محمود الموسوي
نظم مركز الكويت للسياسات العامة في الأمانة العامة للتخطيط والتنمية امس محاضرة بعنوان «مستقبل السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية.. رؤية ما بعد الانتخابات وتأثيرها على الكويت ودول الخليج والعالم».
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي إن المحاضرة قدمت العديد من الإجابات حول كيفية تأثير نتائج الانتخابات الأميركية على أجندة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط والآثار المترتبة عليها عالميا وتأثيرها على التوقعات طويلة الأمد لأكبر الاقتصادات العالمية.
وبين أن المحاضرة تطرقت إلى نقاط تهم الكويت وتتعلق بالنمو الاقتصادي للعالم وزيادة العرض وانخفاض الطلب على النفط الذي يعد المصدر الأساسي الذي تعتمد عليه اضافة لتناولها إمكانية تلاشي تذبذب أسعار النفط مع تعافي الاقتصاد العالمي عام 2020.
وذكر أن المحاضرة تأتي ضمن سلسلة محاضرات ينظمها المركز بالتعاون مع جهات ومعاهد وشركات استشارية عالمية لوضع سياسات عامة تمر بمراحل معينة قبل إعدادها، مضيفا أن هذا التوجه يأتي في سياق التطور الجديد في وضع السياسات العامة للخطط الإنمائية الخمسية للكويت.
وكشف مهدي عن أن الأمانة عاكفة على وضع وثيقة إعداد المركز بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدا حرص المركز على جمع مختلف الجهات المعنية بصنع القرار والتفكير الاستراتيجي بالارتباط مع البيوت الاستشارية العالمية والمراكز العالمية للسياسات العامة على مستوى العالم.
وقال ان المركز يهدف إلى تحديد طرق علمية صحيحة فيما يتعلق بصنع السياسات بداية من انطلاق الفكرة ثم دراستها وتحويلها إلى سياسة عامة وتحديد آليات تنفيذ هذه السياسات سواء كان ذلك بقرارات ادارية أو وزارية أو تشريعات قانونية.
وأفاد بأن المركز يقوم على 3 محاور أولها تحليل السياسات العامة للدولة واعداد التقارير لمساعدة صانع القرار في اتخاذ القرارات اللازمة وثانيها تطوير سياسات عامة جديدة تلائم الأوضاع الداخلية والخارجية.
وأضاف ان المحور الثالث يتعلق بكيفية التواصل مع الجمهور حول تثبيت السياسات العامة ودراسة اثرها على الواقع الاجتماعي.
من جهته، قال العضو المنتدب للمجلس العالمي لسياسات الأعمال د.اريك بيترسون خلال المحاضرة إن الكويت حالها كباقي دول العالم من حيث التأثر بتغير المشهد السياسي في الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف بيترسون أن الوضع قبل إعلان نتيجة الانتخابات الأميركية كان معقدا ومحفوفا بالمخاطر فيما يتعلق بالمنافسة الحادة الجيوسياسية ومظاهرها المتعلقة بالوضع في الشرق الأوسط.
وبين أن الوضع تغير بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، لافتا إلى أنه يتعين على الجميع معرفة تأثير ذلك على المدى الطويل بتحليل منظومة العلاقات والمصالح الدولية.
وأشار الى أن هيكل الإدارة الأميركية الجديدة لايزال غير واضح إلى أن يتم الإعلان عنه رسميا، مشددا على ضرورة عدم الخروج بأي استنتاجات حتى يتم الإعلان عن ذلك.
وأكد بيترسون أن تصريحات ترامب المثيرة للجدل خلال المعركة الانتخابية كانت تهدف إلى كسب الأصوات، مشيرا إلى أن ذلك الخطاب اتجه بعد فوزه نحو المزيد من الاعتدال لاسيما تأكده السير على نهج الإدارة الأميركية السابقة.
وأفاد بأن هذا النهج يتعلق بمنطقة الخليج فضلا عن إمكانية حدوث مزيد من التعاون الأميركي ـ الروسي بشأن قضية سورية.
وحضر المحاضرة عدد من سفراء الدول الأجنبية في الكويت وحشد من المهتمين من مختلف وزارات الدولة.