- مشرفو الجمعية يفحصون الوجبات والتأكد من ملاءمتها لشروط التعاقد
- يتم التنسيق مع المتبرعين لاختيار مواقع إفطار الصائمين
- الجمعية تهتم بالدور الإنساني والتعليمي بهدف الارتقاء بالمجتمعات المسلمة
مع قرب قدوم شهر رمضان المبارك، أعلنت جمعية النجاة الخيرية برنامجها البرمضاني الخاص بتوزيع وجبات إفطار الصائم بأكثر من 126 ألف وجبة داخل الكويت فقط، ويأتي ذلك حرصا على خدمة الصائمين في هذا الشهر الكريم، ومساندتهم وتقوية وازعهم الديني.
وقال المدير العام بجمعية النجاة الخيرية د.محمد الأنصاري في حوار: ان الجمعية تهتم بالدور الإنساني والتعليمي بهدف الارتقاء المجتمعات المسلمة في الداخل والخارج عبر رسم صورة طيبة عن المجتمع الكويتي المسلم وإظهار كرم أهله.
وقال ان الجمعية لديها العديد من المشاريع الخيرية التي تقوم بها والتي تم اختاريها وفق معايير محددة للوصول الى الحصاد الذي نطمح إلى تحقيقه، وبحمد الله لدينا عدد كبير ومميز من المشاريع الخيرية نعكف على تنفيذها، في الداخل وفي الخارج وكلها تختلف في المسميات ولكنها تتفق في النهاية في المأرب فلدينا مشاريع كفالة الأيتام، ومشروع توزيع المواد التموينية على الأسر الفقيرة والمحتاجة ومشروع إفطار الصائم ومشروع الأضاحي ومراكز تحفيظ القرآن الكريم ولجنة طالب العلم ولجنة التعريف بالإسلام علاوة على مشروعي النهر الجاري ومشروع كفالة الدعاة.
وحول مشروع إفطار الصائم، قال ان الجمعية تهدف تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين عامة، عبر تجسد أروع معاني التواصل بين المسلمين وغيرهم خصوصا ان شهر رمضان يتخلله حضور غير المسلمين والذين ينالهم نصيب من بركة هذا الشهر العظيم.
وأوضح ان الجمعية توزع وجبات إفطار صائم داخل الكويت طوال شهر رمضان بواقع عدد 4200 وجبة يوميا، كما توزع عبر لجانها المنتشرة في كل مناطق الكويت وفق مواقع يتم اختيارها حسب اعتبارات عديدة منها المتبرع نفسه وتواجد العمالة في هذه المنطقة.
وكشف عن تعاقد الجمعية مع شركات التجهيزات المميزة، حيث يتم التأكيد على جودة الوجبات حسب شروط الاتفاق ولذلك توفر الجمعية مشرفا على كل مقر من أماكن إفطار الصائم لتقييم الوجبات في كل يوم وبداء الملاحظات على الوجبات وإخبار الشركة المتعاقد معها. وفيما يلي التفاصيل:
بداية، ما سمات مشروع إفطار الصائم بجمعية النجاة الخيرية؟
٭ جمعية النجاة حباها الله جل وعلا بأفراد مميزين من أبناء هذا البلد الخير بذلوا الوقت والجهد في سبيل تحقيق تلك الريادة، وذلك التميز الذي تحظى به الجمعيات، وفي سبيل تحقيق أهدافها، أنشأت الجمعية عدة لجان خيرية متنوعة في مجال تقديم المساعدات العينية والمادية للمحتاجين في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والدعوية والإنسانية.
وقد استنفرت لجان الزكاة التابعة للجمعية والمنتشرة بمناطق مختلفة في الكويت لتقديم المساعدات للمحتاجين والفقراء من المسلمين، وذلك تأكيدا للمبادئ والأهداف الأساسية التي قامت من اجلها الجمعية، ومن أبرز هذه المشاريع مشروع إفطار الصائم، حيث تقيم الجمعية عبر لجانها موائد لإفطار الصائمين في شهر رمضان المبارك من كل عام والمشروع يجسد أروع معاني التواصل والتكافل بين المسلمين وبعضهم البعض وكذلك بين المسلمين والطرف الآخر الذي يعيش على تراب هذا البلد المبارك.
إذن، ما استعدادات الجمعية لتنفيذ مشروع إفطار الصائم؟
٭ معروف عن جمعية النجاة الخيرية حسن التنظيم وجودة الإعداد لمشاريعها، فقد قمنا بتشكيل فريق لتنفيذ مشروع إفطار الصائم والإشراف على تنفيذه ابتداء من اختيار الشركات مرورا باختيار المواقع ووصولا إلى تنفيذ المشروع.
ويتم اختيار الشركات المعروفة والتي تتميز بسمعة طيبة ولها سابقة أعمال مع الجمعية، كما ان فريق العمل لا يكتفي بذلك بل يقوم بزيارات ميدانية لمطابخ هذه الشركات والتأكد من ملاءمتها لتنفيذ المشروع وإعداد الوجبات بشكل مناسب وحسب المواصفات المتفق عليها، وهذه الإجراءات تمت قبل التعاقد، أما بعد البدء في جلب الوجبات مع أول يوم رمضان المبارك فيتم تشكيل فريق من المشرفين على المواقع بحيث نضمن تواجد مشرف على كل مركز من مراكز الإفطار كما يتم إعداد نموذج خاص بتسلم وتقييم الوجبات بما يضمن استمرارية تنفيذ الوجبات طوال أيام الشهر الكريم بنفس المستوى كما أن الشركات التي لا تلتزم بالوجبات يتم سحب المواقع منها وإنهاء التعاقد معها وتسليم المواقع لشركات أخرى ثبت تميزها في مراكز الإفطار الأخرى التابعة للجمعية.
كم عدد الوجبات التي تستعد الجمعية لتوزيعها يوميا؟ وما المناطق التي تقيمون فيها الولائم وكيف تختارونها؟
٭ توزيع الجمعية أكثر من 4200 وجبة يوميا على مراكز إفطار الصائم في مناطق متعددة بالكويت، وأما عن كيفية اختيار المواقع فيتم ذلك بالدرجة الأولى على طلب المتبرعين أنفسهم، ثم على مدى حاجة المناطق ومدى تجمع العمالة الوافدة في هذه المناطق، وتم اختيار مراكز الإفطار الجماعي في هذا العام بالنسبة لداخل الكويت في المناطق التالية (حولي ـ السالمية ـ المنقف ـ الجهراء ـ الفنطاس ـ الفحيحيل ـ الكويت ـ الشرق ـ الدسمة ـ كبد ـ الفروانية ـ خيطان)، وهذا غيض من فيض من أماكن توزيع وجبات إفطار الصائم فإننا نحرص كذلك ان يكون لنا تواجد في المناطق النائية والبعيدة حتى نصل إلى الصائمين أينما كانوا ونقدم لهم وجبة الإفطار.
ما شعوركم ودوركم عندما تجدون الصائمين حول المائدة حين يفطرون؟
٭ رؤية الصائمين وهم يتناولون وجبة الإفطار وقد غمرتهم مشاعر الأخوة وساد المكان الدفء المجتمعي فتشاهدهم يضحكون ويتسامرون ويتساءلون عن أحوال بعضهم البعض فأي تواصل أفضل من هذا التواصل وأي لغة تفهم أسهل من تلك اللغة، فهذا المشروع حقا يجسد أروع معاني التكافل الاجتماعي في الشهر الكريم.
فتشاهد من يقوم على خدمة ضيوف ولائم الإفطار ويقدم لهم الأكل والماء ويحرص على راحتهم من دون مقابل، فيحرص القائمون على تلك الولائم على إقامة خواطر إيمانية حتى يتم شحذ وازع الصوم الديني.
كيف يتم الإشراف والمراقبـة اليوميـة لهـذا المشروع؟
٭ تحرص الجمعية على التعاقد مع شركات التجهيزات الغذائية المميزة بموجب عقود محددة الشروط وملزمة للطرفين، حيث تحرص الجمعية على ان تلتزم الشركات بالمستوى الذي يتم الاتفاق عليه بناء على هذه العقود وتخصص الجمعية مشرفا في كل موقع من مواقع إفطار الصائم التي تنفذها الجمعية، ويكون هناك تقييم يومي للوجبات وأداء الشركة وفي حال حدوث أي خلل أو مخالفة من قبل الشركة وعدم التقيد بأي بند من بنود العقد يتم إلغاء التعاقد مع الشركة وتطبيق شروط العقد فيما يتعلق بتلك المخالفة وبذلك تضمن الجمعية حرص الشركات على تقديم أفضل مستوى لنهاية شهر رمضان المبارك.
شرف خدمة الصائمين
ما شعور الصائمين حول مشروع إفطار الصائم بالنجاة الخيرية؟
٭ شرف خدمة الصائمين وسام نضعه على صدورنا فنحرص على ان يجد الصائمون الحرص والاهتمام من قبل المشرفين على مواقع إفطار الصائم ونؤكد على ضرورة أن تنال الوجبات رضا الصائمين، فنحرص على أن تقدم الوجبات بطريقة جيدة ومتميزة تليق بشهر رمضان المبارك، والذي بدوره ينعكس بالإيجاب على انطباع الصائمين وهم يثنون عليها خيرا ويشيدون بالأداء المتميز لتقديم وجبات الإفطار لهم، كما ان العقود مع الشركات تتضمن توفير عمال نظافة للمحافظة على نظافة المكان قبل وبعد الإفطار مما يكون له مردود طيب لدى جموع الصائمين وإننا بهذا الصنيع ننوب عن أهل الخير في تنفيذ هذا المشروع المبارك.
هل توزعون مواد تموينية وعينية على الأسر الفقيرة والمتعففة؟
٭ النجاة الخيرية تسعى لرعاية فقراء المسلمين وفتح المزيد من قنوات التواصل معهم لإبلاغ رسائل أهل الخير إليهم، فإننا نقوم بتوزيع مواد تموينية وعينة لكثير من الأسر المتعففة في أغلب لجان الجمعية، ولا يقتصر ذلك على شهر رمضان بل يتم على مدار العام ولكن في شهر رمضان تضاعف الجهود، فما أروع وأجمل من سرور تدخله على مؤمن، وتخيل ذلك المحتاج وهو يرفع أكف الضراعة إلى المولى جل وعلا ويسأله ان يبارك لمن أطعمه وسقاه، فتلك واحدة من صنائع المعروف التي تقي مصارع السوء، كما قال ووصى رسولنا صلى الله عليه وسلم، فهناك العديد من الأسر التي تزودها الجمعية بالمواد التموينية اللازمة لها طوال العام، وهذا يرجع فضله لله جل وعلا ثم لأهل الخير وأهل العطاء الذين يحرصون على مساندة إخوانهم الفقراء ومساندتهم في الوقوف في وجه شبح الفقر والعوز وتأهيلهم ليعيشوا حياة كريمة مباركة.
كيف تقيم دعم أهل الخير لمشروع إفطار الصائم؟
٭ مآثر العمل الخيري الكويتي في الداخل والخارج رفرفت راياته في المحافل الدولية حاملة المؤن والدعم للفقراء والمنكوبين، فذلك نموذج عملي يؤكد ما جبل عليه أهل الكويت على العطاء منذ قديم الأزل، وقد عرف عن أهل الكويت والمجتمع الكويتي المبادرة في أعمال الخير في شتى المجالات وخاصة في شهر رمضان المبارك ومن أهم سمات رمضان ولائم إفطار الصائم لذلك نجد تنافس وتسارع بين أهل الخير في المجتمع الكويتي لدعم مشروع إفطار الصائم وإقامة موائد الإفطار.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ أسأل الله جل وعلا ان يديم على كويتنا العزيزة الأمن والأمان والخير، وأن يبارك لأهل الخير فيها، وأن يجعلنا من الذين استخدمهم جل وعلا لطاعته.