كشفت جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية عن قرار مجلس أمنائها بمنح أعلى جائزة تقديرية (وسام المعلوماتية) في الدورة السادسة عشرة إلى أشهر معهد تقني في العالم MIT معهد ماساتشوستس للتقنية الذي يعد من أكبر معاهد التكنولوجيا في العالم، لإنتاج التقنيات المبتكرة، ومنصة بحثية تقنية متطورة قدمت خدمات جليلة لكثير من العلوم التي تهيئ لحياة أفضل للإنسان، ومن هذه العلوم الطب والتعليم والصناعة واللغات والزراعة، وكان من المنتسبين إلى هذا المعهد الشهير كثير من العلماء والباحثين الذين حصدوا جوائز عالمية، ومن ذلك 86 فازوا بجائزة نوبل العالمية، 58 حصلوا على الميدالية الوطنية للعلوم، و29 حصلوا على الميدالية الوطنية للتقنية والإبداع، و14 حازوا جائزة تورنج التي تعد أبرز الجوائز العالمية في المجال التقني، وتضاهي جائزة نوبل.
وقد قدم معهد MIT للعالم في مرحلته الأولى 1985ـ 1995 كثيرا من التقنيات المتطورة والرائدة مثل شاشات اللمس، التي تستجيب لحركة اليد، وتلك التي تستجيب للأوامر الصوتية، وآلة الحاسة السادسة التي تعمل بالتوافق مع طبيعة حركة الإنسان، وفي بداية الثورة الرقمية العالمية أنتج رواده بحوثا ناضجة في مجالات عدة من مثل الذكاء الاصطناعي والقياسي الرقمي لحواس الإنسان، ثم ما لبث أن سابق الزمن في مرحلته الثانية 1995 - 2005 فاكتشف العلاقة بين عالم الرقمية والخلايا الحية، حيث صنعت أجهزة ذات مجسات ذكية، إضافة إلى تقنيات التواصل اللاسلكي.
وزاد عطاؤه في مرحلته الثالثة 2005-2015 فنقل الحوسبة الاعتيادية إلى حوسبة افتراضية، وأخذ دور الريادة في تطوير واجهات الأجهزة للتفاعل مع حواس الإنسان بشكل مباشر ومتناغم.
وسيتشرف مدير مختبرات الوسائط المتعددة في معهد MIT جو تشي جوي بتسلم وسام المعلوماتية خلال الحفل السنوي الذي ستقيمه الجائزة خلال الشهر الجاري برعاية كريمة من صاحب السمو الأمير.
وجدير بالذكر أن جوي يعمل حاليا على استكشاف أساليب جديدة في العلوم والتقنية تحدث تغييرات جذرية في المجتمع، وقد شغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كرييتف كومونس، بالإضافة إلى كونه عضوا في مجلس إدارة شركة سوني وغيرها، وحصل على عدة تكريمات، واختير واحد من القياديين العالميين من أجل المستقبل من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2001.
ويعتبر وسام المعلوماتية واحدا من المحطات المهمة في تاريخ الجائزة، وأحد أبرز معالم مسيرتها الممتدة منذ عام 2001، حيث سجلت من خلاله حضورها العالمي باعتبارها واحدة من كبرى الجهات العربية والعالمية غير الربحية التي تمنح جائزة تقديرية لصاحب أكبر الإنجازات، وأهم الأنشطة التقنية على مستوى العالم سواء كان شخصية عامة أو اعتبارية، وعلى هذا الأساس، يتم رصد أكثر من جهة أو شخصية عربية وعالمية قدمت نشاطا تقنيا متميزا، ويقوم مجلس الأمناء باختيار أفضلها وفقا لمعايير وثوابت دقيقة وضعت أسسها منذ انطلاق فكرة الوسام في عام 2007، ومن تلك المعايير التي تحتكم إليها الجائزة في اختيار الشخصية أو الجهة: الإبداع في الفكر الرقمي والمعلوماتي، والأصالة في الأعمال والمنجزات، وأثرها الإيجابي في التنمية المجتمعية.