Note: English translation is not 100% accurate
بعد مرور أكثر من شهر على المشكلة
العجمي: ليس هناك حل جذري لمشكلة التلوث خريبط: إصلاح محطة مشرف في مراحله النهائية
4 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
مصادر بيئية: استمرار تسرب مياه الصرف يعوق عمليات المعالجةدارين العلي
بعد مرور أكثر من شهر على مشكلة التلوث البحري الناتج عن تعطل محطة مشرف للصرف الصحي لا يلوح في الأفق حل نهائي إذ نجد عدة عقبات تقف أمام الحل بسبب استمرار تسرب المياه إلى البحر رغم الجهود التي تبذلها وزارة الأشغال والجهات المعنية.
ويلخص الباحث والأكاديمي في علوم البيئة د.مبارك العجمي في تصريح لـ «الأنباء» الأسباب التي أدت إلى ذلك وأبرزها أن الجهات المعنية بالحل هي اللجنة الوطنية لنفوق الأسماك برئاسة هيئة البيئة وعضوية الجهات المعنية الحكومية والتطوعية التي تحصد اليوم نتيجة 5 سنوات من العمل البيئي تمت خلاله إعادة تأهيل الجون والمياه الساحلية والبيئة البحرية وإنشاء وبناء منظومة للإنذار المبكر والمراقبة للكشف عن الملوثات باستخدام احدث الطرق العلمية ووسائل التكنولوجيا الحديثة من خلال التعاون مع الفرق العلمية اليابانية ولكن هذا العمل لم يؤت ثماره بسبب قصور أدوات الرقابة البيئية بعد إلغاء ثلاثة مراكز للعمليات والطوارئ البيئية منتشرة على سواحل الخليج.
ولفت أيضا إلى أن البطء في معالجة التلوث البحري خلال الأزمة الحالية ذو جانبين: هندسي خاص بوزارة الأشغال وبيئي خاص بهيئة البيئة وقد تركزت جهود البيئيون على الانتظار لحين الانتهاء من الحلول الهندسية وهذا أدى الى تأخير الحل البيئي.
وأشار العجمي الى الاعتماد على العوامل الطبيعية كعامل رئيسي في الحل بناء على استشارة من معهد الكويت للأبحاث العلمية لأن البحر يجدد نفسه بنفسه بواسطة العوامل الطبيعية كالرياح والشمس والتيارات المائية والهوائية وغيرها وهذا ما لا يتوافق ورأي د.العجمي حيث لابد من التدخل الخارجي لإنقاذ البيئة البحرية وعدم الاعتماد على العوامل الطبيعية كعامل رئيسي لوقف التلوث بل ذكر حلا علميا يستخدم في دول أميركا اللاتينية. وتحدث العجمي عن عدم التعاون مع الكفاءات العلمية الوطنية داخل وخارج هيئة البيئة حيث توجد كفاءات وطنية وخبراء بيئيون كويتيون لهم القدرة على المساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لم يتم إعطاؤهم الفرصة او تمت استشارتهم أو وجهت اليهم الدعوة للمساعدة.بدوره انتقد الخبير البيئي د.علي خريبط تسييس قضية مشرف، مؤكدا عدم جواز تسييس القضايا الفنية، مشددا في الوقت ذاته على أن مسألة مشرف ليست كارثة بل مشكلة بيئية يجب التعامل معها فنيا وعدم إدخال السياسة فيها. ولفت إلى أن العمل على إصلاح المحطة بات في مراحله النهائية والعمل على المعالجة البيئية مستمر، مشيرا إلى أن إعطاء المسألة طابعا سياسيا يؤخر العمل، فهو خلل فني تعاملت معه الوزارة بما يقتضي، واستخدمت الحل الأقل ضررا حيث خيرت بين ترك المياه تطفح بالمنازل والشوارع أو أن تصب في البحر وقد اختارت الثاني لأنه الأقل ضررا. ولفت إلى أن الطريقة المتبعة لمعالجة مياه البحر بضخ الأوكسجين أو الهواء الجوي في مياه البحر هي من الطرق الناجحة كونها تساهم زيادة حجم الأوكسجين في المياه لتعويض النقص الذي يمكن أن يتم بسبب الطفيليات ويؤدي بالتالي إلى النفوق.
من جهة أخرى، قالت مصادر بيئية لـ «الأنباء» ان استمرار تسرب بعض مياه الصرف الصحي إلى البحر يعوق نسبيا عمليات إعادة المعالجة ويؤخر كذلك الانتهاء من التقرير المعد بالمخالفات البيئية الذي سيتم على أساسه محاسبة المتسبب في المشكلة البيئية التي تعاني منها مياه البحر حاليا.