زوجتي.. لصة.. ماذا أفعل ؟
ترددت كثيرا يا أخي، قبل ان أفكر في عرض مشكلتي عليك، لولا ان الأمر زاد عن حده، ولم أعد أعرف ماذا أفعل، والمشكلة يا سيدي تخص زوجتي، للأسف، زوجتي ـ وأنا حزين للغاية ـ لصة، هل تتخيل؟!
لم أكن أعرفها قبل زواجنا، وتزوجتها عن طريق بعض المعارف الذين رشحوها لي، على اعتبار انها فتاة جميلة عاقلة، أنهت تعليمها المتوسط، ولا غبار على اسمها او سمعتها.
وقد تم زواجي بها بسرعة، وقبل ان أعرف ما يكفي عن شخصيتها او طباعها، ولا أنكر يا سيدي انني في البداية كنت سعيدا بزوجتي، فهي فعلا جميلة الشكل هادئة المظهر، وكانت تحاول إرضائي بكل السبل، حتى مضى على زواجنا حوالي 3 سنوات، عندما بدأت أكتشف المصيبة الكبيرة.. التي تزوجتها!
في البداية بدأت ألاحظ اختفاء بعض النقود التي كنت أحتفظ بها في البيت، وعندما كنت أسألها كانت تنكر بكل براءة انها شاهدت اي نقود، ثم مع الوقت بدأت ألاحظ اختفاء بعض متعلقاتي وهدايا شخصية بعضها ذهبية وبعضها ذات قيمة ثمينة، وكنت أبحث عن هذه الأشياء الضائعة في كل مكان دون جدوى، وكانت صدمتي عظيمة عندما اكتشفت ذات يوم ان زوجتي تخبئ كل هذه الأشياء في مكان خفي لا يخطر على بالي في البيت!
لكن المصيبة الأكبر كانت اكتشافي فيما بعد ان زوجتي لا تسرقني انا فقط، بل تسرق كل ما تمتد اليه يدها من بيوت الأقارب والأصدقاء، وواجهت مواقف صعبة مع الناس بسبب داء زوجتي اللعين، والذي زاد حتى انها كانت تسرق ما تستطيع من بعض المحال التجارية الكبيرة، وكدنا نصل الى حد الفضيحة العامة والعلنية في بعض المواقف!
وفي النهاية واجهتها بما تفعل، فانخرطت في نوبة بكاء شديدة، ولم تنكر انها مصابة بداء السرقة، واخذت تروي لي ما لم أكن أعرفه عن حياتها في بيت أهلها، والعذاب الذي عانت منه على يد زوجة ابيها، حتى أصبحت تكره كل الناس، وتريد الانتقام من الجميع، وأخبرتني بأنها بدأت هذه القصة بسرقة اشياء زميلاتها في المدرسة، وانها كانت تسرق دون ان تحتاج، وانها تشعر بالراحة عندما تؤذي الآخرين، وانها مع الأيام لم تستطع التخلص من هذا الداء اللعين، ولا تدري ماذا تفعل بنفسها.
فماذا أفعل أنا؟!
بداية قلبي معك لأن الأمر مشكلة فعلا، ولأنها زوجتك، وواجبك كزوج يفرض عليك ان تقف معها وتساعدها على الخروج من هذه المحنة!
إن علماء النفس يؤكدون ان البيئة الأسرية المفككة والمعاملة القاسية من احد الوالدين، وعدم فهم حاجات الأطفال النفسية، لا بد في النهاية ان تؤدي الى انحراف الأطفال، ولجوؤهم الى تصرفات خاطئة، إما بهدف لفت الأنظار او لتلبية حاجات وعقد نفسية ليس لهم اصلا ذنب فيها.
الأسرة هي البيئة الاولى للإنسان، وهي تؤثر على حياته وعلى تكوين شخصيته وصحته النفسية.
ولا أظن ان زوجتك هي المريضة النفسية الوحيدة في هذه الدنيا، لكن المؤكد ان علاجها ليس صعبا او مستحيلا، ويجب عليك وعليها ان تعترفا بوجود مشكلة، والواجب ان تقنعها بعرض نفسها على خبراء الطب النفسي، وأقول الواجب لأنها اليوم زوجتك. وغدا ستكون أم أولادك. والأم مدرسة الأجيال.
اذهب بها الى طبيب نفسي يا اخي.
والعلاج بسيط.. وقريب.
وعلى الله التوكل.
زوجي لا يسمع ولا يرى
كنت في الرابعة عشرة عندما خطبت لأحد اقاربي.. ورغم صغر سني الا ان جمالي وحسن تربيتي.. دفع الخطاب للتسابق على طلب يدي. وكان نصيبي لقريبي.
وحسب عاداتنا وتقاليدنا.. فإن العروس لا تشاهد العريس الا عند عقد القران. ويوم عقد قراني في المحكمة كانت صدمتي مهولة في زوجي، ليس فقط بسبب قبح منظره، وانما لأنني وجدته لا يهتم بأي شيء، ورغم ذلك لم امانع.
وسألني القاضي:
هل انت موافقة على الزواج من هذا الرجل.
ظللت على صمتي.. وامتلأت عيناي بالدموع.
واسرعت والدتي بالإجابة. نعم.. هي موافقة.
ولم اشأ ان اتكلم حتى لا تحدث فضيحة، لأهلي وأهل العريس، وتوالت الصدمات، فعندما سأله القاضي: ما اسمك؟
صرخ فيه: ايه؟
وعرفت ان عريسي سمعه «تقيل» وكذلك نظره ضعيف للغاية ولا يرى الا بصعوبة، يعني تزوجت رجلا.. اصما واعمى.
ورجعت الى البيت محطمة منهارة.
وتوسلت لأمي: لا اريده.. ولا اتصور ان اعيش معه!
اطرقت الى الارض قائلة: هذا نصيبك.
ومنعني خجلي من ان اشكو لأبي.. فأسرعت الى عمتي التي كانت بلا حول ولا قوة.. ولم يكن لديها سوى ان تعزيني وتدعوني للصبر!
وعشت اياما سوداء.. لم اكن استطيع النوم بسهولة.. واذا نمت استيقظت مذعورة باكية، واسرع الى امي ارجوها: بالله عليك يا أمي.. طلقيني من هذا الرجل.
وايضا لم يكن لدى امي سوى ان تواسيني!
وتم الزواج.. وظللت عذراء طوال شهر كامل.. كنت خلاله اطلب من امي ان تساعدني في التخلص من هذه الورطة.. ولأنجو بحياتي.
فكانت تنهرني قائلة: والناس ماذا يقولون.. تطلقت بعد شهر من زواجها.. فضيحة!
ودون ارادة مني.. نال حقوقه كزوج.
وحملت وانجبت طفلا.. وزادت حياتي تعاسة فقد كان زوجي عاطلا عن العمل.. ولم يكن هناك احد ينفق علينا.. حتى علبة الحليب لم اكن اجد ثمنها.
وكنت اقول له: يا اخي تصرف.. افعل اي شيء.
فقد كانت عزة نفسي وكرامتي تدفعني الا اطلب المساعدة من اهلي.. وكنت افضل الجوع عن ان استجدي شيئا من اهلي رغم انهم ميسورو الحال.
وبعد عامين من الزواج استطاع والدي ان يعثر له على وظيفة، ولكنهم بعد فترة قصيرة اكتشفوا انه لا يسمع ولا يرى، فتقاعد بمساعدة والدي.. ولان معاشه لا يكفي، ولأني اتممت دراستي فقد حصلت على وظيفة لتساعدنا في تحمل اعباء الحياة.
والآن اصبح لي منه اربعة اطفال! لكني اعيش حياة غريبة.. فزوجي لا يفعل شيئا على الاطلاق.. بالطبع لا يستطيع قيادة السيارة.. ولا يمكنه شراء طلباتنا.. واذا مرض احد من اطفالي او مرضت انا، فإني استنجد بالجيران لانه لا يستطيع المساعدة.
وكان علي ان اكون المرأة والرجل معا!
انني في الظاهر اتحمل كل المسؤوليات بصدر رحب، لكني في اعماقي اعيش ثورة غضب جامح.
فقد تعبت وكرهت الحياة معه.. اعترف بأن هذه السنوات لم تجعلني احبه.. وانما انا اكرهه.. واتمنى ان يكون زوجي رجلا قويا يساعدني ويحميني ويحمي اولادي.. ان الناس يسخرون مني حتى اليوم لزواجي منه.
ويقولون: ما عندك نظر.. كيف توافقين على الزواج من رجل لا حلو ولا متعلم ولا يسمع ولا يرى؟ وليس الامر قاصرا على ذلك.
المصيبة ان زوجي «مسلم بالوراثة» فهو لا يعرف دينه ولا يصوم ولا يصلي واخلاقه حادة ويبغض ويغلظ في الكلام.. بل ويتطاول علي بالضرب. يضربني.. انا التي صبرت عليه! انا الصغيرة التي يتمناني الكل.
لقد حصلت على كل شيء بكفاءة الوظيفة. السيارة.. الاستقلال. لكن ينقصني احساس بزوجي.. انا اشعر كما تشعر بقية النساء.. ان اعيش في ظل رجل يحميني ويرعاني.
لقد طلبت منه اكثر من مرة ان يطلقني بالتفاهم. لكنه يرفض بإصرار، ويقول واذا طلقتك.. من هذه التي تقبل ان تتزوجني؟!
الى متى سأعيش في هذا الجنون.. أنا وأبنائي.. لانه ليس معنا رجل قوي يحمينا.. فماذا افعل؟!
(المعذبة - أم أم)
الاخت الفاضلة.. صاحبة المشكلة.. ارجو الا ترين في ردي شيئا مما كنت ترينه في ردود اهلك، فقد اخطأوا كثيرا بتزويجك من شخص هذه عيوبه ودون ان يعرضوا هذه العيوب عليك، ويسألونك رأيك.. ولقد اخطأت انت ايضا بصمتك في المحكمة بسبب خجلك وخوفك من احداث فضيحة لاهلك وكان عليك ان تدفعي ثمن هذا الخجل غاليا.. لكن الواقع انك اصبحت زوجة، بل وأم عياله ايضا.. ويعني ذلك رضاءك او استسلامك لقدرك ونصيبك.. ان محاولة حصولك على عمل يساعدك ويساعد اسرتك على تحمل اعباء الحياة، موقف مشرف وعظيم منك، يدل على قدرتك على تحمل المسؤولية.
ولانك انسانة جديرة بتحمل المسؤولية اقول لك: يجب ان تدركي ان الانسان غير مسؤول عن الامراض والعاهات التي يصاب بها.. فهي قدر وامتحان لحكمة من الله سبحانه وتعالى.. وقد كان يمكن ان اكون انا وانت في موقف زوجك.. فكيف ترين الامر اذا انعكست الآية.
ان فقدان السمع او البصر لا يعني فقدان القدرة على الحياة، وكم من بشر ابتلوا بالصمم او العمى.. ورغم ذلك وبإرداتهم وبمساعدة الآخرين لهم تمكنوا من تحطيم حاجز الاعاقة.. وحققوا من النجاحات والانجازات ما عجز عنه الاسوياء.. وارجعي الى تاريخ مثل هؤلاء العظماء، فإن اينشتاين كان ثقيل السمع وطه حسين كان كفيف البصر والموسيقار العملاق بيتهوفن قام بوضع اعظم الحانه وهو اصم لا يسمع!
هل حاولت ان تجعلي حياة زوجك افضل؟
هل قدمت له يد المساعدة كما يجب ان تفعل الزوجة المسلمة؟
هل اتحت له الفرصة لكي يمارس دوره كرب اسرة وزوج مسؤول عن زوجته واسرته؟
هل حاولت بالاخلاص والصبر والتفاهم وبمساعدة الطرق العلمية الحديثة مساعدة زوجك ليستطيع بالتدريج ان يتغلب على اعاقته وان يعيش حياة طبيعية؟
اعتقادي الداخلي ان انسانة مثلك لابد وان تكون لها ارادة عظيمة.. سوف تقبل هذا التحدي.. وسوف تنتصر في النهاية.
وثقي انك في جميع الاحوال ستكونين الفائزة.. فهيا واستعيني بالله وحاولي.سؤال بدون تفاصيل .. من الناشز ولماذا؟!
بعيدا عن الدخول في تفاصيل شخصية.. اسألك سؤالا واضحا متى تكون الزوجة ناشزا.. وما حكم الشرع عندما تكره المرأة زوجها؟!
٭ يقول سبحانه وتعالى في سورة الروم (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل وبينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) هكذا بوضوح جعل الله الأزواج مشروطا بالمودة والرحمة والتعاطف، أما السكن فالمقصود به ليس سكن الجدران وانما سكينة النفس وراحة البال، ويقول سبحانه وتعالى في سورة النساء (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) والرجل يتولى امر امرأة بالحفظ والنفقة والحماية، والمرأة عليها ان تكون كانتة مطيعة حافظة لزوجها، في غيبته وفي نفسها وامواله، وفي سورة البقرة (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف). هناك اذن تبادل بين الحقوق والواجبات.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «من سعادة المرء ان تكون له زوجة صالحة، اذا نظر اليها سرته، وان امرها اطاعته، وان غاب عنها حفظته في نفسها وماله» وعلى الزوجة ان تطيع زوجها وتلبي مطالبه وتفعل كل ما يريد الا معصية الله. على الزوجة ان تتجمل لزوجها وحده وتجعله واثقا من سلوكها وتصرفاتها، وان يكون مطمئنا على انها تحفظ عرضها وشرفها، وتحفظ ماله من الضياع.
ولا شك ان من اسباب انهيار الحياة الزوجية نشوز المرأة وكراهيتها لزوجها. يقول سبحانه وتعالى (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا الله كان عليا كبيرا وان خفتم شقاق بينهم فابعثوا حكما من أهله وحكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا).
ونشوز المرأة كما يراه المشرعون عصيانها لزوجها وعدم تنفيذ اوامره وعدم معاشرتها له بالمعروف وقال الفقهاء ان هناك اسباب كثيرة ومنها اجبار الزوجة على الزواج من رجل تكرهه بعد بلوغها وبدون اذنها او مشورتها كان يزوجها برجل عجوز وهي صغيرة او برجل بخيل وقد تكره المرأة زوجها اذا علمت سوء سلوكه الاخلاقي او لخوفها من بشطه قد يكون لضعفه وعجزه في حالته الجنسية معها ويمنعها الحياء من الافصاح عن ذلك كما قد تكره المرأة زوجها اذا اساء معاملتها او اذا فضل نفسه عليها في الاكل والمشرب واجحف بحقها وقد تكرهه بسبب اهله اذا اساءوا معاملتها واهانوا كرامتها وقد تكرهه اذا مال الى ضرتها وتركها دون اهتمام.
لماذا.. البيوت أسرار؟! أعجبتني كثيرا مقدمة كتاب للدكتور سامي محمود عن الامراض الزوجية يصف فيها الزواج بأنه علاقة اجتماعية تخضع لمعايير وأعراف كثيرة. تذوب في اعماق المجتمع وتأخذ منه منهجها ودستورها، وبالتالي فهي علاقة قابلة للتغيير أو التحريف تبعا للنظم السائدة في المجتمع وتغيره عبر المراحل المختلفة.
ويرى د.سامي محمود ان الزواج في الوقت نفسه هو عقد مشاركة بين شخصين، في حياة واحدة. وهذان الشخصان لم يولدا لتوهما، بل ان كلا منهما له حياته السابقة. وله نشأته وظروف البيئة التي تفاعلت داخله، والمعنى ان كلا من الزوجين له ذاتية وكينونة مختلفة عن الآخر، وقد يكون هناك تشابه في بعض الجوانب لكنه بالقطع لن يكون تشابها في جميع الجوانب.
وفضلا عن ذلك فالزواج له جوانب اقتصادية فالزوجان لن يعيشا في فضاء الشارع يفترشان الارض ويلتحفان السماء، بل لا بد من وجود بيت، وهذا يعني تحمل مشاق وعناء لإيجاد هذا البيت وإعداده ولا يتوقف الامر عند هذا الحد، بل حياة الزوجين نفسها تحت سقف واحد، وهو سقف الزوجة التي لها جوانبها الاقتصادية والتي يمكن ان تكون مثار خلاف ونزاع مستمر.
يقول د.سامي محمود ان هذه العوامل وغيرها تجعل من العلاقة الزوجية ذات حساسية وتشابك، ولا توجد حياة زوجية دون مشاكل وعثرات، والتي يقولون عليها الآن ازمة الزواج، لكن مشاكل الزواج قد تكون هينة تجمع الزوجين وتقرب بينهما المسافات لا تفرقهما وتباعد بين عاطفتهما، وهذه المشاكل البسيطة هي انعكاس طبيعي لتفاعل شخصيتهما وكل شخصية مختلفة عن الأخرى، لكنها بالحب والتفاهم والرغبة الصادقة في اكمال مشوار الزواج يستطيعان بسهولة التغلب على هذه المشاكل وتصفيتها واعتبارها زادا يقوي رابطة الزوجية.
لكنه يقول ايضا ان هناك مشاكل يمكن ان نطلق عليها امراضا، لأنها لا تمثل شيئا عابرا في حياة الزوجين، بل ان لها اعراضا وعلامات ومضاعفات، وبعض هذه الامراض قابل للشفاء والبعض الآخر يصعب علاجه، فيصبح بمثابة الداء الخبيث الذي لا براء منه ومن المؤسف ان مضاعفات امراض الزوجية تتجاوز الزوجين الى الاطفال والاسرة بل والمجتمع نفسه.
ولهذا كان «باب البيوت أسرار».
الذي يبحث في أمراض الزواج.
أعراضها.. وأسبابها.
والبحث في العلم والدين..
من أجل علاج البيت..
ومن يعيشون في البيت..
«المحرر»
إعداد: محمود صلاح
«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا
دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه
لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]