زوجة أبي.. صغيرة السن!
هذه حكايتي مع أبي وأخواتي البنات!
والدي تاجر كبير معروف، عاش حياة طويلة كلها كفاح، وحصد ثروة طائلة، تزوج من احدى قريباته، وهي أمي التي انجبت له اربع بنات وثلاثة اولاد انا اصغرهم.
وعيت على هذه الدنيا لأجد ابي مثالا عظيما في كل شيء، فقد كان زوجا مخلصا رحيما، وابا حانيا محبا مسؤولا، قام بتربيتنا جميعا وعلمنا افضل تعليم، ولم يبخل بعطفه ولا ماله على احد من اولاده وبناته، وانفق بسخاء على زواجنا جميعا، ليجعلنا نعيش في مستوى الرفاهية التي يريدها لنا حتى ان احدى اخواتي فشلت في زواجها وتطلقت فلم يتردد في شراء بيت جديد لها، ولم يهدأ حتى عثر لها على زوج جديد مناسب.
وتوفيت امي منذ سنوات طويلة.
وبقي ابي يكافح في تجارته، وينفق علينا بنفس الكرم والسخاء، واصبح جدا له احفاد صغار يلاعبهم وينعم بحبهم له، لكنه بدأ يصاب بمختلف الامراض بعد ان كبر في السن، وبقي وحيدا في بيت العائلة الكبير.
وانشغلت كل واحدة من شقيقاتي بحياتها، ولم تفكر واحدة منهن في ان والدنا الكبير في السن المريض يحتاج الى رعاية واهتمام اكثر في هذه الفترة الصعبة من حياته التي قضاها في عطاء مستمر لأسرته!
وحتى يستمر في الحياة اضطر والدنا الى الاستعانة بإحدى قريباتنا لتخدمه وترعاه في البيت، تعد له الطعام وتقدم له الدواء في مواعيده، لكن بعد فترة فوجئت بشقيقاتي يتصلن بي وهن في ثورة غضب، واخبروني بأن والدنا ابلغهم بأنه ينوي الزواج من قريبته هذه وهي فتاة صغيرة السن في الثلاثين من عمرها.
اتصلت به هاتفيا وسألته: هل صحيح يا أبي انك تنوي الزواج من فلانة؟
قال لي: وماذا في ذلك؟ هل لديك اعتراض؟ انها تخدمني وترعاني وانا محتاج الى هذه الخدمة والرعاية!
وجدت ردا منطقيا، لكنني طلبت منه ان تجتمع الأسرة في وجوده لنناقش الموضوع وكنت قد سمعت كلاما سخيفا من اخواتي اللاتي قالت احداهن ان والدنا كبر وخرف، وقالت الاخرى ان قريبتنا تطمع في ثروة ابي وميراثه، وقالت الثالثة، اي خدمة واي رعاية تقدمها له هذه الملعونة.
واجتمعنا في بيت ابي.
وكانت شقيقاتي غاضبات ثائرات..
وقال ابي لهن: كلكن تعلمن حالتي الصحية، وانني محتاج لمن يرعاني، وانا لا افكر في الزواج للزواج. واذا كان في قدرتكن تخصيص بعض وقتكن لرعايتي فلن اتزوج.. ما قولكن؟
قالت شقيقتي الكبيرة: لكنك تعلم يا ابي ان عندي ثلاثة اولاد والصغير مريض، ووقتي بالكاد يتسع لرعايتهم!
وقالت الثانية: وتعلم ايضا ان زوجي الملعون يريدني ان اكون تحت امره ليلا ونهارا.. فمن اين اجد وقتا للحضور لرعايتك!
وقالت الثالثة حجة واهية مشابهة.
فما كان مني الا ان صرخت في وجوههن: انكشفت الحقيقة، ولا واحدة منكن قادرة على الوقوف مع والدنا شفاه الله واطال عمره.
لقد نسيتن ماذا قدم لكن في هذه الحياة، وانتن ما تزلن حتى هذه اللحظة تنعمن بخيره، وانتن ترفضن زواجه لأنكن تخافنّ على ميراثكن، لكن هذا حق ابي وانا معه في قراره.
كان الموقف صعبا..
لولا ان والدي رفع رأسه، وقال انه كتب لكل واحدة وواحد من الأبناء ما يستحقه من ميراثه، وكتب مبلغا كبيرا ومعتدلا لقريبتنا التي سوف يتزوجها، حتى تضمن حياة كريمة بعد وفاته.
كانت وجوه شقيقاتي قد اقتنعت، لكن أساريرهن بعد ان سمعن كلمات ابي الاخيرة استراحت.
وقالت لي اختي الكبيرة: زواج مبارك يا ابي!
فهل كنت محقا بالوقوف الى صف أبي؟
ابن عزيز
نعم.. والله يرضى عليك.
ويبارك لأبيك في صحته وعافيته.. وزوجته!
بابا.. سكران!
للأسف الشديد وقبل عام تقريبا بدأ زوجي يشرب الخمر تقريبا كل ليلة. وأنا واثقة من أنه لم يكن يشرب طوال حياته، لكن الامر بدأ عندما تعرف على بعض اصدقاء السوء الذين استدرجوه الى هذه العادة السيئة والتي بدأت بالفعل تؤثر على صحته، وإن كان ينكر ذلك بإصرار، أو يعدني بالإقلاع عن تناولها تماما، لكنه يعود لها بعد يوم او يومين.
زوجة حزينة
بئس العادة وبئس أصدقاء السوء
يقنعون الشخص بأن الخمر علاج للإحباط وخيبة الأمل، أنها تنقل الإنسان الى حالة مزاجية جميلة. وعلاوة على أضرارها التي لا تأتي إلا بعد سنوات من تعاطيها فإنها قاتلة وأضرارها مميتة، كما ان الاقلاع عنها ليس سهلا كبعض المخدرات الاخرى.
الخمر إذا تسللت الى حياة إنسان تدريجيا تعطيه امانا زائفا بأنها لن تؤثر على حياته ولن تخضعه لها، وقد يتعاطاها سنة او ثلاثا دون ان يدمن ولكن عند مرحلة معينة واستعداد معين في الانسان وبظروف معينة يمر بها تبدأ الآثار الضارة في الظهور وتنزلق قدمه في بئر الإدمان، ويظل يشرب ويشرب، ويتمادى ويتمادى.
وكل مدمني الخمر يبررون استمرارهم في الشرب رغم ظهور المضاعفات الخطيرة وهم لا يتصورون ان حياتهم يمكن ان تمضي بدون الخمر، وأن الحياة بدون الخمر مختلفة وغير طبيعية.
الحقيقة ان هناك ملايين وملايين من الناس لا يشربون وحياتهم ممكنة بل وسعيدة من دون خمر.
لكن إدمان الخمر ممكن.
وهناك علاج نفسي وأيضا علاج للمشاكل العضوية التي تتسبب لمدمني الخمر.الذي نادرا لا يستطيع التوقف من دون مساعدة من المحيطين به الذين يحبونه. والذين يجب ان يصنعوا حوله دائرة ليس من اجل عدم تسرب الخمر إليه، ولكن لمنع نفسه المريضة من الاشتياق للشرب، ومنع اعصابه المتوترة من الحنين للخمر. فالمشكلة ليست في توافر الخمر، المشكلة في داخل مدمنها وحنينه إليها، ولذلك العلاج يبدأ معه، لابد من نصائح وتوجيهات وحوار مستمر معه.
لابد ان نفهم شارب الخمر ان حالة كبده تتدهور تدريجيا، وكذلك قدراته العقلية والصحية الاخرى، ناهيك عن الحالة الاقتصادية.
مدمن الخمر تتدهور حالته كزوج وأب ومسؤول في العمل.
ونقول له..
مهما كانت دوافعك للشرب فإن الخمر سوف تزيد مشاكلك تعقيدا.. وسوف تبعدك عن الناس اكثر وأكثر.وتزيد من عزلتك ووحدتك وسوف تفقد أقرب الناس إليك بسبب الخمر.
كن واضحا مع نفسك.
واسأل نفسك: لماذا اشرب؟
لماذا ادمنت الخمر؟ ما هي الأسباب الحقيقية؟
الإنسان يعيش مرة واحدة والحياة قصيرة.
هل تشرب بسبب الفشل في شيء.. بسبب الوحدة.. الاكتئاب.. الإحباط.. والمشاكل والضغوط؟
كل هذه الدوافع يمكن ان تدفعك الى الاقلاع والخروج من هذه الدوامة القاتلة.
كن رجلا، خذ قرارا بالتوقف.. لا تخش من أعراض الانسحاب.
اهتم بطعامك.. حاول الاسترخاء.. ابعد فكرة الشرب عن ذهنك اذا شعرت بأي توتر.
واحذر من الآخرين، خاصة الذين يشربون، هؤلاء يريدون ان يروا كل الناس يفعلون مثلهم.وقد يحاول احدهم استدراجك للعودة مرة اخرى. ويقول لك هذا مجرد كأس واحدة، لا تصدقه. فالكأس سوف تأتي بأخرى.
واعلم ان معظم زوجات مدمني الخمر يعانين نفسيا من القلق والاكتئاب وكثير من الآلام.
اعلم انك تدمر صورتك امام اولادك.. وتعطيهم اسوأ مثال وقدوة.
لا تظن انهم اطفال صغار، بل هم يشعرون ويفهمون.
هل تحب ابنك يقول: بابا.. سكران!
هذا الرجل.. يكره نفسه!
هو.. زميلي في العمل.. لكنه جعلني أكرهه وأكره نفسي!
إنسان شخصيته غريبة.. مريض بالشك وعنده عقدة اضطهاد، لا يثق بأحد حتى زوجته، يرمي الناس بالعيوب ويتهمهم بالحق والباطل بأفظع التهم، لم يسلم أحد من لسانه، ووالله اني فكرت ان أبحث عن عمل في مكان آخر حتى أبتعد عن الشخص المريض ومصائبه!
ع. ع
حاول قدر إمكانك الابتعاد عنه، ولا تترك له اي فرصة لينالك بأذاه.
مثل تلك الشخصيات معروفة وموجودة في اماكن كثيرة، وهو فعلا مريض، انسان لا يستطيع تصور انه مخطئ في اي شيء.ولا يتحمل اي نقد، مجهز بكل الوسائل للدفاع عن نفسه، ولذلك يشهر سلاح الاسقاط على غيره، يمتلئ شرا وحقدا وعدوانا، وقد يضع على وجهه قناعا حتى يراه الآخرون إنسانا عاديا شريفا، لكنه سرعان ما يبدأ في الهجوم على الآخرين، لأنه في داخله يتوقع هجومهما عليه، فهو في حالة تحفز دائما، اي كلمة عابرة يعتبرها ضده، اي اشارة يظن انها موجهة اليه.
وعبثا يحاول الناس إفهامه الحقيقة وانه ليس مقصودا بشيء.لكنه يسمع ولا يفهم، لأن ضميره اسود، وهو دائما يشك في الناس ولا يستطيع ان يتحدث بطريقة مباشرة، بل يناور ويضلل ويكذب ويفتري.
هو يظن دائما انه ناجح، ولهذا يحقد عليه زملاؤه ويكرهونه، ولا يخطر على باله أبدا انه الانسان السيئ، وهو ان كان رئيسا في العمل لا يرضى عن اي شيء ابدا، ويتهم مرؤوسيه بأنهم كسالى ومهملون وكاذبون، وانه الوحيد الذي يفهم ويحاول دائما ان يقلل من شأنهم وينتقدهم بأسلوب لاذع مهين، وهو لا يقبل المناقشة او المعارضة، مستبد برأيه يتصيد أخطاء الناس.
ولو كان رئيسا للعمل تجد مكتبه مفتوحا دائما لكل من يتعاطى الإشاعات او ينقل الاسرار، واذا كان مرؤوسا فهو دائم الشكوى من رؤسائه يتهمهم بالعاطل والباطل.
لكنه ايضا مسكين.
فهو لا يثق بأي امرأة.
واذا تزوج تعاني زوجته شر المعاناة من شخصيته المريضة السوداوية.
اللهم احفظنا!
لماذا لا يعرفوننا حقوق المرأة؟
لماذا لا يدرسون في المدارس سواء للفتيات او الأولاد حقوق المرأة في الاسلام؟
انا فتاة وطالبة، لكنني بالفعل لا اعرف ما حقوق المرأة في الاسلام؟ لأن ذلك ليس من ضمن المناهج الدراسية، ولأن الصورة ضبابية غير واضحة، حتى في مسلسلات التلفزيون، لا نعرف هل المرأة جارية لا حقوق لها او انها مثل الرجل لها حقوق مثل الواجبات؟
عندك حق يا ابنتي..
كانت المرأة في الجاهلية تعامل اسوأ معاملة، بطريقة فيها اذلال ومهانة، كان هؤلاء الجهلة يرون الانثى على انها كائن ناقص لا فائدة منه لأنها لا تستطيع حمل السلاح او العمل لتدر الاموال، بل انهم كانوا اذا جاءتهم بنتا يدفنونها حية، يقول سبحانه وتعالى (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ).
فلما جاء الاسلام حرم هذه العادات القبيحة واعطى للمرأة حق الحياة، تقول سامية ابوالنصر في كتابها «المرأة عبر العصور»: كرم الاسلام المرأة ومنحها العديد من الحقوق، واولاها حق الحياة، بل كرم الاسلام المرأة ايضا عن طريق التشريع الالهي، واول هذه الحقوق المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل، قال سبحانه وتعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم).
وحظيت المرأة في السنة النبوية بالاحترام، وقبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعمل مع امرأة في تجارتها كوكيل عنها لما لمسته فيه من امانة، وهي زوجته فيما بعد السيدة خديجة.
وكان للمرأة حق في ابداء رأيها فيما يخص النساء من التشريعات.
وهناك واقعة شهيرة حدثت في عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما كان واقفا على المنبر في المسجد وكان مليئا بالرجال، وكان عمر يتحدث اليهم ويطلب منهم عدم مغالاة الآباء في مهر بناتهم تيسرة للزواج، فلا تبقى النساء عوانس، ولا يتعرض الرجال للفتنة، فوقفت امرأة من خلف الصفوف وقالت لعمر: يا امير المؤمنين، ان هذا الامر ـ تعني المهور ـ يجود به الرجال عن طيب نفس، فما شأنك انت به؟ ألم تقرأ قول الله تبارك وتعالى (وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً).
فما كان من الخليفة عمر الا ان قال: كل الناس افقه منك يا عمر.
ثم عاد الى المنبر وقال: كنت نهيتكم عن الزيادة في المهور، فمن شاء فليزد، نزولا على ما قالته هذه المرأة.
كما اعطى الاسلام للمرأة حقها في اختيار زوجها الذي ستعاشره مدى حياتها، واعطاها حقها في ان تكون لها ذمة مالية مستقلة.
بل اباح الاسلام ان تروي المرأة الحديث في عصر النبوة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
المرأة في الاسلام انسانة كاملة الانسانية، قال سبحانه وتعالى (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ )، وقال (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ).
مفاتيح السعادة في الزواج!
ذات يوم سألت صديقي الراحل د.عادل صادق أستاذ الطب النفسي الذي عاش في حياته آلاف المشاكل الزوجية، عما إذا كانت لديه وصايا للأزواج والزوجات يمكن ان تقلل من المشاكل الزوجية وتسهل تحقيق السعادة والاستقرار في بيت الزوجية.
وقال: عندي عشرون وصية.. بعضها للزوجات وبعضها للأزواج!
وما هذه الوصايا؟
قال: الوصية الأولى للزوجة وعليها أن تفكر ان زوجها هو محور حياتها وانه حبيبها، وحياتها تدور من حوله ولا حياة لها بدونه، تفكر فيه كل الوقت وكل ما تقوم به مرتبط به، عندما تستيقظ وهي لاتزال مغمضة العينين لم تستعد بعد ادراكها الكامل تصحو وتنظر الى جانبها فترى زوجها وتبدأ به يومها في لهفة.
فإذا ذهب إلى عمله تنشغل بأن تعمل ما يرضيه ويسعده، وهي متأكدة انها أيضا محور حياة زوجها. وتفهم ان الحياة الزوجية تتأثر سلبيا بأي تباعد بينها وبين زوجها فلا تنشغل عنه لأنه حتما سيشعر، على أن يكون موقف الزوج مماثلا، ويفهم انه بقدر انشغاله عن زوجته ستنشغل عنه، وإذا ابتعد عنها ستبتعد عنه.
فعلى الزوجة ان تبذل كل جهدها لإرضاء زوجها والعمل على إسعاده عليها ان تشعر بالانتماء الكامل لهذا الرجل الذي وهبها حياته واسمه.
سألته: وماذا عن الرجل:
قال: الرجولة معنى متكامل وتحقيق الرجولة يعني تحقيق الرجل لذاته والرجولة تتضمن قيما عديدة منها قيمة العمل واتقانه والنجاح فيه، ثم الشعور بالمسؤولية ورعاية الآخرين، والعطاء بكرم وعن قوة وثقة ان يكون الرجل ناضجا متفهما متمتعا بالشرف والامانة والصدق والثقة بالنفس والشجاعة، متواضعا قادرا على الارتباط والإحساس بالمرأة وحبها والزواج منها ورعايتها واكرامها والمحافظة عليها واحترامها وأن يكون مسؤولا عن اطفالهما وتربيتهم التربية الصالحة.
وهذا المعنى للرجولة لا يمكن ان يتحقق بصورة كاملة، الا من خلال امرأة فاضلة يحبها وتحبه، فالمرأة تسهم في تحقيق معنى رجولة الرجل، المرأة الواعية المحبة الذكية لأن الانثى الحقيقية هي التي تدعم وتعمق وتبني وتؤكد إحساس الرجل بذاته ورجولته يجب ان تشعره أنه رجل الرجال وافضلهم جميعا، وهذه المرأة يجب ان تكون شريفة طاهرة مخلصة ذات عاطفة فياضة رقيقة الاحساس تعطي لدنيا الرجل جمالا وسعادة.
وكذلك إذا أراد الرجل ان يحافظ على شريكة حياته وزوجته، عليه ان يساعدها على تحقيق أنوثتها، وعلى أن تكتشف نفسها وأن يهتم بالأشياء الصغيرة التي تسعدها قبل الأشياء الكبيرة.
واضاف: وهناك موضوع الثقة بين الزوجين في حياة تقوم على الشك، والثقة لابد ان تكون متبادلة ومطلقة لا تشوبها شائبة.
لأن أي ذرة شك تفقد أمامها ذرة حب فيختل التماسك وتبدأ العلاقة في الانهيار ويضيع الحب ويتهادى صرح الزواج وقد يلعب أحد الطرفين لعبة الشك، فقد تتصور الزوجة مخطئة انها بتحريك شكوك الزوج ستحرك عواطفه ناحيتها أكثر وتجعله يتثبث بها أكثر فتدعي استحسان الرجال وإعجابهم بها لكنها بهذه العملية السخيفة تلعب بالنار. وقد يفعل الرجل نفس الشيء فيزعم اعجاب النساء به ليحرك عواطف زوجته لكن هذه النماذج تضرب أمان الزواج وسكينته في الصميم.
وعن توزيع المسؤوليات بين الزوجين قال الطبيب النفسي: ان علاقة الحب وعلاقة الزواج غير أي علاقة أخرى، أي علاقة لا بد أن تقوم على شروط مكتوبة أو غير مكتوبة وتقوم على الندية والتكافؤ والتوزيع العادل للمسؤوليات.أما في الحب والزواج فالأمر مختلف، الزواج رباط مقدس وعلاقة بين رجل وامرأة لها طبيعة خاصة ولكل منهما دوره في الحياة والرجل لا ينبغي أن ينازع المرأة في مسؤولياتها وكذلك يجب أن تفعل المرأة ولا ينبغي ان يطالب الرجل المرأة بتحمل مسؤوليات من صحيح دوره.
على كل من الزوجين أن يتحمل مسؤولياته وإذا رأى طرف الطرف الآخر عاجزا عن اداء دوره رغما عنه فعليه ان يساعده لا أن يفضحه.
وقال: الحياة ليست سهلة ولابد فيها من الكفاح، الرجل يكافح خارج البيت والمرأة تكافح داخل البيت.
ولابد أن يحافظ الزوجان على الحوار المستمر وأن يكون الحوار في إطار الحب والاحترام المتبادل بلطف وبأرق الألفاظ، فالحب في صميمه احترام.
يجب ان تفهم الزوجة انها ليست زوجة فقط بل هي أم وأخت وحبيبة وعليها ان تلعب كل هذه الأدوار في حياة زوجها وعلى الرجل ألا يكون الزوج فقط بل يكون أبا وأخا وصديقا لزوجته، على الزوجة أن تفهم ان زوجها يحتاج الى حنانها ورعايتها وعلى الزوج ان يكون السند والحماية لزوجته.
للتواصل
[email protected]