Note: English translation is not 100% accurate
دون تغير عن مستواه بنهاية العام الماضي ووفقاً للبيانات الأخيرة لــ «المعلومات المدنية»
«الوطني»: 3.44 ملايين نسمة سكان الكويت بنهاية يونيو الماضي منهم 1.1 مليون مواطن
15 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أشار بنك الكويت الوطني في تقريره الأخير إلى أن إجمالي عدد سكان الكويت بلغ 3.44 ملايين نسمة بنهاية يونيو الماضي، أي من دون تغير يذكر منذ نهاية العام الماضي، وذلك وفقا للبيانات الأخيرة للهيئة العامة للمعلومات المدنية.
وبلغ عدد الكويتيين منهم 1.1 مليون نسمة، يشكلون ما نسبته 32% من إجمالي عدد السكان، بينما يبلغ عدد الوافدين 2.34 مليون نسمة.
وكان عدد الكويتيين قد ارتفع بنحو 15 ألفا، إلا أن ذلك قابله انخفاض في عدد الوافدين بنحو 14 ألفا.
لذلك، بقي إجمالي عدد السكان ثابتا إلى حد ما منذ نهاية العام الماضي. ورغم أن انخفاض عدد الوافدين يعكس بالتأكيد تداعيات الأزمة، إلا أن نسبته لم تتعد في الواقع الـ 1%، بينما كان من الممكن أن تكون هذه النسبة أعلى فعليا. فعدد الوافدين في الكويت حاليا مازال أعلى مما كان عليه منذ عامين بنحو 50 ألفا، وبما نسبته 2%. كما أنه يفترض النظر إلى هذا الانخفاض في إطار سياسة توطين الوظائف (التكويت) وضعف نشاط القطاعات التي توظف العدد الأكبر من الوافدين.
سوق العمل
ورأى التقرير أنه في وقت لا تعكس بيانات سوق العمل للكويتيين التباطؤ العام في النشاط الاقتصادي خلال الـ 18 شهرا الماضية، وتحديدا بسبب تركيبة القوى العاملة والاستقرار في معدل التوظيف لدى القطاع الحكومي، إلا أن بيانات سوق العمل للوافدين تظهر ذلك بوضوح. إذ بلغ عدد إجمالي القوى العاملة في الكويت بنهاية يونيو الماضي 1.7 مليون، متراجعا بنحو 13 ألفا وبما نسبته 2.6% في النصف الأول من 2009 مقاسا على أساس سنوي. وقد تركز هذا الانخفاض حصريا لدى القوى العاملة من الوافدين. وفي الواقع، ارتفع عدد الكويتيين في سوق العمل خلال هذه الفترة بنحو 10 آلاف موظف (3%). وعلى نحو مشابه، تركز هذا الانخفاض في القطاع الخاص، بينما ارتفع في الواقع معدل التوظيف في القطاع العام.
وأشار التقرير الى أنه للمرة الأولى، توجه معظم الداخلين الجدد إلى سوق العمل من الكويتيين إلى القطاع الخاص (نحو الثلثين). ومما لا شك فيه أن قانون العام 2000 الداعي إلى تقديم امتيازات في القطاع الخاص مشابهة لتلك التي يقدمها القطاع العام قد ساهم في دعم معدل التوظيف في القطاع الخاص خلال السنوات الماضية.
كذك الحال، تظهر البيانات ارتفاعا إضافيا في حصة الإناث من عدد العاملين محليا. ففي القطاع العام، ارتفعت حصة الإناث من إجمالي القوى العاملة الكويتية من 35% في يونيو 1999 إلى 43% في يونيو الماضي. بينما كان هذا الارتفاع أكثر تسارعا في القطاع الخاص، إذ ارتفعت حصة الإناث خلال السنوات العشر الماضية من 27% إلى 48%.
من جهة ثانية، ذكر التقرير أن عدد العاطلين عن العمل من الكويتيين بلغ بنهاية يونيو الماضي نحو 14265 كويتيا، ليستقر معدل البطالة بين القوى العاملة الكويتية عند 4.2%. ومن الواضح أن معدل البطالة قد تراجع عن مستواه بنهاية العام الماضي الذي بلغ 4.9%. إلا أن الحكومة مازالت تواجه تحديات لتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين. وفي العام الماضي، صدر قانون جديد يقضي برفع نسب العاملين من المواطنين في مختلف القطاعات بدءا من 2009. وقد أمهلت الحكومة القطاع الخاص حتى العام المقبل (لم يحدد الموعد النهائي بعد) للإيفاء بالحصص الجديدة.
الوظائف والقطاعات
وبالنظر إلى توزع القوى العاملة وفقا للقطاعات الاقتصادية، لحظ التقرير أن 85% من الكويتيين يعملون في قطاع الخدمات، لاسيما في مجموعة «خدمات مجتمع وخدمات اجتماعية وشخصية»، والتي تضم 280 ألف كويتي (تشمل هذه المجموعة معظم الإدارات الحكومية). كما شهدت مجموعتا «الخدمات المالية وخدمات الأعمال» و«تجارة جملة وتجزئة ومطاعم» نموا سريعا في عدد العاملين فيها من الكويتيين خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 8% و6% على التوالي.
أما بالنسبة للوافدين، فيعمل نحو 638 ألفا منهم (37%) في قطاع «خدمات مجتمع وخدمات اجتماعية وشخصية». وتشمل هذه المجموعة العمالة المنزلية وسائقي السيارات والعمالة المحلية غير الماهرة. بينما يعمل أكثر من 300 ألف وافد في قطاع «تجارة جملة وتجزئة ومطاعم»، ليتراجع عددهم بنحو 1% خلال النصف الأول من العام الحالي. كذلك الحال، تراجع عدد الوافدين العاملين في قطاع «الخدمات المالية وخدمات الأعمال» بنحو 1% أيضا خلال الفترة نفسها، ليصل عددهم إلى 90 ألفا. وفي الوقت نفسه، يوظف قطاع التشييد والبناء نحو 9% من المقيمين، لكن عددهم قد تراجع بدوره خلال النصف الأول بنحو 1% أيضا.
ورأى التقرير أن جزءا أساسيا من الضعف أو التباطؤ في سوق العمل يشكل انعكاسا لتداعيات الأزمة الاقتصادية على ثقة قطاع الأعمال ومعدل التوظيف في النصف الأول من العام الحالي. وقد يكون أحد أسباب «صمود» معدل التوظيف في قطاع التشييد والبناء خلال النصف الأول هو صعوبة توقف العمل في مشروع ما دخل مراحل التنفيذ الفعلي، لكننا نتوقع أن يظهر هذا القطاع المزيد من الضعف خلال النصف الثاني من العام الحالي وبداية العام المقبل.
المؤهل والعمر والجنس
وأشار التقرير الى أن عدد سكان الكويت من عمر 20 عاما وما فوق قد بلغ بنهاية يونيو الماضي أكثر من 2.5 مليون نسمة، يشكلون ما نسبته 73% من إجمالي عدد السكان. ومن هؤلاء، يشكل الكويتيون نحو 558 ألفا (22%)، بينما يشكل الوافدون المليونين المتبقيين. وبالنظر إلى إجمالي العدد ضمن هذه الشريحة العمرية، يلاحظ أن عدد الرجال يتجاوز عدد الإناث بنحو الضعف. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى التباين الكبير في عدد الرجال والإناث بين الوافدين، إذ تبلغ النسبة 25 رجلا مقابل 10 إناث. لكن بين الكويتيين، في المقابل، يتجاوز عدد النساء عدد الرجال بنسبة ملحوظة تبلغ 13%.
من جهة الحالة التعليمية، يشكل الوافدون الجزء الأكبر من عدد الأميين بين إجمالي سكان الكويت، والبالغ 160 ألفا، ثلثاهم من الرجال. كما أن نحو 1.7 مليون نسمة من إجمالي سكان الكويت ـ 1.6 مليون منهم من الوافدين ـ لم يكملوا مرحلة التعليم الثانوي، وهؤلاء يشكلون معظم عدد السكان من عمر 20 عاما وما فوق (73%).
وفي المقابل، لحظ التقرير أن نحو 689 ألف نسمة، أي ما نسبته 27% من إجمالي عدد السكان من عمر الـ 20 عاما وما فوق، لديهم مؤهل علمي، و46% منهم يحملون شهادة الدبلوم أو شهادات جامعية. وبين الكويتيين، 292 ألفا لديهم مؤهل علمي، وأكثر من نصف هؤلاء يحملون شهادة دبلوم أو شهادات جامعية. ويلاحظ أن نحو 64% من الكويتيين من حملة الشهادات الجامعية هم من الإناث، الأمر الذي يساهم من تخفيف التمييز بين الجنسين في سوق العمل. كما أنه قد يعكس واقع أن الرجال يواجهون ضغوطا أعلى في الحصول على وظيفة بشكل أسرع وأبكر، ما قد يضطرهم إلى التخلي عن تحصيل التعليم العالي.
وقال التقرير ان عدد السكان في دول الخليج شهد نموا سريعا منذ العام 2000، لكن وتيرته يتوقع أن تتباطأ خلال 2009.