- بورمية: تخاذل «الداخلية» في القبض على الجناة سيوجه الاتهام للحكومة بتورطها في الحادثة
- الدقباسي: قضية الاعتداء تمس مجتمعاً بأكمله وهي محاولة اغتيال طموح وأحلام
فرج ناصر
شدد الكاتب الصحافي وعضو المجلس التنفيذي لمظلة العمل الكويتي «معك» زيد الزيد على ان حادثة الاعتداء عليه لن تثنيه عن سعيه الدائم لكشف السرقات المليارية وسراق المال العام وانه سيبقى وفيا لمواقفه، متعهدا بالبقاء صلبا الى ان يموت في سبيل حماية اموال اجيالنا القادمة أو حتى تعرف قوى الفساد ان الكويت مازال فيها رجال شرفاء لا يرضخون لهم.
وقال الزيد في الكلمة التي ألقاها في حفل الاستقبال الذي نظمته «معك» له بعد خروجه من المستشفى عقب حادثة الاعتداء عليه وضربه في الاسبوع الماضي ان الخوف الذي رآه في عيون اطفاله لن يثنيه عن مواصلة الكشف عن السرقات المليارية والقائمين على تلك السرقات، وذلك حتى لا يرى ذلك الخوف يمتد الى جميع اطفال الكويت.
واضاف انه باصرار الشرفاء والغيورين من أهل الكويت على وقف قوى الفساد فإنه سيتم التصدي لكل مشاريع «الحرمنة» ونهب المال العام، لافتا الى ان الوقفة الصادقة من افراد الشعب الكويتي تشعره بأن اهل الكويت سيوف تسبقه للدفاع عن المال العام، وانه ليس وحيدا ومنفردا في هذه المعركة ضد قوى الفساد.
ومن جهة أبدى مسلم البراك ألمه وانزعاجه من وصول الامور في البلد الى هذا المنحنى، وان تكون وزارة الداخلية مشتركة ومتعاونة في الامر بسبب تخاذلها وتهاونها في معرفة تفاصيل الحادث، وان هذا الحادث دليل علــى انفـــلات الامــور من يـــد الحكومة والتراجع في كل المستويــات حتــى الاوضـــاع الامنيــة منهــا، داعيا رئيس الوزراء الى عــدم القســـم بالكـشــف عــن الجناة حتى التأكــد من استطاعـــة وزارة الداخليــة وقدرتهــا علــى التحكم بزمام الامور وهي التـــي كانت تتفاخر بقبضهــا علــى الجنــاة فــي لحظات.
واشار البراك الى ان قوى الفساد تظن ان الذي لن تستطيع شراؤه بالاموال فإنها قادرة على اخافته بالاعتداء عليه جسديا، مشيرا الى ان قوى الفساد ستقوم بمحاربة كل من يقاومها ويكشف اعمالها بكل الطرق والوسائل غير الشريفة.
من ناحيته، قال النائب د.ضيف الله بورمية ان اي تخاذل من قبل الداخلية في القبض على الجناة سيوجه اصابع الاتهام الى الحكومة في تورطها في حادثة الاعتداء، مطالبا وزارة الداخلية بسرعة القبض على الجناة وعدم بث الاشاعات عن ان الاعتداء شخصي وليس ذا صبغة سياسية.
من جانب آخر، قال النائب علي الدقباسي ان القضية اليوم تعتبر قضية تمس مجتمعا بأكمله ومحاولته التمسك بمبادئه ومعتقداته ضد قوى الفساد والظلام، وانها ليست محاولة اغتيال سياسي فقط للزيد، بل محاولة لاغتيال طموح وأحلام مجتمع بأكمله من خلال ضرب مبادئه في رفض النهب المستمر لخيراته.
ومن ناحية اخرى، قال وزير الاعلام الاسبق ورئيس مظلة العمل الكويتي د.سعد بن طفلة ان وزارة الداخلية متهاونة ومتخاذلة في عملها بالكشف عن الجناة على الرغم من المتابعة الحثيثة لرئيس مجلس الوزراء، مستدلا بقيام المحققين بالتحقيق مع الزيد بعد مرور 24 ساعة على الاعتداء والتحقيق معه بأسئلة روتينية.
واضاف ان الامل مازال معقودا على القسم الذي أطلقه رئيس الوزراء بالكشف عن منفذي الاعتداء، مشيرا في الوقت نفسه الى انه اذا لم تكشف وزارة الداخلية عن الجناة خلال هذا الاسبوع فسنتهم الحكومة بالتواطؤ مع منفذي الاعتداء.
وقال بن طفلة انه لا يستبعد ان يلجأ هؤلاء الفاسدون الى أبشع الطرق واكثرها دناءة من اجل تكميم افواه الشرفاء وثنيهم عن كشف السرقات.
وفي السياق نفسه، اكد الامين العام لمظلة العمل الكويتي «معك» انور الرشيد ان الاعتداء جاء نتيجة لمواقف الزيد الصلبة ودفاعه المستميت عن الاموال العامة، مشيرا الى ان هذا الاعتداء ليس الاول على الزيد، بل سبقته اعتداءات لفظية وتنبيهية وأخيرا جسدية.
وأرسل الرشيد رسالة الى كل المفسدين وسراق المال العام بأن كل اعمالهم وتهديداتهم والاعتداءات والاشاعات التي يروجونها لن تثنيهم عن قول كلمة الحق وكشف الجرائم التي يرتكبونها ولن نسكت عنهم ونتركهم لشأنهم، وان الشعب الكويتي بأكمله معنا واننا نظهر في وضح النهار على عكس خفافيش الليل، وسنكشفهم بكل السبل.