Note: English translation is not 100% accurate
أكدت في ندوة «الإصلاحات السياسية» أن الشعور الجماعي الكويتي يعتبر أن الحكومة والبرلمان في وادٍ والمواطن في وادٍ آخر
الحركة الشعبية الوطنية: فقدان الثقة في السلطتين مؤشر خطر يجب تداركه
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء





سعود الحجيلان: التردي في الخدمات على جميع المستويات سيسهم في تغييرات جذرية بمجلس أمة 2017
نجدد المطالبة بمحاسبة سراق المال العام
لابد من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ومحاسبة كل وزير لا يؤدي دوره كما يجب
محمد راتب
طالبت الحركة الشعبية الوطنية الحكومة بالإصلاح الفوري على جميع المستويات، كما طالبت سمو رئيس الوزراء بتفعيل المحاسبة وإقالة الوزراء غير المنسجمين مع تطلعات المواطنين، مؤكدة ان هناك خروقات وملفات لا يمكن التغاضي والسكوت عنها، بالإضافة إلى عرقلة للكثير من المشاريع وتدن مستمر وخصوصا على مستوى الخدمات الصحية والسكنية، معتبرة أن هذه الخدمات من سيئ إلى أسوأ، بينما الشعور الجماعي اليوم هو فقد الثقة بالسلطتين، وهذا مؤشر خطر يجب تداركه قبل فوات الأوان.
جاء ذلك خلال ندوة «الإصلاحات السياسية» التي تم تنظيمها في مقر الحركة الشعبية الوطنية بحضور النائب السابق بدر الداهوم، ورئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود راشد الحجيلان، ونائبه سليمان العتيبي ورئيس المكتب القانوني عبدالله ياسين الشطي.
وأشارت الحركة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في مخرجات مجلس الأمة حال عدم تعاطي غالبية النواب مع المطالب الشعبية بالصورة الصحيحة والتخلي عنهم في مثل هذه الظروف العصيبة، مشددة على أن الحركة الشعبية الوطنية ستبقى المدافع الأول عن حقوق المواطنين وخصوصا في ظل عدم الدفع بعملية التنمية نحو الأمام والاكتفاء بتمرير المصالح والبحث عن المنافع والمكتسبات الشخصية.
بداية، أكد رئيس الحركة سعود الحجيلان أن الندوة تأتي في وقت متأزم للغاية فالمواطن يشعر بأن عليه دائما أن يكون الضحية، فلا أحد يقف إلى جانبه ونعني بذلك الحكومة والنواب الذين اخترناهم ليكونوا عونا لنا، مشيرا إلى أن أبرز مواطن الخلل في الأداء الحكومي تتمثل في ملف الصحة فقد تحدثنا في الحركة الشعبية الوطنية مع الحكومة وخاطبناها عبر العديد من الندوات والتصريحات لمعالجة الخلل والفساد المستشري وحتى هذه اللحظة لم تتم المعالجة.
وزاد أن المستشفيات في الكويت أصبحت مشابهة للدول المتخلفة، وكأننا نعيش في أفريقيا الوسطى، وهناك عدم ثقة بالمستوى الصحي في البلاد، فالمستشفيات في تراجع بسبب سوء إدارة الوزارة ولن نقبل إطلاقا بمثل هذا المستوى المتدني في الكويت.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء اجتمع سابقا وأقر وثيقة الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري والتي يفترض أن تحقق إيرادات وتسهم في ترشيد الميزانية وتحقق العدل والمساواة في الدعوم المالية ولكن هذا الاجتماع كان برأينا صوريا، فجميعنا رأى ما قدمه وزير الإسكان وعرقلته لسكن المواطن لسنوات طويلة، وآخر الأزمات المنازل غير الصالحة للسكن بسبب تعسف المقاول، وهذا كله بسبب عدم قيام السكنية بمهامها على اكمل وجه، فالبيوت التي تسلمها المواطنون مستفزة، ولا تراعي مشاعر المواطن إطلاقا.
وزاد الحجيلان: لو نظرنا حولنا أيضا لوجدنا مشكلة جديدة تتمثل في أسعار الكهرباء، متسائلا: أين أعضاء مجلس الأمة؟ لماذا يصمتون تجاه ما يعانيه المواطنون؟ أين هم الذين كنا متمسكين بهم؟ هل يعقل أن تتم زيادة الكهرباء بطريقة غير طبيعية؟ لذا نطالبهم بالتحرك، وأقسم بالله العظيم وبكل مصداقية أنه سيكون هناك تغيير جذري في الانتخابات المقبلة إن لم يكن هناك تحرك حاسم لوقف هذا الاستهتار بالمواطن.
وأضاف: إننا في الحركة الشعبية الوطنية لن نلتمس لكم العذر إلا بعد إصلاح الخلل في البيوت وخصوصا البنية التحتية، ووضع حد لتسعيرة الكهرباء وغيرها من الملفات المستفزة، ونطالب أيضا مجلس الأمة بالإجراءات الرقابية تجاه الوزراء ومحاسبتهم، فمصلحة الكويت فوق الجميع، وإلا فالمحاسبة ستكون في صناديق الاقتراع قريبا.
ووجه الحجيلان سؤالا للحكومة أين أنتم مما قاله رئيس مجلس الأمة الأسبق علي الراشد في سرقة المترو المليارية؟، داعيا سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى أن يحاسب وزراءه إذا كان هناك تقصير، مشددا على أن كل وزير لا يؤدي دوره يجب أن يقال من منصبه إذا ضعف في أدائه، مع وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ولكن مع الأسف الشديد لا تتم المعالجة ولا التصحيح لهذا النهج.
وأوضح أننا للأسف الشديد نسمع بالتنمية ولا نراها، فأين تفعيل دور الحكومة في النهوض بالبلاد ودفع عجلة التنمية واحترام حقوق المواطنين وإيصال الاقتصاد لبر الأمان والسرعة في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا كما أمر والدنا صاحب السمو الأمير لتصبح الكويت دولة متطورة تواكب الدول المتقدمة.
المواطن يفكر في قوت عياله
وبعد ذلك تحدث نائب رئيس الحركة الشعبية الوطنية سليمان العتيبي, فقال إن المواطن للأسف الشديد لا يعرف اليوم من أين سيستطيع توفير كل هذه المصروفات وتحمل الأعباء الملقاة على كاهله، فمن سعر العمالة المنزلية الباهظ إلى الكهرباء المرتفع بطريقة جنونية ثم البنزين ولا نعلم أين سنصل بعد فترة من الزمن؟
وتابع أن هذه الندوة تقع ضمن سلسلة الندوات التي تقوم الحركة الشعبية الوطنية بإطلاقها بين الحين والآخر بحسب المستجدات التي أصبحت كثيرة خلال الأيام الأخيرة، فالمواطن لا يفكر اليوم إلا في قوت عياله وكيف بإمكانه التصرف تجاه زيادة المصروفات ورفع أسعار الكهرباء وعدم وقوف الحكومة معه بل على النقيض من ذلك.
وأكد أننا في الحركة الشعبية الوطنية نطالب جميع التيارات الوطنية بأن تضع الكويت نصب عينيها وتشارك جميعها في الانتخابات المقبلة، ونطالب الشرفاء الذين قاطعوا بأن يعودوا من اجل المواطن والوطن، فالمصالحة يجب أن تكون بين جميع أبناء الوطن وليس بين السلطتين فقط، ولا بد لكل من لديه القدرة على بناء الوطن والدفاع عن أبنائه ومقدراته وغيور على أمنه واستقراره أن يخوض الانتخابات المقبلة فالأحداث الأخيرة والمواقف الراهنة تحتم على الجميع المشاركة وعدم التخلي عن الكويت.
وأشار العتيبي إلى ضرورة التصدي لمن لا يجيدون التشريع وإنما تخليص المعاملات فقط والواسطات، فهذه النوعية لا تصلح أن تكون تحت قبة عبدالله السالم وعلى الشعب أن يعي الخطر الداهم بسببهم، حيث يتسببون بعرقلة التنمية وعدم السماح بتحقيق التطور المنشود.
الإصلاح الاقتصادي مدخل النهضة
وأما رئيس المكتب القانوني في الحركة الشعبية الوطنية عبدالله ياسين الشطي فذكر أن الإصلاح الاقتصادي هو المدخل الرئيسي للنهضة، ومفتاح النجاح، فالعلاج الأساسي هو إصلاح البلاد وتنويع مصادر الدخل وألا تكتفي الدولة بمصدر دخل معين، فمن الممكن في المستقبل أن تخسر البلاد مصدرها الوحيد للدخل العام.
وتابع: إننا سمعنا مؤخرا أن الحكومة تريد أن تمس جيب المواطنين ذوي الدخل المحدود، وهذا يثير سؤالا أين كانت مليارات الفوائض المالية قبل هذه الأزمة ولماذا لم يرها ذوو الدخل المحدود، وعندما تعرضت الدول لأزمة النفط وانخفاض سعره سارعت الحكومة إلى جيب المواطن في أول شهر، ما جعلته غير واثق بها وبالسلطة التشريعية.
وأضاف أنه وإلى جانب ذلك ثارت في البلاد ضجة إعلامية غير مسبوقة بسبب بعض تصريحات الحكومة غير المسؤولة بخصوص مس جيب المواطن، فبدأنا نتساءل كحركة شعبية وطنية عن الخطط البديلة والرؤية الأميرية السامية بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، فأين الإصلاحات في الدولة؟
وزاد الشطي أن أي مواطن يرى بعينيه التقصير والمشاكل والعرقلة الحاصلة في كل قطاعات الدولة وفي جميع الأمور المهمة والحيوية، ومن هذا المنبر نطالب رئيس الحكومة النظر في تصريحات حكومته تجاه المواطن، وأن يراعي مشاعر الكويتيين ويرشد حكومته إلى الطريق الصواب وعدم التخاذل مع المواطن في حقوقه المشروعة.
وشدد على أنه يجب الاستثمار في الجهود والطاقات الشبابية للنهوض بالدولة، وقيادة الاقتصاد والعمل التنموي بشكل عام، فنحن نرفض تجاوز النظام الدستوري في الخصخصة لمرافق الدولة والمنشآت التعليمية والصحية والنفطية، لأن ذلك مخالف للدستور، ويجب البدء بإصلاحات اقتصادية وسياسية فخطة التنمية غير واضحة وتتسبب بفشل اكبر في البلاد، ما يجعل الحكومة ومجلس الأمة عاجزين عن التنمية والنهضة بأمور الدولة والانتقال من مرحلة التخلف إلى دولة متطورة ونموذجية كما هو حاصل في الدول المجاورة.