Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو ألقى كلمة أمام القمة الاقتصادية لرؤساء الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في دورتها الـ 25
الأمير: مؤشرات إيجابية تؤكد أن أسواق العالم بدأت في التعافي من الأزمة المالية
10 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
الكويت بادرت بإنشاء صندوق لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأسمال ملياري دولار ساهمت فيه بمبلغ نصف مليار تحقيقاً للتكامل بين الدول العربيةألقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد امس كلمة أمام القمة الاقتصادية لرؤساء الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في دورتها الـ 25 هذا نصها:
فخامة الأخ الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية الصديقة ورئيس اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
الاخوة أصحاب الفخامة والسمو معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي معالي السادة الوزراء ورؤساء الوفود السيدات والسادة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني في مستهل كلمتي ان أتقدم بالشكر والتقدير للحكومة التركية وشعبها الصديق على ما لقيناه من حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة منذ وصولنا إلى هذه المدينة العريقة متمنيا لبلدكم الصديق كل التقدم والازدهار.
كما أتوجه بالتهنئة للحضور الكرام بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهذه اللجنة الدائمة (الكومسيك) هذا الكيان الذي حقق ولايزال التعاون الاقتصادي والتجاري الأمثل بين الدول الأعضاء مما مكننا من تطبيق العديد من البرامج والسياسات والمشروعات المتنوعة على أرض الواقع خلال هذه الفترة.
السيد الرئيس:
يصادف غدا الثلاثاء (اليوم) ذكرى وفاة الراحل الكبير مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك وهي ذكرى نستذكر فيها جميعا النضال والتضحية لقائد قد قدم لبلاده وأبناء شعبه عطاء شجيا أسهم من خلاله في تحقيق الرقي والتقدم والازدهار لهذا البلد الصديق من خلاله.
السيد الرئيس:
لعل تنظيم الحكومة التركية الصديقة الشهر الماضي لاجتماع المؤسسات المالية الدولية وما حققه من نجاحات لهو برهان ساطع على فعالية وتميز إمكانيات الحكومة التركية المهنية العالية في تنظيم مثل هذه الاجتماعات الدولية كما يجسد دورها الرائد وإسهامها في الدفع والارتقاء باقتصادات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إلى معدلات النمو التي نصبو ونتطلع إليها وإنني لعلى ثقة بأن حكمة فخامتكم وخبرتكم ستقود أعمال مؤتمرنا هذا إلى النجاح والوصول إلى ما نسعى إليه من أهداف سامية.
السيد الرئيس: انه لمن حسن الطالع أن يتزامن عقد اجتماعنا هذا وهو الخامس والعشرون مع المبادرة الكريمة لحكومة الجمهورية التركية الصديقة بتنظيم قمة اقتصادية احتفالا باليوبيل الفضي لإنشاء «الكومسيك» وهي مناسبة تمكننا من التشاور وتبادل الآراء حول مختلف قضايانا الاقتصادية وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة وأزمة الغذاء وقضايا الطاقة.
وبهذه المناسبة أود أن أشيد بالدور المميز الذي قامت به الحكومة التركية طوال الخمسة والعشرين عاما الماضية للارتقاء بعمل «الكومسيك» مما مكنها من تحقيق خطوات متقدمة في المجالات الاقتصادية والتجارية والإشراف على تنفيذ خطة العمل الاقتصادي الهادفة إلى دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي في الدول الأعضاء والتي ساهمت بتقديم التسهيلات التجارية والائتمانية فضلا عن إبرام العديد من الاتفاقيات التي أدت إلى زيادة معدلات التجارة البينية بين الدول إلى مستوى أعلى وهذا ما حرص على تأكيده البرنامج العشري للمنظمة والمعتمد في قمة مكة المكرمة الاستثنائية المنعقدة عام 2005 وذلك رغم كل التحديات وتباين النظم والسياسات المالية بين الدول الأعضاء.
السيد الرئيس: لقد عصفت بأسواقنا المالية أزمة عالمية امتدت آثارها لكافة قطاعاتنا الاقتصادية ولقد تضافرت جهودنا جميعا للحد من آثار هذه الأزمة وكان في مقدمة هذه الجهود ما قامت به «الكومسيك» من دور فاعل ونشط على مستوى دولنا في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري لمواجهة الانعكاسات السلبية للأزمة الاقتصادية على اقتصاديات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك على التجارة البينية فيما بينها ومما يدعو إلى التفاؤل بهذا الصدد أن مؤشرات إيجابية بدأت تلوح بالأفق توحي بأن أسواق العالم شرعت بالدخول إلى مرحلة التعافي ولو بمعدلات بطيئة.
السيد الرئيس: لعل اعتماد «الكومسيك» محفلا يضم وزراء المال والاقتصاد يتبادل الوزراء فيه تجارب وخبرات بلدانهم في مختلف القضايا الدولية وانعكاساتها على العالم الإسلامي ولعلكم تشاركوننا الرأي بأننا مطالبون اليوم بالتركيز على تنمية نشاطات اقتصادية تساهم وترفع مستوى معيشة الإنسان وكذلك التركيز على الاستثمار في قطاع الزراعة بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي لعالمنا الإسلامي.
وبهذه المناسبة لابد لي أن أثمن الجهود الحثيثة التي يقوم بها الأمين العام والمؤسسات العاملة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي كمجموعة البنك الإسلامي للتنمية والمراكز المتفرعة والاتحادات النوعية المختلفة العاملة في المجال الاقتصادي والإشارة أيضا إلى قرارات «الكومسيك» التي أكدت على أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي كخطوة أساسية للوصول إلى السوق الإسلامية المشتركة.
السيد الرئيس: انطلاقا من إيمان دولة الكويت المطلق بالدور الحيوي الذي تقوم به منظمة المؤتمر الإسلامي وما حققته «الكومسيك» من تواصل وتنسيق بين الدول الأعضاء فيها ودعما لذلك الدور فقد استضافت دولة الكويت القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية العربية في بداية هذا العام والتي أكدت فيها الدول العربية على أهمية تحسين مناخ الاستثمار وتطوير البنية التحتية في الدول العربية والعمل على تعزيز فرص الاندماج بالاقتصاد العالمي.
وقد بادرت دولة الكويت بإنشاء صندوق لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة برأسمال قدره مليارا دولار أميركي ساهمت فيه بمبلغ خمسمائة مليون دولار تحقيقا للتكامل فيما بين الدول العربية.
كما قامت دولة الكويت وفي إطار حرصها على دعم منظمة المؤتمر الإسلامي وأجهزتها التابعة والمتفرعة بزيادة مساهمتها بميزانية البنك الإسلامي للتنمية إلى نسبة 12% كما تفاعلت مع المبادرات الإسلامية ومن ذلك دعمها للصندوق الدولي المخصص للقضاء على الفقر والتابع للبنك الإسلامي للتنمية وإلى مبادرتها في الدعوة إلى إنشاء صندوق يوفر الحياة الكريمة للدول المحتاجة برأسمال قدره 100 مليون دولار أميركي ومشاركتها في تمويل هذا الصندوق.
ودولة الكويت لم ولن تدخر جهدا في سبيل دعم العمل المشترك سواء في الإطار العربي أو في الإطار الإسلامي.
وختاما لا يسعني إلا أن أتقدم لكم جميعا بخالص امتناني وتقديري لما تقومون به من جهود مخلصة وبناءة، متمنيا بأن تكلل أعمالنا وجهودنا بالتوفيق والنجاح لما فيه خير أمتنا الإسلامية ورفعة شأنها. صاحب السمو عاد إلى البلادبحفظ الله ورعايته عاد إلى أرض الوطن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه مساء أمس قادما من تركيا وذلك بعد ان ترأس سموه الكويت في مؤتمر القمة الاقتصادية الخامسة والعشرين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (الكومسيك) لمنظمة المؤتمر الاسلامي والتي عقدت في مدينة اسطنبول.
وقد كان في استقبال سموه على أرض المطار سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وكبار الشيوخ ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ووزير شؤون الديوان الأميري بالإنابة الشيخ علي الجراح وكبار المسؤولين بالدولة.
الكويت عزّت البحرين بوفاة الأمير محمد بن سلمانبعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية تعزية إلى أخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين عبر فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل خليفة، سائلا المولى تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم الاسرة المالكة الكريمة جميل الصبر وحسن العزاء. كما بعث سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ببرقيتي تعزية مماثلتين لملك البحرين. وكان الديوان الملكي البحريني قد نعى أمس الأمير محمد بن سلمان آل خليفة عم ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد رحلة طويلة مع المرض وقد ووري جثمانه الثرى بعد صلاة عصر امس بجامع الشيخ عيسى بن سلمان بالرفاع الغربي. وفقيد البحرين هو شقيق رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وابن عم نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة. وفي أكتوبر الماضي منح عاهل البحرين لقب صاحب السمو الملكي الأمير للفقيد الراحل، الى جانب شقيقه رئيس الوزراء وكذلك نجل الملك الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. وكان الأمير محمد بن سلمان، رحمه الله، قد شغل في حياته العديد من المناصب الحكومية ومنها: تم تعيينه في عام 1961 رئيسا للشرطة والأمن العام، حيث بدأت في عهده التنظيمات الإدارية والتقسيمات الجديدة ووضع الأنظمة للمرور والهجرة والسلامة العامة ووضع التشريعات اللازمة لمكافحة الجرائم، وإنشاء الجناح الطائر.
وبهذه المناسبة الحزينة تتقدم «الأنباء» من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وسمو ولي عهده الشيخ سلمان بن حمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان وسمو الشيخ حمد بن مبارك وعموم أبناء البحرين الشقيقة بأحر التعازي، داعين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويلهم أسرته وشعب البحرين جميعا الصبر والسلوان.