- خطتنا المقبلة ستتركز على ترجمـة «إيجابيتنـا» إلى اللغة الإنجليزيـة
- الشبكة تضم بجانب الأخبار قناة مختصة وسلسلة مصورة للفكر الإيجابي
- «فيسبوك» الأكثر انتشاراً بين المقيمين و«تويتر» الأكثر استخداماً
- «السوشيال ميديا» أحدثت نقلة نوعية بتحقيقها الانتشار المطلوب لعملنا الإعلامي والتطوعي
- الخبر الإيجابي نادر لكنه ينعكس على نفسية القارئ ويمنحه التفاؤل بحياة أفضل
- نسعى إلى خلق التوازن بنشر الأخبار المحفزة لجيل يؤمن بالفكر الإيجابي مهما كانت الظروف
حوار- كريم طارق
في ظل ما يشهده العالم اليوم من حروب وصراعات وكوارث، أصبح الحصول على خبر إيجابي يدعونا إلى الأمل والتفاؤل من المتطلبات غير السهلة، ولتحقيق هذا الأمل سعت شبكة «الإيجابية نت»، منذ تأسيسها، إلى خلق التوازن الإيجابي في عالم الأخبار العالمية المليء بالمشكلات والقضايا والحوادث، ونظرا لتميزها في هذا الإطار، تم تكريمها من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في «قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب»، ليكون هذا التكريم خير دليل على انتشارها ومدى تأثير طاقتها الإيجابية التي انطلقت من الكويت على رواد مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي.
«الأنباء» التقت مؤسس ورئيس «الإيجابية نت» جراح الجدعي، الذي أشار إلى أن تكريم الشبكة وحصولها على الجائزة عن فئة التسامح والإيجابية يعد تتويجاً لجهود جميع المتطوعين الذين شاركوا في هذا العمل الإعلامي التطوعي غير الربحي، لافتاً إلى أن «السوشيال ميديا» كان لها التأثير الفعال في دعم وتحقيق الانتشار المطلوب لهذه الفكرة.. وإليكم التفاصيل:
في البداية حدثنا أكثر عن شبكة «الإيجابية نت»، وما الهدف من إنشائها؟
٭ «الإيجابية نت» شبكة تطوعية غير ربحية متخصصة في نشر الفكر والخبر الإيجابي في الوطن العربي والعالم، حيث نسعى من خلالها إلى خلق التوازن بنشر الأخبار المحفزة والملهمة لرسم بسمة أمل لغد أفضل وجيل يؤمن بالفكر الإيجابي مهما كانت الظروف المحيطة به.
كيف بدأت معك الفكرة؟ ولماذا هذا النوع من الأخبار؟
٭ تبلورت لدي الفكرة في عام 2003 عندما كنت أتابع شريط الأخبار المنتشر على القنوات الفضائيات، فمن خلال قراءتي لها اكتشفت أن معظمها أخبار سلبية تصيب قارئها بالإحباط واليأس، فضلاً عن أنها في بعض الأحيان تُفرض على المشاهد وعندما يحاول اجتناب متابعتها يدفعه الفضول إليها عندما تقع عليها العين.
ومن هنا جاءت الفكرة بتساؤل بسيط: لماذا لا أقوم بعمل نشرة إخبارية لحصر الأخبار الإيجابية التي تدعو إلى التفاؤل، من ثم وضعها في أحد المنتديات التي كانت الوسيلة الأكثر انتشاراً في ذلك الوقت قبل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وبالفعل قمت بإنشاء قسمي الخاص في أحد المنتديات لأبدأ بنشر تلك الفكرة المحفزة، مستعيناً بالأخبار الموجودة في المواقع الإخبارية المختلفة حتى انتشرت الفكرة ونجحت في استقطاب بعض المتطوعين لنقوم بإنشاء مدونة خاصة تحت اسم «شبكة الأخبار الإيجابية».
ماذا عن تدشين الشبكة والانطلاق إلى العمل الإعلامي التطوعي الفعلي؟
٭ في عام 2010 بدأنا نلاحظ انتشارنا الواضح بما يحقق أهدافنا التطوعية في إلهام الوطن العربي وتحفيزهم نحو الإيجابية في كل المجالات، حيث كان تفاعل المتابعين ودعمهم الدائم لنا هو الخطوة الأولى نحو تأسيس شبكة إعلامية احترافية بموقع إلكتروني متكامل الأقسام تحت عنوان «الإيجابية نت» الذي يقوم عليه عدد من المتطوعين ممن يحملون نفس الأهداف والرغبة في تحرير الأخبار الإيجابية وتغطيتها.
ما السياسة التحريرية التي تحكم عمل فريقكم التطوعي في نشر أخباره؟
٭ من المعروف أن الخبر الإيجابي نادر ويصعب الحصول عليه بسهولة، فسياستنا التحريرية تتركز على تحديد مفهوم الخبر الإيجابي في المقام الأول، والذي اتفقنا على أنه الخبر الذي ينعكس على نفسية القارئ ويمنحه المزيد من الأمل والتفاؤل نحو حياة أفضل.
لننطلق من هذا الاتجاه إلى تجنب وإقصاء جميع الأخبار التي تخرج عن ذلك الإطار، فالشبكة بعيدة كل البعد عن الأخبار السياسية لنحرص على عدم التأثر بالاستقطابات السياسية التي يفرضها السياسيون والتركيز على الإنجازات والمشروعات الإيجابية التي تم تنفيذها على أرض الواقع لإسعاد أكبر شريحة من الوطن العربي.
ماذا عن فريق عمل «الإيجابية نت» في ظل التوسع التي تطمح إليه الشبكة؟
٭ على مدار 12 عاما منذ أن قمت بتأسيس الشبكة، توافد العديد من المشاركين والمتطوعين في هذا العمل، فمنذ أن عزمت على تأسيس الشبكة، بدأ التعاون مع الزميل عبدالله العبدالغني وهو أحد الزملاء المختصين في مجال التنمية البشرية، حيث تحمس للفكرة وبدأ البحث عن أحد الرعاة الداعمين لإنشاء شبكة احترافية ليكون د. جاسم المطوع هو الشخص الصحيح في المكان الصحيح، كونه من أكثر الشخصيات الإيجابية والتحفيزية، وقد ساعدنا على رسم طريق الاحترافية، وتم الاتفاق مع د.المطوع على أن يتولى الإشراف على المشروع لمدة عام بهدف تشكيل فريق عمل تطوعي محترف لحصر الأخبار الإيجابية والعمل على انتشارها.
وقد بدأنا بالفعل التوسع بالسعي إلى إقامة فرق تطوعية في مختلف البلدان العربية، فكانت المحطة الأولى في المملكة العربية السعودية، حيث قمنا بتدشين حسابات خاصة بـ «الإيجابية السعودية»، بالتعاون مع جمعية تكاتف في المملكة، ثم إنشاء حسابات خاصة بـ «الإيجابية الكويتية» في مختلف مواقع التواصل الإعلامي، تزامنا مع الذكرى الأولى لاختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائدا للعمل الإنساني والكويت مركزا لها، وستستمر هذه العملية في باقي البلدان الخليجية والعربية، إن شاء الله.
حصلت الشبكة على إحدى جوائز قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب.. حدثنا أكثر عن تلك الجائزة؟
٭ شاركنا العام الماضي ضيوفا في قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب التي أطلقها نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي خصصت جوائزها لأكثر الأشخاص والجهات المؤثرة على قنوات التواصل الاجتماعي العربي.
ولكن هذا العام قام القائمون على الجائزة بالاتصال بنا وإعلامنا بأن شبكة «الإيجابية نت» قد حازت جائزة القمة عن فئة التسامح والإيجابية تمثيلا للكويت، فتكريمي ممثلا عن الشبكة أعطى فريق العمل حافزا كبيرا للاستمرار في تحقيق هدفنا الأساسي في نشر الفكر الإيجابي ورسم البهجة والسعادة في قلوب الوطن العربي.
علمنا أن منظمة الأمم المتحدة قامت بتوقيع عقد شراكة مع «الإيجابية نت».. فما الهدف من تلك الشراكة؟
٭ بعد انتشار الفكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدأنا بالتركيز على أخبار المنظمات العالمية والإقليمية لنشر أخبارهم المحفزة، وبعد رصد الأمم المتحدة لأهدافنا السامية التي تعزز من الفكر التطويري والعمل الإيجابي في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من حوادث وصراعات أبدوا إعجابهم الشديد بهذا العمل التطوعي غير الربحي، وفي نهاية عام 2010 قاموا بتوقيع عقد الشراكة مع الشبكة لنمثلهم في الخليج العربي عبر تغطية أخبارهم الإيجابية في المنطقة.
كيف نجحت في تطوير الشبكة والمحافظة على استمراريتها على مدار 12 عاما؟
٭ نحن نسعى دائما إلى التطوير الدائم والمستمر بما يتناسب مع التطورات العالمية، فقد كان تركيزنا منذ بداية الشبكة على الأخبار السعيدة والمفرحة، ليتطور ذلك التدريب بالتواصل مع المفكرين المختصين في مجال التنمية البشرية والفكر لنقل إسهاماتهم الإيجابية حتى تطور شعارنا من «الخبر الذي يسعدك» الذي دام لسنوات إلى «الإيجابية نت.. فكر وخبر».
ما الخدمات الأخرى التي تقدمها الشبكة بالإضافة إلى الأخبار؟
٭ لدينا قناة مختصة على «اليوتيوب» لعرض لقاءاتنا التلفزيونية والإذاعية، فضلا عما تقدمه من فقرات إعلانية عالمية تحمل طابعا إيجابيا ومحفزا يمكن الاستفادة منه، فتلك الإعلانات قد تحتوي أحيانا على كلمات قد تحدث تغييرا في حياتك.
كما تقدم الشبكة «السلسلة المصورة للفكر الإيجابي» وهي قصص ومقولات محفزة مستمدة من العديد من الشخصيات الملهمة والمؤثرة في المجتمعات، فضلا عما ننشره من ملخصات لمختلف الدراسات العلمية التي من شأنها أن تعزز مفاهيم السعادة والإيجابية، بالإضافة إلى قسم «حدث في مثل هذا اليوم» الذي يضم أحداثا وقعت في نفس التاريخ ولكن بمفهوم إيجابي محفز.
هناك بعض الأخبار الرياضية الإيجابية ولكن منافستها تكون بين أطراف عربية.. كيف تحلون تلك المعضلة؟
٭ بالفعل واجهتنا تلك المشكلة، ولكن حرصنا على تجنب نشر الأخبار الرياضية التي تتنافس فيها الأطراف العربية مع بعضها البعض كونها إيجابية للبعض وسلبية بالنسبة للبعض الآخر، مع التركيز على الإنجازات العربية في المنافسات العالمية وتسليط الضوء على الأبطال ممن حققوا ميداليات أوليمبية.
هل ساعدتكم مواقع التواصل الاجتماعي في تحقيق أهداف الشبكة؟
٭ «السوشيال ميديا» أحدثت نقلة نوعية وحققت الكثير من أهدافنا الإيجابية، فكان لها التأثير الكبير في دعم وتحقيق الانتشار المطلوب لعملنا الإعلامي والتطوعي، حيث قمنا بإنشاء حسابات خاصة للشبكة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المتابعين.
ولكن تلك المواقع تحمل الكثير من الأخبار السلبية كيف تواجهون ذلك؟
٭ تلك الأخبار هي انعكاس طبيعي للمجتمعات، فلولا الأخبار السلبية التي يتم نشرها لما احتاج المتابعون إلى الخبر الإيجابي، وفي النهاية الجمهور هو الذي يختار نوعية الأخبار التي يريد الاطلاع عليها.
إذاً هل تتوقع أن تصبح مواقع التواصل الاجتماعي مستقبل الإعلام من وجهة نظرك؟
٭ وفقاً لما نراه من ميزانيات ضخمة تصرف على تلك المواقع، فمن المتوقع أن تكون مواقع التواصل الاجتماعي في المستقبل القريب المسيطر الأول على وسائل الإعلام لكثرة متابعيها وبالتالي اتجاه المعلنين إليها.
كم وصل عدد متابعي شبكتكم عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
٭ هناك عدد جيد من المتابعين للشبكة، بالإضافة إلى عدد كبير من المشاهير الذين تضم حساباتهم ملايين من المتابعين.
فنحن نسعى عبر مواقعنا في شبكات التواصل الاجتماعي إلى جذب أكبر شريحة ممكن وتحويلهم إلى أشخاص إيجابيين، خاصة أن تلك الشريحة قليلة جداً في مجتمعاتنا، ولكن الدراسات تشير إلى ان الأشخاص الإيجابيين هم الأكثر تأثيراً في المجتمع لما يتمتعون به من قوة جذب الآخرين لأفكارهم.
ما الخبر الأكثر إيجابية على مستوى الكويت؟
٭ دون تردد هو اختيار الكويت مركزاً للعمل الإنساني واختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائداً له، فهذا الخبر يعد من أكثر الأخبار الإيجابية التي قمنا بنشرها، خاصة أن الكويت منذ عشرات السنين تتصدر قائمة الدول الأكثر تقديماً للمساعدات والتبرعات لمختلف ربوع العالم، لتتوج تلك الجهود في النهاية بتكريم كبير من أكبر منظمة عالمية.
...وعلى مستوى الخليج؟
٭ بالتأكيد هو مرسوم الملهم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الخاص بإنشاء أول وزارة إماراتية للسعادة مهمتها الأساسية تحقيق السعادة والتسامح بالمجتمع، حيث كان لهذا القرار صداه الطيب من قائد مؤمن بالإيجابية، ليصدر بعد ذلك ميثاق الوزارة الخاص بالسعادة والمطالبة بتطبيقه في كافة الوزارات، وهو الأمر الذي أبهرنا كثيراً ودفعنا إلى متابعة كافة أخبار تلك الوزارة.
ما طموحاتكم المستقبلية لتطوير «الإيجابية نت»؟
٭ بعد تتويج جهد الشبكة في قمة رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب أصبح لدينا دافع أكبر للتوسع والانتشار لنقل أخبارنا إلى الجانب الآخر من العالم، فخطتنا القادمة ستتركز على ترجمة «إيجابيتنا» إلى اللغة الإنجليزية ونشرها عبر حساباتنا الخاصة بالعالم الغربي.
فالهدف من تلك الخطوة هو إيصال رسالة للجانب الغربي بأن الوطن العربي على الرغم مما يعانيه من حروب إلا أنه لايزال وطنناً للعطاء ومحفزاً للأفكار الإيجابية.
من وجهة نظرك ما التطبيق الأكثر انتشاراً في الكويت من ضمن تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي؟
٭ بناء على الدراسات التسويقية فإن التطبيق الأكثر انتشاراً في الكويت هو «الفيسبوك»، وذلك يعود إلى كثرة المقيمين المتواجدين في الكويت، ولكن التطبيق الأكثر استخداماً لدى المواطنين هو «تويتر» لما يتمتع به من مميزات تتناسب مع احتياجات المستخدم الكويتي من سهول الحصول على المعلومة والحدث عبر «الهاشتاغات» المتعددة، مع إمكانية التواصل مع أصحاب القرار عبر حساباتهم الشخصية المعتمدة.
ما مدى تفاعل متابعي الشبكة مع تلك الأخبار.. خاصة في ظل انتشار ما يعرف بـ «صحافة المواطن» وارتباطه بالمجال الاعلامي؟
٭ لقد خصصنا تطبيقاً كاملا معني ببذلك الاتجاه وهو «تطبيق الإيجابية» الذي أطلقته الشبكة منذ عام تقريباً، ومن ضمن أقسامه الخاصة قسم «أخباركم» الذي يتيح لأي شخص نشر انجازاته الشخصية في مختلف المجالات أو عرض إنجازات إحدى المدن العربية وإجابياتها المتعددة.
كما يقوم التطبيق بدعم كافة المبادرات العربية بمختلف مجالاتها، وذلك لأن المجال التطوعي يمتاز بالعمل التعاوني المكمل للآخر وبعيد كل البعد عن التنافس.
في النهاية ما الرسالة الإيجابية التي تود إيصالها للشباب؟
٭ رسالتي هي أنه على الرغم من التحديات التي نعيشها ونوجهها يومياً إلا أن عليك وضع أهدافك في مقدمة أعمالك المختلفة دون الالتفات إلى المعوقات المستمرة من خلال العمل الدؤوب والمستمر للوصول إلى هدفك.
باقة شكر
توجه جراح الجدعي بجزيل الشكر والتقدير إلى فريق الشبكة «الإيجابية نت» في مختلف البلدان العربية على تفانيهم وإخلاصهم في هذا العمل التطوعي الذي يهدف إلى رسم الأمل والتفاؤل في نفوس متابعيهم، مشيراً إلى أنه لولا جهودهم وطاقاتهم الإيجابية الملهمة لما وصلت إلى الشبكة إلى هذا الانتشار والتفاعل مع متابعيها، وفي مقدمتهم:
- إيمان حسن من مصر
- عبدالعزيز الرفيد من السعودية
- عثمان الشاطري من السعودية
- مها الفوزان السعودية
- عبدالمجيد مخيّر من الكويت
متمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح في مسيرتهم العملية والاجتماعية