Note: English translation is not 100% accurate
أشار خلال لقاء له مع «بي.بي.سي العربية» إلى أن الانتقادات للحكومة موجودة منذ القدم لكن المطالبات لم تكن إسقاط الحكم ولم تصل إلى رأس السلطة
الصقر: لا أخاف أن يحصل في الكويت ما حصل في سورية أو ليبيا أو العراق
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء


لو كنت أبحث عن المناصب لترشحت لمجلس الأمة الحالي وكانت الرئاسة مضمونة 90%
استقلت من كل المناصب التي شعرت أنني لا أستطيع أن أقدم فيها شيئاً
أنجزت خلال وجودي في لجنة الخارجية البرلمانية 200 اتفاقية أُقر منها 40 فقط وبقيت 160 في أدراج المجلس ما أشعرني بالكبت
الإعلام أهم من النيابة إذا كان صادقاً وأميناً.. وما لم أفعله كنائب سأفعله عبر «الجريدة»
«أبو نضال» اعترف في لقائه معي بالكثير وكان يملك 4 جوازات كويتية
قابلت جميع الرؤساء العرب .. والزعيمان الراحلان الملك حسين وحافظ الأسد أكثر من أثّر فيّ
هذه تفاصيل قضية مقتل ناجي العلي.. وقد أبلغت بأن «السكوتلاند يارد» تعتقد أنني المستهدف بعده
دعيت إلى ليبيا للقاء معمر القذافي وقررت حينها عدم مقابلته مرة أخرى فليس هناك فائدة لأي صحافي من مقابلته!دارين العلي
محمد الصقر، رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية، والرئيس الأسبق للبرلمان العربي لمدة 4 سنوات، والبرلماني القدير سابقا على مدى 10 سنوات، رجل أعمال ناجح ورئيس تحرير قدير، فتح دفاتره القديمة، في حوار له عبر برنامج «المشهد» الذي تقدمه الإعلامية جيزال خوري على شاشة قناة «بي.بي.سي العربية» مساء اول من امس، مستذكرا أبرز لقاءاته مع الرؤساء العرب وهو الذي قابلهم جميعا، مبديا إعجابه بالزعيمين الراحلين الملك الحسين بن طلال وحافظ الأسد.
بدأ الحوار بسؤال الصقر ان كان يحب المناصب ويسعى إليها، فلفت إلى أنه متهم بذلك ولو أنه فعلا يبحث عن المناصب لكان رشح نفسه لعضوية مجلس الأمة الأخير وكانت الرئاسة مضمونة 90%، «حتى أن رئيس مجلس الأمة الحالي كان يؤيد رئاستي للمجلس، إلا انني آثرت عدم الترشح».
وأضاف انه في العام 2009 عزف عن الترشح لأن ما يؤمن به أن عمل المجلس داخل اللجان وليس في قاعة المجلس، لافتا إلى أنه استمر في مجلس الأمة لمدة 10 سنوات في اللجنة الخارجية التي كانت اللجنة الوحيدة المنجزة، حيث أنجزت أكثر من 200 اتفاقية أقر منها 40 اتفاقية وبقيت منها 160 في أدراج المجلس، ما بدأ يشعره بالكبت، بعد أن أصبح استجواب الوزراء هو الطاغي على مسألة التشريع.
وأضاف: في العام 2001 أطلقت صرخة في مجلس الأمة، فقال لي بعض النواب إن هذه شؤون أسرة ولا يجوز التدخل فيها، فكان جوابي أنه لو كانت شؤون أسرة عادية فلا يجوز لي الحديث فيها وإنما هي الأسرة الشرعية التي نص عليها الدستور، وبالتالي أي خلافات فيها تنعكس علينا، مضيفا أن «الأسرة الحاكمة شرعية، ولذلك أريدها موحدة، وقد خفّت حدة الخلافات داخلها منذ سنة».
ولفت الصقر إلى أنه قدم استقالته من كل المناصب التي كان فيها حين شعر بأنه لا يستطيع أن يقدم شيئا من خلالها، مثل رئاسة تحرير الزميلة «القبس»، وكذلك من رئاسة البرلمان العربي بسبب محاربة الأنظمة العربية لهذا البرلمان ورؤساء البرلمانات العربية أيضا عبر قرار اتخذته رئاسة اتحاد البرلمانات العربية.
وعن كيفية احتواء الكويت للحراك الشبابي عام 2011، قال ان الكويت تشهد منذ القدم انتقادات للسلطة ومدا وجزرا، وهو أمر طبيعي، قائلا «أنا لا أخاف أن يحصل في الكويت ما حصل في سورية أو ليبيا أو العراق، ولا أي كويتي يشعر بذلك الخوف، فالمطالبات لم تكن إسقاط الحكم ولم تصل إلى رأس السلطة، وعدا ذلك كل شيء مسموح به في الكويت».
وعن علاقته بناجي العلي، قال الصقر ان ناجي العلي أُبعد من الكويت في العام 1986 مع 26 صحافيا عقابا لـ «القبس»، وذهب الى مكتبنا في لندن واستمر بالعمل من هناك، متحدثا عن الكاريكاتير الذي يعتقد أنه كان السبب وراء مقتل الفنان الفلسطيني ناجي العلي فقال «ان هذا الكاريكاتير عند طرحه على مدير التحرير لم يعترض أحد عليه ويتحدث عن فلسطيني يريد ترشيح نفسه باتحاد الكتاب والأدباء العرب فيسأله (حنظلة) ان كان يجيد الكتابة والقراءة فيجيب بالنفي، فيسأله مرة أخرى ان كان يعرف رشيدة مهران فيجيبه أيضا بالنفي، فيقول له كيف لا تعرف هؤلاء الثلاثة وتريد أن تصبح عضوا في الاتحاد؟ وقد نشر فعلا هذا الكاريكاتير، ولم أكن أعرف حينها من يقصد برشيدة مهران».
ولفت إلى سفره في اليوم الثاني إلى سويسرا، واتصال مدير تحرير «القبس» آنذاك رفلة خرياطي به، لإخباره بتهديد ناجي العلي بناء على الكاريكاتير الأخير، فاتصل به للاستفسار، فما كان من الأخير إلا أن بدأ بشتم أصحاب التهديد لأنه لا يخافهم.
وأكمل «لقد اتصلت حينها بأبو إياد وكنت على علاقة جيدة به، فقال لي «ناجي خربها فهذا الكاريكاتير كان يجب ألا ينشر»، وطلب مني الاتصال بمحمود درويش لأنه قادر على استيعاب القضية، إلا أن ناجي العلي ومحمود درويش كانا على خلاف قبل عام من تلك الحادثة، وطلبت منه المساعدة وقتها فقال لي درويش انه يستبعد أن يقوم ابو عمار بتهديد ناجي العلي، وقد أقنعت العلي بالسفر إلى أدنبرة عند صديق مشترك، وذلك بمشورة أبو اياد ولكنه لم يذهب، ثم تحدثت مجددا مع أبو اياد فأخبرني بأنه تم احتواء القضية، ولكن يجب على العلي ألا يتحدث مجددا في الموضوع، ولكن حنظلة فضل الاستمرار بالرسم على أن ينشرها بمعرفته فطلبت منه ألا يعطيني أيا من رسوماته لأنني لن أقاوم رغبتي بنشرها.
وأضاف: وبعدها بفترة كنت ألعب «اسكواش» مع صديقي مشاري العنجري، وعند عودتي كانت قد وردتني اتصالات متعددة وتحدثت مع رفلة خرياطي فقال لي ان ناجي العلي قد أصيب، وهذا حصل في الساعة الخامسة من مساء 22 يوليو 1987 وطلب مني الحضور إلى المكتب فورا لأن السكوتلانديارد تعتقد أنني الشخص التالي، وقد صمد ناجي العلي بعدها 5 أسابيع قبل أن يفارق الحياة.
وعما إذا كان يتهم أحدا من وراء كلامه هذا، قال: أنا لا أتهم أحدا ولكن السكوتلانديارد اتهمت عميلا مشتركا آنذاك بين الموساد الإسرائيلي ومنظمة التحرير ويدعى إسماعيل صوان، وقد تم ضبط أسلحة لديه قبل أسبوع من اغتيال ناجي العلي في منزله في مدينة هال الإنجليزية، وعقب اغتيال العلي اختفى، لافتا إلى أن السكوتلانديادر اتهمته شخصيا من ضمن المتهمين بقتل ناجي العلي.
اللقاء مع أبو نضال
وحول لقائه الشهير مع أبو نضال، قال«ليتني لم أقابله»، لافتا إلى أنه دعي إلى ليبيا للقاء معمر القذافي الذي قرر منذ لقائه به عدم مقابلته مرة أخرى، فليست هناك فائدة لأي صحافي بمقابلته، فهو لم يكن يتحدث الا عن الكتاب الأخضر والنهر العظيم ويكثر الشتم في حكام الخليج ورؤساء الدول.
وأضاف: بعد اللقاء مع القذافي سألته عن حقيقة إشاعة قتل أو موت أبو نضال فضحك وسألني ان كنت متأكدا، فقلت له انه كلام الإعلام وكلام الغرب، فسألني ان كنت أود مقابلته فهو موجود في ليبيا فأجبته بالقبول ولكنني أخبرته بأني كتبت الكثير من المقالات حوله وكنت أقصد قصة «موسى الصدر»، وبالتالي أريد ضمانات، فأرسل معي رئيس المخابرات إبراهيم البشاري الذي أصبح وزيرا للخارجية فيما بعد ثم توفي بحادث سيارة غريب.
وأضاف: ذهبت للسفير الكويتي آنذاك أحمد الجاسم وأخبرته باللقاء مع أبو نضال وقلت له إن لم أعد فجرا إليك فأنت تعرف ماذا حصل لي فعرض علي أن يرسل معي حماية كويتية فقلت له: ماذا سيفعلون في مواجهة الجيش الموجود عنده.
وسرد الصقر تفاصيل الرحلة لمقابلة أبو نضال والتي بدأت بتعصيب الأعين والرحلة الطويلة في طرابلس الغرب لأكثر من نصف ساعة برفقة أحد الزملاء الذي لم يذكر اسمه بطلب منه، معلقا أنه ربما بسبب وجوده في أميركا خوفا من اقتياده إلى غوانتانامو.
وتحدث عن الحوار مع أبو نضال الذي تم في مكان ما على البحر، واعترف فيه الأخير بكل العمليات التي قام بها، وحتى التي لم يكن يعترف بها من قبل، متحدثا عن كل مديري مكاتب منظمة التحرير في أوروبا، وتحدث عن محاولة اغتيال بعض الخليجيين وقال انه يملك «نوفيتيه» في السالمية، بالإضافة إلى عرضه عليه 4 جوزات كويتية تحمل صوره.
وعما كان يريده من وراء هذا الحوار، قال الصقر ان أبونضال كان يحاول إظهار قوته لأنه يحتاج إلى المال.
الرؤساء العرب
وعند سؤاله عن مقابلته للرؤساء العرب، أجاب الصقر بأنه قابل كل الرؤساء العرب سواء من اتفق أو اختلف معهم، مضيفا أن الزعيمين الراحلين الملك حسين بن طلال وحافظ الأسد، هما أكثر شخصيتين أعجباه متحدثا عن اللقاءين اللذين جمعاه مع الأسد بفارق سنة حيث لم يقابل أي وسيلة إعلامية لمدة 20 عاما، وتم اللقاء برفقة الصحافية كاثرين غراهام من واشنطن بوست.
ولفت إلى أن المقابلة الثانية كانت بناء على رسالة أرسلها للأسد عبر «القبس»، وكانت فحواها أن كل العرب يقفون إلى جانب صدام في الحرب الإيرانية- العراقية وأنت (أي الأسد) تضر المصلحة العربية والخليجية فلا يجب عليك أن تقف مع الإيرانيين.
ولفت إلى أن هذه الرسالة استفزت الأسد الذي قابله على اثرها لمدة 7 ساعات، تحدث في أغلبها عن التاريخ كمعركة حطين، كما تطرق لعلاقته مع العم الراحل عبدالعزيز الصقر والذي كان رئيسا للمجلس، مضيفا لقد سألني كيف عرفت عن لقائه بصدام في الأردن حين اتهمت المخابرات الأردنية مراسل «القبس» في عمان بالمسألة مع ان هذا الخبر أتى من واشنطن، وقال لي في نهاية الحوار أتمنى ألا يأتي يوم تندم فيه على تأييدك لصدام وذلك قبل انتهاء الحرب الإيرانية- العراقية بشهر واحد.
وأجرى مقارنة بين شخصيتي الرئيسين الراحلين الملك حسين بن طلال وحافظ الأسد، مشيرا الى ان الأول يتكلم تكتيكيا أما الثاني فإستراتيجيا.
الإعلام والنيابة
وفي رده على سؤال حول ماذا يريد من الإعلام، قال لانه أهم من النيابة فهو الذي يوجه البلد إذا كان صادقا وقادرا وأمينا، مشيرا إلى ان الاعلام المكتوب يجب ان يترادف مع الصفحات الالكترونية. وقال: «ما زالت قضيتي في الإعلام إقليمية لدعم قضايا العالم العربي، وفي الجانب المحلي ما لم أفعله كنائب سأفعله عبر صفحات الجريدة».
خادم الحرمين الشريفين شخصية محورية.. ولولا تدخل المملكة في اليمن لكان اليوم في أحضان إيران
تحدث الصقر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مؤكدا أنه شخصية محورية، مؤيدا تدخل المملكة ودول التحالف لحل القضية اليمنية، ولولا ذلك لكان اليمن اليوم في أحضان إيران.