- وزير داخلية كردستان: نقدّر بشكل بالغ مبادرة الكويت الإنسانية لتأمين المواد الطبية اللازمة للإقليم
- الجمعية الكويتية للإغاثة تكفلت بعلاج الطفلة شهد بعد بتر رجلها اليمنى بسبب قصف مسلحي «داعش»
لن تغرق سفينة الحياة في بحر اليأس مادامت ان هناك مساعي كويتية خيرة لبث روح الأمل والتفاؤل ورسم السعادة على وجوه ضحايا الإرهاب في مدينة الموصل العراقية وغيرها من المدن العربية التي تشهد صراعات داخلية أودت بحياة الكثيرين من الأبرياء.
ولم تتوان الكويت في تقديم الدعم والمساعدة لضحايا أعمال العنف والإرهاب تماشيا مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لرسالتها الإنسانية السامية باعتبارها مركزا للعمل الإنساني اذ تكفلت بعلاج نحو 100 عراقي بترت أعضاؤهم جراء العمليات العسكرية التي شهدتها الموصل لطرد ما يسمى تنظيم «داعش» الذي ظل جاثما على صدور العراقيين عدة سنوات.
وفي بادرة إنسانية تكفلت الكويت عبر الجمعية الكويتية للاغاثة بعلاج الطفلة شهد ذات الأعوام السبعة بعدما بترت رجلها اليمنى جراء قصف نفذه مسلحو داعش في الموصل لتعود البسمة على محياها بتركيب رجل صناعية حققت حلما كان يراودها بالمشي من جديد.
وبعدما فقدت الطفلة شهد الأمل في الحياة جاء بلد الإنسانية ليتيح لها اشراقة جديدة في الحياة حالها حال الكثير من العراقيين الذين لم تتخل عنهم الكويت وبدأت علاجهم في مركز أهلي لصناعة الأطراف في مدينة أربيل.
وقال مدير مركز الأطراف الصناعية د. غسان الالوسي لـ «كونا» أمس الاثنين ان المركز بدأ بمبادرة كويتية بمعالجة النازحين العراقيين ممن فقدوا أطرافهم حيث يستقبل الحالات المرضية بمعدل ثماني حالات يوميا.
وأشاد الالوسي بمبادرة الكويت الإنسانية لمساعدة المئات من المصابين في الموصل وإعادة الأمل اليهم والمشاركة في بناء بلدهم العراق الذي دمره الإرهاب.
من جهته، قال القنصل العام للكويت في اربيل د.عمر الكندري لـ «كونا» ان الكويت تبذل جهودا حثيثة لمد يد العون والمساعدة للمتضررين والنازحين العراقيين في اقليم كردستان.
وأضاف ان الحملة الجديدة للكويت التي انطلقت يوم امس الأول الأحد تهدف الى معالجة مئات العراقيين الذين تعرضوا لإصابات بالغة أدت الى بتر أطرافهم في الموصل.
وذكر ان الكويت تكفلت بعلاج هؤلاء المصابين القادمين من الموصل لمعالجتهم في احد المراكز المتخصصة لصناعة الأطراف في اربيل، لافتا إلى ان هؤلاء المدنيين تضرروا جراء قصف مسلحي «داعش».
من جانبه، قال وزير الداخلية في حكومة اقليم كردستان كريم سنجاري في تصريح مماثل ان مستشفيات الاقليم استقبلت اكثر من 35 ألف جريح جراء العمليات العسكرية لتحرير الموصل في ضوء ما تعانيه من نقص شديد في المستلزمات الطبية ولاسيما مواد التخدير.
وأعرب عن تقديره البالغ لمبادرة الكويت الإنسانية من اجل تأمين المواد الطبية اللازمة إلى الإقليم الذي استقبل مساعدات طبية عبر جسر جوي ساهم إلى حد كبير في سد النقص الحاصل في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وكانت الكويت في إطار اهتمامها بالسلامة الصحية للنازحين العراقيين في اقليم كردستان ارسلت عشرات الأطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية لمعالجة النازحين اضافة إلى سيارات الإسعاف وكذلك مولت بناء خمسة مراكز طبية في المخيمات المخصصة لنازحي الموصل في اربيل ودهوك.
كما قامت الكويت عبر جمعياتها الخيرية بمعالجة اكثر من 500 نازح عراقي وإجراء العمليات الجراحية وصناعة الأطراف لهم اضافة إلى عمليات العيون.
وكانت حملة لعلاج مدنيين عراقيين بترت أطرافهم جراء العمليات العسكرية في مدينة الموصل انطلقت بمبادرة إنسانية كويتية في مدينة أربيل بإقليم كردستان، وذلك تزامنا مع احتفالات العراق بتحرير المدينة التاريخية من سيطرة ما يسمى تنظيم «داعش».
وحضر حفل انطلاق المبادرة الانسانية في مستشفى «الطوارئ» يوم امس الأول الأحد وفد إعلامي كويتي يضم رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ونائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير «كونا» سعد العلي ورئيس تحرير جريدة «الكويت تايمز» عبدالرحمن العليان وامين سر جمعية الصحافيين عدنان الراشد اضافة الى قنصل الكويت في أربيل د.عمر الكندري.
بعد ذلك، تفقد أعضاء الوفد الاعلامي الكويتي الجناح الخاص الذي أنشأته الكويت بمستشفى الطوارئ في أربيل، حيث كان في استقبال الوفد مدير المستشفى مريوان صالح الذي اطلعهم على طبيعة سير العمل.
وتقدم د. صالح بالشكر الجزيل للكويت على مبادرتها الانسانية بعلاج ضحايا الارهاب في الموصل، مؤكدا ان المبادرة جاءت في وقت يعاني الكثير من العراقيين الذين هم بأمسّ الحاجة الى تركيب أطراف صناعية تمكنهم من التأقلم مع إعاقتهم.
وقال في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا): ان المستشفى كان يستقبل الحالات من الموصل اكثر من طاقته الاستيعابية لدرجة ان العديد من المرضى والمصابين كانوا يتلقون العلاج في ممرات المستشفى الى ان جاءت مبادرة الكويت بإنشاء جناح خاص خفف العبء عن المستشفى.
من جهتهم، اعرب أعضاء الوفد الإعلامي عن فخرهم الكبير بالدور الانساني والعمل التطوعي الذي تؤديه الكويت وجمعياتها الخيرية في دعم الشعب العراقي، متمنين ان تسهم المساعدات الكويتية في تخفيف معاناة الأشقاء في العراق.
وأكدوا حرص الكويت على الوقوف الى جانب الاشقاء ترسيخا لثقافة العمل التطوعي والعطاء الانساني وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الحكومية والاهلية لتبني مبادرات انسانية تخدم الشعوب العربية.
وبادرت الكويت ومنذ انطلاق عمليات تحرير الموصل من قبضة ما يسمى تنظيم «داعش» بتوزيع المساعدات الغذائية على النازحين ولدى تحرير احياء المدينة أرسلت مئات الاطنان من المواد الغذائية ومياه الشرب الى الاحياء المنكوبة في الموصل.