- مشاريعنا مميزة منها تعليم الطلبة السوريين وعلاج المرضى وتوزيع السلال الغذائية والدعم النفسي والمعنوي للأيتام
هناك نماذج كويتية تجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بما تقدمه الكويت حكومة وشعبا من عطاءات انسانية في شتى أرجاء العالم، ولاشك أن حصول الكويت على تكريم أممي كمركز للعمل الإنساني وتسمية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائدا لهذا العمل لهو محل فخر واعتزاز لكل عربي وكل مسلم، كون الكويت أول دولة عربية ومسلمة تنال هذا التكريم. من هذه النماذج المشرفة رئيس لجنة زكاة كيفان التابعة لجمعية النجاة الخيرية الشيخ عود علي الخميس، فهو قامة وقدوة في العمل الخيري الكويتي وساهم في تأسيس لجنة التعريف بالإسلام، ذلك الصرح الدعوي الشامخ في سماء الكويت، وقد جاوز عامه السبعين ومازال يسافر خارج الكويت ليشرف بنفسه على توزيع مساعدات أهل الكويت الخيرين ويوثقها ويعد التقارير اللازمة للمتبرعين. في الحوار التالي نتعرف معه على لجنة زكاة كيفان وأهم مشاريعها الخيرية ودورها الإنساني تجاه القضية السورية:
نود تقديم نبذة تعريفية عن لجنة زكاة كيفان؟
٭ كل عام وأنتم بخير وأسال الله في هذا الشهر الكريم أن يحفظ بلدنا الكويت وسائر بلاد المسلمين. والعمل الخيري الكويتي غدا سمة وعلامة بارزة على جبين هذا الوطن المعطاء، فاسم الكويت تجده سباقا في أوقات المحن والشدائد، وانتشار الجمعيات واللجان الخيرية والمبرات يعكس الثقافة الخيرية التي جبل عليها الكويتيون. ولجنة زكاة كيفان إحدى اللجان الخيرية القديمة التي تأسست بالكويت خلال فترة السبعينيات وأعمل متطوعا بها منذ سبعينيات القرن الماضي وخلال هذه الأعوام الماضية قدمنا مساعدات كثيرة ومتنوعة داخل وخارج الكويت.
وزرت أكثر من40 دولة حاملا تبرعات أهل الخير من الكويتيين والجاليات الوافدة فلمست، ولله الفضل والمنة، أننا دائما في الصدارة، فأموال المحسنين شيدت مساجد يذكر فيها اسم الله، واهتموا بالأيتام وجعلوا لهم كفالة شهرية، ووفروا لهم سكنا مناسبا يليق بهم عبر دور الأيتام مع توفير كل الأنشطة الثقافية والعلمية، وقدمنا مشاريع خيرية صغيرة للأسر المتعففة تحفظها من ذل السؤال، وعلاوة على ما سبق كان لنا اهتمام بارز بالجانب الطبي فوزعنا أجهزة طبية للمرضى الفقراء كالغسيل الكلوي المكلف ماديا وغيرها من الفعاليات والأنشطة.
وأذكر في أحدى المرات وأثناء سفرنا تزامن مع وفد من دولة خليجية أتى هذا الوفد ليكتشف تلك البلد والتعرف على اهم احتياجاته وأثناء التجول شاهد أثار الأعمال الخيرية الكويتية، فقال هذا الخليجي: يا أهل الكويت متى جئتم هنا وكيف أسستم تلك الاعمال المميزة الخدمية الراقية نحن الآن جئنا وظننا أنه لنا يسبقنا إلى هذه الديار البعيدة أحد ولكن ما العجب فأنتم بلد صغير في تعداد سكانه كبير بعطاءاته ورجاله وأعماله الخيرية والإنسانية.
وشهر رمضان هو شهر الخير والبركة والطاعة وهو شهر لتفريج الكربات، والعمل الخيري غدا رديفا اساسيا للعمل الحكومي يقوم بدور فعال ومباشر في الارتقاء بالمجتمعات، ونحرص بدورنا على تنفيذ الاعمال الخيرية الاستراتيجية طويلة المدى، كقضية التعليم وحماية أبناء المسلمين الفقراء من الجهل والأمية.
حدثنا عن دوركم تجاه قضية القرن وكارثة الإنسانية الأزمة السورية؟
٭ كيف لي أن أصف لك ما شاهدته من معاناة لآلاف من شعب سورية الكريم الذي سكن المخيمات، وأصبح بلا مأوى ولا معيل، فالقضية السورية شغلنا الشاغل. وما رأيته في المخيمات صعب أن يوصف فهناك حالات إنسانية تدمي القلوب والعيون. هناك تقابل الأيتام والأرامل والعجزة وكبار السن والمرضى والسيدات والأطفال وغيرهم من الحالات الإنسانية، ولله الحمد، قدمت جمعية النجاة الخيرية وسيرت عشرات القوافل التي تحمل الغذاء والدواء والكساء والمياه، وأقمنا مخيمات طبية وجهزنا المخيمات لاستقبال اللاجئين بالفرش والبطانيات والخيام، وأعددنا المواد الغذائية والسلال، وكفلنا الأيتام وساهمنا في علاج الجرحى والمرضى وحرصنا على العمل كذلك على البعد التنموي من خلال الاهتمام بقضية تعليم السوريين فأقمنا لهم المدارس التي تعلمهم العلوم وتحفظهم القرآن الكريم، وحرصنا على تكريمهم وتوزيع الهدايا والجوائز على المتميزين منهم، وكذلك أقمنا لهم العديد من الاعمال التي توفر لهم فرص العيش الكريم، فمهما قدمنا يظل اللاجئ في حالة عوز وفقر شديد، ولكن عندما نوفر له وسيلة لكسب الرزق نكون بذلك قد ساهمنا في حلة مشكلته بل وجعلناه شخصا منفقا ومعطيا وتحول من العوز إلى الحاجة، وأقول حققت الكويت حكومة وشعبا التميز تجاه القضية السورية، فلله الحمد والمنة أقمنا ثلاث مؤتمرات للمانحين على أرض الكويت، وكذلك ترأست الكويت مؤتمر المانحين الرابع الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن، وخرجت من الكويت مئات القوافل الخيرية، وتنافست الجمعيات في تضميد الجرح السوري الغائر.
ماذا عن تفاعل أهل الخير معكم؟
٭ أهل الخير هم الوقود والمحرك الأساسي للعمل الخيري الكويتي، حيث تلقت لجنة زكاة كيفان دعما سخيا من رجل خير، فضل عدم ذكر اسمه، حيث قام بكفالة 100 يتيم خارج الكويت، تبلغ قيمة الكفالة الشهرية 15 دينارا، فأمثال هذا من محسني ومحسنات الكويت ساهموا بخيراتهم في تنفيذ مئات المشاريع الإنتاجية التي حولت الأسر من العوز إلى الانتاج والعطاء، وكذلك تشييد المساجد والمدارس والمستشفيات والمستوصفات، وإقامة حلقات القرآن الكريم وكفالة الأيتام ورعايتهم، أملين من الله جل وعلا القبول ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. وسيـــدات الكويـــت عطاؤهن الخيري نموذج يحتذى به، فقد وجدت النساء أرق أفئدة وأاسرع في الاستجابة للنداءات الخيرية والحملات الإغاثية، وما هذا بجديد على نساء الكويت، فاسألوا التاريخ عن المغفور لها بإذن الله تعالى شاهة الصقر التي تبرعت بعقارها لصالح فلسطين في 1930 ما جعل مفتي القدس يرسل لها برقية شكر وامتنان على عطائها وكرمها الإنساني، والآن هناك سيدة فاضلة «أم بدر» تختار المشاريع الخيرية وتمشي ونقول لها نريد أن نرسل لك كتاب شكر فترفض وتقول أنا أتاجر مع رب العالمين لا أريد شكرا وجزاء من البشر، فنحن أحوج بالصدقة من الذي يستفيد منها، هذا النموذج يجعلك تحمد الله جل وعلا أنك من أهل هذا البلد وغيرها كثيرات.
ختاما.. كيف يمكن التواصل معكم؟
للتواصل مع لجنة زكاة كيفان الاتصال على 66293044، أو زيارة اللجنة للتعرف عن كثب على المشاريع التي يرغب المحسن في تنفيذها بمقر اللجنة بجوار السوق المركزي بجمعية كيفان التعاونية.