Note: English translation is not 100% accurate
حتى يتمكن من الوصول إلى حقه مباشرة عبر التظلم
إلزام النيابة بتسليم أصحاب الحقوق من المتقاضين صورة من القرار الإداري أو شهادة بمضمونه
31 مارس 2016
المصدر : الأنباء

أكد رئيس اللجنة الاسلامية العالمية لحقوق الإنسان، نائب رئيس اتحاد الحقوقين الدولي، المحامي مبارك المطوع أن القضاء الكويتي أصدر حكما يعد الاول من نوعه، بعد أن حكم في الدعوى التي رفعها المطوع على النائب العام بصفته وتداولت في اروقة المحاكم منذ نوفمبر 2011 لصالح المطوع بالزام النيابة تسليم اصحاب الحقوق من المتقاضين صورة من القرار الاداري او شهادة بمضمونه حتى يتمكن من الوصول الى حقه مباشرة عبر التظلم وليس كما كان في السابق بالامتناع عن اصدار الشهادة، وبالمقابل عدم تسجيل التظلم الا في وجود هذه الشهادة.
وقال المطوع في مؤتمر صحافي عقده صباح أمس الأول: أدعو إلى إصلاح المنظومة القضائية بما يحفظ حقوق الناس بالتعاون مع المحامين والحقوقيين، كما أطالب وعلى الفور باعتماد نظام مخاصمة القضاء وإضافة هذا الباب بما يكفل الحقوق العامة للمواطن، وإلا فعلى الحكومة ممثلة في وزارة العدل تحمل مسؤولياتها الكاملة سياسيا وماديا ومعنويا في هذا الشأن، مشيرا إلى أن دور المحامي تحريك الموضوع تحقيقا للمصلحة العامة، خاصة وأنه بعد هذا الحكم الاداري والتظلمات يصبح واضحا للنائب العام السبيل أمام احقاق حقوق الناس وحفظها وتصحيح المسار الذي سارت عليه طويلا.
وكشف ان الاخطاء البشرية واردة في كل عمل ومن لا يخطئ لا يعمل، لكننا لا نبرئ أنفسنا ولا من يتولى سدة القضاء والحكم، وهي مسؤولية أمام الله حسابها شديد في الدنيا والآخرة، ليتأتى الدور الاصلاحي التصحيحي لتلك الأخطاء ابتغاء مرضاة الله - سبحانه وتعالى - كي لا يحل علينا حكمه اذا لم تصلح الأمة نفسها لقوله سبحانه وتعالى «وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون».
وحول التوضيح المهني للقضية التي حكم القضاء فيها لصالحه قال المطوع: واجهت في حياتي المهنية القانونية التي دنت من اربعة عقود الكثير من القضايا ووجدت ان النيابة العامة تحفظ القضايا على ضربين: أحدهما تطلق عليه النيابة «حفظا اداريا»، لافتا الى انه ذات مرة رفع قضية ضد قاضي تولى منصب اداري قضائي، لكن النيابة بعد التحقيق معه حفظت القضية اداريا، الأمر الذي دعا الى طلب التظلم وهو حق طبيعي للمتقاضين، غير ان التظلم لا يقبل من دون شهادة من النيابة التي ترفض اصدارها بداعي انه حفظ اداري، ضاربة حق المتقاضين في مقتل، رغم ان حق التظلم مكفول بموجب المادة 166 من الدستور الذي يظلنا جميعا، فكنت في حيرة شديدة طوال السنين الماضية، متسائلا: كيف السبيل الى التظلم وأحد جهات العدالة تمنع والاخرى تقطع؟!!
وزاد: نتيجة ما سبق قدمت طعنا مباشرا بالقرار الاداري السلبي وهو الامتناع امام المحاكم الادارية، وبعد طول نظر حكمت المحكمة الادارية الابتدائية بقبول الدعوى والغاء القرار السلبي بعدم منح شهادة وحفظ الشكوى، ما يعني الزام النائب العام بصفته بمنح هذه الشهادة للمتقاضين.
وأوضح المطوع ان النائب العام بصفته استأنف ذلك الحكم الا ان محكمة الاستئناف الادارية حسمت الأمر حسما هو الأول من نوعه في تاريخ القضاء الكويتي وقد يكون في المنطقة العربية، ويعد مكسبا كبيرا للمتقاضين عموما وهو بتكييف ووصف اجراء النيابة بأنه من الأعمال القضائية، وبالتالي لا يستمر النظر فيه كقرار اداري، انما احالته فورا الى محكمة التظلمات الجنائية باعتباره حفظا قضائيا ينطبق عليه قانون التظلمات.
ولفت الى ان دائرة التظلمات نظرت القضية وأصدرت ذلك الحكم التاريخي في الثاني من مارس 2016 حكما من دائرة الجنح المستأنفة بقرار منفذ في غرفة المشورة قبل الفصل القانوني بإعادة الاوراق الى النيابة العامة لاستيفائها التحقيقات والسؤال للمتظلم عن تفاصيل بلاغه ومن ثم ارفاقه مذكرة شارحة او قرار حفظ مكتوب ومسبب. وأكد المطوع في نهاية المؤتمر، ان هذا هو الذي كان يرمي اليه ويستهدفه منذ البداية بأن تنحى النيابة العامة هذا النحو بإعطاء القضايا حقها ووضع اسباب منطقية للقرارات لاسيما ما يحفظ منها، كي لا يضيع حق الناس بالتظلم من الحفظ أيا كان نوعه وتلزم النيابة بإصدار الشهادة، وقام بذلك لتأكيد التعاون بين القضائين الجالس والواقف (المحامون).