- حمد الساير: الواجب الإنساني يدفع الكويتيين لمد يد العون لكل محتاج
اكد الرئيس التنفيذي لشركة امتيازات، الساير حمد الساير، أن الواجب الإنساني يدفع الكويتيين لمساعدة كل محتاج ومد يد العون له.
جاء ذلك في تصريح له على هامش قيام مجموعة الساير بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالمساعدة في توفير الإنارة والمياه الساخنة المعتمدة على الطاقة النظيفة لمخيم (الريحانية) للاجئين السوريين في منطقة (عكار) شمال لبنان.
وقال الساير إن "هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع تكريم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قائداً للإنسانية ودولة الكويت مركزا للعمل الإنساني".
واكد حرص المجموعة على تقديم المساعدة للاجئين السوريين الذين يعانون جراء الحرب القاسية في بلادهم وخروجهم من أراضيهم وديارهم والإقامة في ظل ظروف حياتية صعبة.
وأوضح الساير أن هذه المبادرة تنقسم إلى ثلاث مراحل تبدأ مع تزويد جميع الخيم بأنظمة انارة محمولة تعمل على الطاقة الشمسية ومن ثم تزويد جميع المرافق العامة في المخيم بسخانات مياه تعمل على الطاقة الشمسية لما له من دور كبير في تخفيف معاناة الاطفال والنساء والشيوخ في الطقس البارد.
ولفت الى ان المرحلة الثالثة تضم وضع اعمدة انارة على الطاقة الشمسية لانارة الممرات ومحيط المخيم.
واعتبر الساير ان الانارة ستوفر على الدولة ما يزيد على 10 آلاف واط يوميا وتسهم في تخفيف انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون بالمنطقة فيما ستتيح سخانات الماء على الطاقة الشمسية تسخين 10 آلاف لتر تقريبا يوميا ما يسمح بتوفير كمية كبيرة من الكهرباء والديزل التي كانت تستخدم للغرض ذاته.
واشار الى اهمية المشروع بشقيه لكونه يستخدم الطاقة النظيفة والمتجددة، معربا عن امله في ان يعم استخدام هذه الطاقة في جميع الدول العربية.
من جهته قال المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة في غرب آسيا الدكتور اياد ابومغلي، ان "هناك تعاونا دائما مع دولة الكويت من خلال العديد من المشاريع التي تعنى بالبيئة والحفاظ عليها وحمايتها بالاضافة الى مشاريع مكافحة التغيير المناخي والمشاريع المتعلقة بالامن المائي".
واشاد بالدعم المادي الذي تسهم به دولة الكويت في ميزانية الامم المتحدة للبيئة سنويا معربا عن شكره لمجموعة الساير لتوفيرها الدعم للاجئين لتحسين ظروفهم المعيشية.
واضاف "شراكتنا مع مجموعة الساير استراتيجية على المستوى العالمي حيث ان هناك عدة مشاريع مشتركة سواء في الكويت او في نيروبي او لبنان وغيرها من الدول بدأت بدعم مجموعة الساير للمسابقة العالمية للرسم البيئي".
ولفت الى ان هذه الشراكة تترجم حاليا بتنفيذ احد اهم المشاريع لتقديم الدعم لبعض اللاجئين السوريين في لبنان وتحسين ظروفهم الحياتية مشيرا الى ان وجودهم المؤقت يفرض على المعنيين مساعدتهم لتخفيف معاناتهم.
واوضح ابومغلي ان مجموعة الساير قدمت مع الامم المتحدة اجهزة تعمل على الطاقة الشمسية لتوفير الانارة داخل المخيم من اجل تسهيل حركة اللاجئين وتأمين المياه الساخنة لهم بهدف تحسين ظروفهم الحياتية.
واشار الى ان هذه المبادرة ستشكل البداية لمشاريع مقبلة قد تشمل الى جانب اللاجئين القرى اللبنانية المضيفة كتوفير مكان لمعالجة النفايات ما يخلق فرصا للعمل ويسهم في توفير بيئة صحية الامر الذي ينسجم مع الهدف العالمي المتمثل بايجاد بيئة خالية من التلوث.
وذكر ابومغلي ان العام الحالي سيشهد اجتماعا للجمعية البيئية العالمية للامم المتحدة للبيئة يشدد فيه على استخدام الطاقة النظيفة في المخيمات لافتا الى ان التلوث يعد السبب الثاني للوفيات بعد الحروب.
من جانبه اشاد المدير العام لاتحاد المنظمات الاغاثية والتنموية في لبنان حسام الغالي بالمساعدات التي تقدمها دولة الكويت للاجئين السوريين في لبنان اذ تعد في طليعة الدول الداعمة لهم.
وقال ان "الشعب الكويتي شعب نموذجي في العطاء" لافتا الى ان مخيم (الريحانية) اقيم باموال كويتية من قبل العديد من الاطراف.
ويعد مخيم (الريحانية) من اكبر مخيمات اللاجئين السوريين في الشمال وهو يضم حوالي 1000 لاجئ موزعين على 400 خيمة معظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ.
وتعتبر هذه المبادرة الاولى من نوعها في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان اذ تم تزويد المخيم بسخانات مياه وألواح على الطاقة الشمسية محمولة تتميز بسهولة تثبيتها ونزعها خصوصا في حال تغيير موقع المخيم.
وتأتي هذه المبادرة في اطار الشراكة الاستراتيجية بين برنامج الامم المتحدة للبيئة ومجموعة الساير لخدمة الانسان والبيئة عبر تطبيق اهداف التنمية المستدامة.
وكان وفد يضم الساير وابومغلي والغالي ومركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت زار المخيم واجرى جولة ميدانية في ارجائه وقام بتوزيع اجهزة الانارة على اللاجئين وتركيبها وتشغيلها.
وانتقل الوفد الزائر لتفقد الخيم والاطلاع على الظروف المعيشية في المخيم اذ جال على احد الممرات الذي تحول الى ما يشبه السوق بفعل المحلات التي تقدم الطعام والملابس وغيرها من الاحتياجات لابناء المخيم.
ورسم بعض الاطفال لوحات فنية حاملين اعلام الكويت احتفاء بالزائرين لشكرهم على ما قدموه لمخيمهم ليتم بعدها توزيع الحلوى والهدايا على الاطفال.