اصدر نواب وشخصيات شيعية بيانا شددوا فيه على ضرورة تكريس الوحدة الوطنية، والبعد عن الفتنة الطائفية.
وجاء نص البيان كالتالي: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب) سورة الانفال آية 25.
لم تكن لتقوم لمجتمعنا الكويتي قائمة لولا تعاضد مكوناته المتعددة في مواجهة الخطوب الاقليمية الخارجية والتي غالبا ما تنعكس اختلافا في الداخل بين آراء الكويتيين، لكن سلامة الامن الاجتماعي يبقى دائما هما مشتركا بينهم.
هذه الحقيقة كانت جلية في كل مفاصل التاريخ السياسي الكويتي القديم والحديث، رغم ما قد تصاحب مع بعض الأحداث من استهداف ظالم تمارسه بعض الاطراف التي لا تعيش روح المسؤولية الوطنية من خلال ممارساتها المجحفة، ومن خلال تكرار لغة الاقصاء والتخوين وتعميمها تجاه شركائهم في الوطن، ولعل من ابرز تلك النماذج البغيضة هي الحالة التي صاحبت فترة الحرب العراقية ـ الايرانية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث استغلتها اطراف للهجوم الموجه الظالم على احد المكونات الاجتماعية الرئيسية في المجتمع وممارسة التعسف ضدها، الى ان بانت الحقيقة بالغزو الصدامي المجرم الذي امتزجت فيه دماء جميع الكويتيين بكل مكوناتهم صانعة فجر التحرير الأغر.
واليوم وفي ظل التوترات الخطيرة التي يشهدها الاقليم، وفي مقابل الدور الحيوي الذي يقوم به حضرة صاحب السمو امير البلاد، حفظه الله ورعاه، من اجل رأب الصدع بين دول مجلس التعاون الخليجي وحماية الكويت والاقليم من التداعيات العاصفة، ذلك الدور الذي يكرس للكويت دورها الرائد والمميز، نرى ان هناك داخل مجتمعنا اطرافا تسعى لضرب الوحدة الوطنية وتمزيق اللحمة الاجتماعية عن طريق استمراء الاستهداف والتحريض الطائفي من جديد، وما ذلك لولا البيئة الحاضنة لأفكار الكراهية الغافلة عن عواقب هذا التهجم الطائفي البغيض، في ظل التقاعس الحكومي المتكرر عن النهوض بدور جدي في تكريس الوحدة الوطنية واقعا ملموسا من خلال تعاطيها المتكافئ في اجراءاتها وعبر برامجها الاعلامية والتربوية.
فمن خلال ما بات يعرف اليوم بقضية العبدلي يعود ذات المشهد المؤسف مجددا وبلغة غاية في الفجاجة، اذ قد اصبحت الفرصة مواتية لاطراف مختلفة لاستغلال هذه القضية سياسيا ابشع استغلال واخضاعها للتأثر تارة بالرغبات الاقليمية، وتارة بالصراعات السياسية ومعارك اثبات الوجود، وتارة لاطراف رأت في هذه القضية فرصة سانحة لصرف النظر عن مواقفها الشائنة بحق الوطن في السنوات الاخيرة ولتحييد أي استهداف تجاهها.
ومن هنا فإن غض النظر عن جميع ذلك من قبل الحكومة سينعكس سلبا على العلاقة بين مكون اساسي في المجتمع وبينها، والتي طالما كان هذا المكون داعما ووفيا لمصالح الوطن من خلال حمايتها.
اننا ندعو كل الاطراف المتشاركة في هذا الوطن وعلى رأسهم الحكماء الى اليقظة وسلوك سبيل الحكمة في معالجة القضايا والتحديات التي تمر بها البلاد لاسيما في ظل الوضع الاقليمي المأزوم، كما ندعو الى الانضباط بالنظام العام واحترام الدستور والتقيد بقوانين الوحدة الوطنية وآدابها، كما نطالب مؤسسات الدولة بأن تكون القدوة للجميع في ذلك.
اننا نوجه خطابنا لكل صاحب حس مسؤول ليتق الله في الكويت، وليتم مواجهة هذا المنعطف الحاد من خلال المساواة في تطبيق القانون وعدم تجاوز حقوق المواطنة تحت أي ذريعة، فالكويت يحميها ويحمي امنها ابناؤها ومحبتها راسخة لدى مكونات النسيج الاجتماعي فيها.
حفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه بقيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله تعالى ورعاهما.
الموقعون على البيان
الشيخ عبدالله دشتي، الشيخ حسين المعتوق، الشيخ د. مرتضى فرج، السيد مجتبى المهري، الشيخ د. احمد حسين محمد، السيد عبدالله النجادة، السيد فاخر القلاف، الشيخ حافظ ناصر عبدالعزيز، الشيخ عبدالواحد العلي، الشيخ اسامة المزيدي، الشيخ حامد الصالح، الشيخ محمد آتش، الشيخ ابراهيم المزيدي، الشيخ احمد الامير، الشيخ بدر صفر، الشيخ علي غلوم دشتي، الدكتور احمد عبدالله العباد، الدكتور علاء الدين السليمي، الدكتور مصطفى سيد احمد عابد الموسوي، الدكتور عبدالنبي العطار، الدكتور ياسر الصالح، الدكتور حسن ملا علي، الدكتور هاني صاحب المزيدي، الدكتورة منى عبدالرحمن الصغير، الدكتور عبدالصمد سيد مصطفى، الدكتور علي عبدالرحمن دشتي، الدكتور فرج عبدالصمد بهبهاني، الدكتور هاني عبدالغفار الصفار، الدكتور علاء حسن اكروف، الدكتور محمد عبدالغفار الصفار، الدكتور محمود عبدالرسول بهبهاني، الدكتور محمد الموسوي، الدكتور محمد عيسى البلوشي، الدكتور علي فؤاد عاشور، الدكتور يوسف قاسم حبيب، الدكتور حسن عبدالله عباس، عدنان سيد عبدالصمد، خالد الشطي، الدكتور خليل ابل، الدكتور عبدالهادي الصالح، الدكتور فاضل صفر، احمد حاجي لاري، فيصل سعود الدويسان، هشام البغلي، الدكتور حسن كمال، هاني شمس، المحامي جليل الطباخ، المحامي حسين احمد الخشاوي، المحامي فواز الخطيب، المحامي محمد الباذر، المحامي احمد عيسى الموسوي، الدكتور علي يحيى بو مجداد، الدكتور حسن يوسف القراشي، الدكتور مهدي السلمان، الدكتور صالح عبدالمحسن الشمالي، الدكتور عبدالعزيز ابراهيم التركي، الدكتور مهدي الجزاف، الدكتور علي عبدالرسول القطان، الدكتور جلال آل رشيد، الدكتورة رباح النجادة، الدكتور محمود عبدالنبي الهاشمي، الدكتور ناصر سامي خليفة، الدكتور نزار ملا جمعة، الدكتور عبدالعزيز احمد حسن، الدكتور عبدالمطلب محمد بهبهاني، الدكتور سليمان ابراهيم الخضاري، الدكتور صلاح الفضلي، الدكتور علي ملا علي، م. يوسف حسين بابا، م. عمر حيدر مقامس، احمد الخضري، حميد داود السلمان، الحاج كاظم عبدالحسين، الحاج صالح الموسى، الحاج حيدر ملا جمعة، الحاج اسعد خريبط، مال الله يوسف مال الله، سيد رضا الطبطبائي، سيد جابر بهبهاني، عبدالحسين السلطان، محمد عبدالهادي جمال، جعفر سيد محمد باقر المهري، فيصل عبدالهادي المحميد، عيسى سليمان مردشتي، عبدالناصر بهرامي، شاكر عبدالهادي النقي، م. علي حسين الجزاف، سامي محمد العلي، عدنان محمد علي مقدس، نبيل المسقطي، حبيب جمعة السلمان، محمود محمد المقصيد، جواد عبدالله المزيدي، الكابتن موسى بهبهاني، م. ظاري الشمالي، الحاج عبدالرضا غضنفري، هاني محمد الوزان، خليل الجدي، عبدالجليل عبدالستار المؤمن، ايمان شمس الدين، علي حسين عبدالرحمن، عصام الكاظمي، عبدالرزاق حسين البغلي، جواد جاسم غريب، علي البلام اسماعيل ابراهيم اشكناني، علي خلف دشتي.