حمد العنزي
دعا الناشطان السياسيان محمد الهاجري والمستشار ناصر المصري الى الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم في البلاد وايجاد حلول للمشاكل البيئية التي يعاني منها المواطنون.
جاء ذلك في ندوة اقيمت اول من امس في المنقف تحت عنوان «القروض وتأثيرها على المجتمع».
وقال الناشط السياسي محمد الهاجري ان الجميع داخل الكويت يعانون من المستوى المتردي للخدمات الصحية، فالقائمون عليها يجعلون المواطن فريسة سهلة لبعض التشخيصات الخاطئة للمرضى والتي يشخصها بعض الاطباء او من يقصرون في القيام بدورهم داخل المستشفيات التي تردت خدماتها الصحية بسبب اهمال الحكومة لها، وتساءل الهاجري حول المستشفيات المزرية اوضاعها، خصوصا مستشفى العدان المقام منذ العام 1981 وغيره من المستشفيات، وكأنهم يجبرون المواطن على الذهاب الى المستشفيات الخاصة، قائلا: كيف يحصل المواطن على موعد للكشف على اسنانه مثلا بعد 3 اشهر خاصة ونحن في دولة غنية؟ لافتا الى ان الحكومة وعدت ببناء 8 مستشفيات جديدة لكن لم تنفذ شيئا كعادتها، كما ان المواطن اذا ذهب الى لجنة العلاج في الخارج يجد مسؤوليها يتحججون بحجج واهية وينتظر الواسطة لانجاز معاملته. وطالب الهاجري ببناء المستشفيات الحكومية المتطورة في الكويت وجلب الاطباء المتخصصين حتى لا نحتاج الى العلاج، سواء في المستشفيات الخاصة في الداخل او العلاج بالخارج، متمنيا ان تتغير الاحوال للافضل.
وحول التعليم، قال الهاجري ان هناك عزوفا من الكثيرين حاليا عن التعليم الحكومي، لافتا الى ان المواطن ذا الدخل المحدود لا يلجأ للمدارس الحكومية كالسابق بل يلجأ الى المدارس الخاصة، لأنه يتمنى ان يعلم اولاده جيدا، فالمواطن اصبح ضحية الصحة والتعليم رغم محدودية موارده، لذا كان لزاما عليه ان يقترض حتى يفي بالتزاماته التي فاقت طاقته.
من جانبه، قال المستشار ناصر المصري ان حق العلاج والتعليم من الحقوق المهمة جدا التي كفلها الدستور للمواطنين واذا حسبنا عدد السكان نجد ان الكويتيين عددهم حوالي مليون و100 الف شخص، وغير الكويتيين يصل عددهم الى مليونين و600 الف شخص، اي ان اجمالي عدد ا لسكان داخل الكويت يصل الى 3 ملايين و700 الف شخص.
وزاد: بحساب دخل الكويت من النفط نجد ان دخل النفط 72 مليار دولار سنويا، فاذا قسمنا الدخل على الميزانية العامة للدولة فسنجد ان دخل سنة واحدة كافياً لتغطية جميع مشكلات الدولة، مؤكدا انه بالارقام نجد ان مشاكل الدولة مشاكل مفتعلة وغير حقيقية، فليس لدينا مشكلة اسكان، فالدولة مساحتها 18 الف كيلومتر مربع، في حين نجد ان المساحة الحضرية لا تزيد عن 6% من المساحة الاجمالية بسبب ان شركة نفط الكويت ترفض تخصيص المزيد من الاراضي اللازمة للسكن بحجة امكانية تواجد البترول بها.
واضاف المصري ان الكويت بكل فخر آخر دول العالم بعدد ايام الدراسة البالغة 11 يوما سنويا، واليوم الدراسي اقل من 6 ساعات وبدأنا نتخلف في مجالي التعليم والصحة كثيرا، وكل الاختبارات الدولية التي تشارك فيها الكويت خاصة في المواد العلمية والرياضيات تأتي الكويت في المركز قبل الاخير او الاخير.
وزاد المصري ان احد مسببات الاقتراض هي دروس التقوية والاتجاه الى التعليم الخاص وهو ما كلف الاسر ملايين الدنانير.
اما في مجال العلاج، فقال: بغض النظر عن كم المستشفيات والاطباء، فنحن نلجأ الى العلاج الخاص وكل ما نطلبه من الحكومة هو تطبيق نظام التأمين الصحي، لافتا الى ان شركات التأمين وشركات اعادة التأمين موجودة وللمواطن حق العلاج اينما شاء عن طريق تلك الشركات.
وماداموا هم ينوون الخصخصة التي نحذر منها لأن ملكية الدولة ستقع في ايدي قلة محدودة تملك مقابل كثرة تتفرج.
ودعا المصري الى قراءة تقرير ديوان المحاسبة حول تخصيص شركة الخطوط الكويتية والذي وجه اللوم والعتاب للحكومة الكويتية والى مجالس الادارات المختلفة التي ضيعت عن قصد الخطوط الجوية الكويتية حتى تقع بيد قلة معينة ستتاجر بها باسم المصلحة العامة للدولة، مضيفا اننا سنكتشف مع الزمن ان هذه الشركة التي يقال عنها حاليا انها فاشلة ستتحول الى شركة رابحة بقدرة قادر بعد فترة قليلة من خصخصتها.