- لدينا في مصر 170 مدرسة تستقبل المسلمين والمسيحيين
قال بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية وسائر بلاد الانتشار الأنبا إبراهيم اسحق إن الكويت دولة تتمتع بروح التعايش وقبول واحترام الآخر، وذلك عبر احتضانها لمختلف الثقافات والأديان.
وقال الانبا اسحق في تصريح لـ«كونا» أمس على هامش زيارته الكويت: ان الموقع الجغرافي للكويت وعمل أهلها على مدار تاريخهم بالتجارة جعلها نقطة التقاء بين أقاليم ثقافية وتجارية متباينة.
وأضاف أن الكويت تمتاز بمناخ ايجابي للتعايش الاجتماعي المتصالح مع نفسه ومع الآخر، مشيرا الى أنه لمس حالة الحريات الدينية التي تنعم بها مختلف الجاليات على أرض الكويت.
ولفت الى ان هذا الأمر يعود إلى الموروث الثقافي الكويتي الإيجابي عبر تاريخها، مبينا أن الكويت كانت ولاتزال منارة ثقافية على المستويين الاقليمي والعالمي.
وذكر انه من المتابعين للحركة الثقافية والفكرية في الكويت من خلال منتدياتها التي تقام طوال العام، مؤكدا حرصه على قراءة مجلة «العربي» بما تمثله من زخم ثقافي عربي كبير، وكذلك سلسلة «عالم المعرفة» التي تقدم أفضل الكتب والدراسات المترجمة.
وحول رؤيته للارهاب المنتشر في العالم لاسيما المبني على التطرف الديني أفاد الأنبا اسحق بأن الغلو في أي فكر يسبب الإرهاب، مشيرا الى أن مثل هذه الأفكار المتطرفة تجد تربة خصبة لها كلما أصاب المجتمع الجهل والاهمال.
وبين ان القضية الأساسية في هذا الأمر هي الجهل بالآخر، وهو ما يدفع كل طرف لاصدار أحكام مسبقة على الآخر، ما يؤدي إلى الرفض والتكفير ومن ثم استغلال تلك الأجواء من قبل أطراف مغرضة لتأجيج الفتن وإشعال الحروب الطائفية والمذهبية.
وأوضح أن الخاسر الأول هو الإنسان وتلك الأوطان التي نراها تتمزق بأيدي أبنائها نتيجة هذا الجهل وغياب التعايش المشترك.
وعن زيارته للكويت، قال إنها «زيارة رعوية تفقدية للوقوف على حالة الاقباط الكاثوليك المقيمين في الكويت والتواصل معهم بشكل مباشر».
وفيما يخص تعايش الاديان في العالم أشار الأنبا اسحق الى أن العالم يشهد «للاسف» حالة استقطاب غير معهودة بسبب حالة الجهل بالآخر وغياب ثقافة الحوار وتقبل الرأي المختلف اضافة إلى تشابك الخلافات السياسية واستغلال الدين لتحقيق الأهداف السياسية.
وأكد أن الأديان أسمى وأقدس من الزج بها في خلافات سياسية، متمنيا أن يعم السلام في العالم وأن يتوقف سقوط المزيد من الضحايا وان تنتهي معاناة المشردين الذين يعدون بالملايين في مختلف بقاع الأرض.
وبين ان الاقباط الكاثوليك في مصر لديهم 170 مدرسة تستقبل المسلمين والمسيحيين من مختلف الطوائف، لافتا الى انهم مواطنون مصريون ينخرطون في المجتمع مثل بقية أفراده استجابة لدعوات الكنيسة الكاثوليكية في كل بلدان العالم.