- منحة مجانية لـ 20 طالباً كويتياً في الجامعات الهنغارية اعتباراً من سبتمبر المقبل
- هنغاريا بيئة ملائمة للاستثمارات والحكومة تقدم تسهيلات مميزة للمستثمرين الأجانب
- نمتلك خبرات كبيرة في مجالات تحتاجها الكويت أهمها إدارة المياه والتكنولوجيا وأمن المعلومات
أسامة دياب
أكد وزير الخارجية والتجارة الهنغاري بيتر سيارتو قوة ومتانة العلاقات الهنغارية - الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والمتطورة والتي تتسم بالاحترام المتبادل والتفاهم المشترك حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية، موضحا ان زيارته إلى الكويت تعكس عمق العلاقات الثنائية وخطوة مميزة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والدفع بها قدما لما فيه صالح الشعبين الصديقين، مشيرا إلى الشعب الهنغاري يحترم قتال الشعب الكويتي من أجل حريته، مستذكرا مساندة بلاده للحق الكويتي ابان فترة الغزو الصدامي الغاشم.
ولفت سيارتو - في مؤتمر صحافي - إلى أنه التقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، كما أجرى عددا من اللقاءات المهمة مع عدد من الوزراء والمسؤولين الكويتيين ومنهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير التربية ووزيرالتعليم العالي ووزير التجارة والصناعة، وأعضاء غرفة التجارة والصناعة وممثلون عن القطاع الخاص، مبينا أن البلدين الصديقين لديهما إمكانية كبيرة لتطوير علاقاتهما الاقتصادية والتجارية والثقافية والأكاديمية.
وأوضح سيارتو انه بحث مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية أبرز سبل تعزيز العلاقات ودعم التعاون المشترك، كما تناولت المباحثات عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، لافتا إلى حرص القيادة السياسية في البلدين على تطوير وتعزيز التعاون فيما بينهما، ولذلك جرى خلال الزيارة توقيع ثلاث وثائق مهمة مذكرتي تفاهم وبرنامج عمل، مذكرة التفاهم الأولى تخص المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين من منطلق رغبتهما في تنشيط الاتصالات وتبادل المشورة حول الملفات الإقليمية والدولية، أما مذكرة التفاهم الثانية فتخص التعاون الرياضي على مستوى المؤسسات الحكومية والنوادي والفرق الرياضية، بالإضافة إلى برنامج تعاون بين وزارة التعليم العالي ووزارة الموارد البشرية الهنغارية تتعلق بالتبادل الأكاديمي وتسمح للطلاب الكويتيين بالمشاركة في المنح الأكاديمية الهنغارية المجانية وسيتم بموجبها استقبال 20 طالبا كويتيا اعتبارا من سبتمبر المقبل للدراسة في الجامعات الهنغارية، معربا عن أمله في أن يرتفع عدد الطلاب الكويتيين إلى 100 طالب وطالبة العام القادم، لافتا إلى ان السلطات الكويتية اعتمدت 3 جامعات هنغارية لاستقبال الطلبة الكويتيين.
وأشار سيارتو إلى عدد من مجالات التعاون المقترحة والتي تستطيع هنغاريا من خلالها تقديم خبراتها المميزة للكويت وعلى رأسها إدارة المياه والتي تمتلك فيها هنغاريا خبرات كبيرة، بالإضافة مجال التكنولوجيا وأمن المعلومات والتي تمتلك هنغاريا فيها حلولا مبتكرة، فضلا عن تميز المؤسسات التعليمية الأكاديمية والمعروفة عالميا، مبينا ان هناك المزيد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتي سيتم توقيعها بين البلدين في النصف الثاني من العام الحالي.
وأوضح سيارتو ان البلدين لديهما اتفاقية لتبادل الدعم والمساندة فيما بينهما ولذلك يتبادلان المساندة والدعم في المحافل الدولية، كاشفا عن دعم بلاده للكويت في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن، لافتا إلى أهمية الكويت بالنسبة لهنغاريا لما تتمتع به من استقرار ولمساهمتها في دعم وتعزيز الاستقرار في المنطقة من خلال دورها المميز في الوساطة لحل النزاعات وإحلال السلام.
وشدد على ان بلاده تعتبر بيئة ملائمة للاستثمارات بسبب عوامل كثيرة أهمها التطور الاقتصادي الكبير ونمو الناتج المحلي بشكل ملحوظ وانخفاض العجز، فضلا عن التسهيلات التي تقدمها للمستثمرين، فضلا عن ارتفاع صادراتها إلى أكثر من 93 مليار يورو العام الماضي وارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرا إلى أنه التقى ما يقارب الـ 40 من رجال الأعمال الكويتيين الذين أبدوا رغبة كبيرة في الاستثمار في هنغاريا.
وبين ان بلاده حريصة على رفع أعداد السائحين الكويتيين إلى هنغاريا، والعام الماضي تم افتتاح مركز التأشيرات في الكويت، مشيرا إلى رغبة أكيدة في بلاده لافتتاح خط مباشر بين الكويت وهنغاريا مما سيساهم في زيادة أعداد السائحين وحجم التبادل التجاري بين البلدين، موضحا انه تحدث في هذا الموضوع مع الجانب الكويتي، معربا عن أمله في أن يتحقق ذلك في القريب العاجل، لافتا إلى أن بلاده تتمتع بالأمن والاستقرار ولا يوجد بها أي مهاجر غير شرعي ولا تسمح بذلك.
وكشف سيارتو عن موقف بلاده تجاه قضية المهاجرين واللاجئين في أوروبا، موضحا انها تشكل تهديدا للأمن وأن بلاده لن تخضع للضغوط الأوربية بشأن استقبالهم.