Note: English translation is not 100% accurate
الحركة الشعبية تطالب بإعادة دراسة المقترح
سعود الحجيلان: «الشؤون» تقدم قانوناً نقابياً يختلف عما قدمناه إلى رئيس مجلس الأمة
6 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

الوزارة تجاهلت في قانونها العديد من المواضيع المهمة ومنها حق النقابي في عضوية مجلس الإدارة
القانون النقابي الذي قدمناه تم تغييره بقانون جيد بنسبة 5% وسيئ بنسبة 95%قال رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود راشد الحجيلان أن وزارة الشؤون قامت بتقديم قانون نقابي مخالف للقانون الذي قامت الحركة الشعبية الوطنية بصياغته سابقا، فقد سحبت البساط من تحت أقدامنا ولم تقم هي والهيئة العامة للقوى العاملة بأخذ رأينا في مواده، بل وزادت الطين بلة بمخالفة قانونها لغالبية المواد التي طرحناها والتي كانت بوابة النجاة للعمل النقابي الكويتي.
لقد تحركنا في السابق لشعورنا بالمسؤولية تجاه الظلم الواقع على العاملين بالدولة وحفظ حقوق النقابيين ومع الأسف الشديد لم تتحرك النقابات والاتحادات كافة خلال تلك الفترة السابقة لتقديم قانون نقابي يمثلهم بالصورة الصحيحة، فقمنا نحن بذلك وتحملنا المسؤولية الكاملة عن مستقبل العمل النقابي الكويتي، وها نحن اليوم وعلى مرأى ومسمع الجميع نتعرض لجريمة اختطاف وسحب البساط من الحركة الشعبية الوطنية وإعادة الاحتكار من جديد ولكن بلون وردي تحت مظلة قانون جديد من قبل وزارة الشؤون، ولذلك نرفض وبقوة أن يتم تهميشنا بهذه الطريقة، فالقانون سيولد ميتا ولن يسهم إلا في زيادة الشرخ بين النقابات والمنتسبين إليها.
لقد تم تأسيس العمل النقابي منذ ما يقارب 50 عاما، من العام 1964، وقد قمنا بصياغة القانون النقابي وتقديمه لمعالجة الخلل في العمل النقابي الكويتي الذي أصبح مع الأسف الشديد لا يذكر بالخير لا من المواطنين ولا من المقيمين، وقد فوجئنا قبل أيام قليلة بتصريح لوزيرة الشؤون بأن الوزارة ستقوم بصياغة قانون نقابي جديد، علما بأن القانون الجديد الذي صاغته الحركة الشعبية الوطنية وصل لوزيرة الشؤون وتم تسليمه إلى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أثناء اجتماع الحركة معه في مجلس الأمة وغالبية الأعضاء والحكومة يعلمون بهذا القانون من خلال ما قامت به الحركة الشعبية الوطنية عبر إرساله ونشره في جميع الصحف المحلية، وأيضا عبر الندوات المكثفة التي نظمناها، إننا في الحركة الشعبية الوطنية نختلف ونتفق مع قانون الشؤون ولكننا نختلف معه في مواد كثيرة وخصوصا تجاهله للكثير مما قمنا بصياغته فعلى سبيل المثال لم تضع الوزارة مواد تحمي حق الانتساب للموظفين، فغالبية النقابات في الكويت يعاني موظفو الدولة فيها من حرمان الانتساب إلى النقابة حيث يتقدم الكثير لطلب الانتساب ولكن دون جدوى، كنقابة العاملين في الداخلية وغيرها من النقابات التي ترفض مجالس إداراتها الانتساب ، وهذا مخالف للدستور والاتفاقيات الدولية، فأين القانون النقابي الذي قدمناه وتم تغييره بقانون جيد بنسبة 5% وسيئ بنسبة 95%.
ثانيا: لقد قمنا في الحركة الشعبية الوطنية بوضع مواد في قانوننا وهي حق مشروع لجميع النقابات في أن تشارك في المؤتمر العام للاتحاد العام لعمال الكويت بالتصويت والانتخاب، فلا يعقل ان يستمر الاحتكار في الاتحاد العام على 15 نقابة فقط بينما يوجد أكثر من 44 نقابه خارج الاتحاد لا تستطيع أن تشارك في اتحادها العام وهذا خلل واضح في القانون الجديد للشؤون.
ثالثا: وضعت وزارة الشؤون نقطة سوداء في قانونها وهي تخالف الدستور مخالفة صريحة، وتخالف الاتفاقيات الدولية، وهي المادة 38 التي نصفها بالخطرة للغاية، وهي تنص على ما يلي: «يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن عشرة آلاف دينار أو بأي من هاتين العقوبتين كل شخص باشر عملا نقابيا أو أنشأ جمعية أو جماعة أو رابطة او هيئة أو نقابة او اتحاد نقابات بالمخالفة لأحكام هذا القانون وفي كل الأحوال يحكم بإغلاق المقر ومصادرة الأموال التي جمعت لهذا الغرض بغير الطريق القانوني».
كما تجاهلت الوزارة في قانونها العديد من المواضيع الهامة للنقابات، على سبيل المثال حق النقابي في عضوية مجلس الإدارة، فبعض النقابات يتم فصل أعضائها من دون شروط أو ضوابط تحمي حق النقابي، فلا بد من وضع حل لفصل النقابيين وفق النظام والنقاط المعترف بها حتى لا يكون هناك تعسف في اتخاذ أي قرار.
وبما أننا نتحدث عن بعض المواد فهناك مادة جيدة تم أخذها من القانون الذي قدمناه نحن في القانون النقابي الأصلي وهو أن القضاء الكويتي يشرف على الانتخابات النقابية، فهذه المادة ممتازة ومتمسكون بها وهي موجوده في قانون الشؤون الذي تم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي بأن القضاء هو الذي عليه أن يشرف على الانتخابات النقابية لمزيد من الشفافية.
إذن لابد من إيجاد حل لمشكلة فصل المنتسبين من النقابات، فالقانون الجديد يخلو من مواد ونقاط تحمي المنتسب للنقابة من الفصل، بمعنى أن النقابات بإمكانها فصل أي من منتسبيها من دون بيان الأسباب، ولذلك نطالب بتدخل القضاء والهيئة لمزيد من الشفافية حتى لا نكون محكومين وفق شريعة الغاب.
كما نطالب مجلس الأمة بأن يأخذوا القانون بعين الاعتبار ويكونوا في صف الوطن والمواطنين، وليس فقط مع النقابات المحتكرة التي أفسدت العمل النقابي بعد أن كان العمل النقابي الكويتي في السابق في المقدمة، ونطالب النقابيين في الوقت ذاته التصدي لهذا الأمر، وعلى وزيرة الشؤون أن تتحمل هذه القضية وأبعادها المستقبلية.
للأسف الشديد بعد كل ما قدمناه على طبق من ذهب جاء من ينسف هذه المواد ويدس السم في العسل، ويخرج القانون عن روحه ويجرده من مواده الهامة، ولذلك نجدد في الحركة الشعبية الوطنية المطالبة بإعادة دراسة القانون وإشراكنا في المناقشات كما وعدنا بذلك رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بذلك، وأن نكون شركاء في وضع القانون المفيد للحركة النقابية، فبدل أن نكافأ تم استبعادنا بطريقة مريبة.