Note: English translation is not 100% accurate
سموه يلقي كلمة الكويت للمرة الثانية بعد توليه منصب رئاسة مجلس الوزراء
ناصر المحمد يطرح أمام الأمم المتحدة غداً موقف الكويت من القضايا السياسية والاقتصادية الدولية ورؤيتها للموضوعات المهمة
24 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
يلقي سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء كلمة الكويت امام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها العادية الـ 64 يوم الجمعة المقبل والتي يطرح فيها موقف الكويت بشأن العديد من القضايا السياسية والاقتصادية الدولية المختلفة بالاضافة الى رؤيتها للكثير من الموضوعات المهمة المدرجة على جدول اعمال الجمعية العامة.
وهذه هي المرة الثانية التي يلقي فيها الشيخ ناصر المحمد كلمة الكويت بعد توليه منصب رئيس مجلس الوزراء للمرة الاولى في فبراير عام 2006.
وكان سموه قد أعرب لدى وصوله نيويورك عن سروره واعتزازه بتمثيل صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة والانشطة المصاحبة ولرئاسته احدى الحلقات النقاشية للاجتماع رفيع المستوى للتغير المناخي.
ويعود تاريخ قبول الكويت في عضوية الامم المتحدة الى الرابع عشر من شهر مايو عام 1963 وذلك بناء على توصية مجلس الامن الصادرة في 7 مايو من العام نفسه.
وايدت الجمعية العامة في دورتها الاستثنائية الرابعة تلك التوصية بالتزكية وبذلك انضمت الكويت الى المنظمة الدولية باعتبارها الدولة العضو الحادية عشرة بعد المائة.
ويؤكد سمو رئيس مجلس الوزراء في مناسبات عديدة ان الامم المتحدة قدمت ومازالت تقدم الكثير من الاسهامات الجليلة للمجتمع الدولي خاصة في انهاء النزاعات الدولية التى تهدد ارواح الابرياء وتبطئ التنمية وتزعزع الامن والاستقرار.
وكان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد قد اعلن بعد صعوده على منبر المنظمة الدولية في نيويورك في خطابه الذي وجهه الى اعضاء الجمعية العامة وكان وقتها يشغل منصب وزير الخارجية عن شكر الكويت حكومة وشعبا على الاجماع الذي قوبل به طلب الكويت الانضمام للمنظمة.
واعرب سموه حينذاك عن سعادة الكويت الصغيرة بعددها الراسخة في ايمانها بالقيم الانسانية الخالدة بان يأتي انضمامها الى المنظمة العالمية في وقت تحررت فيه اقطار عديدة في اسيا وافريقيا وتحققت لها ارادتها في الحرية وفي المساهمة الفعالة ببناء عالم يسوده الامن والمحبة والرخاء.
وقال سموه في تلك الجلسة الخاصة «ان الكويت التي استكملت استقلالها في 19 يونيو 1961 لتشعر بمزيد من الرضا ان تمكنت في الفترة الاخيرة التى سبقت انضمامها الى الامم المتحدة من كسب ثقة واعتراف جميع الدول الاعضاء تقريبا كما انضمت الى ما يقرب من عشرين منظمة واتفاقية دولية واقليمية».
واضاف ان «مساهمة الكويت في هذه النشاطات لتدل دلالة واضحة على ان الكويت لم تكن تنظر الى الاستقلال وبالتالي الى عضوية الامم المتحدة كغاية في حد ذاتها بل كوسيلة للمساهمة في تحقيق حياة افضل لها ولسائر شعوب العالم».
واختتم سموه كلمته بالقول «ان شعب الكويت فخور بانضمامه الى هيئة الامم المتحدة وواثق من تجاوبها في النهاية مع اماني الشعوب، مؤمن بحتمية انتصار الحق ايمانه بالله».
وعلى مدى اكثر من اربعة عقود قدمت الكويت مساهمات كبيرة لخدمة الانسانية عن طريق مشاركتها الفعلية في المؤسسات الدولية التابعة للامم المتحدة.
واستطاعات الكويت خلال تلك السنوات ان تكسب ثقة وتأييد جميع اعضاء المنظمة العالمية التي يمكن ان تكون وسيلة الى هدف اكبر واعظم الا وهو استتباب واستقرار الامن والعدل الدوليين وتأمين حياة افضل لشعوب العالم على اختلاف الوانها واجناسها ودياناتها ولغاتها.
وخلال هذه السنوات مارست الكويت سياستها المعروفة الرامية الى توثيق علاقاتها مع الدول الاخرى على اسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وجسدت الكويت المبادئ الاساسية التي اعتنقتها منذ البداية وهى عدم الانحياز وتأييد حق الشعوب في تقرير مصيرها ونبذ التفرقة العنصرية والاستعمار بشتى اشكاله وصوره وقد اعلنت الكويت تمسكها بهذه المبادئ خلال مؤتمرات عدم الانحياز التي انعقدت امام الجمعية العامة للامم المتحدة في دوراتها المختلفة.
وانطلاقا من ايمان الكويت بضرورة حفظ وتعزيز السلام والامن العالميين اكدت في اكثر من مناسبة اهمية دور الامم المتحدة في هذا المجال بضرورة العمل من اجل تقويتها وتدعيمها لتتمكن من تحقيق اهدافها وتجسيد مبادئها.وكانت الكويت قد حرصت قبل التقدم بطلب عضوية المنظمة الدولية على المشاركة في المنظمات والوكالات التابعة لها فشاركت رسميا منذ حصولها على الاستقلال في عام 1961 في انشطة منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية واتحاد البريد العالمي ومنظمة الطيران المدني وغيرها من المنظمات.
ولم يكن تصرف الكويت ذاك سوى اعتراف باهمية الجهد الدولي المشترك لتنظيم حياة البشر والارتقاء بها في كل المجالات عن طريق الاختيار الطوعي والارادة الحرة للمشاركين.
وخلال مسيرة الـ 46 عاما انتخبت الكويت عضوا في المجلس الاجتماعي والاقتصادي في الفترة ما بين عامي 1967 و1969 وهو من الهيئات الخمس العليا في الامم المتحدة وفازت الكويت بعضوية مجلس الامن الدولي خلال عامي 1978 و1979 حيث وقفت باستمرار الى جانب العدل وايدت حق تقرير المصير للامم والشعوب وساندت الجهود المبذولة لاقرار السلام ونشره في ربوع المعمورة خاصة عندما تولت رئاسة المجلس في شهر فبراير العام 1979.
واختيرت الكويت للتحدث باسم الدول النامية امام مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (يونكتاد) الذي انعقد في مانيلا بالفلبين بين 7 مايو والاول من يونيو عام 1979.
وكان الاختيار بمثابة لفتة تكريم خاصة للكويت التي طالما طالبت بمساعدة الدول الاقل نموا على تطوير مختلف قطاعات الاقتصاد لديها للحاق بركب التقدم وتحقيق مستوى معيشي افضل لشعوبها بالرغم من ان سكانها يتمتعون بمستوى معيشي مرتفع.
ولم تنس الكويت وهى تعيش ازمة الاحتلال العراقي الغاشم بكل مراراته انها جزء من العالم وان همها بعض همومه لذلك تطرق خطاب امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد امام الجمعية العامة في 27 سبتمبر 1990 الى مشكلة الديون واعلن قيام الكويت من جهتها بالغاء كل الفوائد على قروضها بالاضافة الى بحث اصول القروض مع الدول الاشد فقرا للتخفيف عن كاهلها واتخذت الكويت بالفعل قرارات ألغت بموجبها الديون عن بعض الدول.
وقامت الكويت منذ بدايات انضمامها للمنظمة الدولية بالالتزام بمساهماتها في جميع البرامج الدولية لخلق الشراكة العالمية من اجل التنمية فانشأت لهذا الغرض الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية وفتحت المجال الواسع لمساعدة الدول النامية والدول الاقل نموا حيث تجاوز عدد الدول المستفيدة من هذه القروض والمنح مائة دولة نامية بمبلغ يقدر باكثر من 12 مليار دولار.
وتقديرا من الكويت لاهمية دور الوكالات والمنظمات الدولية العاملة في المجال الانساني قررت الحكومة في ديسمبر 2007 تخصيص ما نسبته 10% من قيمة أي مساهمة تقدمها الكويت لاي دولة منكوبة للمنظمات والوكالات الدولية المتخصصة العاملة في الميدان.
واستجابت الكويت لمعاناة الكثير من الدول النامية للصعوبات الاقتصادية وارتفاع اسعار المواد الغذائية والطاقة حيث انشأت صندوق الحياة الكريمة برأسمال قدره مائة مليون دولار لتطوير وتحسين الانتاج الزراعي في الدول النامية كما قامت الكويت بالاعلان عن التبرع بمبلغ 150 مليون دولار للصندوق الذي انشئ في قمة منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوپيك) الذي عقد في السعودية في نوفمبر 2007 وخصص للقيام بابحاث ودراسات في مجالات الطاقة والبيئة والتغير المناخي.
ويؤكد صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في العديد من المناسبات ان الكويت ستظل على يقينها الثابت بان الامم المتحدة كانت ولاتزال تمثل حلم البشرية جمعاء في خلق عالم يسوده الوئام والطمأنينة ويحول دون فناء البشرية واندثار حضارتها باعتبارها بديلا عن عالم الحروب والدمار.