Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة «التنشئة الاجتماعية المتوازنة دعم للمواطنة الصالحة» في «الاجتماعيين»
أسيل: العملية السياسية تعيش انحرافاً يتحمل مسؤوليته السلطتان والمواطن
27 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
مع اختلاف المقاربات السياسية والاكاديمية والعلمية حول من المسؤول عن تنشئة اجتماعية متوازنة الا ان المتحدثين في ندوة «التنشئة الاجتماعية المتوازنة دعم للمواطنة الصالحة» التي اقيمت في رابطة الاجتماعيين امس بالتعاون مع مكتب الانتماء الاجتماعي اتفقوا على ان عوامل تعزيز هذا المفهوم منها الانتماء الى الوطن واحترام القانون والقيم الاخلاقية.
النائب د.أسيل العوضي رأت ان العملية السياسية تعيش انحرافا وتخبطا وفوضى مشيرة الى ان مسؤولية هذا الوضع يشترك فيها الجميع ويتحملها مثلث السلطتين التشريعية والتنفيذية والمواطن، مؤكدة ان تعزيز عامل المواطنة مطلب رئيسي في الاصلاح السياسي.
وتطرقت العوضي الى اربعة عوامل وتعزز هذا المفهوم انطلاقا من الولاء للوطن والابتعاد عن الانتماء الضيق للقبيلة او الفئة او المذهب، اضافة الى احترام القانون والعمل المؤسسي والايمان بالدستور كعقد اجتماعي قامت عليه الدولة بحيث يعيش فيها مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات للظفر بدولة مدنية يحكمها القانون.
وذكرت بالتعدي الصارخ الذي يمارسه بعض النواب ما يقصي القيام بالواجبات القانونية والدستورية، مشيرة الى ان العوامل التي تعزز التنشئة الاجتماعية ترتكز على القيم الاخلاقية والتسامح والايمان بالحرية والمساواة.
ولفتت الى ضرورة اصلاح المسار داخل المؤسسة التشريعية وان تضطلع مؤسسات المجتمع المدني بدورها في نشر الوعي بهذا المفهوم.
ومن جهته قال د.علي الزعبي ان التوازن في مراحل التنشئة الاجتماعية ضروري في نطاق الاسرة والمدرسة والمجتمع.
ودعا الزعبي الى نبذ النزعة الفئوية وتبني سلوكيات بعيدة عن تنمية غرائز التفرقة والعنف بأشكاله، مشيرا الى ان هذا المفهوم يقوم على مبادئ الحقوق والواجبات والعدالة.
وذكر ان التنشئة الاجتماعية تعرضت الى عملية تسييس متعمدة فأصبحت مخرجات التعليم تتعارض مع المواطنة الصالحة، مبينا ان افرازات الانتخابات هي افرازات لهوية ذاتية وليست مواطنية، مؤكدا على التنشئة المدنية تقوم على الالتزام بالحقوق والواجبات واحترام الآخر وايضا على التفاعل المدني والقيم الاخلاقية.
اما د.وفاء العرادي فترى ان المواطنة الصالحة اساسها الاسرة واساليب التربية المعتمدة، مشيرة الى انه بتعزيز مفهوم المواطنة الصالحة يتعزز مفهوم الوحدة الوطنية.
واضافت العرادي ان المواطنة هي علاقة اجتماعية بين الفرد والمجتمع او الدولة التي يحكمها القانون، مشيرة الى ان اهم مبادئ التربية التي تعنى بها المؤسسات الرسمية وغيرها تهدف الى تكوين فرد صالح موضحة ان المنظور النفسي يتطرق الى هذا المفهوم من شعور هذا الفرد بالانتماء الى الوطن والقيادة السياسية وحمايته من الاخطار المصيرية.
واشارت الى مكونات المواطنة التي تشمل الانتماء الى جماعة تربطها روابط الدم والدين والعادات والقيم والسلوكيات اضافة الى الحقوق التي تحفظ للفرد الخدمات الاساسية في الصحة والتعليم وتوفير الحياة الكريمة لافتة الى ان المشاركة الاجتماعية اهم سمات المواطنة اضافة الى تعويد الطفل على الطهارة الاخلاقية وتعزيز الثقافة الوطنية والعمل على ادراكه للرمز السياسي للعلم والنشيد الوطني وتنمية الحب للدفاع عن الوطن.