Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» زارت مقر الاتحاد في أديس أبابا
المسؤولة الإعلامية في مفوضية الاتحاد الأفريقي: نعدّ لإطلاق قناة فضائية ونسعى للوصول إلى كل مواطن في القارة
28 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
إن وجود المقر الرئيسي للاتحاد الافريقي في اثيوبيا الى جانب عدد كبير من مقار المؤسسات الدولية والقارية الإقليمية فيها جعل من أديس ابابا العاصمة السياسية والادارية للقارة السوداء بامتياز. الأحداث والمواقف لا تعرف الهدوء هنا، وعلى مدار العام تحولت اديس ابابا الى محطة مهمة للديبلوماسيين والسياسيين والمسؤولين الأمميين والقاريين من مختلف انحاء العالم.
خلال زيارتنا لإثيوبيا قمنا بزيارة الى مقر منظمة الاتحاد الافريقي وكانت لنا دردشة حول الواقع الافريقي وواقع المنظمة مع المسؤولة الاعلامية في المنظمة حبيبة ماجري شيخ (تونسية الجنسية).
في البداية شرحت ماجري شيخ ان دور منظمة الاتحاد الافريقي هو الاستجابة للأهداف التي أنشئت من أجلها كمشروع محوري لصالح شعوب القارة، مشيرة الى ان صعوبة مهمة وحدة الاعلام والاتصال التي تديرها هي مواجهة تحدي الوصول الى المواطنين في 53 دولة أفريقية.
وقالت حتى الآن مازلنا نجد ان صوت الاتحاد لم يصل الى صعيد مصر مثلا او الى سكان جزيرة جربا في تونس أو المناطق البعيدة في جنوب القارة وغيرها من المناطق فيها، هذا يفرض علينا مسؤوليات اضافية لأن هدفنا الاهم هو التواصل مع كل سكان القارة من ادناها الى اقصاها.
مشاكل عديدة
تطرقت المسؤولة الإعلامية في معرض حديثها لـ «الأنباء» الى العديد من المشاكل المتعددة المطروحة التي تواجه فريق عملها خصوصا والمنظمة عموما واهمها محدودية الموارد المالية التي تعوق او تؤخر تنفيذالعديد من الافكار المطلوب تحقيقها لتعزيز مسيرة وتجربة ومهمة الاتحاد الافريقي ومنها انشاء فضائية تلفزيونية تنقل وسائل واخبار الاتحاد الى سكان القارة.
وعن ذلك تشرح ماجري شيخ قائلة: الوصول بالصـــــوت والصورة مهم ولكنه مكلف، فدقيقة واحدة كإعلان تكلف مبـــــلغا كبيرا، لذا نجد ان فكرة انشاء فضائية خاصة بنا والتي طرحــــت منذ 2005 وتعمل منذ سنوات لكي تبصر النور هو امر ملح وضروري.
وتطرقت ماجري شيخ الى ان دور فريقها ايضا يقتضي بناء جسور إعلامية للتواصل بين المسؤولين ووسائل الاعلام والشعوب في كل الدول الاعضاء في المنظمة وفي باقي دول العالم وهو عمل طويل المدى ومتدرج، لكنه ممكن التحقق ونتائجه واعدة.
واكدت المسؤولة الإعلامية بمفوضية الاتحاد الافريقي ان فريق الاتحاد يلامس المشاكل الافريقية ـ الافريقية بكل موضوعية وجرأة وصراحة ولا يتجاهلها، مضيفة: لقد اصبحنا في عصر انتشار الخبر خلال لحظات، واذا كانت كل وسائل الاعلام تسارع الى نقل الحقيقة فكيف لنا أن نتجاهلها او ان نخشى طرحها.
وتابعت: على العكس، نحن نتعامل بكل واقعية مع الاحداث في كل ما ننجزه من لقاءات صحافية وحوارات ونشرات وما نعده من بيانات حول الاجتماعات بين مسؤولي القارة حتى الذين هم على خلاف فيما بينهم.
وزادت: لدينا اليوم قاعدة بيانات كبيرة مع عدد هائل من الاعلاميين في كل الدول ونتراسل معهم عبرها، ولدينا موقعنا على شبكة الانترنت ولدينا لقاء صحافي شهري مع رئيس المفوضية (حاليا جان بينغ من الغابون) ولدينا نشرة رسمية واصدارات خاصة بكل المناسبات الرسمية التي تنظمها كالقمم والاجتماعات وغيرها وعملنا هنا يشبه وكالات الانباء فعند كل قمة مثلا نصدر نشرة يومية خاصة بأخبارها من عدة صفحات.
وأضافت ماجري شيخ: في السابق كان بعض المسؤولين يفضلون الحوارات المغلقة خاصة تلك المتعلقة بالقضايا الحساسة ولكن اقنعناهم بأن نقل ما يدور الى الاعلام مهم، خاصة ان جهودهم غالبا ما يكون هدفها حل المشاكل وتحقيق التقارب، فلذا من الايجابي جدا ان يتم تسليط الضوء عليها وقد حققنا تقدما كبيرا في هذا المجال من منطلق حرصنا على توفير المعلومات بشفافية وواقعية وموضوعية ومصداقية.
ولفتت المسؤولة الإعلامية على انه اعتبارا من 2010 ستتحول المفوضية الى «سلطة الاتحاد الافريقي» وفقا لما تم الاتفاق عليه في قمة سرت (ليبيا) في 2009.
وتخلل اللقاء مع حبيبة ماجري شيخ عن أنشطة الاتحاد الافريقي واجهزته وآليات عمله وعن دور قوات حفظ السلام الافريقية والمشتركة مع الامم المتحدة في اكثر من مكان في القارة، ومنها الصومال وجمهورية الكونغو الديموقراطية والسودان (دارفور).