أكد مشاركون في الجلسة الخامسة من اليوم الثاني للندوة الفكرية «تعزيز الهوية الوطنية الخليجية» دور الشباب في تعزيز الهوية الوطنية باعتبارهم ركيزة أساسية من ركائز التنمية المجتمعية، مشيرين إلى ضرورة الاهتمام بهم والاستفادة من قدراتهم.
وأوضح المشاركون خلال كلماتهم في الجلسة امس (الثلاثاء) أن الارتباط بالهوية الوطنية يتعزز لدى الشباب عبر حصولهم على فرص متعددة للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع.
وقال د.علي الصراف الذي أدار الجلسة: إن الشباب لهم دور مهم ومؤثر على المجتمع ونمطه الفكري، مضيفا ان التغيرات والأحداث التي تمر بها المنطقة تؤكد ضرورة الالتفات لهذه الفئة وحمايتها «وبناء سور نحمي به أوطاننا من خلال خلق هوية وطنية لأبنائنا والتمسك بها».
من جهتها، قدمت الناشطة الاجتماعية والثقافية البحرينية مريم فقيهي عرضا حول لقاء شبابي يحمل عنوان «تاء الشباب» بدأ عام 2009 في البحرين، مبينة أن سبب التسمية هو أن حرف التاء يدخل على الفعل المضارع ويؤكد على الاستمرارية «وهو ما نسعى اليه من استمرار للحركة الثقافية».
بدوره، قدم الناشط بالعمل التطوعي في قطر م.ناصر المغيصيب شرحا توضيحيا لبعض النقاط التي تهدف الى تعزيز الهوية الوطنية الخليجية من خلال الشباب، مؤكدا ان الهوية الوطنية الخليجية ليست مجرد تعريف يدرس لجيل معين او مجرد حملة توعوية تنطلق لفترة زمنية محددة.
وقال المغيصيب: ان الهوية الوطنية تأتي من اسلوب حياة يرتكز على مجالات مختلفة من مجالات الحياة، مشيرا إلى أن تعزيز هذا المفهوم يبنى على تطوير العلاقة بين جهود مختلفة تأتي من جهة الشباب ومن جهة المؤسسات الحكومية والشبابية.
وعرف الهوية الوطنية بأنها جميع الصفات المميزة للامة كالعادات والتقاليد والثقافات وغيرها من الامور التي تحفظ تاريخ الامم وأنها اسلوب حياة مرن يتفاعل مع المتغيرات.
وبين أن الهوية الوطنية الخليجية لها خصائص معينة مختلفة عن بقية الهويات الوطنية منها خصائص الدين الاسلامي واللغة العربية والعادات والتقاليد والمصير المشترك.
وتطرق الى دور الوزارات والمنظمات الشبابية في تعزيز مفهوم الهوية الوطنية وثقافة التطوع وروح المبادرة وريادة الاعمال المجتمعية والتجارية في تعزيزها، لافتا إلى الدور الكبير للشباب في تعزيز هوية أوطانهم بما يملكونه من قدرات باعتبارهم ركيزة من ركائز التنمية المجتمعية.