- ازدياد مدمني المخدرات بالمنطقة يسبب زيادة البطالة والجرائم
- ارتفاع تكاليف علاج الإدمان يزيد الأعباء الاقتصادية على دول المنطقة
- القطاع الخاص يدعم مشاريع المؤسسة.. لكنه يبقى خجولاً أمام الدعم الحكومي
- ١٠ آلاف شاب وفتاة استفادوا من برامج المؤسسة في الكويت
مصطفى صالح
أكد مسؤول التواصل وتنمية الموارد في مؤسسة مينتور العربية بشارة الغاوي أن المؤسسة تسعى منذ تأسيسها في عام 2006 الى تعزيز مشاركة الشباب في مجالات الوقاية والعمل الاجتماعي والتنموي، عن طريق حمايتهم من آفة المخدرات التي أصبحت خطرا كبيرا يهدد شباب المنطقة.
وأضاف الغاوي في مقابلة خاصة مع «الأنباء» أن هناك أكثر من 500 ألف مدمن في العالم العربي، حيث تكشف دراسة تم تنفيذها في 13 دولة عربية بين الشباب في المرحلة العمرية بين 15 و24 أن هناك ازديادا في استخدام المخدرات، وهو ما يسبب ارتفاعا في نسب البطالة والجرائم، بالإضافة الى ارتفاع تكاليف الأنظمة الصحية والاستشفائية، ما يؤدي الى زيادة العبء الاقتصادي في البلدان العربية على المديين القريب والبعيد ..وفيما يلي التفاصيل:
حدثنا عن تاريخ تأسيس مؤسسة مينتور العربية، وما أهدافها في المنطقة؟
٭ مؤسسة مينتور العربية لتمكين الشباب والأطفال ووقايتهم من المخدرات والسلوكيات الخطرة، هي الفرع العربي لمينتور العالمية برئاسة الملكة سيلفيا ملكة السويد، التي تأسست عام 1995.
ولقد رصدنا خلال السنوات الماضية تنامي انتشار ظاهرة المخدرات بسرعة مقلقة بين شبابنا وفتياتنا وأطفالنا، ما حدا بنا للتعاون مع مجموعة من أهل الخير من دول عربية متعددة لتأسيس هذه المؤسسة عام 2006 في دبي، وتم اختيار بيروت لتكون المقر الرئيسي لها.
ويقود مؤسسة مينتور العربية مجلس أمناء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، بالإضافة الى شخصيات عربية مرموقة وممثلين من عدة جهات دولية وإقليمية ذات الصلة، بالإضافة الى الأمانة العامة للمؤسسة وعدة هيئات ولجان متخصصة وشباب ناشطين في المجال.
أما أهداف مؤسسة مينتور العربية، فهي:
٭ بناء قدرات ومهارات الأطفال والشباب والأهل وغيرهم من الفئات المستهدفة.
٭ إعداد سياسات واستراتيجيات لتمكين الأطفال والشباب ووقايتهم من السلوكيات الخطرة.
٭ تعزيز مشاركة الشباب في مجالات الوقاية والعمل الاجتماعي والتنموي.
٭ إعداد وتعميم الدراسات والبحوث المتعلقة بتمكين الشباب ووقايتهم من السلوكيات الخطرة.
٭ توطيد الشراكات وتعزيز الوعي من خلال وسائل الإعلام والإعلام الحديث.
كم يتكبد الاقتصاد في ظل وجود آفة المخدرات؟
٭ الدراسات في مجال المخدرات في العالم العربي محدودة جدا، لكن تشير بعض الدراسات الصادرة عن الأمم المتحدة الى أن هناك أكثر من 500 ألف مدمن في العالم العربي، كما كشفت دراسة تم تنفيذها في 13 دولة عربية بين الشباب في المرحلة العمرية بين 15 و 24، أن هناك ازديادا في استخدام المخدرات، بل والأخطر من ذلك هو بداية تسرب هذه الآفة بين صفوف بعض الأطفال في المرحلة العمرية من 11 إلى 14 وبين بعض الفتيات في عدد من الدول العربية.
كما أن من أحد تأثيرات المخدرات هو الارتفاع في نسب البطالة والجرائم، بالإضافة الى ارتفاع في تكاليف الأنظمة الصحية والاستشفائية، ما يؤدي الى زيادة العبء الاقتصادي في البلدان العربية على المديين القريب والبعيد.
حدثنا عن مشاريع مؤسسة مينتور الحالية والمستقبلية في الكويت؟
٭ بالشراكة مع المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات (غراس) وبالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب، أطلقت «مينتور العربية» برنامج تثقيف الأقران للوقاية من المخدرات والسلوكيات الخطرة بالكويت في مايو 2016، حيث يهدف هذا البرنامج الى تمكين شبكة من مثقفي الأقران الشباب بين أعمار 15 و24 وتعزيزهم بالمعرفة والمهارات لمساعدتهم على توعية أقرانهم حول المخدرات بأساليب تفاعلية.
أما للأطفال بين أعمار 9 و 14 سنة، فقد تم إطلاق مسابقة فنية بالشراكة أيضا مع «غراس» لطلاب المدارس في الكويت تحت عنوان «رسمتي.. وقايتي»، حيث تتمحور هذه المسابقة حول موضوع مخاطر المخدرات والسلوكيات الخطرة على المجتمع، وسيتم اختيار 100 رسمة فائزة للعرض في المكتب الوطني بالكويت تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د. بدر العيسى.
أما بالنسبة للمشاريع المستقبلية فسيتم العمل الآن على البحث في احتمالات لتطبيق برنامج «فواصل»، وهو برنامج توعوي في المدارس للطلاب من العمر 12 إلى 14 عاما، بالإضافة الى برنامج «أسس بناء لمستقبل صحي»، الذي يهدف الى تعزيز القدرات الاجتماعية والعاطفية لدى الأطفال للوقاية من السلوكيات الخطرة لديهم في المستقبل.
وعلى مستوى العالم العربي، تعمل المؤسسة حاليا على تصميم الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة 2017 ـ 2020، التي ستكون موجهة نحو نطاق أوسع للبرامج للوصول الى عدد أكبر من المستفيدين ولشبكة أوسع من الشراكة والتعاون معها.
ما عدد الشباب الذين استفادوا من برامج المؤسسة في الكويت وفي المنطقة؟
٭ خلال برنامج تثقيف الأقران، تم تشكيل فريق وطني من المدربين الذين سيعملون على تدريب مثقفي أقران في مختلف أنحاء الكويت، الذين بدورهم سيقومون بعقد جلسات توعوية لأقرانهم مع الهدف للوصول الى نحو 10 آلاف شاب وشابة من المثقفين وأقرانهم، كما أنه من المتوقع الوصول الى نحو 3 آلاف طالب في المسابقة الفنية.
الى أي مدى يتفاعل القطاع الخاص مع برامجكم؟
٭ يلعب القطاع الخاص دورا داعما لمشاريع مؤسسة مينتور العربية، حيث دعمت العديد من الشركات برامج المؤسسة في العديد من الدول العربية وأبرزها الكويت، ونذكر هنا شركة البترول الكويتية، وشركة علي عبدالوهاب المطوع، ومجموعة البابطين، ومجموعة الساير، والبنك الأهلي المتحد ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والمال للاستثمار.
ولكن يبقى تفاعل القطاع الخاص خجولا أمام حجم الدعم الذي تقدمه الهيئات الحكومية، ومن منبر جريدة «الأنباء» ندعو القطاع الخاص الى تفعيل قسم المسؤولية الاجتماعية، لما في ذلك من فائدة على تطور المجتمع ككل.
الى أي مدى يقبل الأفراد القادرون ماديا على تمويل مشاريع شبابية تخلصهم من الإدمان؟
٭ لا يمكننا أن نجمل في إجابتنا جميع الأشخاص القادرين ماديا تحت فئة واحدة، فبعضهم يدعم ماديا كل على حجم قدرته، أما البعض الآخر فيأتي دعمهم بشكل أقل وهنا يأتي دور المؤسسات الخيرية في تحفيز هذه الفئة على دعم أعمالها، من خلال نشر أهمية هذه الأعمال والفائدة التي تعود بها على المجتمع.