تعرضت الكويت منذ فجر الجمعة لموجة مفاجئة من الغبار استمرت حتى المساء، وانخفضت الرؤية إلى حد كبير، وخلت الشوارع تقريباً من المارة. واعلنت كل من الإدارة العامة للطيران المدني ومؤسسة الموانيء عن استمرار حركة الطيران والملاحة البحرية رغم الغبار.
من جهته، قال الخبير الفلكي عادل المرزوق ان نطاقا من الضغط المنخفض والذي تبلغ قوته بين 1008 و1010 مليبارات يسيطر على الاجواء مما ادى الى حالة من عدم الاستقرار والى نشاط في الرياح الجنوبية الشرقية التي وصلت سرعتها الى 52 كلم/ ساعة وبداية تحولها الى رياح شمالية غربية من مساء امس، حيث اثارت الغبار العالق وخفض مدى الرؤية الى مسافة تتراوح بين 5 و7 كلم.
واضاف: هذا التحول سيشكل جبهة هوائية باردة نتيجة هبوب الرياح الشمالية الباردة مما اعطى فرصة سقوط امطار تكون رعدية متفرقة احيانا ترسب معها الغبار العالق مساء امس وكان الجو غائما وخاليا من الغبار في المساء وصباح اليوم.
واوضح ان نطاق الرياح والغبار يشمل المنطقة الممتدة من جنوب منطقة العمارة في العراق شمالا حتى مملكة البحرين جنوبا، حيث تسيطر على هذه المنطقة المطلة على السواحل الغربية للخليج العربي الرياح الجنوبية الشرقية (رياح الكوس) وتكون هذه الرياح بين خفيفة وتنشط احيانا مع تقلب اتجاهها الذي ستسيطر عليه في نهار السبت الرياح الشمالية الغربية الخفيفة السرعة والتي تكون سرعتها بين 15 و20 كلم/ ساعة وتكون الرياح الشمالية الغربية الباردة التي تؤدي الى انخفاض في درجات الحرارة بعد غد الاثنين الى 7 درجات مئوية حتى مساء الثلاثاء، حيث تتحول الرياح الى جنوبية شرقية ترتفع معها درجة الحرارة بعض الشيء وتكون في حدود 18 و19 درجة مئوية، حيث تتكون معها السحب العالية الخالية من المطر.
واشار المرزوق الى انه دخلت يوم الاربعاء الماضي فترة «التشار والتشار» وهي آخر 4 ايام من نوء النعايم واول 4 ايام من نوء «البلدة» الذي يبدأ في 27 يناير من كل عام او برد الازيرق كما يسميه اهل الجزيرة العربية، وهذه الفترة هي فترة الثمانين من حساب اهل البحر في الماضي، حيث ان فترة السبعين وفترة الثمانين معروفة عند اهل البحر بفترة الرياح الباردة وهي ايضا تسمى عندهم بفترة «التشار والتشار» اي آخر 4 ايام من السبعين وآخر 4 ايام من الثمانين، وهذه الفترة تعادل «نوء البلدة»، حيث يقول عنها اهل الجزيرة العربية (بأنها تقول للبرد اهدى اهدى) اي فترة نوء البلدة تعطي مؤشرا جيدا في ان حدة البرد تأخذ طريقها في الانكسار.
بالنسبة الى حالة البحر، قال المرزوق: هذا الاسبوع غير صالح لصيد السمك، حيث ان البحر قد دخل من يوم الاربعاء الماضي في فترة تيارات الحمل القوية التي لا تساعد على صيد السمك وتستمر فترة الحمل هذه حتى الثلاثاء ويكون الاربعاء المقبل هو بداية فترة الفساد القادمة، كما ان البحر سيكون «لغلاغه» اي عالي الموج بين 5 و6 اقدام طوال الاسبوع المقبل ولذلك ننصح بعدم دخول البحر في هذه الايام.