- ساهمنا في بناء الأسطول البحري الكويتي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي
- 1.31 مليار يورو حجم الصادرات الألمانية إلى الكويت في 2015
- لو التزمت إيران بشروط الاتفاق النووي وتوقفت عن التدخل في شؤون باقي دول المنطقة فيمكنها أن تكون شريكاً مهماً لألمانيا وباقي دول الخليج
- نتعاون بشكل مكثف مع الكويت ويجمعنا توافق حول العديد من الملفات الإقليمية والدولية مثل الأزمات في كل من سورية واليمن والعراق
- 60.75 مليون يورو حجم الصادرات الكويتية إلى ألمانيا واهتمام ملحوظ من المستثمرين بتملك العقارات في ألمانيا
- نقدّر دور الكويت البارز ومساهمتها في إحلال السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة بشكل كبير
- 7 خبراء عسكريين ألمان في معسكر عريفجان لتقديم الدعم في مجال محاربة الإرهاب وضابط ألماني في دورة أركان حرب الجيش في كلية سعد العبدالله
- ألمانيا وجهة سياحية مهمة و60000 سائح كويتي زاروها في 2015
- افتتاح فرع لجامعة ميونيخ في الكويت بات وشيكاً وسيتم توقيع العقد مع الشريك المحلي قبل نهاية العام الحالي
حوار: أسامة دياب
في اول لقاء له مع صحيفة محلية منذ توليه مهام منصبه أكد السفير الألماني لدى الكويت كارل فريد بيرغنر لـ «الأنباء» على عمق العلاقات الألمانية – الكويتية وتطورها على كافة الأصعدة ومختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والأكاديمي، فضلا عن توافق واضح بين البلدين حول العديد من الملفات الاقليمية والدولية مثل الأزمات في كل من سورية واليمن والعراق. ولفت بيرغنر إلى تقدير بلاده للدور البارز الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا من أجل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مشيدا بمساهماتها السخية في دعم اللاجئين والمنكوبين في مناطق الصراع، مشيرا إلى أن ألمانيا تعتبر أقوى شريك تجاري للكويت في الاتحاد الأوربي ويقدر حجم صادراتها للكويت بـ 1.31 مليار يورو في عام 2015، بينما يبلغ حجم الصادرات الكويتية إلى ألمانيا 60.75 مليون يورو. وأوضح بيرغنر أن المنطقة تمر بظروف صعبة ومعقدة ولن تنتهي أي أزمة فيها إلا بحل سياسي، داعيا جميع القوى المتصارعة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، لافتا إلى أن إيران من الممكن أن تكون شريكا مهما لألمانيا وباقي دول الخليج لو التزمت بشروط الاتفاق النووي وتوقفت عن التدخل في شؤون باقي دول المنطقة، وإلى التفاصيل:
على صعيد العلاقات الثنائية، كيف ترون العلاقات الكويتية – الألمانية وحجم التوافق بين البلدين؟
٭ العلاقات الألمانية ـ الكويتية عميقة ويمكن وصفها بالممتازة والتاريخية والتي تتطور بشكل ملحوظ على كافة الاصعدة ومختلف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والأكاديمي، وعلى الصعيد السياسي نتعاون بشكل مكثف مع الكويت ويجمعنا نوع من التوافق المميز حول العديد من الملفات الاقليمية والدولية مثل الملفات والأزمات في كل من سورية واليمن والعراق.
والزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين تشكل اشارة واضحة على قوة ومتانة هذه العلاقات، أود أن أشير هنا إلى آخر زيارة خلال هذا العام والتي قام بها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى برلين في أكتوبر الماضي.
وتعتبر ألمانيا نافذة الكويت على أوربا وأقوى شريك تجاري للكويت في الاتحاد الأوربي، فضلا عن العلاقات المميزة على الصعيد الشعبي بين البلدين من خلال تنامي اعداد السائحين الكويتيين لألمانيا سنويا، بالإضافة إلى أن ألمانيا تعتبر أكثر من وجهة سياحية بالنسبة للكويتيين حيث يقصدونها للعلاج أو لتلقي الدراسة في جامعاتها المميزة والعريقة والمشهود بكفاءتها عالميا.
باختصار شديد نحن حريصون على دعم وتعزيز وتطوير علاقتنا مع الكويت والمضي بها قدما نحو آفاق جديدة من التعاون المثمر والبناء والذي يصب في صالح البلدين والشعبين الصديقين.
كيف تقيمون الدور الذي تلعبه الكويت اقليميا ودوليا سواء في إحلال السلام أو دعم الجهود الانسانية تحت مظلة الأمم المتحدة والتخفيف من آلام المنكوبين في مختلف دول العالم؟
٭ الكويت تلعب دورا بارزا ومحوريا في المساهمة في احلال السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة بشكل كبير، والحكومة الألمانية تقدر الجهود التي بذلتها الحكومة الكويتية في سبيل التوصل إلى حل سلمي للصراع اليمني واستضافتها لمفاوضات شاقة وطويلة جمعت كل أطراف الأزمة، ونتمنى أن تشهد الفترة القادمة انفراجة في الازمة وإنهاء الصراع.
أما فيما يتعلق بجهود الكويت ومساهماتها السخية على الصعيد الانساني وخصوصا في إغاثة اللاجئين والمنكوبين في مناطق الصراع، أعتقد أن هذه الجهود كانت محل إشادة العالم والمنظمات الدولية وأكبر دليل على ذلك هو تسمية الأمم المتحدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد كقائد إنساني وتسمية الكويت كمركز إنساني عالمي.
ولذلك فإن الجهود الحثيثة التي تبذلها الكويت سواء إقليميا أو دوليا على الصعيدين السياسي والإنساني هي محل تقدير ألمانيا ونثمن مساهماتها السخية ونتعاون مع الحكومة الكويتية في مجال تقديم المساعدات للاجئين في دول الجوار.
صفقة اليوروفايتر
ما أبرز مجالات التعاون المشترك بين البلدين وخصوصا التعاون العسكري بعد صفقة اليوروفايتر تايفون والتي أبرمتها الكويت مع إيطاليا؟
٭ لدينا علاقات مميزة مع الكويت - كما سبق أن ذكرت - تغطي كافة أوجه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون باختلاف انواعها ومن ضمنها التعاون العسكري والأمني، ولأول مرة في تاريخ العلاقات المشتركة لدينا 7 خبراء ألمان في معسكر عريفجان وذلك في إطار العمل المشترك بين الجانبين ومهمة هؤلاء الخبراء تنحصر في مساعدة الكويت في المجال العسكري، والأمني لمحاربة الإرهاب وخصوصا تنظيم داعش، كما يشارك ولأول مرة منذ بداية العام الحالي ضابط ألماني في دورة أركان حرب الجيش في كلية سعد العبدالله.
ما مدى مساهمة ألمانيا في تسليح الجيش الكويتي؟
٭ لألمانيا مساهمات بارزة في تسليح الجيش الكويتي أبرزها مساهمتنا في بناء الأسطول البحري الكويتي في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كما نشارك حاليا في عدد من المشاريع الهامة منها تسليم طائرات اليوروفايتر تايفون إلى سلاح الجو الكويتي فضلا عن مشاركتنا في مناقصات تزويد الكويت بالسفن البحرية.
ما أبرز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقة بين البلدين؟
٭ هناك عدد كبير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقة بين البلدين وتغطي كافة مجالات التعاون وأهمها اتفاقية حماية الاستثمار واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية التبادل الثقافي.
ما ابرز مجالات التبادل التجاري بين البلدين؟ وماذا عن حجم الصادرات الألمانية إلى الكويت والعكس؟
٭ لدينا تعاون تجاري متنوع مع الكويت ونطمح إلى رفع معدلاته بصورة تصب في صالح البلدين الصديقين، كما لدينا في الكويت مجلس رجال الاعمال الألماني والذي يمثل مصالحنا الاقتصادية بشكل ممتاز ويعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح افاق جديدة له.
ولقد بلغ حجم الصادرات الألمانية إلى الكويت في عام 2015 حوالي 1.31 مليار يورو، بينما وصل حجم الصادرات الكويتية إلى ألمانيا حوالي 60.75 مليون يورو، بالإضافة إلى وجود اهتمام ملحوظ من المستثمرين لتملك العقارات في ألمانيا.
ويوجد في الكويت افرع للعديد من الشركات الألمانية الشهيرة لاسيما في مجالات صناعة السيارات والهندسة الميكانيكية وغيرها من السلع الاستهلاكية مثل المطابخ عالية الجودة.
كم عدد السائحين الكويتيين الذين يزورون ألمانيا سنويا؟ وعدد التأشيرات التي يصدرها القسم القنصلي في السفارة سنويا أيضا؟
٭ ألمانيا وجهة سياحية هامة للكويتيين نظرا لما تمتلكه من امكانات سياحية مميزة، ولقد بلغ عدد السائحين الكويتيين في ألمانيا 60000 سائح في عام 2015، 10000 منهم بغرض العلاج الطبي أو مرافقة مريض.
وهناك اهتمام متزايد من قبل الكويتيين للحصول على تأشيرة رجال الأعمال، وأود أن أشير إلى ان التأشيرات التي يتم إصدارها هي تأشيرات لدول الشينغن ومتعددة السفرات.
ولقد أصدر القسم القنصلي في السفارة ما يقارب الـ 60000 تأشيرة في عام 2015.
الاعفاء من التأشيرة ما آخر أخبار اتفاقية اعفاء الجوازات الديبلوماسية والخاصة من التأشيرة؟
٭ المفاوضات بخصوص التوصل إلى اتفاقية لإعفاء الديبلوماسيين الكويتيين من التأشيرة وصلت إلى مرحلة متقدمة جدا ونتمنى أن يتم التوقيع خلال العام الحالي.
حدثنا عن أبرز جهود السفارة في دعم التبادل الثقافي بين البلدين؟
٭ نولي التبادل بين البلدين أهمية كبرى نظرا لدوره الكبيرة في توفير الارضية المشتركة من الفهم المتبادل بين الشعوب، ومن حسن الطالع أنه قبل أسابيع تم افتتاح المدرسة الكويتية العالمية الألمانية والتي تدرس اللغة الألمانية، كما أن افتتاح فرع لجامعة ميونخ التقنية ذات الشهرة العالمية في الكويت بات وشيكا حيث سيتم توقيع العقد مع الشريك المحلي قبل نهاية العام الحالي، وأعتقد أن كل ذلك سيعطي دفعا إيجابيا للتبادل الثقافي بين البلدين.
كما أننا بدأنا تقديم نشاطات ثقافية متنوعة بالتعاون مع السفارة الفرنسية ومنها المعرض الألماني الفرنسي الثقافي والتعليمي والذي نجح في إعطاء المواطن الكويتي فكرة عن النظام التعليمي المتميز في الدولتين والخدمات التعليمية عالية الجودة التي تقدمها الجامعات العريقة هناك وبتكلفة معتدلة بالمقارنة بالجامعات العالمية ولقد كان حضور وزير التربية والتعليم العالي د. بدر العيسى لحفل الافتتاح تأكيدا على تقدير الكويت لمثل هذه النشاطات.
كم يبلغ أفراد الجالية الألمانية في الكويت؟
٭ السفارة لا تطبق مبدأ التسجيل الالزامي للرعايا الألمان عند دخولهم الكويت، ولذلك ليست لدينا احصاءات دقيقة في هذا الصدد، ولكن أعتقد أنه يوجد على أرض الكويت حوالي 500 مواطن ألماني.
هل من زيارات مرتقبة رفيعة المستوى بين البلدين؟
٭ لقد قام النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بتوجيه الدعوة إلى نظيره وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية شتاينماير لزيارة الكويت ونتمنى أن تتم الزيارة في القريب العاجل.
كيف ترون المشهد المعقد والملتبس الذي تمر به المنطقة؟ ما أبرز توقعاتكم للأزمة السورية؟
٭ المنطقة تمر بظروف صعبة ومعقدة ولكن ما أود أن أشدد عليه هو أنه لن تنتهى الأزمة السورية ولا أي أزمة أخرى في المنطقة إلا بحل سياسي ولهذا تطالب ألمانيا جميع القوى المتصارعة بالعودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء نزيف الدم وإيقاف المعاناة البشرية.
هل لديكم تواجد عسكري في العراق؟ وما أوجه الدعم الذي تقدمونه للحكومة العراقية؟
٭ ندعم في الوقت الحالي البيشمركة الكردية في شمال العراق بالتدريب والسلاح، نظرا للدور الرئيسي والهام الذي تلعبه في محاربة تنظيم داعش، وما أود أن أؤكد عليه هو أن هذا الدعم لم يبدأ إلا بعد الحصول على موافقة الحكومة العراقية.
الأزمة اليمنية
الصراع اليمني على أعتاب جولة جديدة من المفاوضات، فما ابرز توقعاتكم؟
٭ على الجميع أن يعي جيدا أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ساحة المعركة، فلا يمكن أن يكون هناك حل إلا من خلال المفاوضات السياسية، ولهذا نطالب الأطراف المعنية والأحزاب المتصارعة بالعودة للمفاوضات المدعومة من قبل الأمم المتحدة والتي جرت مؤخرا في الكويت.
ماذا عن مستقبل العلاقات الألمانية - الإيرانية بعد رفع العقوبات الاقتصادية وفي ظل علاقات تاريخية بين البلدين ترجع إلى 100 عام مضت؟ ومدى تأثير هذه العلاقات على باقي دول الخليج؟
٭ من الممكن لإيران أن تكون شريكا مهما لألمانيا وباقي دول الخليج لو التزمت بشروط الاتفاق النووي والتوقف عن التدخل في شؤون باقي دول المنطقة، ولذلك أرى أن الأمر برمته يعود للجانب الإيراني في تحقيق الاستفادة المرجوة من هذا الاتفاق، أما نحن فننظر إلى الوضع على أنه إشارة إيجابية وتحذيرية في ذات الوقت.
هل اخطأت برلين في تقدير حجم الآثار المترتبة على أزمة اللاجئين؟
٭ في الحقيقة أن استقبال ألمانيا لأكثر من مليون لاجئ في عام 2015 يعتبر شهادة على الدور الانساني الكبير الذي تلعبه، وحتى هذه اللحظة لدينا آلاف المتطوعين الألمان الذين يرعون شؤون اللاجئين ويساعدونهم على الاندماج ومازالت الحكومة الألمانية تنفق المليارات في هذا الصدد وأعتقد أن هذا الدور محل تقدير.
إلى أي مدى أصبح الجهاديون العائدون من مناطق الصراع قنبلة موقوتة تهدد ألمانيا؟
٭ إن من يطلق عليهم الجهاديون الاجانب يشكلون خطرا على كل الدول المتضررة ولهذا علينا أن نحاربهم بكافة الوسائل المتاحة مخابراتية كانت أم بوليسية لايقاف خطرهم وهذا ما نجحت فيه ألمانيا حتى هذه اللحظة.
ما أبرز جهود ألمانيا في الحرب على الإرهاب؟
٭ نبذل جهودا حثيثة على المستوى الدولي في محاربة الإرهاب وألمانيا عضو ناشط في إئتلاف محاربة داعش وتساهم بشكل فاعل في محاربة التنظيم الإرهابي من خلال تجفيف منابع دعم الإرهاب وملاحقة الإرهابيين الاجانب، كما نشترك في العمليات العسكرية عن طريق تقديم طائرات استكشافية، كما تلعب ألمانيا دورا رائدا في إعادة الاستقرار للعراقية وإعادة بناء البنية التحتية المدنية.
ما سبب فشل التحالف بكل ما يمتلكه من امكانات وقدرات في القضاء على داعش؟
٭ محاربة الإرهاب تحتاج إلى وقت طويل وهي حرب لا تحدها حدود دولة واحدة ولكنها عملية معقدة ومتشعبة، ولذلك فإن القضاء على الإرهاب لن يكون إلا بتجفيف منابعه مثل الفقر والاستغلال وعدم تكافؤ الفرص وغياب العيش الكريم بالإضافة إلى التطرف الديني.