Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن موقف الكويت الرسمي يتسق مع موقف الحكومة اليمنية الرامي إلى التوصل لحل سلمي وإنهاء الصراع
جباري: تحديد سقف زمني للمشاورات سيحفز على ضرورة التوصل إلى حلول واقعية
22 يوليو 2016
المصدر : الأنباء


الرؤية الحكومية تتمثل في تشكيل لجنة عسكرية لتسلم السلاح والإشراف على الانسحاب من المحافظات وتأمينهاأسامة دياب - كونا
أكد نائب رئيس الوفد الحكومي في المشاورات اليمنية عبدالعزيز جباري أن موقف الكويت الرسمي الذي تبلور وظهر جليا في تصريحات نائب وزير الخارجية خالد الجار الله، والذي أمهل المتفاوضين في المشاورات اليمنية مهلة أسبوعين للتوصل إلى حل للأزمة اليمينية وإنهاء الصراع يتسق وينسجم تماما مع موقف الحكومة اليمنية، والتي تسعى بجهود حثيثة ومرونة كبيرة إلى التوصل إلى حل سلمي ومطالباتها الدائمة بضرورة وجود سقف زمني محدد للمفاوضات، لافتا إلى أن الجانبين الحكومي والحوثي يدركان تمام الإدراك أننا منذ أكثر من 75 يوما نخوض مشاورات غير محددة بسقف زمني ودون التوصل إلى اي نتائج ملموسة لدرجة أنها تحولت مشاورات من أجل المشاورات وحوار من أجل الحوار لا تفضي إلا شيء.
ولفت جباري - في تصريحات صحافية - إلى أن تحديد سقف زمني للمشاورات سيكون بمنزلة عامل ضغط على الطرفين يحفز على ضرورة التوصل إلى حلول واقعية، فإذا كان الجانب الانقلابي جادا وحريصا على أن يعم السلام ربوع اليمن فسيحدث تغيرا في نهجه وسيتم التوقيع على وثيقة تاريخية تضمن عودة مؤسسات الدولة وتحقن دماء الشعب اليمني، موضحا أن المدة الزمنية التي حددها الجانب الكويتي كافية لتحقيق ذلك، أما اذا كان الجانب الانقلابي غير جاد وراق له المكوث في الكويت والالتقاء بالسفراء ومحاولات الترويج إلى أنهم أصبح لديهم قبول واعتراف من مختلف دول العالم فستستمر المشاورات لأعوام دون التوصل لأي حلول ملموسة.
وأشار جباري إلى أن العالم كله يتفق على أنه لا حلول في اليمن إلا بعودة مؤسسات الدولة، وأن وجود الميليشيات فيها وفي مختلف محافظات الدولة خلق حالة من الفوضى وأوصل البلاد إلى ما هي عليه الآن وبالتالي الجانب الانقلابي وصلت له الرسالة واضحة من مختلف دول العالم ومن الشعب اليمني قبلهم، لافتا الى أنه بالأمس صدر بيان من اجتماع رباعي ضم الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات أكد على نفس هذا الكلام، كما أن تصريحات نائب وزير الخارجية تصب في صالحة أيضا، فإذا أرادت هذه الميليشيات أن تشارك في الحياة السياسية فعليها أولا أن تنسحب من جميع المحافظات وأن تسلم أسلحة الدولة التي تم نهبها من الجيش اليميني، مشددا على أن موقف الجانب الحكومي واضح، ولا يمكن التراجع عنه، أو القبول بأدنى منه، فإذا قبلوا وحكموا المنطق والعقل وغلبوا مصلحة البلد على مصالح الميليشيات الضيقة عندها سنتجه إلى الطريق السليم، أما إذا حدث غير ذلك فإننا لن يكون لدينا خيار سوى مقاومة الانقلابيين والقضاء عليهم، مبينا أن الشعب اليمني قادر على استعادة العاصمة والقضاء على هؤلاء.
وردا على سؤال حول السيناريو المتوقع في حال قبول الجانب الحوثي، افاد جباري بأن الرؤية الحكومية تتمثل في تشكيل لجنة عسكرية وأمنية من قيادات عسكرية وامنية لم تشترك في الانقلاب أو تأييده ويصدر بتشكيلها قرار من رئيس الجمهورية ومن أهم مهام هذه اللجنة تسلم السلاح والإشراف على الانسحاب من المحافظات وتأمينها خلاله حتى لا تحدث أي خروقات أمنية من الممكن أن تستغلها المنظمات الإرهابية، وبعدها تعود الحكومة لممارسة عملها من الداخل ومن ثم يتم البدء في حوار سياسي شامل من حيث انتهى الحوار السابق الذي حدد تشكيل لجنة لصياغة الدستور والتجهيز لانتخابات برلمانية ورئاسية لإتمام عملية التحول السياسي وفق ما تم الاتفاق عليه مع الأمم المتحدة.
وأوضح جباري أن الآلية الحكومية المقترحة قابلة للتنفيذ خصوصا أنها لم تقم على اجتثاث أو إقصاء الجانب الآخر من الانقلابيين من العملية السياسية ولكن طالبناهم بضرورة التحول إلى حزب سياسي يتقدم ببرنامجه للشعب اليمني وإذا تم انتخابهم فإننا نقبل باختيارات الشعب اليمني ولكن فرض أي مشروع بقوة السلاح نهج لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال ويتنافى مع مبادئ الشرعية والديموقراطية كما لا يمكننا القبول بأن يتحول الانقلابيون إلى وكلاء لأي دولة من دول المنطقة.
وكان نائب وزير الخارجية خالد الجارالله قد اعلن ان الكويت حددت مهلة مدتها 15 يوما للأطراف اليمنية لحسم مشاورات السلام اليمنية التي تستضيفها البلاد برعاية الأمم المتحدة مؤكدا ان الكويت ستعتذر عن عدم مواصلة المشاورات اذا لم يتحقق ذلك خلال ذلك الموعد.
وذكر الجارالله في تصريح لقناة العربية «كنا واضحين مع الأطراف اليمنية المشاركة فلم نترك الأمور بلا سقف زمني وحددنا مهلة 15 يوما لحسم الأمور خلالها» مضيفا انه اذا لم يتم ذلك «فنحن استضفنا بما فيه الكفاية وعلى الأشقاء ان يعذرونا اذا لم نكمل الاستضافة».
وفي لندن أشادت كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والسعودية والإمارات بجهود الكويت في استضافة المفاوضات اليمنية وتقديم الدعم السياسي لمبعوث الأمم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد.
واكد وزراء خارجية الدول المذكورة في بيان مشترك عقب اجتماعهم ان الوقت حان للتوصل الى اتفاق في الكويت ينهي الأزمة متعددة الأبعاد التي يعيشها اليمن.
وأعربوا عن قلقهم البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن، مشددين على دعمهم القوي لجهود المبعوث الأممي ووساطة الأمم المتحدة التي اعتمدت على حل سياسي قائم على مقررات مجلس الأمن ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية. ورأى البيان ان افضل مخرج للأزمة يجب ان يتضمن انسحاب المجموعات المسلحة من العاصمة صنعاء وبقية المناطق الأخرى اضافة الى التوصل لاتفاق سياسي يسمح بإعادة إطلاق مرحلة انتقالية شاملة.