أصدرت رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي بيانا بشأن حلب، جاء فيه: قال تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.
إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين) سورة آل عمران ١٤٠، وقال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا...) سورة آل عمران ١٠٣.
وأضاف البيان: بقلوب مؤمنة ومتيقنة بوعد الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) سورة محمد ٧، وبرؤية ثاقبة نقدر جهاد أهلنا في حلب البطولة والصمود، نشد على أيدي المجاهدين أن رصوا الصفوف واجعلوه بنيانا مرصوصا وارفعوا الفرقة فيما بينكم، وأوجعوا العدو المعتدي بضربة اليد الواحدة، واعلموا أن الأمة معكم، وأن أيادي المؤمنين والمؤمنات ترتفع في السحر دعاء لكم بوحدة الصف والنصر المبين على أعـدائكم أعداء الأمة وتدعو بالخذلان على المعتدين.
إن تكالب الأعداء جميعا على الأمة في حلب كشف للأمة عن زيف دعوى الصداقة، وأن القوة الوحيدة للأمة بالرجوع إلى ربها وخالقها سبحانه، ومعرفة هـويتها وتميزهـا عـن غيرها، ووحدة صفها وثقتهـا بنفسها وبأفراد أمتهـا وأخـوتها (إنما المؤمنون إخـوة...) سورة الحجرات ١٠.
وقال البيان: إن حلب الشهباء كاشفة الغطاء وفاضحة الأعداء نداؤها الله أكبر، ضرباتها (... وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى...) سورة الأنفال ١٧، كشفت زيف المجتمع الدولي وزيف ندائها في حقوق الإنسان.
مضيفا أن موقف الدب الروسي في قصفه المدن وقتله الأبرياء، والحقد الصفوي المجيش لأبنائها والموالين لها بروح الطائفية المقيتة، التي سلخت نفسها وأتباعها من الإحساس بألم الأمة وجعلتها خنجرا مسموما في خاصرة الأمة، هذا الحقد وهذه الخيانة وهذا التآمر مع أعداء الأمة والتدبير في ظلمة الليل لطعن الأمة، موقف لا يمكن إخراجه من ذاكرة الأمة، وكل قطرة دم بريئة أريقت وكل حق طاهر اعتدي عليه لن تنسى حتى يقتص من الظالمين (... وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) سورة الشعراء ٢٢٧، لذا نتوجه بكل حرص على وحدة صف المسلمين داعين عقلاء الشيعة والصادقين منهم في شعورهم بانتمائهم لجسد الأمة الواحدة، أن يستدركوا الأمر ويحافظوا على أبنائهم من محرقة الصفوية قبل فوات الأوان.
وزاد: إن آل البيت- رضي الله عنهم- وسائر الأمة وكل إنسان يعتز بإنسانيته وشرفه بريء إلى قيام الساعة عن فعل الموتورين الذين خلت قلوبهم إلا من الحقد والكره والتلذذ بقتل المظلوم ونصرة الظالم (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) سورة إبراهيم ٤٢.
نداؤنا للأحرار من شعوب العالم وحكوماتهم، وللمنظمات الدولية أن يقفوا وقفة ترفع عنهم العار في سكوتهم على الجرائم المرتكبة في حق أهلنا في حلب الإباء والبطولة وسائر بلاد الشام.
نداؤنا لأمتنا أفرادا ومؤسسات وثقتنا فيهم عالية وكبيرة أن قفوا صفا واحدا مع سورية الإباء كلها قفوا مدافعين وللأيدي رافعين، رافعين أكف الضراعة بالدعاء نصرة لإخوانكم ونصرة للمظلومين في كل مكان.
نداؤنا لحكام الدول الإسلامية كونوا فاعلين في المحافل الدولية، اقطعوا مصالح الدول المعتدية، برئوا ساحتكم أمام شعوبكم، ومدوا يد العون لتزويد المجاهدين بالسلاح الفعال، لرد الغزاة المعتدين والخونة بائعي الأوطان.
إننا في رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي لن نألو جهدا في نصرة أهلنا في حلب وسائر بلاد الشام وغيرها من بلدان العالم الإسلامي بكل الوسائل والسبل، ويقيننا بنصر الله يقين لا يتزعزع، والله أكبر ولله الحمد والمنة (... ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله...) سورة الروم ٤-٥.