تنتشر الفرق التطوعية التابعة لجمعية الهلال الأحمر في كثير من المناطق التي يعيش فيها اللاجئون والنازحون السوريون للمساهمة في إيصال المساعدات الإغاثية لهم وتخفيف المعاناة الإنسانية عنهم.
وتميزت الجهود التطوعية للشباب الكويتي في الحملات الاغاثية التي نفذتها الجمعية لاسيما على مدى عشرة أيام تقريبا في مناطق اللاجئين بالأردن بعد أن شاركوا في توزيع 300 طن من المساعدات على أربعة آلاف أسرة سورية.
ومع ختام هذه الحملة التقت «كونا» بعدد من المتطوعين الكويتيين ضمن وفد الهلال الأحمر الكويتي إلى الأردن لتسليط الضوء على انطباعهم عن العمل التطوعي ورأيهم في التجربة الإغاثية بالأردن.
فمن جانبه، قال المتطوع محمد العنزي إن الوضع الذي تعيشه الأسر السورية في المناطق المستضيفة لهم بالأردن «صعب جدا ومأساوي» بسبب عوامل عدة أبرزها نقص الحاجات اليومية الضرورية كالمواد الغذائية.
وأضاف العنزي أن ما يزيد الوضع سوءا على هؤلاء اللاجئين شدة برودة الطقس في الأردن وعدم توافر موارد للتدفئة لدى هؤلاء اللاجئين لاسيما من يتخذون من الخيام العشوائية ملجأ لهم.
وعن انطباعه حول مشاركته في العمل التطوعي قال ان مشاعره مختلطة ما بين «الاعتزاز» بالقيام بهذا العمل الإنساني النبيل و«الحزن» تجاه ما آلت إليه أحوال كثير من اللاجئين السوريين، موضحا ان الدافع الرئيسي وراء رغبته في التطوع لإغاثة اللاجئين نابع من توجيهات «قائد العمل الإنساني» صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ومبادرات سموه التي شكلت زخما على المستويين الرسمي والشعبي لدعم قضية اللاجئين السوريين.
من جهته، قال المتطوع عدنان حيدر إن تجربة التطوع الحالية كشفت له حجم الجهود «الجبارة والعمل الدؤوب» المبذول من الجمعية والمنتسبين لها، مضيفا أنه لمس خلال الفترة الماضية إخلاص زملائه المتطوعين وتفانيهم في العمل الإنساني.
واعتبر حيدر أن العمل التطوعي «بذل» للجهود والطاقات والإمكانات «والتزام» بإيصال الرسالة التضامنية الإنسانية، معربا عن سعادته بأداء هذا العمل ومشاركة الجمعية في إغاثة اللاجئين السوريين.
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر أنور الحساوي حرص الجمعية على وضع أسس التطوع وتنظيمه وتشجيع الشباب عليه لتؤصل فيهم حب التعاون والمساعدة والمساندة وإنقاذ المحتاجين والمتضررين أينما كانوا.
وأضاف الحساوي أن المتطوع لابد أن يكون حاصلا على دورات متخصصة في التعامل مع الكوارث والاسعافات الأولية ويعرف طرق العلاج ومواجهة الصعوبات وتفادي المخاطر لأن عمله محفوف بالمخاطر. بدوره، أشاد مسؤول إغاثي أردني أمس باستمرارية جهود جمعية الهلال الأحمر في دعم اللاجئين السوريين بالأردن وتقديم مختلف أنواع المساعدات الإغاثية لهم.
جاء ذلك في تصريح أدلى به رئيس الهلال الأحمر الأردني د. محمد الحديد لـ«كونا» عقب لقائه نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر أنور الحساوي بعد ختام الحملة الإغاثية التي نفذتها الجمعية الكويتية أخيرا في الأردن.
وقال الحديد إن «الهلال الأحمر» «لا يزال مستمرا» بتوفير الدعم الاغاثي والانساني لأكبر شريحة ممكنة من اللاجئين السوريين في الأردن بالتنسيق مع الهلال الأحمر الأردني منذ اندلاع الأحداث في سورية عام 2011.
وأضاف أن «الحديث عن الكويت وجهودها الإنسانية لن يوفيها حقها» مشيرا إلى أنها مثلث الدول العربية «خير تمثيل» بمناطق الأزمات والكوارث في مختلف أنحاء العالم.