- آل ثاني: «Ooredoo» حريصة على احتضان المبادرات الإنسانية والتطوعية
- برنامج «نعين ونعاون» لقي نجاحاً كبيراً واستقطب مئات الشباب والشابات للعمل التطوعي
أسامة أبوالسعود
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود أن الكويت تولي قطاع العمل التطوعي والإنساني الشبابي جل الاهتمام والرعاية، مشددا على أن وزارة الشباب التي تأسست كترجمة عملية لاهتمام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالشباب، أولت هذا القطاع أهمية حين وضعت استراتيجية الوزارة.
وشدد الحمود في كلمة خلال رعايته حفل تكريم الفائزين بجائزة مبادرات الشباب العربي التطوعية والإنسانية والذي أقامه الملتقى الإعلامي العربي مساء أمس الأول بفندق جي دبليو ماريوت بحضور كوكبة من رواد العمل التطوعي العربي، على أن احتضان الكويت لهذه المبادرات يأتي تأكيدا لاستمرار نهجها في خدمة قضايا الإنسانية والتطوع المختلفة حول العالم باعتبارها «مركزا للعمل الإنساني» بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «قائد العمل الإنساني».
وأوضح أن هذا الاهتمام من قبل الدولة ساهم في جعل وزارة «الشباب» تهتم بالجانب التطوعي للشباب وتنفذ وتدعم مشاريعهم التطوعية وتساندهم بجميع الأشكال لما لهذا الجانب من غاية إنسانية وطنية وتنموية في شتى المجالات.
وأشار إلى أن الكويت حققت أخيرا بفضل الشباب مركزا متقدما في تصنيف مؤشر تنمية الشباب الصادر من «رابطة الكومنولث» بارتقائها من المركز 110 إلى المركز 56 خلال 3 سنوات من بين 183 دولة وهو «ما نعتبره مثلا رائعا وفخرا بمستوى الرعاية الشبابية في البلاد».
وأكد الحمود أن وزارة الدولة لشؤون الشباب قامت بدعم المبادرة التي أطلقها الملتقى الإعلامي العربي في السابق إيمانا منها بأنها شريك إستراتيجي بها ولاستمرار السير على دروب العمل الإنساني الكويتي المتجذر في تاريخ الكويت، معربا عن سعادته بمشاركة 125 فريقا تطوعيا شبابيا من كل أنحاء العالم العربي تنافسوا على جوائز هذه المبادرة التي تؤكد القيم الأصيلة للدين الإسلامي بمبادئه السمحة في المحبة والسلام ونبذ الغلو والإرهاب.
دور إيجابي
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة «Ooredoo» للاتصالات الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني في كلمة مماثلة ان «أوريدو» تشارك برعاية حفل التكريم ايمانا منها باهمية دور الشباب باعتبارهم من اهم الفئات التي تعمل على بناء وتنمية المجتمع وهم العمود الفقري للمجتمعات والذين لا يمكن الاستغناء عنهم لانهم يتمتعون بالطاقة والحيوية.
وشدد آل ثاني على دور الشباب اساسي في نمو المجتمع والنهوض به وتطوره ونحن نؤمن بان للشباب دورا ايجابيا وفعالا في المجتمع خاصة في مجال التطوع والعمل الإنساني ولقد شهدنا في السنوات القليلة الماضية الجهود التطوعية المميزة التي قام بها الشباب في العالم العربي للنهوض به وتنميته.
وأكد حرص شركة Ooredoo الكويت للاتصالات الدائم على احتضان المبادرات الإنسانية والتطوعية مشيرا الى ان برنامج «نعين ونعاون» التطوعي كانت مبادرتها الاولى والذى لاقى نجاحا كبيرا واستقطب مئات الشباب والشابات للعمل التطوعي مؤكدا انه تم من خلال هذا البرنامج التعاون مع العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية كالمستشفيات ودور الرعاية وجمعيات النفع العام علاوة على الأنشطة الخيرية الخاصة في شهر رمضان المبارك.
وختم ال ثاني كلمته بالقول «نحن على يقين بأن الشباب قادرون على هذا العطاء الإنساني المميز في العمل التطوعي ونحن نؤكد على استمرار الدعم والتشجيع في شتى المجالات لتواصل عطائهم في مختلف ميادين العمل التطوعي في البلاد العربية».
ووجه الشكر للقائمين على المبادرة ولجميع المشاركين فيها.
640 مبادرة
من ناحيته قال الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس ان الكويت قدر لها ان تكون مظلة للإنسانية معتبرا ان احتفال اليوم يترجم ذلك.
واشار الى ان الدور الأساسي للملتقى يكمن في دعم الشباب واستقطابهم مبينا أن عدد المبادرات المشاركة من العالم العربي بلغ 640 مبادرة تأهل منها 125 وتوجت اليوم بفوز 11 مبادرة.
وثمن الخميس دعم وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود للمبادرة كما اشاد بالجهات الراعية لها مؤكدا انها احدى المساهمات التي تقدمها الكويت لرعاية العمل التطوعي العربي وتكريم هذه الكوكبة التي نذرت نفسها لخدمة المجتمعات العربية في جميع المجالات.
ولفت الى ان هذه المبادرة ستشهد تطورا كبيرا في العام المقبل خاصة مع ما لمسه من اقبال حاشد من المؤسسات التطوعية للمشاركة والتنافس المميز في خدمة الإنسان والمجتمع على مختلف الاصعدة وايصال رسالة مفادها ان العمل التطوعي العربي بخير وانهم قادرون على تغيير وتطوير الكثير من الامور التي تعاني منها المجتمعات العربية بفضل الرسالة السامية التي يحملونها وهي خدمة الإنسان والوطن اولا واخيرا.
ولفت الى ان الاحتفالية هذا العام نواة لما هو قادم حيث فوجئنا بمشاركة 640 جهة من العالم العربي «واقسم بالله جلست اشك في الرقم 640 مبادرة ولم نعد لها حملة إعلامية ضخمة أو أي شيء من هذا القبيل وكانت مجرد رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي ودعم محدود من زملائنا في الإعلام العربي».
واشار الى 125 مبادرة تأهلوا منها وتم اختيار الفائزين منها عبر لجنة تحكيم من 14 شخصية عربية وايضا تم التصويت من خلال الجمهور لمن يستحق الفوز بجوائز المبادرة.
ومن جانبها القت مديرة مبادرة «ادفع دينارين واكسب الدارين» سمية الميمني كلمة المشاركين حيث تحدثت عن بدايات عمل مبادرتها بين الشريحة الشبابية ومدى تأثيرها الايجابي، وأهم الانجازات التي تحققت بسواعد تطوعية في هذا المشروع، وعن اهمية العطاء الإنساني وما تحمله احرف كلمة «تطوع» من معان سامية من العطاء والبذل والايثار وايضا «الوناسة» لانه عمل محبب الى القلب ويشعر معه الإنسان بحب العطاء وعمل الخير.
الفائزون: البحرين أولاً والكويت ثانياً ومصر ثالثاً
تم خلال الحفل تكريم الفائزين بالمراكز الأولى وهم:
مملكة البحرين فازت بالمركز الأول عن مبادرتها «مجتمع خال من الفساد».
وفازت الكويت بالمركز الثاني عن مبادرتها «ادفع دينارين واكسب الدارين».
ومصر بالمركز الثالث عن مبادرتها «استبدل كتابك».
وسلطنة عمان بالمركز الرابع عن مبادرة «آدم مدينة بلا حواجز».
وفاز الأردن بالمركز الخامس عن مبادرته «الخبز من أجل التعليم».
والمملكة العربية السعودية بالمركز السادس عن مبادرتها «تاج التطوع».
وقطر بالمركز السابع عن مبادرتها «هدية».
والأردن بالمركز الثامن عن مبادرة «بالعربي رفد العلم باللغة».
وحلت سلطنة عمان بالمركز التاسع عن مبادرة «سوا نبني».
وقطر بالمركز العاشر عن مبادرة «طموح لإدارة العمل التطوعي».
والكويت بالمركز الحادي عشر عن مبادرة «وصال الإعلامية».
السميط وأمثال الأحمد
كما تم خلال الحفل أيضا تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات البارزة في مجالات العمل الإنساني من دول عربية عدة، ومنهم الراحل الكبير ورائد من رواد العمل الإنساني الكويتي والعربي د.عبدالرحمن السميط، والشيخة أمثال الأحمد الصباح، والهلال الأحمر الكويتي، والرئيس الفخري للاتحاد العربي للعمل التطوعي نجيب الزامل.
مؤسسات رائدة
تم أيضا تكريم كوكبة من المؤسسات العربية الرائدة في مجال التنمية المجتمعية، وهي مؤسسة بنك الطعام المصري، ومؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، ومركز قطر التطوعي، ومؤسسة أهل مصر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الخيرية «مسك الخيرية».
اللجنة العليا للبرنامج اعتمدت آلية عمل جديدة تتسم بالمرونة والتنوع والمتابعة
تطوير كبير في «واثق» لخدمة أكثر من 50 ألف طالب وطالبة
أكد مدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري أن برنامج غرس مبادئ الثقة بالنفس لدى الطلبة في المدارس الحكومية (واثق) سيشهد تطورا كبيرا في العام الدراسي الحالي سواء بالأنشطة والفعاليات أو بالأسلوب الذي ينتهجه.
وقال المطيري الذي يرأس اللجنة العليا للبرنامج في بيان صحافي أمس انه تحقيقا لرؤية البرنامج في بناء مجتمع شبابي قيمي طموح واثق بنفسه قادر على تنمية وطنه ومجتمعه اعتمدت اللجنة آلية عمل جديدة تتسم بالمرونة والتنوع والمتابعة لضمان تحقيق استراتيجية البرنامج.
وأوضح ان استراتيجية البرنامج تسعى لإغناء المنظومة التعليمية من معلمين وطلاب وإداريين وأولياء الأمور بناء على القيم الإسلامية السمحة والعادات والتقاليد الكويتية الأصيلة.
وأضاف أن البرنامج يرتكز على 19 مبدأ لغرس الثقة بالنفس وتقع تحت مظلته ستة فرق عمل وهي «الإيجابية» و«الحوار» و«التعلم بالتجربة» و«التعامل مع الآخرين» و«الهوايات» و«تربية الغضب» وتركز الفرق على توفير مساحات عمل ومبادرات مدرسية مجتمعية بين كل مكونات العملية التعليمية ومركزها الطالب بهدف تحقيق حالة من النمو المتكامل الذي يتسم بالوعي والقدرة على التواصل مع الآخرين بشكل إيجابي وقيمي.
وذكر أن برنامج واثق هو «وقائي بالدرجة الأولى لتحصين أبنائنا الطلبة من الأفكار السلبية والهدامة وجعلهم أكثر ثقة في مواجهة أي أفكار دخيلة تحاول استغلالهم».
وأكد الحرص على تعزيز ثقافة العمل التعاوني والتطوعي داخل وخارج المجتمع المدرسي لما له من اثر بالغ في إيجاد بيئة قيمية وداعمة ورافدة للبيئة التعليمية.
ولفت المطيري إلى أن البرنامج بات يخدم أكثر من 50 ألف طالب وطالبة في أكثر من 100 مدرسة من مختلف المراحل الدراسية بإشراف كوكبة من المعلمين والإداريين وبدعم مميز من أولياء أمور الطلاب المنضمين لواثق مثنيا على الجهود المضنية التي تبذلها طواقم البرنامج.
وشدد على أن اللجنة المنظمة لواثق تضع في مقدمة أهدافها صناعة جيل واع ومدرك لما يحدث حوله من تغيرات وقادر على المناقشة والحوار ويتصرف بإيجابية ويملك ملكة اتخاذ القرارات لاسيما فيما يخصه شخصيا ومدرك لأهمية العمل الجماعي الذي هو أساس نجاح أي عمل ليكون بعد ذلك قادرا على أن يكون قائدا وملهما لمرؤوسيه ويساهم بفاعلية بتنمية وطنه ومجتمعه.
وأوضح أن برنامج واثق يضم نخبة من التربويين والأكاديميين والمهتمين بهذا المجال، مشيرا إلى أن البرنامج يعتبر ثمرة لتعاون عدة جهات تابعة للدولة وهي، إضافة إلى الهيئة العامة للشباب: وزارة التربية ومكتب وزير الدولة لشؤون الشباب واللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التابعة للديوان الأميري ووزارة الداخلية ممثلة بالشرطة المجتمعية.
وأكد المطيري أن توجه الهيئة العامة للشباب المقبل سيعتمد على عقد شراكات استراتيجية مع كافة الجهات الحكومية والأهلية المهتمة بشؤون الشباب والحاضنة لهم بهدف الوصول إلى الشباب في أماكنهم والتعرف عن قرب على تطلعاتهم وطموحاتهم في المجالات الشبابية لتحقيق التنمية المستدامة تماشيا مع إستراتيجية الهيئة التي تعتبر المشاركة التكاملية أحد روافدها الأساسية.