Note: English translation is not 100% accurate
عبّروا عن خشيتهم من ردّ الفعل الغربي والإسرائيلي على التسلح النووي الإيراني
عسكريون وسياسيون لـ «الأنباء»: ضرب إيران «النووية» خطر على الخليج
4 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بن طفلة: إيران سائرة في تطوير برنامجها النووي وتسوِّف لرصّ الجبهة الداخلية وزيادة التصعيد مع العالم الخارجي
الشليمي: قبول طهران بإرسال اليورانيوم المخصّب لموسكو مبادرة إيجابية لكنها مؤقتة لتخفيف الضغوط عليها
السويدان: فتح إيران منشأة نووية جديدة في «قم» يدفع بالتوتر في المنطقة ومزيد من الشكوك حول ملفها النووي
المصري: مصادر النفط في دول الخليج ناضبة وعلينا الاستفادة من إمكاناتها للحصول على موارد بديلة
المناع: على إيران النظر إلى مصالح شعبها أكثر من التوسع سياسياً وعقائدياً وجغرافياً وعسكرياً
الوقيان: إيران دولة جارة وتربطها مصالح مشتركة مع دول الخليج قد تفتح التعاون في مجالات مختلفة
أسيري: التطور النووي الإيراني سيؤدي إلى حالة من الهلع في المنطقة لأن هدف إيران السيطرة عليها
المكيمي: على دول الخليج المشاركة في الحوار الأميركي ـ الإيراني لأنها المتضرر الأول والأكبر
بشرى الزين ـ بيان عاكوم
بين اتفاق ايران والقوى الكبرى على تكثيف الحوار بشأن برنامج طهران النووي خلال الأسابيع المقبلة والتخوف الذي تبديه دول المنطقة من اعلان ايران عن فتح منشأة نووية جديدة في مدينة قم لاتزال القنوات الديبلوماسية مفتوحة امام المقترحات التي اتفق عليها الجانبان في اجتماع 1 + 5 بجنيڤ والتي تضمنت زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشأة تنفيذا لتعهد ايراني خلال الاجتماع الاخير، اضافة الى اقتراح ايران بقيام دولة ثالثة بتخصيب اليورانيوم. واذا كانت ايران أبدت تعاونا تفادت خلاله الاصرار على ان حقها في امتلاك الطاقة النووية امر غير قابل للنقاش فإنها لم تقبل في المقابل بالتخلي عن برنامجها النووي مقابل حزمة من الحوافز الاقتصادية. من جهة اخرى، ورغم وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما عن المفاوضات بأنها «بداية بناءة» فإنه اكد ان ايران يجب ان تبذل المزيد من الجهد لتثبت انها لا تهدف الى انتاج قنبلة نووية. وفي سياق ما أفرزه اجتماع جنيڤ والهواجس التي ترافق احتمال صنع ايران للسلاح النووي اكد عدد من المراقبين السياسيين والعسكريين الكويتيين ان ايران مستمرة في تطوير برنامجها النووي وما المفاوضات التي تجريها سوى تسويف للوقت ومرحلة مؤقتة لتخفيف حدة الضغوط ضدها، داعين الى ان تثبت حسن نواياها تجاه الدول المجاورة، فيما رأى آخرون ان الحل ليس بتوجيه ضربة عسكرية ضدها وانما بتغيير النظام السياسي المشدد في طهران وفيما يلي التفاصيل:
تطوير المشروع
أوضح وزير الإعلام الأسبق د.سعد بن طفلة ان ايران في مفاوضاتها مع مجموعة 1 + 5 تسوف من اجل الوقت وهي سائرة في تطوير برنامجها النووي الى ابعد حد بما في ذلك اختبارها للقنبلة النووية.
ورأى بن طفلة انه من زاوية اخرى فإن ايران تدرك وبعد ان ملأت الشارع واشبعته بالمشروع النووي انه لا يمكن ان تتراجع عنه في ظل الأزمة الاقتصادية وتدهور المستوى المعيشي لدى الشعب الايراني، اضافة الى وجود عدم رضا سياسي عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت.
كما نقل بن طفلة ما تناقله عدد من المراقبين عن سعي ايران الى تفجير نووي، مشيرا الى ان ذلك لا يعني بالضرورة سلاحا نوويا لأن التفجير ونقله او اطلاقه شيء آخر، مذكرا بأن اطرافا اخرى ترى ان تمديد الوقت هو استمرار لحال التوتر لصالح النظام وجزء من دعاية للداخل محاولا رص الجبهة الداخلية بعد انتخابات يونيو الماضي لمزيد من التصعيد مع العالم الخارجي بما في ذلك الاعلان عن منشأة نووية جديدة في مدينة قم واجراء مناورات، مبينا ان هناك اعتقادا بأن استمرار التوتر ضروري لبقاء النظام وإسكات القوى المعارضة على اعتبار ان هناك خطرا قوميا وتهديدا من اسرائيل.
وأضاف ان الصدام العسكري لن يكون في مصلحة ايران أو اسرائيل أو المنطقة، مشيرا الى ان نتائجه ستكون وخيمة على الجميع، مشيرا ان اوساطا ايرانية تتمنى هذه الضربة العسكرية وامتصاصها بغية اطالة التوجه الحزبي الجمهوري الاسلامي الحاكم، لافتا الى ان اي عمل عسكري قد لا يؤتي ثماره وسيجلب كوارث كبرى على المنطقة.
وعلق بن طفلة على توجه بعض دول المنطقة الى امتلاك الطاقة النووية ودخولها في سباق تسلح بأنه بسبب الخوف وان العدوان والاحتلال الاسرائيلي هو المحرك الاول على اعتبار ان اسرائيل ترفض تفتيش منشأتها النووية، مبينا ان الواقع يوضح امتلاك ايران للجزر الاماراتية الثلاث وتدخلاتها في العراق ولبنان والسودان والمغرب ومع ذلك لا يجب ان تضيع بوصلتنا لان اسرائيل هي السبب في استمرار التوتر، موضحا ان المشاريع السعودية والاماراتية النووية هي منذ البدء شفافة ومكشوفة لدى المجتمع الدولي، مضيفا انها ليست دولا محتلة للاخرين، وتعمل على تقديم مبادرات للسلام وحل الازمات بالطرق الديبلوماسية.
مرونة سياسية
ومن جانبه بين الخبير الامني والاستراتيجي العقيد متقاعد فهد الشليمي ان الطموح الايراني النووي ليس حديث العهد، مشيرا الى انه بدأ في عهد الشاه.
وذكر الشليمي ان المحطة النووية في مدينة قم ليست سرا وتم الكشف عنها عندما بلغ العمل النووي مرحلة النضوج فأبلغت طهران بذلك قبل يوم من اعلان الدول الاوروبية عنها، ما نتج عنه جلوس الطرف الايراني الى طاولة المفاوضات قبل يومين وقبول ايران بارسال اليورانيوم المخصب الى موسكو وهو الاقتراح الذي كانت ترفضه سابقا، مشيرا الى انها مبادرة ايجابية، معتبرا في الوقت ذاته انها مرحلة مؤقتة لتخفيف الضغط، ومتسائلا عما اذا كانت القيادة المتشددة ستوافق؟
ورأى ان الجانب الايراني يمتلك مرونة سياسية لكن صانع القرار الايراني وتعدد الاقطاب السياسية هو الذي يؤدي الى ارتباك المجتمع الدولي ومع من يفاوض، اذا كان مرشد الثورة هو الذي بيده اقالة الرئيس وله سلطة على الحرس الثوري.
وذكر الشليمي ان عددا من المسؤولين الايرانيين اعلنوا انه على مجموعة 5+1 ان تحاور ايران كلاعب نووي اساسي ما يدعو التى الشك في ان يكون حصول ايران على الطاقة النووية هو لاغراض غير عسكرية، لافتا الى ان ايران في مفاوضاتها تتقدم خطوة وتقف خطوتين مبينا، انه على ايران ان تثبت لجيرانها حسن النوايا بشفافية كاملة، وابلاغ الدول المحيطة بالتطورات، مشيرا الى انه في العرف الدولي يتم الاعلان عبر القنوات الديبلوماسية باجراء مناورات على سبيل المثال حتى لا تثير اي شكوك لدى الدول المجاورة.
واستبعد الشليمي ان توجه ضربة عسكرية ضد ايران في غضون 6 شهور، موضحا ان ايران مناورة سياسية بارعة، اضافة الى ان محاولة شل مركز الثقل الايراني تحتاج الى ضرب 11 الف هدف تحت الارض، لافتا الى ان الحل في تغيير القيادة السياسية او مرشد الثورة.
توتر وتصعيد
من جهته، قال قائد القوة الجوية السابق صابر السويدان ان اقدام ايران على فتح منشأة نووية جديدة في قم يدفع الى تصعيد التوتر في المنطقة والى مزيد من الشكوك حول سلمية الملف النووي الايراني.
واضاف السويدان ان ايران لاتزال تمارس مراوغاتها في كل المفاوضات السابقة، مشيرا الى ان ايران تتملص من وعودها تجاه المجتمع الدولي وتتجه الى انشاء محطات نووية سرية.
وذكر ان المجتمع الدولي سيتجه الى الحظر الاقتصادي في هذه المرحلة وليس الى الخيار العسكري، مبينا ان ايران ليس في مصلحتها لا الضربة العسكرية ولا العقوبات الاقتصادية، وان ايران تستورد 60% من الزيت كوقود للسيارات من الخارج ما يزيد من اختناقها اقتصاديا وتفاقم المشاكل الداخلية لدى الشعب الايراني.
ورأى السويدان ان موافقة ايران على ارسال اليورانيوم المخصب الى روسيا لتحويله الى وقود لمفاعل صغير طبي في طهران خطوة غير مناسبة، مؤكدا على ان تكون جميع الانشطة النووية الايرانية تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
موارد ناضبة
في السياق ذاته، قال المستشار الاقتصادي د.ناصر المصري ان ايران دولة قوية وتستطيع بقدراتها الذاتية ان تهزم اي جنس في الخليج، مشيرا الى ان حصولها على الطاقة النووية هو تحصيل حاصل.
واضاف المصري: ان ما يهمنا في هذا الاتجاه وخاصة الدول النفطية، التي تعتبر موادرها ناضبة بالطبيعة، هو الاستفادة من امكاناتها ومساعدة جهات اخرى كفرنسا والولايات المتحدة وباكستان للحصول على موارد الماء والكهرباء والطاقة، مشيرا الى ان امتلاك ايران لقنبلة نووية تتحمل نتيجته القيادة الثورية في ايران بغض النظر ان نقف ضدها او معها، لافتا الى ان لنا في اسرائيل مثالا، فهي العدو المسلح وتتوفر على مئات القنابل الذرية دون اي مساءلة من المجتمع الدولي الذي لا يمارس ضغطه وسيطرته الا على الدول الاسلامية والعربية، مشيرا الى ان المبدأ يقول اذا لم تستطع الدول العربية تصنيع قنبلة فعلى الاقل ان تعطى فرصة للتكلم، مستبعدا حدوث ضربة عسكرية ضد ايران نظرا لارتباط دول المنطقة بمصالح دولية، مبينا ان هذه الدول في نظر الغرب ما هي الا محطة بنزين كبيرة عليها علم مرفوع.
رد فعل
من جانبه استاد العلاقات الدولية د.عايد المناع قال «ما نخشاه في الخليج ليس عدوانا من قبل إيران وانما رد الفعل الغربي او الاسرائيلي على هذا التسلح الايراني بما يؤدي إلى قيام اميركا واسرائيل بضرب ايران.
وهنا تساءل المناع عن كيفية الرد الإيراني وقال سيردون على إسرائيل والاسوأ ان تقوم ايران بمهاجمة المصالح الاميركية الموجودة في دول الخليج والعراق وهذه ضربة متوقعة حيث ان ايران ستقوم برد فعل عنيف لإعادة الاعتبار النفسي للمؤسسة العسكرية الإيرانية.
واشار المناع الى ان الوضع الامني في دول الخليج في خطر إذا حصلت المواجهة العسكرية، لافتا الى ان الامر لا يقتصر فقط على الجانب العسكري وانما هناك جوانب شعبية، مشيرا الى ان هذا الأمر قد يثير عواطف مذهبية وعرقية.
واضاف «الجميع يعلم ان حكومات دول الخليج مرتبطة بالغرب وهناك اتفاقيات وقواعد وبالتالي ربما تحدث احتجاجات في المجتمع على قيام اميركا بضرب إيران ويؤدي ذلك إلى مواجهة اما مع قوات الأمن أو مع شرائح اجتماعية اخرى وبالتالي سيحدث ذلك تصدعات كبيرة.
وأمل المناع ان يفتح باب التفاؤل والا يتم الوصول إلى هذه المرحلة، مشيرا إلى أن التوجهات الاميركية الجديدة قد تخفف من حدة الأزمة وربما تتوصل إيران إلى اتفاق مع الدول الكبرى وتتيح المجال امام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تطلع على كل التطور التكنولوجي وتنزع فتيل الازمة لان الغرب لن يسمح لإيران بأن تكون دولة نووية ورأى المناع ان على إيران ان تبين حسن نية تجاه الجميع في دول المنطقة والدول العربية والا تتدخل في الشؤون الداخلية وتبتعد عن محاولات التمدد مذهبيا، مشيرا الى ان هذه الامور تزيد من التأزيم في العلاقات، متمنيا ان ننظر إلى مصالح شعوبها اكثر من التمدد والتوسع سواء سياسي عقائدي او جغرافي.
تأثيرات استراتيجية
من جهته، استاذ العلاقات الدولية د.فارس الوقيان قال «لا شك بالنسبة للمراقبين على المستوى الاستراتيجي ان المفاعل النووي الايراني العسكري له تأثيرات استراتيجية كبيرة على منطقة الخليج والشرق الأوسط.
واضاف «بكل تأكيد إيران لديها سياسات وخصوم واصدقاء وأي خلاف في وجهات النظر بين ايران والخليج سيستخدم فيه التهديد بالسلاح النووي، وتابع «الكل يعلم ان هناك العديد من الملفات الشائكة لم تحل بين ايران والخليج منها ملف الجزر والخلاف السياسي الايديولوجي المتعلق بالعلاقة مع منافذ القوى على رأسها الولايات المتحدة الاميركية والجميع يعرف علاقات اميركا بدول الخليج والدور الاميركي في الترتيبات الامنية في منطقة الخليج وانه المشروع الامني الوحيد.
وبالتالي فإن خلاف ايران الايديولوجي مع اميركا قد يتطور الى تصعيد عسكري مما يؤثر على المنطقة الخليجية نظرا لوجود قواعد عسكرية فيها.
تأثيرات بيئية مدمرة
وبين الوقيان انه الى جانب التأثيرات الردعية هناك تأثيرات بيئية للنووي الايراني، واي خلل ولو كان بسيطا في كيفية ادارة المفاعل النووي سيولد تأثيرات صحية كبرى على شعوب المنطقة.
واضاف الوقيان: تأثير بناء اي منشأة نووية في المنطقة كبير ومدمر.
وتساءل الوقيان: اذا كنا لا نقبل أو لا نتبنى عن طريق دول مجلس التعاون ان تكون لدينا منشآت مرتبطة بالمفاعل النووي وليس هناك اي دولة خليجية تتبنى مشروعا نوويا صرفا، فكيف يمكن لهذه البلدان ان تقبل بوجود مفاعل نووي على مقربة منها؟
نقاط التقاء إيجابية
الا ان الوقيان لفت الى ان هناك نقاط التقاء ايجابية عديدة بين ايران ودول الخليج من الممكن ان تفتح آفاقا للتعاون في مجالات مختلفة لأن ايران دولة جارة واسلامية، كما ان هناك العديد من شرائح المجتمع مرتبطة بايران دينيا وروحيا، وبالتالي يمكن التعاون اقتصاديا واجتماعيا، لكن من المؤسف في الملف الايراني والخليجي انه لا يتفق الطرفان على نقاط الالتقاء، انما الاختلاف انطلاقا من مسمى الخليج العربي مرورا بالجزر الاماراتية وانتهاء بالنووي وغايات ايران وراءها.
ضرورة التحاور مباشرة مع إيران
ورأى الوقيان ان الطامة الكبرى والتي تحصل اليوم هي التحاور بين ايران والخليج وحل مشاكلهما يتم عبر وسيط لإيران كوسيط عربي مثل سورية وبعض التنظيمات السياسية في المنطقة ووجود العامل الاميركي كذلك لافتا الى ان هذه اشكالية كبيرة لأن ادوات الحوار غير موجودة ولذلك دعا الوقيان الى ايجاد قنوات مباشرة للتحاور بين الخليجيين والايرانيين والجلوس على طاولة واحدة.
ودعا لأن تكون الجهات المتحاورة معتدلة في تفكيرها من الايرانيين او الخليجيين وكذلك تشجيع مؤسسات المجتمع المدني لتلاقي العلاقات بين الشعوب وبناء جسور مودة. وعول الوقيان ايضا على الاقتصاد ودوره في احتواء الكثير من الاحتقان السياسي.
الاتكاء على القوة الردعية
وخلص الى ان امتلاك ايران للسلاح النووي سيغير في قواعد ومكونات اللعبة السياسية بشكل جذري وفي علاقة دول الخليج مع ايران، مشيرا الى ان الجميع يعلم ان السلاح النووي يدخل ضمن التوازن الاستراتيجي والسياسات الردعية وبالتالي امتلاك ايران للنووي سيجعلها اكثر تمسكا بآرائها في العديد من القضايا الشائكة مع الخليج لأنها ستستند إلى قوتها الردعية النووية لأنه ليس لدى الطرف الخليجي أي سلاح يضاهي النووي باستثناء اعتماده على العامل الأميركي وسيكون الطرف الأضعف في المعادلة.
حالة هلع
أما رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالرضا اسيري رأى ان التطور النووي الايراني اذا كان لغرض عسكري فسيؤدي الى خلق حالة من الهلع والخوف بين الانظمة والشعوب لأن الرغبة الايرانية ستكون بغرض السيطرة والهيمنة ورسم سياسات ولو امتلكت سلاحا نوويا فهي لن تستطيع استخدامه الا في الدفاع عن النفس وليس كهدف هجومي او تخويف الآخرين لأن في هذه الحالة الضرر سيعود على إيران بقدر دول المنطقة رئيسية في المنطقة دون منازع.
الا ان اسيري رأى ان ايران ولو امتلكت سلاحا نوويا فهي لن تستطيع استخدامه الا في الدفاع عن النفس وليس كهدف هجومي او تخويف الآخرين لأن في هذه الحالة الضرر سيعود على ايران بقدر ما يعود على دول المنطقة.
وقال: مشكلة النووي الايراني ليس عسكريا فقط وانما مشكلة سياسية من خلال الخلاف الايراني ـ الاميركي، والايراني ـ الاسرائيلي، لافتا الى ان ايران نصبت نفسها حاميا للمصالح الفلسطينية وهذا الدور جعل منها عنصر تهديد لاسرائيل.
ورأى اسيري انه لا يمكن لدول الخليج ان تترك الامر على مصراعيه دون اتخاذ القرار، كما على ايران ان ترسل رسائل اطمئنان وتفتح منشآتها لدول الجوار وليس فقط للمفتشين الدوليين حتى يكونوا مطمئنين اكثر.
شكوك مشروعة
من جهتها، رأت استاذة العلوم السياسية د.هيلة المكيمي ان التطور النووي الايراني من خلال الكشف عن منشأة نووية جديدة يلقي الكثير من الشكوك المشروعة حول مصداقية الادارة الايرانية حول سلمية المفاعل النووي.
واضافت: لقد كانت ايران تلقي اللوم الدائم على الادارة الاميركية السابقة ولكن قدوم ادارة جديدة اتسمت باهتمامها بالحوار ودعمها للطاقة السلمية وايضا دعم اوباما الواضح لشرعية نجاد في رئاسته والذي من شأنه ان يمد جسور تعاون الا ان التطورات الايرانية الاخيرة اعادتنا الى المربع الاول ولا تدعم توجه الادارة الاميركية الجديدة.
واضافت: وبالتالي هذا ما يخلق حالة من الهلع والخوف والقلق لدى دول الخليج، مشيرة الى انه يجب ان يكون هناك موقف خليجي موحد حيال البرنامج النووي، داعية الى عدم غياب دول الخليج عن الحوار الاميركي ـ الايراني لانهم المتضررون بالدرجة الأولى.
واضافت: يجب على ايران ان تعي ان ما تفعله من قلق لدول الخليج لا يتماشى مع قوة اقليمية من الاجدر ان تلعب دورا بناء لاقامة منظومة أمنية.
وحذرت المكيمي ايضا من المشكلة البيئية وقالت: المنطقة تعاني من تلوث فما بالنا لو كانت هناك مخلفات نووية تدفن في منطقة صغيرة لا تتحمل كل هذه الترسانة النووية، مؤكدة على ضرورة تفعيل الهيئة العامة للبيئة من خلال مخاطبة المؤسسات البيئية في العالم.
وخلصت الى ضرورة ان تطمئن ايران دول الخليج ليس عبر التصريحات وانما من خلال الواقع والتطبيق لان التصريحات ليس لها اي قيمة اذا لم تكن مرتبطة بسياسات فعلية.