- تعليمات سامية لدعم جميع الجهود الفلسطينية في كل المحافل الإقليمية والدولية
- طهبوب: نأمل أن يتجاوب المجتمع الدولي مع المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر للسلام نهاية هذا العام
أسامة دياب
أكد نائب وزير الخارجية بالإنابة ضاري العجران دعم الكويت الكامل والمستمر للخطوات التي تتخذها الحكومة الفلسطينية لاسترداد كل الأراضي المحتلة، متقدما بأسمى آيات التهنئة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وللشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لإعلان الاستقلال الفلسطيني.
وأضاف العجران على هامش حفل السفارة الفلسطينية بالمناسبة امس الأول في الشيراتون، ان التواصل مستمر بين الكويت والجانب الفلسطيني على كافة المستويات خاصة بين القيادتين في البلدين، مشيرا الى الرسالة الأخيرة التي وجهها الرئيس عباس لصاحب السمو الأمير بشأن اعتماد جواز السفر الفلسطيني من قبل الكويت، إضافة الى زيارة مرتقبة لوزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى الى رام الله لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية التعاقد مع المعلمين الفلسطينيين الذين كانت لهم مساهمة كبيرة في وضع أسس التعليم في الكويت.
وأشار الى قلق الكويت من الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وآخرها كان منع الأذان إضافة الى انتهاكات أخرى صارخة، كاشفا عن مشاورات جارية حاليا للإعداد لمؤتمر سيعقد في النصف الثاني من العام المقبل والخاص بوضع تصور كامل عن وضع الطفل الفلسطيني في الأراضي المحتلة، والكويت ستعمل على هذا الموضوع بتوجيهات سامية.
وعن منع الاحتلال الإسرائيلي للأذان، ودور الكويت في مساندة الشعب الفلسطيني بهذه القضية، أشار العجران الى تعليمات سامية لدعم جميع الجهود الفلسطينية في كل المحافل الاقليمية والدولية، لافتا الى جهد كويتي يبذل في هذا المجال خاصة ان الكويت لا تبخل بجهودنا على كل ما فيه صالح فلسطين وهذا نهج الكويت.
ولفت الى أن الاعتراف بجواز السفر الفلسطيني، جاء بتنسيق بين وزارتي الداخلية والخارجية وبتعليمات سامية لرفع أي معاناة عن أي فلسطيني في الكويت، لافتا الى أن كل المشاكل المتعلقة بالإقامات ستحل.
بدوره، قال السفير الفلسطيني لدى الكويت رامي طهبوب: ان حفلنا هذا وهو الذكرى الثامنة والعشرون لإعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر عام 1988، الذي كان بداية تأسيس دولة فلسطين كدولة لها وجودها على الخريطة السياسية للعالم اعترف بها في حينه أكثر من مئة دولة وتم تغيير أسماء مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في تلك الدول إلى سفارات دولة فلسطين، مبينا أن الخطوة الثانية جاءت لترسيخ وجود دولة فلسطين على خارطة العالم في نوفمبر 2012 بعد تقديم الرئيس محمود عباس طلب انضمام فلسطين كدولة مراقب إلى الأمم المتحدة وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 138 صوتا لصالح انضمامها فأصبحت العضو 194 وتم رفع علم دولة فلسطين في الأمم المتحدة إلى جانب أعلام دول العالم.
وأعرب طهبوب عن أمله بتجاوب المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية مع المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام في نهاية هذا العام لتنفيذ طلب دولة فلسطين الذي جاء في خطاب سيادة الرئيس الأخير في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي والذي دعا فيه إلى أن يكون العام 2017 عام إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، لتصبح عضوا كامل العضوية في المنظمة الدولية.
ولفت الى أن لولا فتح الكويت أبوابها وشعب الكويت ذراعيه وما زالوا لأبناء الشعب الفلسطيني وقيادته، وتقديم أمراء هذا البلد العزيز المتعاقبين كل الإمكانيات والتسهيلات وعلى جميع الأصعدة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة حركة فتح للعمل السياسي والنضالي الحر من أجل الحرية والاستقلال لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.
وأوضح انه منذ افتتاح سفارة دولة فلسطين في الكويت وحتى هذه اللحظة تشهد العلاقات الفلسطينية- الكويتية تطورات مهمة وكبيرة على كل المستويات، فعلى المستوى السياسي فإن الاتصالات والتنسيق يتمان بشكل دائم وبأدق التفاصيل، فسيادة الرئيس محمود عباس يحرص وبشكل شخصي على أن تكون الكويت على اطلاع دائم بكل مجريات الأمور على الساحة الفلسطينية سواء داخليا أو إقليميا أو دوليا وذلك لثقته التامة والمطلقة بالكويت وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولإدراكه التام أن القضية الفلسطينية هي قضية كويتية يحملها المسؤولون الكويتيون إلى جميع المحافل الدولية، وكان آخرها انتصار فلسطين في منظمة اليونسكو وصدور القرار التاريخي بأن المسجد الأقصى وحائط البراق وما تحتهما وحولهما هو حق للمسلمين فقط دون غيرهم، حيث كانت للكويت المساهمة الفاعلة في إنجاز هذا القرار جنبا إلى جنب مع دولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية صاحبة الولاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وبين ان وزارة الإعلام الكويتية قامت مشكورة ولبّت طلب وزارة الإعلام في دولة فلسطين بطباعة موسوعة القدس وهي موسوعة مكونة من ثلاثة أجزاء توثق تاريخ القدس ماضيا وحاضرا وثقافة وعادات وتقاليد تمت طباعتها بأحدث وسائل الطباعة والتقنيات وعلى أعلى مستوى من الجودة على نفقة وزارة الإعلام الكويتية في مطابع الحكومة الكويتية، وأصدر منها 30 ألف نسخة بمعدل عشرة آلاف نسخة لكل جزء، وهذا دليل آخر على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.
واردف انه تعزيزا للعلاقات بين البلدين الشقيقين وتقديرا للدور الثقافي للكويت عربيا ودوليا، قرر الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين منح الكويت قطعة أرض بمساحة عشرة آلاف متر مربع في مدينة رام الله لبناء المركز الثقافي الكويتي متعدد الأغراض في فلسطين.
وأشار الى زيادة أعداد الأشقاء الكويتيين الراغبين في زيارة دولة فلسطين للصلاة في المسجد الأقصى المبارك، تأكيدا منهم على أن الأقصى هو أقصاهم وأقصى كل المسلمين وأن المقدسات الإسلامية والمسيحية هي لكل المسلمين والمسيحيين في الوطن العربي والعالم، وأن التواجد الإسلامي والمسيحي في القدس تأكيد على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للمدينة المقدسة وتعزيز لصمود أهلها أمام الاحتلال ومستوطنيه ومخططات التهويد الدائمة ضد المدينة المقدسة.
ولفت الى ان الكويت كانت السباقة في تنفيذ التزاماتها بمساهمتها في إعادة اعمار قطاع غزة بمنحة تبلغ 200 مليون دولار، حيث وبعد توقيع اتفاقية المنحة، قام صندوق التنمية الكويتي ببدء التنفيذ الفعلي على أرض الواقع لهذا الالتزام وتمت إعادة بناء الآلاف من المنازل التي هدمها الاحتلال أثناء عدوان 2014، وكذلك تنفيذ المبلغ المخصص لصيانة وإعادة تشغيل شبكات المياه في عدد من مناطق القطاع.
ويحرص الصندوق على المتابعة أولا بأول لإنجاز إنهاء كل المشاريع التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة الفلسطينية في إطار المنحة الكويتية.
وتابع: أما على الصعيد الاقتصادي، فقد تطورت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين بشكل لافت وملحوظ، حيث تضاعفت حجم الصادرات الفلسطينية إلى الكويت من ثلاثة ملايين دولار في العام 2014 إلى 12.4 مليون دولار في نهاية العام 2015.
وأشاد طهبوب بقرار الكويت من خلال وزارة الخارجية تخصيص قطعة أرض بمساحة 3000 متر مربع لبناء سفارة دولة فلسطين ومقر إقامة السفير في المنطقة الديبلوماسية في غرب مشرف، وأوضح ان قرار اعتماد جواز السفر الفلسطيني في الكويت ونقل إقامات أبناء الجالية الفلسطينية إلى جواز سفر وطنهم دولة فلسطين، أنقذ الآلاف من أبناء الجالية.
لودج: الكويت تبذل قصارى جهدها لضمان سلامة المطار والمسافرين
أكد السفير البريطاني لدى البلاد ماثيو لودج ان حضوره مناسبة عيد الاستقلال الفلسطيني يأتي في إطار واجباته الديبلوماسية كسفير للمملكة المتحدة، بالإضافة الى انه نوع من التعبير عن مساندته للسفير الفلسطيني كصديق شخصي وكأحد أفراد الأسرة الديبلوماسية في الكويت.
وردا على سؤال حول مستقبل العلاقات البريطانية- الأميركية بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، لفت لودج الى أن رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي عبرت بوضوح عن موقف بلادها حيال انتخاب دونالد ترامب، مؤكدة ان بريطانيا ستتعاون معه في دعم وتعزيز العلاقات على مختلف الاصعدة، ولدينا يقين بأن العلاقات القوية بين البلدين ستستمر.
وبخصوص إجراءات الأمن والسلامة في المطار، أشار لودج الى انه على يقين بأن الجانب الكويتي يبذل قصارى جهده لضمان سلامة المطار والمسافرين وتلافي أي أوجه للقصور فيه، مشيرا الى أن بلاده تقدم الدعم اللازم من خلال تعاونها مع الحكومة الكويتية والجهات المعنية، لافتا الى وجود رحلات مباشرة من الكويت الى لندن يوميا.