كتب: مؤمن المصري
أكد محامون أن حكم «الإدارية» بإلغاء قرار زيادة أسعار البنزين أصاب صحيح القانون، وقالوا في تصريحات خاصة لـ «الأنباء»: إن قرار الزيادة معيب، اضافة إلى أن الخطأ الذي استند إليه الحكم في قضائه هو عدم اتباع الشكل الواجب.
وتفاعلا مع حكم المحكمة الإدارية الخاص بإلغاء القرار، استنادا الى خطأ إجرائي تمثل في مخالفة الإجراءات القانونية التي توجب عرض مقترح زيادة البنزين على المجلس الأعلى للبترول وأن يكون إصداره عبر مرسوم قانون يعرض على مجلس الأمة للموافقة عليه قبل إقرار الزيادة، أجمع المحامون على أن ما قصده المشرع من الإجراءات المنظمة هو تحقيق الضمانات التي كفلها الدستور لحقوق وحريات الأفراد وتحقيق المصلحة العامة حتى يمنع جهة الإدارة من اتخاذ قرارات غير مدروسة.
وقالوا إن القرار صدر بالمخالفة لأحكام القانون الواجبة الاحترام والتنفيذ، ويترتب على إغفالها البطلان، لاسيما أن ذلك القرار يتعلق بالثروة النفطية للبلاد، وهذا الأمر يتعين معه القضاء بإلغائه وما يترتب عليه من آثار.
وطالبوا الحكومة بضرورة تصحيح هذا الخطأ لتجنب آثار ذلك الحكم الصادر وذلك لأن القرار المعيب قد يفتح باب التعويض.
كما لفتوا إلى أن القرار صدر باطلا وهو معدوم منذ نشأته، مشيرين إلى أن الكويت هي بلد الحريات وتحافظ على حقوق المواطنين والمقيمين.
وشدد المحامون على أن المادة الرابعة من المرسوم 6/1980 بإنشاء مؤسسة البترول الكويتية حددت اختصاص المؤسسة في التسويق وتحديد أسعار المنتجات البترولية بموافقة المجلس الأعلى للبترول وهو ما لم يحدث في القرار المطعون عليه، حيث لم يتم عرض توصية لجنة إعادة تقييم الدعوم التابعة لمجلس الوزراء على «الأعلى للبترول»، وبالتالي يكون قرار زيادة البنزين صدر باطلا.. وفيما يلي التفاصيل:
الفزيع: قرار إلغاء البنزين لعدم صدوره بمرسوم يعرض على مجلس الأمة
أكد المحامي نواف الفزيع ان حكم المحكمة الإدارية في الدعوة المرفوعة منه طعنا على القرار الخاص بزيادة أسعار البنزين جاء لعدم عرضه على المجلس الأعلى للبترول وأيضا لعدم صدوره بمرسوم قانون يعرض على مجلس الأمة، وهذا يقتضي التوضيح.
عباس: ضرورة مراعاة الإجراءات والمراسيم لموافقة صحيح القانون
قال المحامي محمد عباس ان هناك خطأ اجرائيا تسبب في صدور حكم بإلغاء قرار زيادة سعر البنزين.
وأشار الى ضرورة مراعاة الإجراءات والمراسيم لموافقة صحيح القانون، حتى لا نقع في مثل هذه الأخطاء مجددا.
وطالب بضرورة قيام مجلس الأمة بدوره الرقابي في هذه القضية، بالإضافة الى احترام القضاء الكويتي الذي قام بدوره واحترم القانون.
وقال ان العبرة ليست بقيمة البنزين كما صارت وكما كانت، بل مستقبل ادارة بلد كيف يكون وبقاء واستمرار دولة المؤسسات والقانون
.
العجمي: الحكم صدر معيبا يجب تصحيحه
أكد المحامي حسن العجمي أن الحكم بإلغاء القرار رقم 32/2016 قد أصاب كبد الحقيقة كونه صدر معيبا، وذلك لمخالفته المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1980 والتي تتطلب أن يعرض أي اقتراح بتعديل أسعار المحروقات على المجلس الأعلى للبترول لدراسته وإبداء رأيها بشأن تعديل الأسعار من عدمه وذلك قبيل صدور مرسوم بشأن الزيادة.
وقال ان قرار الزيادة التي صدر بها أتى معيبا ويستوجب إلغاؤه. ويجب على الحكومة تصيح هذا الخطأ لتجنب آثار ذلك الحكم الصادر، وذلك لأن القرار المعيب يفتح باب التعويض. هذا مع الأخذ في الاعتبار أنه لا بد من أخذ رأي المجلس الأعلى للبترول بشأن تعديل أسعار البترول سواء ابتداء بطلب منها أو عن طريق عرض موضوع التعديل عليها.
السالم: الخطأ القانوني في عدم اتباع الشكل الواجب
أشار المحامي سعود السالم الى ان الحكم أصاب صحيح القانون، حيث استند في قضائه إلى عدم اتخاذ وزير النفط الإجراءات القانونية المنصوص عليها وفق المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الوطنية والتي أوجبت عليه عرض كل ما يتعلق بأسعار البنزين باعتباره أحد مشتقات النفط على المجلس الأعلى للبترول للموافقة عليه تمهيدا لصدور مرسوم بشأنه.
وقال ان إلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 32/2016 فيما تضمنه من زيادة أسعار البنزين وما يترتب على ذلك من آثار قد جاء وفق صحيح القانون.
ووجه السالم رسالة إلى المواطنين، قائلا: «ان هذا الخطأ الذي استند إليه الحكم في قضائه هو عدم اتباع الشكل الواجب، فلا يمنع الحكومة من زيادة أسعار البنزين إذا اتبعت الإجراءات الواجبة، حيث إن ما استند إليه الحكم هو عيب شكلي يمكن تداركه، وليس له تأثيـــر أو مــــردود على جيـــب المواطــن».
اللميع: القرار صدر باطلاً.. ومعدوم منذ نشأته
رأى المحامي سعد اللميع أن الحكم صحيح، وذلك لأن المادة الرابعة من المرسوم رقم 6 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الكويتية حددت اختصاص المؤسسة في التسويق وتحديد أسعار المنتجات البترولية بموافقة المجلس الأعلى للبترول، وهذا ما لم يحدث في القرار المطعون عليه، حيث لم يتم عرض توصية لجنة إعادة تقييم الدعوم التابعة لمجلس الوزراء على المجلس الأعلى للبترول وبالتالي يكون قرار زيادة البنزين صدر باطلا وهو معدوم منذ نشأته. وقال ان إلغاءه سيلحق أضرارا مالية جسيمة بالدولة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تهالك الجهاز القانوني التابع للحكومة. وهذه نتيجة طبيعية لسياسة سلق مشاريع القوانين والقرارات الحكومية المهمة.
وأشار إلى أن الحكومة باتت ملزمة بتحقيق الرخاء والمعيشة الكريمة للمواطنين وذلك بموجب المادة 20 من الدستور. وعلى فرض إحالتها لتوصية زيادة أسعار البنزين إلى المجلس الأعلى للبترول ليصدر متوافقا مع صحيح القانون.
الشمري: قرار الزيادة صدر بالمخالفة لأحكام القانون
بين المحامي غانم الشمري إن قرار زيادة أسعار البنزين لم يصدر وفق الإجراءات المنصوص عليها بالمادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة البترول الوطنية والتي نصت على أن تتولى المؤسسة تسويق النفط الخام والغاز العائد للدولة وذلك وفق الأسس المالية التي يقترحهـــا وزير النفـــط ويوافق عليها المجلس الأعلى للبتــرول ويصـــدر بهـــا مرســوم.
وأضاف الشمري: لقد تصدت المحكمة لعدم صدور المرسوم بزيادة أسعار البنزين وبالتالي قررت إلغاء القرار. فالقرار بالزيادة صدر بالمخالفة لأحكام القانون والذي انطوى على نصوص قانونية واجبة الاحترام يترتب على إغفالها البطلان.
الخربوطلي: الحكم تأكيد على نزاهة واستقلالية القضاء
قالت المحامية عصمت الخربوطلي إن الكويت تعتبر رمزا للحرية والديموقراطية وتحافظ على حقوق المواطنين والمقيمين، وقضاؤها قضاء عادل ومستقل ونزيه. فعندما تقدم الزميل نواف الفزيع بدعوى إدارية مطالبا بإلغاء قرار مجلس الوزراء في شأن قرار مجلس الوزراء برفع أسعار البنزين كان يعلم كما نعلم جميعا أن الكويت بلد الحرية والديموقراطية.
وأضافت انه لم يكن لدينا أدنى شك في أن قضاءنا قضاء عادل مستقل يتمتع بالنزاهة والاستقلالية وأنه سيقضي بالعدل بما يتوافق مع حقوق المواطنين، فالجميع أمام القانون سواسية والحريات حق أصيل للأفراد وتحرص عليه الحكومة قبلهم.
وأضافت أن القضاء العادل النزيه له الدرجة العالية من التوقير والاحترام، وهو من يسمو علوا ويوفر الاحترام والاستقرار لبلدنا الحبيب الكويت.
المنصوري: الحكم صدر دون اتباع الإجراءات المتبعة
قال المحامي طلال المنصوري إن الحكم بنى قضاءه على أن قرار زيادة أسعار البنزين قد صدر دون اتباع الإجراءات والضمانات التي قررها المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1980 بشأن مؤسسة البترول الوطنية الكويتية والتي أوجبت المادة الرابعة منه عرض مقترح زيادة أسعار البنزين على المجلس الأعلى للبترول للموافقة عليه تمهيدا لصدور مرسوم بشأنه.
وبين ان رفض الحكم النفاذ المعجل مما يقتضي عدم تنفيذه إلا بعد فوات مواعيد الاستئناف أو الفصل في الاستئناف في حال الطعن على الحكم.
وقال انه غني عن البيان أنه يمكن لجهة الإدارة تدارك الخطأ الوارد في القرار باتباع الإجراءات التي نص عليها القانون وإصدار مرسوم صحيح بزيادة الأسعار.