- نثمن دور الأزهر الشريف في حماية الشباب من الأفكار الهدامة
- ضرورة «ملامسة» هموم الشباب واهتماماتهم وقضاياهم في ظل عالم متغير
- صاحب السمو وجَّه بالاهتمام بالشباب «النير والوطني» وأكثر من 20% من أعضاء البرلمان من الشباب
- نأسف لارتفاع نسبة الشباب الراغبين في الهجرة بحثاً عن الرزق في الدول الأوروبية
القاهرة ـ هناء السيد
أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان أهمية الاهتمام بالشباب ووضع الخطط المدروسة من أجلهم ولاسيما في ضوء ما يمر به العالم من متغيرات وتطورات.
جاء تأكيد الوزير الروضان عقب لقائه شيخ الأزهر الشريف د.أحمد الطيب في مقر المشيخة بالقاهرة في اطار زيارته الحالية الى مصر.
واشار الروضان الى أن لقاءه مع شيخ الأزهر «مثّل فرصة طيبة للاستماع الى الكثير من نصائحه الجيدة قبيل اجتماع وزراء الشباب العرب، الذي كان له الاثر البالغ فيما يتعلق بالشباب وفهم لغتهم».
وأكد أهمية «ملامسة» هموم الشباب واهتماماتهم وقضاياهم في ظل عالم متغير، بغية تحقيق العلاقة المرجوة في مجتمعاتنا، منبها الى أن الشباب اصبح وقودا للجماعات الإرهابية والمتطرفة المنتشرة في انحاء متفرقة من العالم.
وأشار الروضان في هذا السياق الى توجيه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالاهتمام بالشباب «النير والوطني»، موضحا أن اكثر من 20% من اعضاء البرلمان من الشباب.
وعن حادثي التفجيرين اللذين استهدفا كنيستين بمدينتي طنطا والاسكندرية المصريتين وأسفرا عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، جدد الوزير الروضان التعازي في هذين «الحادثين الأليمين»، مؤكدا أن مثل هذه «القوى المتخلفة» لا يمكن أن تشق صف المجتمع المصري.
وأضاف أن هذه القوى «تقتات» على شق الصفوف وتفرقة المجتمع لكي تسود، مشددا على أن مصر تبقى «عصيّة» على مثل هذه الجماعات المتطرفة.
واعتبر أن هناك «سباقا شرسا» بين الحكومات وهذه القوى «المتخلفة»، منبها الى أنه في حال عدم الاهتمام بالشباب وتفهمهم فانهم يكونون «وقودا للاعمال الاجرامية». وأعرب الوزير الروضان في ختام تصريحه عن شكره لشيخ الأزهر الشريف على «نصائحه الغالية».
وقال فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف د.أحمد الطيب إن الأزهر الشريف يولي شباب الأمة مزيدا من العناية والرعاية، ويحرص على تحصينهم من الأفكار الهدامة، وحمايتهم من استقطاب الفكر المنحرف ودعوات الغلو والتطرف، ودائما ما يدعو إلى ضرورة الانفتاح على الشباب وبعث الثقة فيهم وإقامة حوار جاد وبناء معهم.
ودعا شباب الأمة إلى عدم تسليم عقولهم الى الدعوات التي تربط ربطا خاطئا بين الإرهاب والأديان، وأن يكونوا على مستوى المسؤولية التي تقع عليهم، وأن يقفوا إلى جوار أوطانهم في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها، مؤكدا دعم الأزهر الشريف للشباب الكويتي من النواحي الثقافية والعلمية.
وفي لقاء جمعه في القاهرة بعدد من الإعلاميين والكتاب الصحافيين ورجال الاعمال المصريين على هامش الملتقى الإعلامي العربي للشباب السادس، اكد خالد الروضان أن سياسة الدولة تستهدف ربط الشباب بالمشروعات الصغيرة بنفس فلسفة ارتباطهم بالرياضة رغم اهمية الرياضة التنافسية.
وقال إن المواطن يستطيع أن يعيش من دون رياضة ولكنه لا يستطيع أن يعيش دون عمل أو دخل مناسب، مشيرا الى أن نجاح الدولة في نشر ثقافة المشروعات الصغيرة سيحمي الشباب من مخاطر كثيرة لان الشباب يتجه الى الإرهاب والتطرف والعنف أو يهاجر الى الخارج عندما لا يجد فرصة عمل أو دخلا مناسبا يضمن له حياة كريمة.
وعبر الوزير الروضان عن أسفه مما تعكسه الأرقام بشأن ارتفاع نسبة الشباب العربي الراغبين في الهجرة بحثا عن الرزق في الدول الأوروبية.
وقال إن التوجه الى دعم المشروعات الصغيرة من خلال الصندوق الملياري وتشجيع الشباب على اقامة المشروعات أصبح توجها سياسيا في الكويت، مؤكدا أن الدولة لم يعد بمقدورها أن توظف جميع الراغبين في العمل بالقطاعين العام والخاص هو الذي يقود الاستثمار في العالم.
واضاف أن كل دول العالم الباحثة عن النمو تمثل المشروعات الصغيرة فيها نسبة لا تقل عن 30% من اقتصادها وفي بعض الدول ترتفع الى 50%.
وقال الوزير ان التعاون الاقتصادي بين الدول العربية أصبح واجبا ولا تراجع عنه بل لابد أن نبحث عن كيفية بناء تحالفات اقتصادية بديلة، مشيرا الى أنه لا توجد دولة في العالم تستطيع أن تحقق التنمية بمفردها وإنما لا بد من التكامل مع الدول المجاورة وتنشيط العلاقات الاقتصادية مع الجميع.
من جانبه، اكد ماضي الخميس الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي خلال اللقاء، الروابط الإيجابية بين البلدين والشعبين المصري والكويتي، معتبرا ان الإعلام المصري مدرسة مهمة وملهمة في مسيرة الإعلام العربي، مشيرا إلى ان الفعاليات سعت الى ابراز أهمية العمل على تمكين الشباب الإعلامي من امتلاك المهارات التي تمكنهم من الدخول إلى سوق العمل الإعلامي بأخلاقيات وشرف المهنة، خاصة أن شباب الإعلاميين هم مستقبل المهنة حيث يحملون أدورا ستكون أكبر تأثيرا مستقبلا، منوها إلى أهمية تبادل الخبرات بين المشاركين ونقلها الى لطلاب الدارسين لتوعيتهم وبما يسهم في الارتقاء بالرسائل الإعلامية التي تلبي تطلعات الشعوب العربية.
يذكر أن فعاليات الدورة السادسة للملتقى الإعلامي العربي للشباب والتي اقيمت تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط، وبمشاركة الوزير الروضان ونخبة من شباب الإعلاميين من مختلف الأقطار العربية، قد انتهت السبت الماضي.