Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة الإقليمية للانفجار العددي للطحالب الضارة «المد الأحمر»
العوضي: نتوقع موجات من المد الأحمر في المنطقة خلال المرحلة المقبلة وأولها بدأ أمس الأول في عُمان
13 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
المضحي: الكويت رائدة إقليمياً نظراً لخبرتها في حوادث المد الأحمر وطرق علاجهادارين العلي
توقع الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية د.عبدالرحمن العوضي ان تشهد الشواطئ الخليجية خلال الفترة المقبلة موجات متعددة من المد الأحمر الذي بدأ يظهر مساء امس الاول على شواطئ سلطنة عمان.
كلام العوضي جاء في تصريح للصحافيين على هامش مشاركته في افتتاح الندوة الاقليمية للانفجار العددي للطحالب الضارة (المد الأحمر) التي تنظمها الهيئة العامة للبيئة بالتنسيق مع المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية والمنظمة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات تحت رعاية رئيس الهيئة د.صلاح المضحي وحضور عدد من المتخصصين من دول مجلس التعاون الخليجي والمتخصصين في المجال البيئي من الدول الاعضاء في المنظمة الاقليمية للبيئة البحرية. وقال العوضي ان دول المنطقة التي أنشأت مرافق للتخلص من مخلفات السفن التي تعتبر من أبرز اسباب انتشار الظاهرة هي ايران وعمان وكانت هناك محاولات من قبل السعودية ولكنها لم تنجح، مرجعا ذلك الى الجهل السائد في المنطقة بطبيعة هذه الظاهرة ومدى تأثيرها على الكائنات البحرية، داعيا دول المنطقة الى اتخاذ خطوات فعالة للحد من انتشار هذه الظاهرة في شواطئ المنطقة، لافتا الى اننا تعودنا على عدم اتخاذ مواقف جدية الا بعد وقوع الكارثة كما حصل مؤخرا في مشرف.
وأضاف: لا ينقص منطقتنا البحرية كوارث جديدة اذ يكفيها ما تعانيه من تلوث ومشكلات بحرية، خصوصا ان مياه الخليج مغلقة ولا تتجدد الا كل 5 سنوات ومع ندرة الأنهار والأمطار وسوء استخدام المياه الجوفية واعتماد اغلبية دول المنطقة واولها الكويت على تحلية مياه البحر لإنتاج مياه الشرب فإن مصدر المياه يصبح بخطر اذا اصابت البحر موجات مد احمر لأنها لا تزول عند درجة غليان التحلية وهذا ما يضع دول المنطقة أمام تحد كبير.
وكان رئيس الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي الذي رعى حفل الافتتاح قد لفت الى انه قد تم اختيار الكويت من قبل المجلس الوزاري للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية دولة ريادة لحوادث نفوق الاسماك بالدول الاعضاء نظرا لخبرتها في مجال التعامل مع حوادث نفوق الاسماك ورصد الطحالب الضارة وذلك بعد ان تعرضت لحوادث متتالية لنفوق الاسماك.
نفوق 1999
وذكر المضحي حالات النفوق التي مرت بها البلاد وكانت اولاها عام 1999 بسبب ازدهار احد انواع الطحالب الضارة من نوع «Karenia selliformis» والمسببة للمد الاحمر والذي ادى الى نفوق نحو 130 طنا من الاسماك.
والحادث الثاني عام 2001 بسبب احد انواع البكتيريا الممرضة للاسماك من نوع «Streptococcus algalactae» والذي ادى الى نفوق نحو 2600 طن من الاسماك.
واضاف: سعت الهيئة العامة للبيئة وبدعم سياسي كبير من الحكومة الكويتية الى ادارة مصادر التلوث في البيئة البحرية وتعزيز قدراتها الوطنية في مجالات التعامل مع حوادث نفوق الاسماك ورصد ومراقبة ظواهر المد الاحمر حيث قامت الهيئة العامة للبيئة باتخاذ العديد من الاجراءات.
وتحدث المضحي عن هذه الاجراءات وابرزها تحديد وادارة مصادر التلوث الاساسية في البيئة البحرية والحد من كمية الملوثات العضوية التي تصل الى مياه البحر.
ورصد الطحالب الضارة في المياه الاقليمية ومتابعة ظواهر المد الاحمر وذلك ضمن برنامج الهيئة العامة للبيئة للمراقبة الدورية للبيئة البحرية.
وتعزيز قدرات وامكانيات الادارات المعنية وخصوصا في مجالات تصنيف الطحالب الضارة وادارة الازمات بالاضافة الى تجهيز المختبرات المعنية وانشاء المختبرات المساندة، وتشكيل لجنة وطنية لمكافحة حالات نفوق الاسماك.
تعاون مختلف القطاعات
واشار الى ان الهيئة العامة للبيئة تنتهج اسلوب المشاركة والتعاون مع مختلف قطاعات الدولة بما في ذلك القطاع الحكومي وغير الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لاتخاذ القرارات اللازمة للحفاظ على البيئة البحرية ومع الاخذ بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لهذه القرارات. ولفت الى ان الهيئة تتعاون مع عدة منظمات اقليمية وعالمية متخصصة بالظاهرة، مشيرا الى انه في ظل التزايد المطرد لظاهرة المد الاحمر في العديد من مناطق العالم وفي المنطقة البحرية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية وما يترتب على ذلك من اضرار للبيئة البحرية وخسائر اقتصادية وتأثيرات اجتماعية، يجدر بدول المنطقة تكثيف العمل والتعاون للحد من مصادر التلوث المسببة لهذه الحوادث والتعامل مع كل العوامل التي تؤدي الى انتشار ظاهرة المد الأحمر، لاسيما الكائنات الدخيلة الغازية التي تنتقل الى المنطقة عبر حركة النقل البحري في مياه التوازن او بواسطة نشاطات اخرى، وذلك للمحافظة على المنطقة البحرية التي تعتبر عصب الحياة وأهم مصادر مواردنا الحية والطبيعية.
سبل العلاج والوقاية
بدورها تحدثت مديرة ادارة الموارد الحية في الهيئة العامة للبيئة منى فرج عن اهداف الندوة وأبرزها التعريف بظاهرة المد الاحمر ومدى خطورتها وتكاثرها وحركتها في مياه البحر والاسباب المؤدية الى انتشارها وطرح سبل العلاج والوقاية منها، داعية الى بناء نظام حماية من تأثير الملوثات الضارة ومنع امتدادها الى البيئة البحرية.
ولفت فرج الى ان محاور الندوة تتوزع على 5 جلسات تتناول مختلف القضايا المتعلقة بهذه الظاهرة يقدمها 15 محاضرا من مختلف الدول وبعض المتخصصين البيئيين لإفادة 50 عضوا في المنظمة بهدف تبادل الخبرات ووضع جميع التجارب في الدول التي أصابها مد أحمر فيما سبق على طاولة البحث.
دورات اليونسكو
أما ممثل اليونسكو هنريك انفولسن فتحدث بدوره عن عدة ابحاث أجريت عن هذه الظاهرة لمعرفة مصادرها، وكذلك تم العمل على دراسة استخدام التقنيات اللازمة للتعامل معها ومعالجة المياه المصابة بها وكيفية تحجيمها. وقال ان اليونسكو ومنذ 20 عاما تقيم الدورات والأبحاث والتجارب حول هذه المسألة بهدف التوصل الى نتائج ايجابية لعلاجها دون اضرار على البيئة البحرية بالاضافة لدراسة العلاقة بين طبيعة المياه وتكوين الطفيليات والطحالب الضارة المسببة للنفوق.