- دورات التقدم العلمي تركز على الإبداع والابتكار والقيادة
- ضرورة تعليم الشباب الاستعداد لمواجهة التحديات قبل حدوثها
عاطف رمضان
أكدت الجلسة الحوارية المفتوحة بمشاركة عدد من الأكاديميين العرب، والتي اقيمت امس ضمن فعاليات «الكويت عاصمة الشباب العربي 2017»، أهمية دعم الشباب العربي وإتاحة الفرصة أمامهم للإبداع والتميز وتمكينهم في مختلف المجالات لاسيما في المجال الاقتصادي.
بداية، تناولت الحلقة النقاشية الرابعة، بعنوان «اثر العملية التعليمية والإعلامية في خلق خيار ريادة الاعمال» محاور، منها تأثير التعليم على خلق رائد الاعمال الناجح، وافضل طرق التعليم البديل الحديثة، وأساليب غرس سمات الريادة عبر التعليم.
واكد مدير مركز تطوير التعليم في الكويت د.صبيح المخيزيم ان الغرض من إنشاء مركز تطوير التعليم هو تهيئة مناخ مناسب للتعليم في الكويت وفق الأسس العلمية وبما يحقق للمركز الاستقلالية في أداء اعماله.
وأضاف المخيزيم ان المركز يساهم بعدد من مشاريع خطة التنمية ولديه أيضا نظام متكامل من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم والمعتقدات التي تعرف جميعها بـ (الكفايات) والتي يتم تطويرها عبر التعليم بهدف ان يصبح الافراد أشخاصا مسؤولين ومستقلين قادرين على حل مشكلاتهم.
وأشار الى ان المنهج الوطني للكويت يغطي ثلاث كفايات منها: الحياة والعمل وريادة الاعمال والاقتصاية والمالية.
بدورها، قالت د. لبنى عكاشة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ان (التقدم العلمي) لديه برنامج مخصص لإعداد دورات تدريبية للشركات المحلية، تركز على مبادئ الابتكار والقيادة والفكر الخلاق والابداع، تهدف لزرع أهمية التعليم لدى الشباب الذين يعملون في القطاع الخاص، وانه يتم اختيار ١٠ شركات بالتعاون مع جامعة عالمية وكل شركة يتم اختيار ٤ افراد منها يتدربون ٦ شهور وان هذا البرنامج يتم تنظيمه.
وأشارت الى انه يتم تدريب الشباب على كيفية تطوير الفكرة لتصبح منتجا يخدم الشركات التي يعملون فيها، وذلك من اجل تطوير الشباب وتعليمهم كيف يعدون الابحاث ويطورون المنتج.
أما د.فاطمة السالم بقسم الاعلام في جامعة الكويت فقد تطرقت الى موضوع تأثير التعلم والاعلام في خلق ريادة الاعلام، وأهمية القدرة الابداعية واقتناص الفرص وتعلم المهارات.
وقالت: من الضروري تعليم الشباب الاستعداد لمواجهة المشكلات قبل حدوثها ومواجهة المخاطر الاستثمارية، حيث ان الاعلام اصبح يقلل من شأن رائد الاعمال خلال بعض المسلسلات التي يتم عرضها والتي تسلط الضوء على اخفاق رواد الاعمال، وهنا لابد من زرع فكرة ريادة الاعمال بصورة إيجابية لدى الشباب وخلق صورة نمطية إيجابية لرائد الاعمال وذلك من عوامل الدعم والتشجيع لهم.
فيما، أثارت الحلقة النقاشية الخامسة، موضوع ترشيد القوانين والسياسات لدعم بيئة ريادة الأعمال، والتي حاضر فيها أساتذة في القانون بجامعة الكويت وهم د.فهد الزميع ود.فاطمة الشريعان ود.بشائر الغانم. وأدار الجلسة عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت د.محمد الوسمي، وتطرقوا إلى اثر القوانين المتعلقة ببيئة ريادة الاعمال وافضل الممارسات العالمية المتعلقة بقوانين الملكية الفكرية وبالاضافة الى بعض الثغرات والحلول.
وقالت استاذة القانون بجامعة الكويت د.فاطمة الشريعان: ان المشروعات الصغيرة كونها تتسم بصغر حجمها وحدود رؤوس أموالها تحتاج الى قوانين وتشريعات تنظم عملها، وان المادة رقم 30 في قانون الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تخدم المبادر أو المبادرات المدعومة من قبل الصندوق فقط كإعفاء المبادرين من الجمارك او الضرائب. ولفتت الى أن بيئة الاعمال التجارية في الكويت تحتاج الى تدخل المشرع الكويتي لسن قوانين تخص على سبيل المثال الأسرار التجارية، وهي الامور المهمة أو المعلومات غير المعلن عنها والسرية مثل الابتكارات أو الافكار أو برنامج معين أو أساليب طرق انتاج أو قوائم موردين. وان هذه الأسرار التجارية لا ترقى الى براءة الاختراع. بدورها، أفادت أستاذة القانون في جامعة الكويت د.بشائر الغانم بأن الهدف من حلقة النقاش تشجيع الشباب في الانخراط في القطاع الخاص لمساعدة النمو الاقتصادي في أي دولة عبر توصيات تعمل للنهوض باقتصادات الدول العربية. وأضافت الغانم ان أي مشروع صغير يحتاج لمعرفة جوانب الملكية الفكرية المتعلقة بهذا المشروع، موضحة ان الكويت لديها قوانين للملكية الفكرية وحق المؤلف وبراءة الاختراع.
وذكرت ان أصحاب الاعمال الصغيرة يعملون بشكل عشوائي دون الاستناد الى القوانين التي توفر لهم الاستدامة والعائد المالي.
وأشارت الى أن هناك مشكلات تواجه المبادرين في مشاريعهم فيما يتعلق بالعلامة التجارية وان تسجيل المبادر لهذه العلامة يحمي استثماراته في حال تم الاعتداء على علاماتهم التجارية. وقالت ان من ضمن المشكلات ان تسجيل العلامة التجارية يحتاج تقديم طلب والانتظار لفترة 90 يوما للحصول على موافقة وان المملكة العربية السعودية على سبيل المثال قلصت هذه الفترة الى 60 يوما لدراسة الطلب المقدم من الراغب في تسجيل العلامة التجارية. وأشارت الى أن بعض المشكلات الموجودة في القانون فيما يخص تسجيل العلامة وإلزام صاحبها باستعمالها لفترة 4 سنوات ووجود عقوبات فيمن لا يستخدمها لفترة 5 سنوات تقريبا.