Note: English translation is not 100% accurate
الكويت ثاني أفقر دولة في الموارد المائية وثالث أعلى استهلاك للفرد عالمياً
24 مارس 2016
المصدر : الأنباء

دارين العلي
قال وكيل وزارة الكهرباء والماء م.محمد بوشهري ان الاعتماد على مصدر واحد للمياه، وارتفاع معدل استهلاك الفرد يوميا من ابرز التحديات التي تواجه دول الخليج من ناحية الانتاج المائي، مشددا على ضرورة وضع حلول استراتيجية لهذه التحديات.
ولفت بوشهري خلال الحلقة النقاشية التي أقيمت صباح أول من أمس على هامش اليوم العالمي للمياه الى ان دول مجلس التعاون مصنفة الأفقر في الموارد المائية، وفي المقابل من أعلى الدول استهلاكا للمياه، فمتوسط استهلاك الفرد في دول المجلس هو الأعلى في العالم، مشيرا إلى أن استهلاك الفرد في الكويت على سبيل المثال يأتي في الترتيب الثالث في الاستهلاك وتصنيفها في الدول الفقيرة في موارد المياه يأتي في الترتيب الثاني.
وأضاف: أعتقد أننا تواجهنا تحديات تتمثل في عنصرين أساسيين، العنصر الأول أن تكون لدينا موارد متعددة، فلا يكفي أن نعتمد فقط على مياه الخليج، فالآن الحديث عن إيجاد البدائل ليس من باب الترف بل من باب الحاجة، فاليوم نحن وصلنا إلى مرحلة نؤكد فيها أنه لا يمكن أن نعتمد في انتاج المياه على مصدر واحد فقط.
بدوره، قال وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون المياه في المملكة العربية السعودية د. محمد ابن ابراهيم السعود، الأمن المائي هو توفير الإمدادات بالكمية والنوعية والمكانية لجميع الأنشطة الاقتصادية، فالبيت والمزرعة والمصنع والحدائق لابد ان تتوافر لها المياه، لذلك نقول ان الأمن المائي ضمان الاستدامة للمياه بالنوعية والكمية لجميع الأنشطة المختلفة.
وأضاف: لدينا « 5» فجوات لابد من سدها لتحقيق الأمن المائي، أولاها « مصدر المياه» والكل يعلم أن مصادر المياه قليلة جدا، مقارنة باستهلاكنا للمياه، فدائما نحن نستهلك أكثر مما تعطينا المصادر الطبيعية، وفي بعض الأحيان يكون لدينا تسرب في الشبكات.
وأضاف: الشيء الآخر الاستدامة المائية وهي فجوة أخرى، فكل قطاعات المياه في دول الخليج تعتبر مدعومة، فمن سيوفر الفرق بين التكلفة والسعر المبيع به هذه المياه»، فهذا الأمر لابد أن يغلق، من أجل توفير الأمن ومن ثم الاستثمار في هذا القطاع.
وقال: الفجوة الثالثة «العمالة»، فالعمالة أغلبها عمالة وافدة، فأي هزة اقتصادية قد تجعل هذه العمالة تترك دول الخليج، وبالتالي لابد أن يكون أبناء الخليج جزءا كبيرا من هذه المنظومة حتى نحقق الأمن المائي، ولابد من وضع خطة لتوطين هذه العمالة.
وأشار إلى أن الفجوة الرابعة تتمثل في « توطين التقنية»، فدول الخليج أكبر منطقة تنتج المياه في العالم، حوالي 50% من المياه المحلاة تنتج في هذه المنطقة، وملكية هذه التقنية وصناعتها ليست صناعة خليجية، وبالتالي لابد من أجل أن نحقق الأمن المائي أن تكون هناك صناعة للمياه في المنطقة.
وأكد على أن الفجوة الخامسة هي « الحوكمة»، فبدون إدارة كاملة لمصلحة إنتاج المياه كاملة، فلن نستطيع أن نحقق الأمن المائي، فلابد من سد هذه الفجوات كاملة من أجل أن نوفر الأمن المائي.
من ناحيته، قال وكيل وزارة الطاقة في الإمارات د. مطر بن حامد النيادي ان دول الخليج تتشابه في تحديات قطاع المياه ما بين زيادة الطلب، وندرة الموارد الطبيعية وزيادة الاستهلاك، فنحن نحتاج الطاقة من أجل إنتاج المياه، ونحتاج المياه من أجل استخراج الطاقة، فهناك ارتباط، وهذا الارتباط يتطلب منا سياسات خاصة بوضع المحطات، وأين تبنى وما نوعية هذه المحطة؟.
وحول استنزاف المياه الجوفية أوضح أن الإمارات بدأت في وضع عدادات مختلفة لهذه الآبار في المناطق التي تستهلك المياه الجوفية، وهناك بعض التشريعات ستصدر حول الاستفادة من تلك المياه.
وقال: مع أننا نعيش في منطقة نادرة الموارد المياه، إلا أن الطلب زايد على المياه، والمياه المحلاة نعتمد عليها اعتمادا رئيسيا في توفير المياه في الإمارات، وهذه التحديات تطلبت اهتماما من الحكومة والسعي إلى ايجاد حلول لتوفير المياه. وأوضح أن من بين الحلول التي لجأت إليها الإمارات « برنامج التخزين الصناعي» وبدأ هذا البرنامج من 2010 في محافظة الشارقة، ونهدف إلى أن يكون المعدل 500 مليون غالون يوميا، وفي أبوظبي هناك مشروع يصل معدل التخزين فيه إلى 40 مليون غالون يوميا.
وتابع: المشروع الثاني هو مشروع الاستمطار وهو برنامج يمتد إلى 12 سنة، عن طريق مركز في أميركا يتابع الإمارات على مدار 24 ساعة، مشددا على أهمية البحث والتطوير في هذا المجال، لذلك خصصت دولة الإمارات مبلغ 5 ملايين دولار للبحث والتطوير وحصل عليها خمسة من العلماء في مختلف أنحاء العالم قدموا اسهامات في مجال الاستمطار.