Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بتحسين مستواهم المعيشي.. وإنشاء لجنة عليا لوضع خطط ودراسات للاستفادة من خبراتهم
متقاعدون لـ «الأنباء»: لدينا الكثير لنقدمه للكويت في مختلف المجالات
11 ابريل 2016
المصدر : الأنباء









المتقاعدون ثروة بشرية تنتظر الاستغلالالمعلمون المتقاعدون لديهم القدرة على تحسين مستوى الميدان التربوي
ضرورة الاستفادة من خبرات المتقاعدين حسب الحاجة والكفاءة لا عن طريق الواسطة والمحسوبيةمحمود الموسوي ـ عادل الشنان
المتقاعدون فئة قدمت الكثير للوطن، وأفنوا زهرة شبابهم في خدمة الكويت، عملوا بجد وإخلاص في مختلف الوظائف سواء في الجهات الحكومية او القطاع الخاص، ونتيجة لسنوات العمل الطويلة تراكمت لديهم الكثير من الخبرات كل في مجال تخصصه، وغدت الدولة في حاجة ماسة لتلك الخبرات والمعارف للمساهمة في البناء والتنمية، وفي الغرب لا تقف الدول عند عمر معين للاستفادة من مواطنيها، حيث تتم الاستعانة بالمتقاعدين في عدة وظائف، لأن الإنسان قادر على العطاء بصرف النظر عن عمره، وقد أثبتت الدراسات ان الشخص الذي يعمل حتى سن متأخرة لا يتأثر بأعراض صحية او الشيخوخة المبكرة. ولدينا في الكويت ما يقارب الـ 112 ألف متقاعد، منهم عدد كبير لم يبلغ الستين من العمر، ولا يعاني من أمراض، ولكن جاء تقاعده بسبب ظروف معينة في العمل، ويستطيع أن يقدم خبراته في المجالات التي عمل بها، ولكن الحكومة استعاضت عنهم بمستشارين من الخارج وبرواتب عالية. «الأنباء» استطلعت آراء بعض المتقاعدين ومدى استعدادهم للعمل في الوزارات والهيئات في حال توجهت الدولة للاستعانة بخبراتهم في الجهات التي كانوا يعملون بها، او في أماكن أخرى ترى انهم بحاجة لوجودهم فيها، حيث ايدوا ذلك بشدة، داعين الى ضرورة تنفيذ هذه التوجهات لأنها ستكون في صالح الوطن والمواطن، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، أشاد حميد بوشهري بالتوجه الحكومي للاستفادة من المتقاعدين في مختلف الوزارات والمؤسسات، مؤكدا ان تنفيذ هذا التوجه سيكون في مصلحة الوطن والمواطن، من خلال الاستعانة بالخبرات الكبيرة من الذين تقاعدوا إما بسبب بلوغ السن القانونية او لظروف أخرى اضطرتهم لذلك. وقال بوشهري ان هناك الكثير من ذوي الخبرات افتقدتهم الجهات التي كانوا يعملون بها، حيث تم تعيين الكوادر الجديدة التي تتميز بالهمة والنشاط ولكن من دون الخبرة، داعيا الى ضرورة الاهتمام بفئة المتقاعدين والاستفادة القصوى من خبراتهم، مستدركا بالقول: «يجب ان يتم اختيار الأشخاص من ذوي الخبرة والكفاءة الذين تشهد لهم الجهات التي كانوا يعملون بها، لا ان يتم اختيار المتقاعد عن طريق الواسطة والمحسوبية، فهناك أشخاص لم تنتفع منهم الدولة وهم على رأس عملهم، فكيف تستطيع ان تعتمد عليهم كمستشارين»؟!
خطوة جيدة
من جهته، قال عبدالخالق الخطـــيب ان الاســتعانة بالمتقاعدين في عدة مجالات بالدولة خطوة جيدة، ويجب البدء بها في اقرب وقت، مضيفا: «كنت معلما حتى وصلت الى موجه للمادة التي كنت ادرسها، ولدينا معلمون اكفاء وذوو خبرات واسعة توجهوا للتقاعد المبكر لعدة أسباب، وتقلد من هم اقل كفاءة بعض المناصب، لذلك نتمنى الاستفادة بقدرات مثل هؤلاء المعلمين والمعلمات في الميدان التربوي بنظام معين كالعقود او الساعات». وبين الخطيب ان هناك الكثير من المعلمين الجدد بحاجة الى خبرات المتقاعدين التعليمية، فيمكن ان يقوم المعلمون المتقاعدون بهذا الدور، لان بعض الموجهين يغلب عليهم الطابع اللائحي اكثر من الفني، مؤكدا ان الحاجة للمعلم المستشار باتت مستحقة ومهمة للتعليم والطالب، و«يجب الا تلزم الدولة المعلمين الذين يراد الاستعانة بهم بأوقات عمل كما تلزم بها الآخرين، وإنما يكلفون بأعمال استشارية، او إعطاء دروس نموذجية للمعلمين الجدد بحضور الطلبة، مع إعطائهم مكانة اجتماعية».
خبرات طويلة
بدوره، لفت عيسى القلاف الى أن المتقاعدين بمنزلة ثروة وطنية بخبراتهم الطويلة ومن الاولى أن تستغل هذه الخبرات في عدة مجالات مختلفة للاستفادة منها، مبينا أن هناك وظائف تتناسب مع المتقاعدين ومنهم من يرغبون فيها لتحسين معيشتهم، مشيرا إلى أن في بريطانيا يقومون بتوظيف المتقاعدين في الاشراف على المستشفيات وفي تقديم المعونة والمساعدة للمرضى لأنهم يؤمنون بأن المتقاعد مازال قادرا على العطاء ولو في وظائف تتناسب مع أعمارهم، وهذا الأمر له جانب نفسي ايجابي على حياة المتقاعدين، لذا نتمنى من الدولة عدم اهمال المتقاعدين والتعامل معهم كأنهم سلعة انتهت صلاحياتها ولم تعد تعمل وهذا ظلم كبير بحق من خدموا وطنهم لسنوات طويلة من عمرهم.
ومن جهته، دعا جواد محمد الحكومة الى الاستفادة من طاقات وخبرات المتقاعدين عن طريق العقود الخاصة، متى ما كانت هناك حاجة لهم لهم مثل وظائف المدرسين، الأطباء، والمهندسين، والطيارين، رجال الأمن، والاطفاء وغيرهم، بدلا من استقدام وافدين لأداء أدوار المستشارين، فالكويتيون يملكون الخبرات الطويلة وحريصون على بلدهم أكثر من غيرهم، مؤكدا أن المتقاعدين بحاجة إلى جمعيات نفع عام تطالب بحقوقهم، متمنيا من وزارة الشؤون الموافقة على جمعية نفع عام تخص المتقاعدين كغيرهم، وايجاد وظائف تتناسب معهم ولو لساعات قليلة لتحسين دخلوهم.
من ناحيته، ذكر وليد طالب ان المتقاعدين مازالوا قادرين على العطاء، فخبراتهم هي خير دليل على ذلك، مؤكدا أن التجاهل الحكومي بشأن المتقاعدين واضح جدا فلا يوجد أدنى اهتمام بهم، والرواتب متدنية جدا ولا تتناسب أبدا مع مستلزمات الحياة، وخاصة أن بيت المتقاعد يعتبر بيت الجميع ويكون مكانا لتجمع الأسرة والأحفاد وهذا الأمر بحاجة إلى مدخول آخر غير الراتب التقاعدي ولكن لا نجد أي تحرك جاد من قبل الحكومة.
وفي السياق ذاته، أشار شهاب المانع الى ان المتقاعدين افنوا أعمارهم وهم يقدمون خدماتهم للدولة، وتعودوا على نظام معين في التعامل مع مصروفاتهم في الحياة اليومية فضلا عن روتين العمل خاصة أن الموظف اعتاد أن يتعامل مع دخله كراتب شهري محدود، ولكن المصيبة بعد التقاعد ان المعيل يكون غير قادر على توفير مستلزمات الحياة مثلما كان في الخدمة، ويجد نفسه في نهاية مشوار خدمته بنصف الدخل المادي الذي رتب عليه حياته.
وأضاف المانع ان التوجه الحكومي جاء متأخرا ولكنه افضل من الا يأتي، لذلك يجب الاستفادة القصوى من خبرات المتقاعدين في عدة مجالات، وخصوصا من بعض التخصصات في الجوانب التعليمية او الطبية او الهندسية.. الخ. وتمنى فاضل عبد الكريم من الدولة ان تستغل المتقاعدين اصحاب الخبرات الفنية كمستشارين أو محاضرين للاستفادة من خبراتهم مقابل دخل مادي يحسن من رواتبهم، متسائلا، هل التقاعد تكريم ام عقوبة؟ وهل بعد خدماته التي قدمها للمجتمع والدولة يستحق كل هذا التجاهل والتهميش؟!
دورات تدريبية
من جهته دعا حميد رمضان الى ضرورة الاستفادة من المتقاعدين الكويتيين من خلال استغلال خبراتهم المتراكمة لما فيه مصلحة الكويت العامة، مؤكدا ان الاهتمام بهذه الفئة واجب كونهم جزءا من الشعب الكويتي، ولا يجب اهمالهم بعد انتهاء سنوات عملهم، خصوصا من لديه محصلة سنوات من الانجازات الفنية المهنية او الادارية، مطالبا بأن تكون هناك دورات تدريبية للخريجين وتوظيف المتقاعدين في تخصصات معينة، يكون فيها المتقاعدون هم المدربون المعتمدون وهو ما يوصف في علم الادارة بـ «تدريب المدرب»، وهو مبدأ نقل المعلومات، موضحا ان معظم المتقاعدين لديهم خبرات متراكمة، خصوصا ان سنوات عملهم في هذه التخصصات تزيد من تطوير وتنمية المشاركين في هذه الدورات من الشباب، مشيرا الى ان هذه الدورات لا بد ان تقام للخريجين مع بداية فترة عملهم، وللموظفين الحاليين بمختلف التخصصات. وأكد ان الاستفادة من المتقاعدين في مثل هذه الدورات التدريبية من شأنها ان تساهم في خلق جيل من الدفعات التوظيفية الجديدة حتى يكونوا على قدر من المسؤولية والدراية والخبرة للانطلاق في وظائفهم الجديدة بأخطاء اقل ونجاحات اكثر مما يزيد من الانتاجية، لافتا الى ان المتقاعدين يجب ان يحصلوا على فرص تضمن لهم تحسين ظروفهم المعيشية بشكل لائق.
الحداد: طرح عدة مشاريع وأنشطة وفعاليات خاصة للمتقاعدين قريباً
أكد الشريك الرئيسي ومدير المشروع الوطني للمتقاعدين د.عدنان الحداد ان المشروع الوطني للمتقاعدين يركز على استثمار خبرات المتقاعدين في جميع المجالات وتحويل المتقاعدين الى خبراء ومستشارين خاصة أن لدينا حاليا 112 ألف متقاعد ومتقاعدة ينتظرون من يستثمر خبراتهم والاستفادة منها في وزارات الدولة والقطاع الخاص.
وكشف الحداد أن المشروع يهدف إلى خلق شراكات ناجحة مع مختلف القطاعات والمؤسسات في القطاعين الخاص والحكومي ويركز بالحديث حول فتح المجال لجميع المؤسسات للمشاركة في المشروع، مشيرا الى ان المشروع يطرح مبادرات عملية في مجال نقل الخبرات من المتقاعدين للغير وسوف يطرح مبادرات في المجالات الاستثمارية والمالية والاجتماعية والرياضية.
وحول انشطة المشروع، بين الحداد أنه سيتم طرح حاضنة أعمال لمشاريع المتقاعدين بالتعاون مع إعادة الهيكلة وإطلاق اكاديمية تدريب خاص بالمتقاعدين تحت مسمى «خبرات»، واطلاق اكبر موقع لشبكة التقاعد والمتقاعدين بالعالم باسم «اعتمد»، وتنظيم مجموعة أنشطة إعلامية ومحاضرات وندوات حول المشروع والتقاعد والمتقاعدين، واطلاق برنامج تلفزيوني يهتم بهم بالتعاون مع احد المحطات التلفزيونية.
وتابع: «نسعى من خلال المشروع الى تنظيم مجموعة من الأنشطة الاجتماعية والرحلات واصدار مجلة دورية بعنوان «خبرات» خاصة بالمتقاعدين، واطلاق مركز رياضي خاص بأنشطة المتقاعدين بالتعاون مع احد المراكز الرياضية، ومركز مالي خاص بالأنشطة الاستثمارية، بالاضافة الى اصدار مؤشر سنوي للمتقاعدين واطلاق اكاديمية خاصة بصقل مهارات المتقاعدين علميا ومهنيا بالتعاون مع احدى الجامعات الخاصة وإطلاق برامج خاصة بالمتقاعدين عبر شبكة الإنترنت.