Note: English translation is not 100% accurate
نظمها الحرس الوطني بالتعاون مع الجامعة العربية المفتوحة
ندوة «إدارة الأزمات والكوارث»: توحيد الرؤى ووضع تصورات لإدارة منظومة الأزمة بفكر علمي للحفاظ على أمن الكويت
27 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

8 سيناريوهات توزع على المؤسسات للتدريب على مواجهة الأزمات والكوارث
آلاء خليفة
أكد وكيل الحرس الوطني الفريق الركن م.هاشم الرفاعي الحرص على التصدي لحالات الطوارئ والأزمات في وقت مبكر ودعم الخدمات المهمة في وقت الضرورة باعتبارها من مقومات الأمن الوطني وركيزة للنأي بالمجتمع عن أي اضطرابات تعوق مسارات التنمية.
لافتا الى ان الحرس الوطني خطا خطوات كبيرة لتنفيذ المهام المكلف بها وفقا للمرسوم الذي صدر به، مشددا على ان الحرس الوطني له مهمة امنية وعسكرية وكذلك في الأزمات والكوارث بالإضافة الى المهمة الاجتماعية مع المؤسسات المدنية والواجب الأهم حماية البنية التحتية للكويت، مشيرا الى ان الحرس الوطني يساهم مع وزارة الداخلية في اغراض الدفاع الوطني ويعاون وزارة الدفاع في المحافظة على امن الكويت حسب الإمكانيات كما انه على استعداد لتنفيذ اي مهمة يكلف بها بناء على قرار من مجلس الدفاع الأعلى. جاء ذلك خلال افتتاح الرفاعي وقائع ندوة «ادارة الأزمات والكوارث في الكويت» التي تنظمها الرئاسة العامة للحرس الوطني بالتعاون مع الجامعة العربية المفتوحة «المقر الرئيس» تحت رعاية نائب الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد على مدار يومين متتاليين والتي انطلقت امس في فندق الريجنسي.
وأضاف الرفاعي أن الندوة تهدف إلى توحيد الروئ في إدارة الأزمات والكوارث ووضع تصورات لإدارة منظومة الأزمة بفكر علمي في هذا المجال مؤكدا أهمية تضافر الجهود من أجل الحفاظ على أمن الكويت في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة وترجمة صادقة للقول السامي لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد القائد الاعلى للقوات المسلحة حينما قال «لن نسمح لكائن من كان وتحت اي ذريعة او مبرر ان يمس المصلحة الوطنية في اي من مكامنها الامنية او السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية لتبقى الكويت محصنة ضد اي فوضى او فتنة او خراب».
وأوضح انه منذ ان بدأ الحرس الوطني في وضع خطته الاستراتيجية (20/ 20) وضع بعين الاعتبار الأزمات التي مرت بالكويت منذ احتلال الكويت والذي يعتبر اكبر ازمة وتحد لجميع الوزارات والمؤسسات الامنية والمدنية والعلمية منها والتهديدات الداخلية والأزمات والكوارث» الطبيعية والصناعية «والتحديات الأمنية بالإضافة الى الاضرابات والعصيان المدني، مشددا على دور جميع الوزارات والمؤسسات في التعامل مع اي ازمة مهما كان موقعها موضحا ان خلال الندوة سيتم طرح 8 سيناريوهات مختلفة لازمات وكوارث بحيث توزع على الوزارات والمؤسسات لتدريبهم على مواجهة الازمات والكوارث لافتا الى ان توصيات الندوة سيتم ارسالها لكل وزارة ومؤسسة مشاركة على حدة ويتم الاجتماع معها للخروج بتوصية عامة وعلمية يتم رفعها لمجلس الوزراء. وأشار الرفاعي الى ان عقد الندوة يأتي تأكيدا على دور الحرس الوطني المجتمعي واستعداده جنبا الى جنب مع الجهات المعنية للتعامل مع الازمات والكوارث، وهذا ما عكسه عقد عدد من بروتوكولات التعاون بين الحرس الوطني والدول الشقيقة والصديقة.
ومن جانبها، اكدت مديرة الجامعة العربية المفتوحة د.موضي الحمود ان إدارة الأزمات بجميع أنواعها خاصة تلك التي تقع على النطاق الوطني، تحتاج إلى تشكيل واستعداد فعال لمقابلة الأزمات النمطية المتكررة أو الكبيرة والمستجدة، وهنا تلعب القيادة دورا فعالا ليس فقط في التعامل مع الأزمة في الميدان، بل في التعامل مع الناس حيث تثور التوقعات والخوف وانعدام الأزمات، مشددة على ان التواصل عبر قنوات لها مصداقية وثقة، أمر بالغ الأهمية للتصدي لتبعات الأزمة وتردداتها.
وعرفت الحمود الأزمة بأنها حدث يقع فجأة ودون توقع فيتسبب في انهيار النظام القائم في المؤسسة أو الدولة، وتنتج عنه خسائر قد تكون بشرية أو مادية أو نفسية، ويؤدي أيضا إلى خلق مشكلات جديدة لا يمتلك الفرد أو الجماعة أو الإدارة المعنية الخبرة الكافية لمواجهتها أو التعامل مع آثارها.
وأضافت ان عصرنا الحالي شهد عددا من الأزمات الداخلية والخارجية، الإقليمية والعالمية، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وعلى النطاق المحلي فقد مر الوطن مؤخرا بأزمة لابد من الوقوف عليها وهي أزمة إضرابات عمال النفط، وما زلنا في آثارها إلى هذه الساعة.
وأكدت الحمود أن الحكومات والأجهزة المنوط بها مقابلة الأزمات والتعامل مع آثارها مطالبة اليوم بتغيير إجراءاتها وهياكلها وأدواتها للتعامل مع هذه الأزمات. وتحدثت الحمود عن الأسلوب الفعال لإدارة الأزمة، موضحة ان الهجوم هو خير وسيلة للدفاع من خلال وضع الخطوط الإرشادية لجميع المسؤولين عن إدارة الأزمات، والتنبؤ المبكر وإشعار الجميع بوجود الخطة (الخطة ليست سرا)، وتدريب العاملين على أدوارهم في حالة الطوارئ، بالإضافة الى تشكيل فريق متكامل ووضعه في حالة الاستعداد وتحديد المتحدث عن الجهة، والأفضل أن يكون المسؤول الأول عن فريق إدارة الأزمة.
وأكدت اهمية سرعة التواصل والانفتاح على الجمهور اثناء وقوع الأزمة وشرح طبيعة الأزمة وأساليبها وذلك لجميع المتأثرين بها وللإعلام، ومحاصرة كل ما يتعلق بها من إشاعات، بالإضافة الى الإصلاح واتخاذ قرار التعامل مع الأزمة.
عدم وجود إطار قانوني يشكل كارثة
شدد المستشار القانوني في الحرس الوطني د.عبدالوهاب الرومي خلال كلمته على أن عدم وجود إطار قانوني ينظم إدارة ومواجهة الكوارث والأزمات في الكويت حتى الآن على الرغم مما تعرضت له الكويت من كوارث وأزمات يعتبر في حد ذاته كارثة من الكوارث تستوجب التصدي لها.
وأضاف أن ما حدث يوم 14 أبريل الماضي ليس ببعيد يوم اضراب العاملين بالقطاع النفطي حيث غابت في رأينا منهجية إدارة الأزمة فالحكومة تتوعد والمضربون يرفعون سقف مطالبهم والخسائر بلغت عشرين مليون دينار والإنتاج تراجع والشعب تذمر والمخاوف تزايدت والحل غامض والتفاوض غائب وأسباب الإضراب مجهولة والخطاب الإعلامي الرسمي غير واضح. وقدم الرومي مشروعه بقانون مقترح يتضمن الإطار القانوني لكيفية إدارة ومواجهة الكوارث والأزمات والذي يحتوي على 91 مادة وزعت على ستة أبواب بصياغة سهلة مرنة تعطي مساحة واسعة في الصلاحيات واتخاذ القرار.
الحمود: تحرك لفتح تخصص التربية من جديد
كشفت مديرة الجامعة العربية المفتوحة د.موضي الحمود في تصريح خاص لـ «الأنباء» وفي ردها على سؤال حول آخر التطورات في اقرار برامج الماجستير لفرع الكويت لاسيما بعدما تم اقراره وبدأ العمل به في افرع اخرى للجامعة انه مازال العمل جاريا بالتنسيق مع مجلس الجامعات الخاصة واللجان الفنية والتي بالفعل تنظر للموضوع على محمل الجد ويقومون حاليا بمراجعة البرامج التي تم تقديمها آملة أن يتم اقرار برامج الماجستير لفرع الكويت في اقرب وقت ممكن.
وحول الجديد في اعادة تخصص التربية في فرع الكويت أوضحت الحمود ان العمل جار ايضا وهناك تحرك جاد من اجل فتح تخصص التربية من جديد ولكن مازال الأمر في طور الدراسة والنقاشات.
متحدث رسمي لكل مؤسسة
افتتحت الجلسة الحوارية الأولى بالمؤتمر بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين الذين تحدثوا عن إدارة الأزمات والكوارث في الكويت، فمن الدرك الفرنسي تحدث العقيد كريستوف بيل عن الاستجابات العملية التي وضعتها فرنسا لمواجهة الهجمات الإرهابية والقتل الجماعي والقتل المخطط له، قائلا إن التهديدات التي نواجهها لا تنفك تزداد تعقيدا وقد بتنا نواجه أعداء مصممين على ضربنا مع إحداث أكبر قدر ممكن من الأضرار من دون رغبة في التفاوض وهم يعتبرون أن موتهم جزء من استراتيجية شاملة. وأمام مثل هذه التهديدات، من الضروري تكييف أجهزة الرد وتحسين خطط التدخل لنتمكن من التصرف بفعالية قصوى. بدوره، تحدث العقيد د.مبارك العازمي من الحرس الوطني عن علم إدارة الأزمات والكوارث وانواعها واساليب إدارتها وتجنب سلبياتها والاستفادة من ايجابياتها ولفت الى الأزمات منها فردية وأزمة كيان في إدارة محلية وأزمة قومية وأزمة دولية بالإضافة الى الأزمة الأمنية.ومن جانبه، تطرق استاذ الإعلام بجامعة الكويت د.خالد القحص الى الجانب الإعلامي والحرب النفسية في إدارة الأزمات، مؤكدا اهمية وجود المتحدث الرسمي في أي مؤسسة والذي من الضروري ان تكون لديه كافة المعلومات الدقيقة لتقديمها لوسائل الإعلام.