قال أمين سر جمعية إحياء التراث الإسلامي وليد الربيعة انه في الشهر الثاني من كل عام تعيش الكويت ذكرى نشأتها كدولة مستقلة، وذكرى تحريرها، وكذلك ذكرى تولي صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم وللسنة الحادية عشرة، وهي مناسبات نستشعر فيها صدق الارتباط لهذا الوطن العزيز الذي جعل الله فيه الأمن والأمان لجميع الناس، كما نحمده تعالى بأن وفق أميرنا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، والذي شهدنا في عهده الميمون إنجازات كثيرة لعل أهمها درء الفتنة والحفاظ على بناء الوطن، وضمان الرخاء لأبنائه، والحفاظ على اسم الكويت عاليا بين دول العالم، وتأكيد دورها السياسي والاجتماعي والخيري على المستوى العالمي.
وقد كان من آخر مبادراته الخيرية حفظه الله توجيهه بتدريس العمل الإنساني والخيري ضمن مناهج وزارة التربية لدعم العمل بالعلم في نقلة نوعية.
واضاف: لا يخفى على أحد كذلك تلك الجهود الجبارة في المجال الإنساني والخيري للكويت ولصاحب السمو، والذي معه استحقت الكويت وبجدارة اختيارها مركزا إنسانيا، واختيار صاحب السمو قائدا إنسانيا هو فخر لكل أبناء الكويت، خاصة العاملين في مجال العمل الخيري الإنساني، فالكويت منذ تأسيسها هي مركز عربي إسلامي وعالمي للعمل الخيري والإنساني.
وإننا لو استعرضنا تلك السنوات الإحدى عشرة المباركة من تولي صاحب السمو الأمير، نجد العطاءات والمساهمات الإنسانية على المستويات المحلي والعربي والعالمي.
أما الإنجازات الخيرية والعطاء الإنساني في عهد سموه على المستوى المحلي، فهي كثيرة، وعلى سبيل المثال: أن الكويت برزت في مجال حفظ القرآن الكريم، خصوصا مع استمرار مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم، والتي أصبحت مسابقة عالمية، إلى جانب مسابقة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم، وهي موجهة للمسلمين في كل مكان، ويرعى سموه في الشهر الثاني من كل عام تقريبا حفلا كبيرا لتكريم حفظة كتاب الله تعالى.
كذلك شهد العهد المبارك لسموه توسع وزيادة العمل الخيري الذي تعود ريادته للكويت، فأصبح أكثر تنظيما، وتعددت مرافقه وأشكاله، خصوصا بعد التوسع الكبير في إنشاء فرق العمل التطوعية والتي تعمل في جميع أنحاء الكويت وفي جميع المجالات، كذلك لا ننسى في هذا الصدد، خصوصا نحن في جمعية إحياء التراث الإسلامي وأهل الكويت جميعا المواقف الإنسانية والشجاعة لسموه، حفظه الله، ولحكومة الكويت في الدفاع عن العمل الخيري الكويتي في جميع المحافل المحلية والدولية والإقليمية، ونستذكر هنا وبمزيد من الفخر كلمات سموه حين قال: إن الجمعيات الخيرية مؤسسات كويتية أصيلة نعتز بها وكذلك مقولة سموه: إن العمل الخيري تاج على رؤوسنا.
وقال: كثيرا ما أكد سموه على دور الكويت الإغاثي على مستوى العالم في قوله: الكويت لم تدخر جهدا في مساعيها الرامية الى تقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نموا مع تأكيد سموه على شخصية الكويت المتميزة بإسلامها وعروبتها كما في قول سموه: مطالبون بالدفاع عن ديننا الإسلامي الحنيف أمام الهجمات والإساءات التي يتعرض لها.
وأضاف الربيعة: رأينا مشاركة صاحب السمو الأمير بترؤسه لاجتماعات مؤتمر المانحين الرابع في بريطانيا استمرارا الى ما بدأ في الكويت من عطاء لإعانة إخواننا في سورية، وقد سبق ذلك عقد مؤتمر المانحين لدعم المتضررين من تداعيات الأزمة السورية مرتين في الكويت خلال عامي 2013 و2014م، حيث حققا أهدافا كثيرة لعل من أهمها حشد الكثير من دول العالم، وخصوصا الدول العربية والإسلامية لدعم ومساندة الشعب السوري الذي تعرض لحرب إبادة وتدمير.
ونحن في جمعية إحياء التراث الإسلامي، وتمشيا مع هذا التوجه العام للقيادة والشعب فإننا نفتخر بعطاء أهل الكويت من خلال الأنشطة الخيرية التي نقيمها لغرس روح المحبة بين أبناء الوطن، يعكسها العطاء المتبادل بين الغني والفقير ليشيع بذلك جو من التآلف والتآخي.
كما نقوم على الجانب الآخر بنشاطات والتي نسعى من ورائها لتحقيق مبادئ المواطنة الصالحة القائمة على حبه وتقديره، والمحافظة على مرافقه، حتى ينعم ويتمتع بها الجميع.
وفي ختام تصريحه، قال وليد الربيعة - أمين سر جمعية إحياء التراث الإسلامي - ان لنا حقوقا وعلينا واجبات، وأداء الواجب مقدم على نيل الحق، ومن الواجب علينا التوجه الى الله تعالى بشكر النعمة، ثم شكر صاحب السمو والقائمين على أمر هذا البلد ممن أخلصوا وعملوا وبذلوا الجهد في سبيل الحفاظ عليه، وأداء الأمانة على أكمل وجه.