Note: English translation is not 100% accurate
قسم العلاقات العامة في «الأنباء» نظم محاضرة في رمضان
المعيوف: التحلي بالأخلاق الفاضلة يجب أن يستمر بعد رمضان
6 يوليو 2016
المصدر : الأنباء


المسلم يجب أن تصوم جوارحه عن الفواحش ويمسك عن اللغو والرفث ويبتعد عن الغيبة والنميمة وفحش القول والزور والبهتانليلى الشافعي
أكد الداعية حسين المعيوف ان من صام رمضان، وصام لسانه عن غيبة الآخرين وهتك أعراضهم، وصامت يده عن إيذاء الآخرين والنيل منهم، وصام قلبه عن الأحقاد والغل على اخوانه المسلمين، فإن صيامه بإذن الله هو الصيام الصحيح والذي نرجو أن يكون مقبولا، جاء ذلك في الندوة الدينية التي نظمها قسم العلاقات العامة في ديوانية «الأنباء» والتي حضرها موظفو الجريدة وقد قدم الندوة الزميل عبدالعزيز المطيري.
وابتدأ المعيوف الندوة بالحديث عن فضل شهر رمضان وأنه شهر القرآن، وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق ابواب النيران وتصفد الشياطين، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، فأي فضل عظيم، وأي منة امتن الله بها علينا في هذا الشهر المبارك.
وزاد المعيوف: المسلم الصادق هو من حرص على إتمام صيام هذا الشهر الكريم متحليا بالسلوك القويم، وذلك بعد ان يكون سأل الله تعالى بصدق وإلحاح قبل مجيئه ان يبلغه اياه وهو في كامل صحته وقوته ونشاطه واستعداده حتى يغتنمه في طاعة الله ومرضاته، كما كان دأب السلف الصالح، حيث كانوا يدعون الله ستة أشهر ان يبلغهم رمضان، وكان من دعاء التابعي يحيى بن كثير: «اللهم سلمني الى رمضان، وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا».
شكرا لله
وأضاف المعيوف: كما ينبغي على المسلم الذي أتم صيام هذا الشهر ان يشكر الله تعالى، سائلا الله ان يكون من شهود ليلة هي خير من ألف شهر، ذلك نعمة عظيمة تستوجب الشكر للمولى سبحانه وتعالى، وليتذكر كم من الناس قد حرم بلوغه، ممن كان يعرفهم من أقارب وأحباب ومعارف وأصدقاء وأصحاب، صام هذا العام دونهم، وهم قد وسدوا في التراب فليحمد الله وليفرح بنعمة الله عليه (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون).
العزم على طاعة الله
وتابع المعيوف حديثه بقوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر برمضان، يبشر أصحابه: «قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم».
أخلاقيات الصائم
وتطرق المعيوف الى اخلاقيات وسلوكيات المسلم في رمضان وغير رمضان وأهمها العفو عن الناس والإحسان، والبر وصلة الارحام، وتطهير القلوب من أدران الأحداق والبغضاء والحسد والغل والشحناء، حتى تصلح القلوب، وتنتفع بما ينزل عليها من السماء، وتستحق المغفرة والرحمة من ذي الجلال والكبرياء (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم)، مضيفا: فإن الذي مرعليه شهر رمضان قاطعا لأرحامه هاجرا لإخوانه هيهات هيهات ان يستفيد منه.
وأشار الى ان الصيام عبادة من اعظم العبادات، شرعه الله تعالى ليهذب النفس ويزكيها ويربيها على الاخلاق الفاضلة، ويعودها على الخير، ويبعدها عن الشر، فالصوم جنة ووقاية بين العبد وبين ما حرم الله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصيام جُنّة من النار، فمن أصبح صائما فلا يجهل يومئذ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم»، فالمسلم تصوم جوارحه عن الفواحش ويمسك عن اللغو والرفث ويبتعد عن الغيبة والنميمة وفحش القول والزور والبهتان، وهذا ما دعا اليه الاسلام ورغب فيه، وحث عليه، قال صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه».
وقال: ومع هذا التوجيه النبوي الرشيد فإننا وجدنا البعض يفقدون أعصابهم عند أتفه الأسباب فيثورون ويسبون ويلعنون ويبطشون، فإذا ما هدأت ثورة غضب أحدهم وعوتب فيما حدث، أصبح بالصيام وكأن الصيام هو الذي دعاه لهذا المنكر من القول والفعل، ولو علم هذا حقيقة الصيام وانه شهر يدعو الى الصبر والعفو والرحمة والسماحة لما افترى عليه هذا الافتراء، ولما رماه بهذا الزور والبهتان.
أمانة العمل
وأكد المعيوف أن الصائم صحيح الصيام هو من تحلى بأخلاق الصيام وأهمها الأمانة فجد واجتهد في عمله ولم يتحجج بعدم قدرته على الإنجاز بسبب صومه وتعبه، فإن هذا العمل أمانة بين يديه، وهو محاسب ومسؤول أمام الله عن اي تقصير او تفريط فيما أسند إليه، فليتق الله أولئك الذين يفرطون في أعمالهم، فإن المقصد من الصيام تحقيق تقوى الله جل جلاله، قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
شهر القرآن
وأضاف: عشنا أياما مباركة من شهر رمضان المبارك وهو موسم الطاعة الذي يقبل على المسلمين كل عام، (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).
وقد أفلح من اقبل على تلاوة القرآن بتدبر وفهم، وردده آناء الليل وأطراف النهار وحرص على تلاوته بعد رمضان.
وختم المعيوف حديثه بقوله: لقد حدد لنا نبينا صلى الله عليه وسلم الغاية الأولى من بعثته بقوله: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، فكأن الرسالة التي خطت مجراها في تاريخ الحياة وبذل صاحبها جهدا كبيرا في مد شعاعها وجمع الناس حولها لا تنشد اكثر من تدعيم فضائلهم وإنارة آفاق الكمال أمام أعينهم حتى يسعوا إليها على بصيرة، وقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم»، فديننا الإسلامي الحنيف يحثنا على التحلي بالأخلاق الفاضلة في كل وقت وحين، والبعد كل البعد عن مساوئ الأخلاق وذميمها، وهذا ما نوصي به انفسنا وإياكم ايها الحضور الكريم في هذه الصحيفة المباركة التي تحرص دوما على توعية موظفيها بأمور دينهم الحنيف، وتسليط الضوء على أهم المناسبات التي يمر بها المسلم ليكون ممن يعبد الله على بصيرة من أمره.