Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة تناولت هموم أهل المنطقة ومعاناتهم جراء الملوثات البيئية المحيطة بالمنطقة
النملان: ما تشهده أم الهيمان من ملوثات نموذج واضح للإهمال
3 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
حماد: البيئة تحفظت على مشروع «مشرف» وأرسلت كتاباً يشمل اشتراطات بيئية ولم يلتفت إليها
الشريع: مصادر التلوث تحيط بأم الهيمان من جميع الاتجاهاتلميس بلال
عقدت اللجنة البيئية التطوعية في ام الهيمان مساء امس الاول ندوة بعنوان «التلوث البيئي في ام الهيمان حقيقة أم خيال؟» بجمعية الشفافية الكويتية تناولت هموم أهل المنطقة ومعاناتهم جراء الملوثات البيئية المحيطة بالمنطقة.
واكد رئيس اللجنة البيئية التطوعية في ام الهيمان م.احمد الشريع ان منطقة ام الهيمان من اكثر المناطق السكنية في الكويت التي تعاني من تلوث هوائي وتلوث كهرومغناطيسي بسبب ما يحيط بها من مصانع بالاضافة الى خطوط الضغط العالي (300ك.ف) التي تكاد تلامس مساكن الضاحية على بعد 30 مترا في حين المعايير الدولية اوصت بأن يكون الحد الادنى 60م، مؤكدا أن مخاطر التلوث الكهرومغناطيسي في هذه المنطقة تجاوزت في محنتها أي ملوثات أخرى.
وأشار الى أن التعرض المباشر لهذا النوع من التلوث يصيب الانسان بأمراض كثيرة خاصة النساء والأطفال ويعتبر من الاسباب الرئيسية للاصابة بمرض سرطان الدم.
وحول التلوث الهوائي في ضاحية علي صباح السالم، اوضح الشريع ان الهيئة العامة للبيئة اعدت دراسة موثقة تبين مصادر التلوث في المنطقة والتي تحيط بها من جميع الاتجاهات، فنجد مصافي تكرير البترول بميناء الشعيبة ومصانع البتروكيماويات في الجهة الشمالية الشرقة على بعد 5كم، ومنطقة الشعيبة الغربية الصناعية في الجهة الشمالية على بعد 2كم، ومنطقة ميناء عبدالله للصناعات على بعد 4كم، ومنطقة أم المرادم للمواد السائلة في الناحية الشمالية الغربية من المنطقة على بعد من 4 الى 14كم، وحقول نفط ومراكز تجميع النفط في برقان والمقوع في الجهة الغربية على بعد 9كم، وحقول نفط ام قدير في الجهة الجنوبية الغربية على بعد 40كم، وحقول نفط الوفرة في الجهة الغربية على بعد 50 كم، ومحطة الزور لإنتاج الطاقة في الجهة الشرقية على بعد 50كم.
واكد الشريع وجود تقارير صادرة من جهات مختصة مثل الهيئة العامة للبيئة في عام 1994 قبل اقامة المشروع السكني في ام الهيمان تم رفعها الى المسؤولين تفيد بعدم صلاحية هذه المنطقة للسكن الآدمي نتيجة ارتفاع نسبة الملوثات في الجو الى 20 ضعف النسب المسموح بها بسبب المصانع المحيطة، لافتا الى انه على الرغم من ذلك تمت إقامة المشروع من قبل الحكومة في هذه البقعة الملوثة دون الاكتراث لهذه المؤشرات والتحذيرات.
وأوضح ان الحكومة تعلم ان هذه المنطقة مقر للقطاع النفطي ومصافي تكرير البترول في ميناء عبدالله والشعيبة والاحمدي ومراكز حقول تجميع النفط في المقوع وبرقان، بالاضافة الى مصانع القطاع الخاص بالشعيبة الغربية التي زادت مصانعها الى 100 مصنع، ما زاد من حجم الكارثة البيئية في المنطقة مع ذلك تم تمرير المشروع وإقامة المنطقة السكنية في هذه البقعة الملوثة.
من جانب آخر، اكد الشريع تأثر الحالة الصحية لسكان المنطقة بهذه الملوثات المحيطة بناء على دراسة اعدتها وزارة الصحة من واقع كشوفات المستشفيات توضح عدد الاصابات بمرض الربو في منطقة ام الهيمان بلغ 1399 في الاصابة بالربو في منطقة الصباحية 174 حالة فقط، مع العلم ان عدد سكان الصباحية يبلغ اربعة اضعاف سكان ام الهيمان.
كما اشار الشريع الى قضية اخرى لا تقل خطورة وهي انتشار الرماد الاسود في الجو في مناطق ضاحية علي صباح السالم وجابر العلي والظهر والعدان نتيجة افتتاح مصنع الفحم البترولي في منطقة الشعيبة الشرقية، حيث يعد كارثة بيئية اكثر خطورة تضاف الى قائمة الملوثات.
من جانبه، اكد عضو مجلس الامة النائب سالم ثملان العازمي ان ما تشهده منطقة ام الهيمان من ملوثات يعد نموذجا واضحا للاهمال وعدم الاهتمام بصحة المواطنين.
مشيرا الى ان هناك مختصين سبق وقالوا كلمتهم من خلال لجان مختصة بأن المنطقة لا تصلح للسكن الادمي، ومع ذلك تمت اقامة مساكن حكومية بهذه المنطقة لا يوجد أي تحرك من الجانب الحكومي، لافتا الى انه تقدم بأسئلة واقتراحات برغبة توضح الخطر القائم في هذه المنطقة وتبعاته. مؤكدا انه سيكون هناك تحرك على اعلى مستوى لايجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة.
وبدوره أوضح مقرر اللجنة البيئية بمجلس الامة النائب سعدون حماد العتيبي ان الحكومة قامت بإغراء المواطنين للسكن في هذه المنطقة عن طريق التخصيص دون انتظار الاولية ما جعلهم يتقدمون للسكن دون دراية بالسلبيات المترتبة على ذلك.
واكد ان المشروع واجه معارضة شديدة قبل انشائه، ولكن تم تمريره بطريقة أو بأخرى دون الالتفات الى الدراسات والتحذيرات البيئية.
مشيرا الى انه تقدم باقتراح بقانون لإزالة المصانع القريبة من المنطقة السكنية ونقلها الى مناطق اخرى الا ان اللجنة رفضت هذا المقترح.
وحول مشروع الفحم البترولي المكلسن وما ينتج عنه من ملوثات ورماد انتشر في جميع المناطق المجاورة، اكد العتيبي وجود توجه بسحب المشروع لأن الشركة استحوذت على مساحة 263 الف متر مجانا وحق الانتفاع بدون مدة محددة، في حين ان مثل هذه المشاريع من حق الدولة كونها تعتمد على ثروة طبيعة ولابد من اعادته الى شركة البترول الوطنية.
مؤكدا ان بداية دور الانعقاد القادم ستشهد تحركا واسعا بالنسبة لموضوع التلوث في ام الهيمان.
من جانب آخر تطرق حماد الى كارثة تعطل محطة مشرف للصرف الصحي، مشيرا الى ان هذا المشروع بدأ عام 2002 وتم تشغيل المحطة في 2006 بالرغم من ان الهيئة العامة للبيئة كانت متحفظة على هذا المشروع وأرسلت كتابا يشمل 16 اشتراطا بيئيا يعارض المشروع ولم يتم الالتفات اليه ولم تستدع الهيئة للإشراف على المشروع او تسلمه.
وشدد على ضرورة محاسبة المتلاعبين والمتسببين في هذه الكارثة مطالبا بإحالتهم إلى التحقيق حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث.
ولفت حماد الى ان المشروع تكلف 42 مليون دينار ومنذ بدايته كانت هناك أخطاء في التصميم، ولكن تم تجاهلها ما تسبب في وقوع الكارثة.