بنشاط مطرد واصلت الكويت السير على درب استراتيجيتها الإنسانية انطلاقا من التزاماتها الأخلاقية في سياق العمل الخيري الإنساني لتمسك مجددا بزمام المبادرات العالمية في هذا الجانب.
وفي هذا الإطار وزعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي مواد غذائية وصحية على نازحين عراقيين من الجانب الأيمن من مدينة (الموصل) من المقيمين في مخيم (جمكور) جنوب غرب مدينة (اربيل) عاصمة إقليم كردستان العراق.
وتضمنت المساعدات 1500 سلة غذائية وعددا مماثلا من السلات الصحية اضافة إلى 15 ألف رغيف على النازحين العراقيين الجدد الفارين من الجانب الأيمن من مدينة الموصل والمقيمين في مخيم (جمكور).
كما وزعت الجمعية 3000 سلة غذائية وصحية و15 ألف رغيف على النازحين العراقيين من الساحل الأيمن من مدينة (الموصل) من المقيمين في مخيم (جمكور).
وشملت المساعدات الكويتية العاجلة جميع الأسر النازحة من الجانب الأيمن والمقيمة في المخيم فيما وزعت الجمعية كذلك ثلاثة آلاف سلة غذائية على النازحين العراقيين من الموصل والمقيمين في مخيم (حمام العليل) جنوبي الموصل شمالي العراق.
كما وزعت حملة (الكويت بجانبكم) التي تمولها الجمعية الكويتية للإغاثة مساعدات غذائية على النازحين في الساحل الأيمن لمدينة الموصل شمالي العراق.
وقالت الجمعية الطبية العراقية الموحدة للإغاثة والتنمية وهي الشريك المحلي للجمعية الكويتية للإغاثة ان المساعدات شملت توزيع 2600 سلة غذائية منوعة على النازحين في مخيم (الحاج علي) بالموصل.
وفي الإطار أيضا وزعت حملة (الكويت بجانبكم) التي تمولها الجمعية الكويتية للإغاثة مساعدات عينية وبعض المستلزمات على النازحات والأرامل لتمكينهن من فتح مشاريع صغيرة.
وقال سفيرنا في بغداد سالم الزمانان في كلمة بحفل التوزيع ان الغاية من هذه الخطوة هي تمكين الأرامل من اعانة اسرهن من خلال ادارة مشاريع صغيرة في مجال تربية الدواجن والحلاقة النسائية والخياطة وصناعة المعجنات.
وأضاف ان 2500 أرملة شملت بالتوزيع من محافظات بغداد والانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وبواقع 500 مستفيدة من كل محافظة، مشيرا إلى أن تكلفة تدريب الأرامل وتجهيزهن بعدة العمل بلغت اكثر من مليون دولار بالتعاون مع وزارة العمل العراقية والجمعية الطبية العراقية.
وفي العراق أيضا قامت الكويت بتوفير عيادات متنقلة لتقديم المساعدات الطبية للنازحين العراقيين جنوبي الموصل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وقال القنصل العام للكويت في اربيل د. عمر الكندري في تصريح لـ «كونا» إن الجانب الكويتي يقوم بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الموجودة في اربيل لتنفيذ خطة الاغاثة الخاصة بالنازحين في اقليم كردستان العراق تأكيدا للدور الإنساني للكويت في مساعدة النازحين العراقيين بالعراق والاقليم
وأوضح «أننا نتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة ببرامج معدة من قبلهما لمساعدة النازحين».
وفي تركيا أطلقت جمعية الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية مشروع (العيادة المتنقلة) النوعي بالتعاون مع بيت الزكاة الكويتي لعلاج النازحين السوريين في محافظة ادلب، سعيا منها لتقديم الرعاية الصحية والخدمات الطبية لجميع المرضى.
وعلى هامش إطلاق العيادة الطبية المتنقلة للنازحين السوريين في إدلب قال: تم توزيع حقائب منزلية طبية تحتوي على مستلزمات طبية لازمة لصيدلية المنزل تحتوي على الأدوية الطبية الضرورية للإسعافات الأولية.
وفي مصر قدم المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية بالقاهرة التابع لبيت الزكاة (شيكا) بتبرع مالي لصالح مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب بمحافظة أسوان أقصى جنوب مصر.
وفيما يتعلق باليمن وضعت حملة (الكويت إلى جانبكم) الإنسانية حجر الأساس لستة مشاريع مياه بمحافظة (مأرب) اليمنية بتكلفة بلغت 500 ألف دولار.
وقالت الهيئة (اليمنية - الكويتية للإغاثة) في بيان ان مشاريع المياه المقدمة عبر حملة (الكويت إلى جانبكم) ستنفذ في 4 مديريات هي المدينة والجوبة والوادي وصرواح، مشيرة إلى ان المشاريع تشمل بناء خزانات مياه وحفر آبار ارتوازية وتمديدات ضخ رئيسية وشبكات إسالة وتوريد وتركيب مضخات مياه ويستفيد منها أكثر من 60 ألف شخص.
وفي مجال العطاء الإنساني أيضا أعلن الهلال الأحمر القطري تنفيذ عدد من المشاريع بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي لتوفير مساعدات غذائية للنازحين بالداخل السوري بتكلفة اجمالية قدرها نصف مليون دولار أميركي.
وقال الهلال الأحمر القطري في بيان صحافي ان المشروع يأتي في إطار التعاون مع الهلال الأحمر الكويتي لإغاثة النازحين السوريين المتضررين من تصاعد الاحداث الجارية في بلادهم وذلك من خلال بعثته الدائمة في تركيا.
وفيما يتعلق بمساعدات الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية فقد قوبلت بإشادة كبيرة من مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الضفة الغربية سكوت أندرسون.
وقال اندرسون لـ «كونا»: «لدينا علاقات جيدة جدا مع دول الخليج ومع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة حيث كانوا جميعا أسخياء جدا بالدعم المادي الذي قدموه للأونروا».
وفي هذا الصدد أشار أندرسون إلى الدعم الذي قدمته الكويت للأونروا في السنوات الأخيرة لاسيما ذلك الذي خصصته للازمة السورية، معربا عن امتنان الوكالة البالغ لذلك.
وأضاف ان هناك 300 ألف لاجئ من فلسطين يعيشون في سورية وقد أثر عليهم الصراع الدائر هناك بقدر ما أثر على أي شخص آخر.
وذكر أن الحكومة الكويتية قدمت في العام الماضي 5 ملايين دولار لتلبية احتياجات اللاجئين في سورية، معربا عن امتنانه الكبير لهذا الدعم وتطلعه لاستمرار التعاون في هذا المجال.
ولم يتوقف العطاء الكويتي عند ذلك الحد وإنما أعلنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية اتفاق الجمعيات الخيرية المحلية على تقديم برنامج موحد بقيمة 50 مليون دولار أميركي لإغاثة المنكوبين في المناطق الصومالية الأكثر تضررا من موجة الجفاف الحاد الذي تشهده منطقة القرن الافريقي.
وقال رئيس الهيئة المستشار بالديوان الأميري د. عبدالله المعتوق في مؤتمر صحافي لتدشين الحملة الاعلامية لحملة (اغاثة الشعب الصومالي) ان الاتفاق الذي تم تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة يهدف لتأهيل عشرات الآبار الارتوازية وتوزيع مئات الآلاف من الطرود الغذائية وصهاريج المياه وتسيير العشرات من القوافل الطبية.
وأوضح ان الهيئة نفذت برنامجا اغاثيا طارئا على مرحلتين بلغ اجمالي المستفيدين منه حوالي 70 ألف متضرر وشمل توزيع سلال غذائية وتسيير قوافل طبية متنقلة وتأهيل آبار ارتوازية في مختلف محافظات الصومال ومخيمات النازحين.
وبينما تتعدد الفرق الخيرية التطوعية وتتنوع أهدافها يبزغ نجم فريق (إشراق) التطوعي في سماء القارة السمراء بفكرة مبتكرة يقدم بموجبها أطفال الكويت هدايا عينية مرفقة برسالة شخصية إلى أطفال إفريقيا من الفقراء واليتامى.
ولاقت الحملة التي اطلق عليها اسم (من الكويت نهديكم حبا) وهي الثانية من نوعها تفاعلا اجتماعيا واسعا إذ لم يساهم فيها الأطفال فحسب بل كان للكبار الذين شاركوا نصيب فيها وسط مشاعر من الحماس لما لهذه الفكرة من أثر إنساني مباشر.
ويقوم فريق (إشراق) التطوعي والمنبثق عن مركز (إشراق) للفتيات بين الفينة والأخرى بحملات تهدف الى تشجيع الأطفال على التفكير بالأيتام والفقراء في إفريقيا.
وفي هذه الحملة اتخذ الفريق من جمعية (العون المباشر) شريكا له لإيصال الهدايا التي تترك دوما أثرا طيبا على أيتام افريقيا الذين يعانون فقرا مدقعا.
وفي هذا الإطار قالت عضو فريق (إشراق) التطوعي هيفاء اليعقوب لـ «كونا» إن الفريق الذي تأسس قبل عامين يهدف إلى تأهيل جيل من الفتيات قادر على المساهمة الفعالة في المجتمع وتنمية قدراتهن وصقل مواهبهن وتعزيز القيم والأخلاق من خلال تقديم مشاريع وبرامج اجتماعية وثقافية وفنية وترفيهية.
وذكرت أنه تم تبني هذا المشروع لأن فكرته تختلف عما تقدمه اللجان الخيرية الأخرى التي عادة ما تقدم مساعدات غذائية أو ملابس أو تنفذ مشاريع إغاثية بدون التركيز على خصوصية الطفل وما يدخل عليه السعادة والفرح لذا تم التفكير بهذا الجانب الإنساني المنسي لدى الشعوب الفقيرة وهو الهدايا لأطفالهم.