Note: English translation is not 100% accurate
ألقى كلمة في افتتاح منتدى المستقبل وأبرز الدور الريادي للكويت في تقديم المساعدات للدول النامية
محمد الصباح: الكويت منخرطة في دينامية الإصلاح الكبرى لترسيخ الحكم الرشيد
5 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
دعا نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح الى حشد الجهود والمساعي في اطار التنسيق والتشاور وتبادل الخبرات بين مجموعة الدول الثماني ودول منطقة الشرق الأوسط للنظر في جميع سبل معالجة كل ما من شأنه التأثير على الأمن الاجتماعي للمجتمعات والاستقرار السياسي.
وأكد الشيخ د.محمد الصباح في كلمة له الليلة الماضية في افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل والحوار الذي تحتضنه مدينة مراكش على مدى يومين ان العالم يواجه تحديات ومخاطر عالمية تهدد استقراره وأمنه نتيجة عوامل التغير المناخي وما يترتب عليه من ارتفاع اسعار المواد الغذائية والسلع الاساسية والمواد الطاقية اضافة الى التحديات الامنية كالارهاب وانتشار اسلحة الدمار الشامل وانتهاكات حقوق الانسان.
وأبرز الدور الريادي الكبير الفعال للكويت التي بادرت منذ استقلالها عام 1961 الى تقديم المساعدات التنموية للدول النامية وتمويل مشاريع البنية التحتية ومصاحبتها بالدعم في أكثر من 100 دولة بغلاف مالي فاق 14 مليار دولار بنسبة تمويل بلغت 1.31% من الدخل القومي وهي نسبة أعلى من النسبة المتفق عليها دوليا بأكثر من 0.61%.
وأضاف ان الكويت وبمبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد انشأت صندوق الحياة الكريمة برأسمال 100 مليون دولار لمساعدة الدول النامية على مواجهة ارتفاع اسعار المواد الغذائية وتحسين انتاجها الزراعي كما خصصت لمحاربة الفقر في افريقيا مبلغ 300 مليون دولار عن طريق البنك الاسلامي للتنمية.
وشدد الشيخ د.محمد الصباح على انخراط الكويت المندمج في دينامية الاصلاحات الكبرى في عدة مجالات أساسية انطلاقا من قناعة راسخة وايمان مبدئي بسيادة القانون وتفعيله وترسيخ الحكم الرشيد وتعزيزه.
واستعرض مسيرة الاصلاحات في قطاعات التربية والتعليم والصحة وفي ميادين الحريات العامة لاسيما حرية الرأي والتعبير وحقوق المرأة التي شملت الحقوق السياسية في الترشيح والانتخاب.
وأشار الى المرتبة المتقدمة جدا التي تبوأتها الكويت على مستوى التصنيف الاممي والمنظمات الاقليمية والجهوية والدولية المتخصصة في تقييم تطور الدول على مستوى التنمية البشرية حيث احتلت الكويت المرتبة الاولى على مستوى العالم العربي في التنمية البشرية وفق تقرير برنامج الأمم المتحدة الانمائي للتنمية الانسانية العربية لعام 2009.
ولفت كذلك الى مؤشر المساواة بين الجنسين حيث حلت الكويت في المرتبة 33 عالميا في تقرير التنمية البشرية للعام الحالي الصادر عن برنامج الامم المتحدة للتنمية وجاءت في صدارة ترتيب منظمة مراسلين بلا حدود برسم هذا العام لبلدان الشرق الاوسط في حرية الصحافة.
واعرب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن قلق الكويت الشديد من استمرار التهديد المتواصل للامن والسلام في المنطقة العربية بسبب تعنت الحكومة الاسرائيلية التي ترفض الالتزام بقرارات الشرعية الاممية والمواثيق والاعراف الدولية.
واكد ثبات الكويت على مواقفها الداعمة «للجهود الاقليمية والدولية المبذولة لمساعدة العراق على التحديات الامنية والسياسية والاقتصادية بما يؤدي الى الحفاظ على وحدته وسلامته الاقليمية ليعيش بسلام وأمن مع نفسه ومع جيرانه».
وحذر من الدعوات المشبوهة لنشر التمييز والعنصرية التي تتعارض وكل الشمائل الانسانية والقيم السامية للديانات السماوية السمحة داعيا في هذا الصدد الى تغليب روح الحوار والتسامح وقبول الآخر في ظل مجتمع متعايش يسوده الامن والسلام من أجل ضمان الاستقرار واقرار العدالة الاجتماعية في اطار تنمية شاملة مستدامة.
من جهتها، جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التزام بلادها بتوسيع تواصلها مع المجتمعات المسلمة عبر العالم ومواصلة البداية الجديدة التي انطلق بها رئيس البيت الأبيض باراك أوباما وأعلنها في القاهرة مطلع الصيف الماضي.
ودعت الى تعزيز الشراكات التي تتيح للمجتمع المدني فرص الاندماج التنموي في مشاريع الاصلاح وتطوير فرص التقدم في ميادين التعليم والتقنيات والعلوم وادماج المرأة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي من خلال تمكينها من جميع حقوقها والرقي بالأعمال التجارية في اطار من التكامل الاقتصادي.
وأكدت ان الولايات المتحدة الأميركية ستدعم في اطار شراكات متضامنة ومندمجة الاعمال التجارية في المجتمعات الاسلامية التي تتيح فرص شغل من خلال الاستثمار في البرامج المحلية الرائدة ذات المردودية حيث ستتجسد هذه الشراكات عبر مشاريع اهمها عقد مؤتمر قمة للاعمال التجارية في واشنطن بداية 2010.
كما اكدت ان بلادها ستكون شريكا في وضع الاساس لاقتصاديات المعرفة المساعدة على الابتكار ومعالجة التحديات الاقتصادية والبيئية الكبرى من خلال تأسيس برنامج المبعوث العلمي الأميركي وانطلاق الصندوق العالمي للتكنولوجيا والابتكار.
ومن جهته، عبر وزير خارجية دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن حاجة المجتمعات الدولية الى مقاومة الاحباط واليأس بالامل والرغبة في الحياة بسلام.
وجدد في كلمته التزام بلاده مواصلة العمل في اطار منتدى المستقبل بفضيلة الحوار والايمان بقيمة الانسان وحقوقه في العيش الكريم داخل بيئة سليمة ووسط آمن، وداعيا الى اقامة حوار مشترك تحركه الارادة المتضامنة لتطوير ارضية التعاون وتوسيعه من خلال اقتسام المسؤوليات والفرص.
أكدا متانة العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين
محمد الصباح نقل تحيات الأمير وولي العهد ورئيس الوزراء للأمير سلطان بن عبد العزيز
قام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيــر الخارجيــة الشيخ د.محمد الصباح الليلة قبـــل الماضية بزيــارة ولي عهد المملكــة العربية السعودية صاحب السمو الملكـــي الامير سلطان بن عبدالعزيز فـــي مقـــر اقامتـــه بعاصمة سوس المغربية الساحلية التي يقضي فيها سموه فترة نقاهة.
ونقل الشيخ د.محمد الصباح خلال هذه الزيارة لولي العهد السعودي تحيات أشقائه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على متانة العلاقات السياسية والاقتصادية بين الكويت والمملكة العربية السعودية وعمق الروابط الاخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين اللذين يسيران بخطى حثيثة سريعة مطردة نحو مدارج التقدم والرقي تحت القيادتين الرشيدتين لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
حضر اللقاء من الجانب الكويتي مدير ادارة مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية د.الشيخ أحمد الناصر، وسفيرنا لدى الرباط محمد صالح الدويخ.