محمود الموسوي
نظمت جمعية مقومات حقوق الإنسان أمس ندوة حقوقية بمشاركة عدد من المختصين حول «حقوق الإنسان في الكويت 2016».
وفي البداية، قال رئيس الجمعية د.يوسف الصقر ان هذه الندوة تأتي انطلاقا من رسالة الجمعية ومسؤوليتها الحقوقية في الحفاظ على الثوب الكويتي من أي شائبة في مجال حقوق الإنسان، ورفع مستوى تلك الحقوق بالكويت بما يتواءم مع الشريعة الإسلامية والدستور الوطني، والاتفاقيات الدولية في ظل التحديات الحالية، بتعاون وجهود السلطتين مع المجتمع المدني.
وأضاف الصقر ان الجمعية أعدت تقريرا حقوقيا عن ابرز القضايا الحقوقية في الكويت لعام 2016، كالحريات العامة والاتجار بالبشر، وأطر المراجعة الدورية الشاملة، وتعهدات الكويت امام مجلس حقوق الإنسان، والديوان الوطني لحقوق الإنسان، وموقف الكويت من الانضمام للاتفاقيات الدولية، والأشخاص ذوي الإعاقة، و«البدون»، والعمال المهاجرين، وأوضاع السجون، ومراكز التوقيف والاحتجاز، وحقوق المرأة والطفل، والرعاية الصحية وعقوبة الإعدام.
من جهتها، استعرضت أمين سر جمعية مقومات حقوق الإنسان منى الوهيب ابرز ملاحظات الجمعية وتوصياتها الواردة في تقريرها السنوي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في الكويت لعام 2016، ومنها اعادة النظر في قانون البصمة الوراثية سواء من حيث إلغائه أو اعادة صياغته، وكذلك حث السلطتين على ضرورة تعديل قانون الإعلام الإلكتروني ليكون موائما للدستور، والإسراع في عملية إصدار قانون وطني حقوقي وانساني ينظم أوضاع الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون، اضافة الى تفعيل جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق ذوي الإعاقة، والمرأة، والطفل.
من جانبه، قال الخبير الدولي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.غانم النجار ان المجتمع الدولي يمر اليوم بأسوأ مرحلة لحقوق الإنسان منذ ان سمي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قبل 68 عاما، مضيفا ان ما نراه اليوم من آلاف اللاجئين جراء الحروب في المنطقة لهو اكبر دليل على ذلك، ناهيك عن الانتهاكات لحقوق الإنسان على المستوى المحلي.
ودعا النجار الى ضرورة انشاء هيئات مستقلة، كديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، وهيئة اخرى لمراقبة الانتخابات، مشيرا الى ان بعض الإجراءات الحكومية تفاجئنا بكمية التراجع في موضوع حقوق الإنسان، مطالبا بضرورة تطور التشريعات في الكويت، بحيث لا تصدر تشريعات بصفة الاستعجال من دون دراسة وافية.
بدوره، قال نائب رئيس جمعية المحامين شريان الشريان ان هناك مسائل تتعلق بحقوق الإنسان والقانون في الكويت تتقدم ولكن ببطء شديد، مضيفا ان هناك من يزيد من انتهاك حقوق الإنسان كلما تقدمنا خطوة الى الأمام، مشيرا الى تعديل قانون الحبس الاحتياطي في العام 2012، والحملة التي قامت بها الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والشباب الكويتي من اجل التعديل وفقا للتشريعات المحترمة لحقوق الإنسان.