Note: English translation is not 100% accurate
في مواجهة ارتفاع أسعار معظم السلع وكثرة المتطلبات وقرب عودة المدارس
الإنفاق في العيد.. ترشيد إجباري
16 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء




دشتي: أضع ميزانية وأحرص على شراء ملابس خاصة بالمناسبة
العتيبي: لا أفضل الشراء في العيد لاستغلال بعض المحلات للمناسبة برفع أسعارها
بشار العجمي: معدل إنفاقي بالأعياد لا يختلف عن الأيام العادية
بدر الشمري: العزومات المتبادلة مع الأصدقاء ترهق الميزانية
خلود العنزي: العيد للعبادة وليس فرصة للإنفاق والبذخهالة عمران
ضغوط الحياة اليومية ومصاريفها الزائدة أرهقت الكثير من الأسر في كل مكان، لاسيما في ظل كثرة المناسبات، فقد تزامن عيد الأضحى المبارك وما تحرص الأسر على توفيره من ملابس ومأكولات وعياد وأضحيات، مع موسم انتهاء العطلة الصيفية والاستعداد للعودة إلى المدارس وما تقتضيه من استعدادات للطلبة تشمل الزي والقرطاسية وغيرها من الأمور التي تؤثر على الميزانية.
وفي ظل الغلاء الشامل الذي وصل إلى جميع السلع والاحتياجات لجأ الكثيرون إلى الاقتصاد في نفقات العيد، وحاولوا البحث عن وسائل وطرق جديدة للاستمتاع بأيامه، دون تعريض الميزانية لمزيد من الإرهاق رغم أن الجميع ينتظر هذه المناسبة للتعبير عن فرحتهم وانتهاز الفرصة بإضفاء نوع من التجديد على أمورهم الحياتية، سواء بشراء الملابس الجديدة أو الخروج للمطاعم والمجمعات أو بالقيام بالزيارات وتقديم الهدايا.
الإحصاءات الرسمية أظهرت انخفاض إنفاق المواطنين والمقيمين خلال فترة العيد عن الأعياد السابقة، حيث كشف الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة «كي نت» عبدالله العجمي عن أن إجمالي الإنفاق بلغ 142 مليون دينار خلال آخر 4 أيام قبل عيد الأضحى، تنوعت ما بين السحوبات النقدية وتسديد مشتريات عبر نقاط البيع أو خدمات إلكترونية عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن حجم الإنفاق انخفض في الأيام الأولى التي سبقت العيد مقارنة مع حجم الإنفاق الذي تم تسجيله في عيد الفطر، وذلك بسبب أن عملية السحب تحسب على أساس العشر الأواخر من شهر رمضان قبل عيد الفطر، أما عيد الأضحى فتكون بالعادة عطلة طويلة لذا فإن جزءا كبيرا من المواطنين والمقيمين يغادرون البلاد قبلها بفترة.
«الأنباء» قامت بجولة داخل الأسواق والمراكز التجارية لرصد معدل إنفاق المستهلكين خلال خلال فترة الأعياد، فإلى التفاصيل:
تقول فاطمة دشتي إن للعيد فرحته الخاصة وإنها تحرص على شراء ملابس جديدة، خاصة أنها مناسبة يتجمع فيها الأهل لتبادل التهاني والتبريكات، وأضافت: دائما أضع ميزانية خاصة لمشترياتي بالعيد، مشيرة إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ عن العام الماضي، وأكثر المحلات قامت برفع الأسعار، لكن هناك بعض الأسواق والمعارض التي تقتنع بهامش ربح بسيط، وأضافت: اشتريت بعض الملابس غالية الثمن واشتريت أيضا من الرخيصة ذات الأسعار المعتدلة، مؤكدة أن من مميزات أسواق الكويت أنها توفر الرخيص والغالي في وقت واحد حتى تتمكن كل الشرائح في المجتمع من الشراء.
الأضحية هي الأهم:
وعلى صعيد متصل، أوضح ناصر العتيبي ان عيد الأضحى يختلف عن عيد الفطر خاصة فيما يخص عملية الإنفاق على المشتريات، مشيرا الى ان الاهتمام في عيد الأضحى يتركز على التضحية وتجمع الأهل لتبادل التهاني بهذه المناسبة، وتابع ناصر بعد صلاة العيد تكون هناك لقاءات مع الأصدقاء للتنزه في المجمعات او لدخول السينما، لافتا الى انه لا يهتم بشراء ملابس جديدة للعيد، وانه على مدار العام يقوم بشراء الجديد من مستلزماته الشخصية ولا يفضل الإنفاق في هذا الوقت تحديدا لأنها تكون فرصة لبعض المحلات لزيادة الأسعار واستغلال المناسبة.
من جهتها، قالت حصة ان معدل إنفاقها في العيد يزداد بسبب الزيارات العائلية والتي تتطلب شراء ملابس جديدة بالإضافة الي تجهيزات البيت من أوان او مفروشات احتفالا بهذه المناسبة، مضيفة ان التجهيز لاستقبال العيد يتطلب ميزانية خاصة لما يتطلبه من استقبال للأهل والأقارب.
غلاء المعيشة:
بدوره، قال بشار العجمي ان معدل إنفاقه في عيد الأضحى لا يختلف عن الأيام العادية من العام، لافتا إلى أنه لا يحرص على الشراء خاصة في فترة الأعياد، بسبب استغلال بعض المجمعات التجارية هذه المناسبة لرفع الأسعار في ظل غلاء المعيشة الذي يبتلع المعاشات والرواتب الشهرية، مؤكدا أن عيد الأضحى مناسبة دينية ولسنا بحاجة إلا إلى شراء الضروريات الخاصة بالمناسبة والتي تتميز بالالتقاء بالأهل والأصدقاء.
«استوكات» يتم تصريفها:
وعلى صعيد متصل، قال بدر الشمري إن معدل إنفاقه بالعيد يزداد ما بين العزومات المتبادلة مع أصدقائه بعد تأدية صلاة العيد وعلى مدار أيام العيد الأربعة، مشيرا إلى أن عملية شراء الملابس أو غيرها من المستلزمات الخاصة به تكون على حسب حاجته لها، وليست امرا أساسيا وقت الأعياد، مبينا انه يتجنب الشراء في هذه الفترة تحديدا، مضيفا انه وبسبب الإقبال الشديد في فترة الأعياد على الشراء تكون بعض المعروضات عبارة عن «استوكات» يتم تصريفها في زحمة الأسواق خلال فترات الأعياد.
وسيلة للابتعاد عن هموم الدنيا
وفي نفس السياق، قالت خلود العنزي إن عيد الأضحى يعد مناسبة للفرح والابتهاج بأيام الله، ووسيلة للابتعاد عن هموم الدينا ومشاغلها، ومتطلبات الحياة ومشاكلها، وتتزامن هذه المناسبة الدينية العظيمة مع انتهاء حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم واستعدادهم للعودة فائزين بمغفرة الله تعالى، لذلك هذه المناسبة ليست فرصة للإنفاق على شراء الملابس والمستلزمات والبذخ في الصرف على أمور غير مفيدة، وإنما هي ايام للعبادة تبدأ من التكبير والتضحية واستقبال المهنئين والأهل لتبادل التهاني.
تأدية الطاعات
واختلفت هديل سعود في الرأي مع خلود حول معدل انفاقها في هذه الأيام قائلة: «للعيد رونق خاص حيث أحرص على تأدية الطاعات، وفي نفس الوقت أقوم بشراء ملابس جديدة احتفالا بهذه المناسبة، مشيرة الى انها تقضي اليوم الأول مع الأهل، وتخرج للتنزه مع الأصدقاء من اليوم الثاني سواء في المجمعات أو المطاعم، وتابعت العيد فرصة للالتقاء بالأصدقاء وقضاء الوقت معهم خارج حدود البيت او العمل، مبينة انها تحدد ميزانية خاصة لفترة العيد».
طقوس خاصة
وبدورها، قالت بدور صالح: الأنفاق في العيد ضروري خاصة وانها مناسبة تطل علينا من العام الي العام، نقوم فيها بتجهيز أنفسنا لاستقبال الأهل، لذلك لا بد من وضع ميزانية خاصة، مشيرة الى ان لعيد الأضحى طقوسه الخاصة، ومذاقا مختلفا، والذي يتطلب ميزانية لشراء الملابس الجديدة لاستقبال الأهل، وما يلي ذلك من الالتقاء خارج المنزل مع الأصدقاء، وتقديم الهدايا لجدتي ووالدتي، كل هذه الأمور تتطلب معدل انفاق مختلف عن باقي أيام العام.