Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أنها تجوز فقط لإصلاح التشوه الخلقي والتعامل بين الأطراف يجب أن يقوم على الصراحة والوضوح
دعاة لـ «الأنباء»: عدم الإفصاح عن عمليات التجميل يجيز فسخ عقد الزواج
14 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء




إذا لم تخبر الزوجة زوجها قبل الزواج بما أجرته من عمليات تجميل فهذا تدليس وخداعليلى الشافعي
أثارت فتوى الداعية السعودي سعود الفنيسان بأن عدم الافصاح عن عمليات التجميل التي اجراها أي من الزوجين قبل الزواج يعطي الطرف الآخر الحق في فسخ عقد الزواج اثارت ردود فعل كبيرة من دعاة وعلماء آخرين وفي الوقت نفسه من جمهور الناس.
«الأنباء» توجهت إلى بعض العلماء والدعاة للتعليق على تلك الفتوى.
في البداية قال الداعية د. راشد العليمي: عندما نتكلم عن عمليات التجميل فإننا نتكلم عن سلوك جديد بدأ ينتشر ظاهرا بين الناس، الإناث منهم وكذلك الذكور، لأسباب كثيرة ودواع متنوعة لعل من أشهرها قضية التشبه بالمشاهير من الممثلات والمغنين وبحجة السعي نحو جمال وهمي رسمه الشخص في ذهنه للانف او الذقن أو حتى في الصدر وغيرها. وكل هذه الاسباب نلاحظ فيها قضية محددة وهي عدم استفسار الفاعل عنها قبل ان يقدم عليها من الناحية الشرعية بعيدا عن النظر لعواقب هذا الفعل مستقبلا من الناحية الشرعية ومن ذلك حالة الفتاة التي فعلت هذه التغييرات في جسمها قبل ارتباطها زوجيا وكذلك الشاب. ونعلم ان هناك فترة مهمة تسبق الزواج وهي فترة الخطبة حيث فيها الرؤية الشرعية لوجه الفتاة وكذلك ما يظهر من جسدها وهو له سبب قوي في القبول أو الرفض.
وهذا الملحظ المهم في هذا الموضوع وهو انها لو عبثت بوجهها لتغيير للأنف أو تكبير للشفاه او وضع غمازات او حتى آل الأمر للعبث بالصدر والاسراع لإجراء عملية التكميم ولم يكن هناك اخبار للطرف الآخر بحقيقة الوضع السابق، فهذا مما لا شك فيه يعد من التدليس والخداع،.ويرى د.العليمي لهذه الاسباب أن عقد الزواج بالإفصاح وليس بالإخفاء والتدليس وهما قرناء لشهادة الزور.
ولفت إلى بعض الطرائف المحزنة التي تم نشرها في الصحف بما هو مرتبط بعملية التجميل، ومن ذلك ان هناك شابا تزوج بفتاة كانت مضرب المثل بجمالها ورشاقتها، ولكن لما جاءه أول طفل وجد فيه الدمامة وعدم التشابه لا من قريب ولا من بعيد له ولا لها، فانتابته الشكوك فيه، فلما فتش عن النسب والنسل، اكتشف لاحقا صورة للفتاة قبل عمليات التغيير والعبث في وجهها، فوجدها غير مقبولة تماما للزواج بها، فما كان منه إلا أن رفع عليها قضية خداع وكسب الزوج القضية، ولهذا أقول إن من الواجب أن ينظر الشباب وكذلك الفتاة الى صور قديمة للطرف الآخر ويسأله بصريح العبارة عن عمليات التجميل والتكميم،.
من جانبه، يقول استاذ الفقه وأصوله د.جلوي الجميعة إن عمليات التجميل لتغيير خلقة الله محرمة ولا تجوز، قال تعالى: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله...)، ومن هنا أتى النهي واللعن في النمص وهو نتف الحواجب لما فيه من تغيير ومن تقليد للكافرات، وأجاز العلماء عملية التجميل لإصلاح تشوه خلقي للمرأة أو للرجل.
أما عند الزواج، فلابد من إفصاح المرأة أو وليها عن أي عملية تجميل أو مرض أو عيب وكذلك من جانب الرجل لأن ذلك من النصح والصدق لشريك الحياة ومما يحد من حالات الطلاق ويشعر الزوجين بالمصداقية والوضوح ويؤلف بين قلوبهما.
بدوره، يرى د.سعد العنزي أنه يجوز فسخ عقد الزواج إذا تبين أن أحد الطرفين كذب على الآخر في عدم الإفصاح عن عمليات التجميل التي تم إجراؤها سابقا أو تغيير الشكل، لان ذلك يعد من الكذب والغش والضرر، فلابد من توضيح هذه الأمور للخاطب قبل الزواج حتى لا يقع بالتدليس والكذب.
ويؤكد الداعية د.محمد الحمود النجدي أن التعامل بين المسلمين يجب أن يكون قائما على الصراحة والوضوح لتستقيم العلاقات بينهم، وتسود أجواء الثقة والاطمئنان وتزول الخصومات، ومن هنا أكدت تعاليم الشريعة على وجوب الوضوح في أي معاملة بين طرفين، بأن يعرف كل طرف ما يأخذ وما يعطي، فلا يكون هناك جهل ولا غرر عند التعامل. ومن هنا حرمت الشريعة كل ألوان الخداع والغش والتدليس واعتبرته مؤثرا على صحة المعاملة وخادشا لشرعيتها في أبواب الفقه الإسلامي المختلفة من البيع والإجارة والزواج وغيرها، كما جاء في الحديث الصحيح: «لا يحل لمسلم أن يبيع لأخيه بيعا فيه عيب إلا بيّنه» رواه ابن ماجه. وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «ليس منا من غش» وفي لفظ: «من غشنا فليس منا» رواه مسلم. والعلاقة الزوجية هي من أرقى وأهم أنواع العلاقات، فينبغي أن تبنى على أساس من الصراحة والوضوح حتى لا تتعرض لأي اضطراب ولا تنافر ولا مشاكل بين الطرفين. ومن هنا، يجب الاهتمام بالصدق والصراحة والوضوح، من قبل كلا الطرفين قبل العقد.