Note: English translation is not 100% accurate
بيت الزكاة يستعرض أحكام زكاة الفطر.. وفدية الإفطار في رمضان
5 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
زكاة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان، فيطلق عليها زكاة الفطر، وتسمى زكاة البدن تمييزا لها عن زكاة المال، ولأنها تزكي الصائم وتتطهر صومه، ومن حكمة تشريعها أنها تشيع الفرح والسرور في المجتمع يوم العيد وخاصة بين الفقراء والمساكين.
وحكم زكاة الفطر أنها واجبة عن كل فرد من المسلمين صغيرا كان أو كبيرا، ذكرا كان أو أنثى، لما جاء عن عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ «فرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد، الحر، والذكر، والأنثى، والصغير، والكبير من المسلمين» (رواه البخاري).
شروط وجوبها
لا تجب زكاة الفطر إلا على مسلم يكون لديه عند وجوبها ما يزيد عن قوته وقوت عياله الذين تلزمه نفقتهم، وزائدة عن مسكنه ومتاعه وحاجاته الأصلية لليلة العيد ويومه، ولا يمنع الدين من وجوبها ما لم يكن دين حال يستغرق ماله كله، والمطالبة به قائمة.
من يلزم المزكي إخراجها عنهم
يلزم المزكي أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه، وعن زوجته، وعن كل من تلزمه نفقتهم من أولاده، ووالديه إذا كان يعولهما، ولا تلزمه الفطرة عن خدمه، وإن تبرع بفطرة خدمه أو بعض من يعمل عنده أو غيرهم مع الإذن منهم جاز، ولا تلزمه فطرة الجنين، ما لم يولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان.
مقدار الفطرة
المقدار الواجب إخراجه في زكاة الفطر صاع نبوي من الأرز ونحوه مما يعتبر قوتا يتقوت به. فيجوز إخراج زكاة الفطر من الأقوات الأخرى كالقمح والتمر والذرة والدقيق والإقط (اللبن المجفف) والحليب المجفف (البودرة) والجبن واللحوم سواء كانت معلبة أو غير معلبة، حسب تعدد أصناف المقيمين في الدولة وتعدد أغراضهم. والصاع مكيال يتسع لما مقداره (2.5) كيلو غرام من الأرز تقريبا، ويختلف الوزن بالنسبة لغير الأرز من الأقوات، حيث إن الأصل هو الكيل فيراعى عند تقديرها كثافة مادتها.
إخراج القيمة نقدا
يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا بمقدار قيمة الفطرة العينية، وتقدر القيمة في العام الحالي بمبلغ دينار كويتي واحد عن كل فرد. وقد أخذت الهيئة الشرعية بذلك لما فيه من التيسير على المزكي وعلى الفقير، إلا أن تقديرها بدينار ليس تقديرا ثابتا بل يختلف من عام لعام ومن بلد لبلد بحسب غلاء الأقوات ورخصها.
وقت وجوبها
تجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، لأنها فرضت طهرة للصائم، والصوم ينتهي بالغروب فتجب به الزكاة. والسنة إخراجها يوم الفطر قبل صلاة العيد، لحديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ (أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) (رواه الجماعة).
ويجوز تعجيل إخراجها من أول أيام رمضان ولاسيما إذا سلمت لمؤسسة خيرية، حتى يتسنى لها الوقت الكافي لتوزيعها بحيث تصل مستحقيها في وقتها المشروع. وتأخيرها عن صلاة العيد مكروه، لأن المقصود الأول منها إغناء الفقراء في هذا اليوم، فمتى أخرها فات جزء من اليوم دون أن يتحقق هذا الإغناء، وذلك لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «فرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» (رواه أبو داود)، فلو أخرها عن صلاة العيد وأداها في يومه لم يأثم، فإن لم يخرجها حتى غابت الشمس يأثم وتبقى في ذمته دينا لله عز وجل عليه قضاؤها.
مصرفها
مصرف زكاة الفطر مصرف الزكاة، أي أنها توزع على الأصناف الثمانية المذكورة في آية (إنما الصدقات للفقراء والمساكين...) (التوبة:60)، لأنها صدقة فتدخل في عموم الآية، إلا أن الفقراء والمساكين هم أولى الأصناف بها لأن المقصود إغناؤهم بها في ذلك اليوم خاصة.
ولا يجزئ إعطاء زكاة الفطر وغيرها من الزكوات إلى الآباء والأمهات وإن علوا، ولا إلى الأبناء وإن نزلوا، ولا الزوجات.
ولا يجوز صرف زكاة الفطر إلى صنف ممن لا يجوز صرف زكاة المال إليهم، كأهل البيت، والأغنياء، والقادرين على الكسب، ولا تصرف لكافر.
نقلها
يجوز نقل زكاة الفطر إلى بلد آخر غير البلد الذي يقيم فيه المزكي، إذا كان في هذا البلد من هم أحوج إليها من البلد الذي فيه المزكي، أو إذا كان في نقلها تحقيق مصلحة عامة للمسلمين أكثر مما لو لم تنقل أو فاضت عن حاجة فقراء البلد، فإن لم يكن هناك عذر من هذه الأعذار المذكورة فإنه يجوز نقل زكاة الفطر من البلد الذي فيه المزكي لكن مع الكراهة، بشرط أن تعطى لأحد المستحقين من الأصناف الثمانية وهذا ما أخذت به الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة.
فدية الإفطار في رمضان
فدية الإفطار هي مبلغ من المال يؤديه العاجز عن الصوم للفقراء بدلا عن الصيام.
وحكم الفدية هو الوجوب على من وجد منه سببها إذا أفطر به، لقوله عز وجل: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) ـ البقرة: 184، قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا.
سبب وجوبها
تجب الفدية على من فقد القدرة على الصوم أبدا، ويحصل ذلك بكل من الأسباب التالية:
1 ـ الشيخوخة، فالشيخ الهرم والمرأة العجوز إذا كان يجهدها الصيام ويشق عليهما مشقة شديدة فلهما أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكينا.
2 ـ المرض الذي لا يرجى برؤه، فالمريض مرضا مزمنا يجوز له أن يفطر إن كان يجهده الصوم، أو يشق عليه، أو يخشى منه زيادة المرض، فإن أفطر لم يجب عليه القضاء بل عليه عن كل يوم فدية طعام مسكين.
أما المرض الذي يرجى برؤه فلا تصلح فيه الفدية أصلا، بل إذا أفطر المريض لمرضه يجب عليه القضاء متى مازال المرض لقوله عز وجل: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) (البقرة: 185). 3 ـ الحامل والمرضع، ذهب بعض العلماء إلى أن الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على ولديهما تجب عليهما الفدية مع القضاء، أما إذا أفطرتا خوفا على أنفسهما فعليهما القضاء فقط دون الفدية، واستدلوا بقوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) (البقرة: 184)، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -، الحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.
والراجح أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما، أو خافتا على أنفسهما ليس عليهما الفدية بحال من الأحوال، ولكن عليهما القضاء فقط.
4 ـ وتجب الفدية أيضا على من فرط في قضاء رمضان فترك القضاء من غير عذر حتى جاء رمضان التالي، فعليه أن يصوم رمضان وعليه الفدية بسبب التأخير بغير عذر.
مقدار الفدية: الأصل في الفدية أن تكون بإطعام فقير واحد عن كل يوم، فمن أراد الفدية فإنه يطعم فقيرا واحدا طعاما جاهزا وجبتين مشبعتين عن كل يوم أفطره، ويجوز أن يخرج الطعام عينا بأن يخرج صاعا من قوت أهل البلد وهو (2.5) كيلو غرام من الأرز ونحوه على ما سبق بيانه في زكاة الفطر، وله أن يخرج قيمة الطعام نقدا، وتقدر في هذا العام بدينار كويتي واحد عن كل يوم كحد أدنى.
وقت إخراجها: الأصل أن من عجز عن الصوم يفطر ثم يخرج الفدية بعدئذ، لكن من علم من نفسه العجز عن الصيام قبل دخول رمضان وهم الشيخ الهرم والمريض مرضا مزمنا، جاز له أن يخرج الفدية من أول شهر رمضان عن جميع أيامه دفعة واحدة للأثر الوارد (ضعف أنس عن الصوم فصنع جفنة من ثريد، فدعا ثلاثين مسكينا فأطعمهم) رواه البخاري تعليقا، رواه أبو يعلي، ورجاله رجال الصحيح.
الصالح: أصحاب الأيادي البيضاء يعززون مسيرة بيت الزكاة
أعرب بيت الزكاة عن خالص تهنئته للكويت قيادة وحكومة وشعبا ولجميع المقيمين على أرضها بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أعاده الله على الكويت وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وبهذه المناسبة يهنئ مدير عام بيت الزكاة د.إبراهيم الصالح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «قائد العمل الإنساني»، شاكرا لسموه رعايته الكريمة وتوجيهاته السديدة للبيت مما مكنه من مواصلة عمله وتحقيق رؤيته للريادة والتميز في خدمة فريضة الزكاة والعمل الخيري والإنساني داخل الكويت وخارجها، وتسجيل إنجازات وبصمات واضحة في هذا المجال والمساهمة في دفع مسيرة التنمية والبناء في بلدنا الحبيب.
كما هنأ الصالح سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، داعيا لهما بدوام التوفيق والسداد لما فيه خدمة الكويت وتحقيق مزيد من الرقي والتقدم للكويت وأهلها.
كما تقدم الصالح نيابة عن البيت بالتهاني والتبريكات للمحسنين والمتبرعين الكرام من أصحاب الأيادي البيضاء أفرادا وشركات وجمعيات تعاونية بهذه المناسبة السعيدة، مشيدا بتعاونهم وتواصلهم الدائم معه في دعم مسيرة البيت الخيرية وتنفيذ مشاريعه التنموية داخل الكويت من رعاية آلاف الأسر المحتاجة وتوفير أسباب العيش الكريم لها من خلال مساعداته النقدية والعينية، حيث أعرب عن شكره وتقديره لكافة المحسنين الكرام الذين ساهموا بزكواتهم وصدقاتهم في دعم أنشطة البيت الخيرية وتنفيذ مشاريعه التنموية داخل وخارج الكويت لاسيما خلال شهر رمضان المبارك.